أكدت مصادر "المغربية" أن المياه غمرت، ليلة أول أمس الثلاثاء، عشرات المنازل في دوار الحميديين، بالجماعة القروية سوق الجمعة، في إقليمسيدي سليمان، بسبب ارتفاع حمولة وادي بهت، الذي غطى مساحة كبيرة في الجماعة المذكورة. وأضافت المصادر أن السكان اضطروا إلى السكن بإحدى المدارس الابتدائية بجماعة سوق الجمعة ،خوفا على أطفالهم من الغرق، وانهيار المنازل فوق رؤوسهم. وقالت المصادر ذاتها إن أطفال الدواوير المتضررة من الفيضانات والتساقطات المطرية الأخيرة، في كل من سيدي سليمان،ومشرع بلقصيري وسيدي قاسم، يتضورون جوعا، وأنهم، كلما لمحوا سيارة قادمة إلى الدوار، يهرولوا مسرعين سائلين صاحبها إن كان حمل لهم مادة الخبز، مشيرة إلى أن تلك الفيضانات كانت لها أضرار على صحة المواطنين، العضوية والنفسية. من جهة أخرى، أكدت مصادر متطابقة أن مصالح الوقاية المدنية بسيدي قاسم كانت رفضت، الجمعة الماضي، نقل جثة المواطن بنعيسى الغرباوي، الذي توفي بالمستشفى الإقليمي بسيدي قاسم، من جماعة تيهلي، إلى دوار العرويين، مسقط رأسه، بدعوى الخوف من فياضانات وادي سبو، وضعف وسائل الإنقاذ. وأضافت المصادر أن الجثة تركت ساعات عدة، قبل أن يتطوع السكان لنقلها، رغم مخاطر الطريق، في جرار عتيق، لتصل إلى دوار العرويين، للدفن. وذكرت المصادر ذاتها أن دواوير نواحي سيدي سليمان، مثل قرية الحسناوي، باتت "معزولة، ولا تصلها المساعدات، وحتى الزيارات الرسمية تشمل المناطق غير المتضررة بشكل كبير، فيما تظل الوسائل والمعدات، كالزوارق، والشاحنات، وسيارات الوقاية المدنية، مرابطة في مراكز العبيات، وبسيدي سليمان، بدل الوجود في الأماكن، التي مسها فياضانات وادي سبو وبهت".