أجلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة ، جلسة محاكمة الوزير والبرلماني ورئيس جماعة الفقيه بنصالح السابق، محمد مبديع، إلى 5 دجنبر المقبل، وذلك بسبب غياب أحد أعضاء هيئة الحكم إثر تعرضه لوعكة صحية حالت دون مواصلة النظر في الملف. وجرى تأجيل الجلسة على حالتها، في انتظار استكمال مرافعات هيئة الدفاع خلال الموعد المقبل، في ملف يعد من أبرز ملفات الفساد المعروضة أمام القضاء في السنوات الأخيرة. ويقبع مبديع، القيادي السابق في حزب الحركة الشعبية، رهن الاعتقال منذ أبريل 2022، بعد أيام من تعيينه رئيساً للجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، قبل أن تتم متابعته بتهم ثقيلة تتعلق بالفساد المالي وتبديد أموال عمومية خلال فترة ترؤسه لجماعة الفقيه بنصالح. وهي التهم التي ظل ينفيها بشكل قاطع. كما شهدت الجلسة السابقة مطالب قوية من دفاع جماعة الفقيه بنصالح، الذي طالب بإلزام مبديع بإرجاع مبالغ تقدر ب 100 مليار سنتيم، معتبرا إياها "مختلسة"، مع المطالبة بتعويض قدره 8 مليارات سنتيم لفائدة المجلس الجماعي في إطار الدعوى العمومية. وأكد دفاع الجماعة أن "الاختلالات المالية الكبيرة" فوتت على الجماعة استثمارات مهمة وألحقت بها أضرارا هيكلية، مستندا في ذلك إلى تقارير رسمية رصدت عدة تجاوزات. وفي المقابل، قدم مبديع خلال مرافعته توضيحات مطولة حول مصادر دخله ومساره المهني، مؤكدا أنه بدأ العمل موظفا منذ سنة 1979، وتدرج في عدة مناصب مسؤولية داخل وزارة الطاقة والمعادن، ثم اشتغل بالصندوق المغربي للتقاعد الذي قال إن احتياطاته "تصل إلى 86 مليار درهم". وشدد على أنه لم تسجل ضده أي ملاحظات فساد خلال خمسة أعوام قضاها في هذه المؤسسة، مضيفا: "لو كنت أرغب في الإثراء بطرق ملتوية لاخترت مناصب مغلقة تغيب عنها الرقابة، وليس مواقع ذات تدبير شفاف ومسؤوليات إدارية رقابية".