كشف محمد حصاد، وزير الداخلية، أن الخطة الأمنية الجديدة «حذر» لن تشمل جميع المدن المغربية، وإنها تنتشر حاليا في المناطق الحساسة والمستهدفة، موضحا أن ذلك يعود إلى ضعف الموارد البشرية، جاء ذلك في رده على مداخلات النواب بلجنة الداخلية أول أمس بمجلس النواب. وأوضح حصاد أن المناصب المالية لسنة 2015 والبالغ عددها 7600 سيتم تخصيص أكثر من نصفها لقطاع الأمن الوطني نظرا للخصاص الذي يشهده، مشيدا بدور بعض رجال الأمن الذين يعملون طيلة 24 ساعة وبعدها يطلب منهم المزيد. وشدد وزير الداخلية على أن الدولة تقوم بإجراءات حاسمة من أجل التصدي لظاهرة الإرهاب، خصوصا في صفوف الذين يقاتلون في بؤر التوتر، مبرزا أنه بمجرد وصولهم إلى المغرب يتم التحقيق مع المشتبه فيهم ومراقبتهم، كما يتم حرمان بعضهم من السفر ونزع جوازاتهم، وذلك حفاظا على أمن الدولة. وبخصوص انتشار القنب الهندي والمخدرات في بعض المناطق مثل الحسيمة واكتامة، دعا وزير الداخلية إلى عدم تهويل الأمر لدرجة وصفة ب»الكارثي» لأن ذلك ينعكس سلبا على صورة المغرب، مؤكدا أن المصالح المختصة تقوم بواجبها في هذا المجال. ومن جهتهم تحدث النواب في تدخلاتهم عن عدد من القضايا مثل الإرهاب والأمن والانتخابات، وفي هذا السياق، دعت النائبة فوزية الأبيض، عضو فريق الاتحاد الدستوري، الحكومة إلى «الاستفادة من باحثين لهم رصيد في مجال خريطة الإرهاب وصيغ عمل الجماعات الحاملة للفكر الهدام في منطقة الساحل والصحراء. والتي تشتغل بفكر توسيع أنشطتها ولها مخططات هدامة لثقافة المجتمع المغربي «، ملفتة النظر إلى مجال الإنترنيت غير المراقب والذي يساهم في استنبات مناصرين من التيارات الهدامة والدخيلة، ومن فئات الضالين المضللين، ومن التنظيمات المتطرفة والمتشددة. واعتبرت الأبيض أن «الأمن الروحي والسيادة المذهبية هو المناعة الدينية التي يجب التشبث بها»، متسائلة عما إذا كان هناك تفكير في اتجاه التنسيق بين السياسات القطاعية للتخطيط للمزيد من البرامج من أجل تكريس والتشبع بالمرجعية المالكية السنية، ومواجهة أي اختراق في العقيدة، والتي تنعكس في سلوكيات بعض الأفراد، كما أن حماية الأمن الروحي لن يكون إلا بالمقاربات الأمنية الرادعة إضافة إلى المقاربة الدينية الدعوية التي يشارك فيها الأئمة والعلماء جلبا للمصالح ودرءا للمفاسد. ومن جهتها، أكدت النائبة ربيعة اطنينشي، عضو فريق العدالة والتنمية، أن وصف وزارة الداخلية بأم الوزارات له مفهوم إيجابي من حيث مجالات الاشتغال والالتقائية والقطاعات، لكن مع الأسف هناك من يريد إعادة المفاهيم القديمة وإلى ما قبل دستور 2011. وتساءلت اطنينشي عن أن هناك تلكؤا من بعض رجال السلطة في حل بعض الملفات التي مازالت عالقة منذ سنة 2006وهو ما يجعل السلطة عاجزة عن التدخل لإيجاد الحل، مطالبة بترسيخ بناء الديمقراطية المحلية عبر المواكبة والدعم والاستشارة، وكذا تدبير المرافق العمومية المحلية لشكل احترافي والارتقاء إلى مستوى الرهانات والتحديات في أفق تفعيل الجهوية المتقدمة.