طنجة: إفشال محاولة لتهريب أكثر من طن من الحشيش عبر قارب مطاطي    دعم عاجل لكسابة الغرب المتضررين من الفيضانات    ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة تنفي إجراء أي إحصاء أو تسجيل لساكنة القصر الكبير المتضررين من الفيضانات المتواجدين بطنجة    دينامية التقدم والاشتراكية بتطوان تحرج الاتحاد الاشتراكي وتضعه تحت الضغط قبيل الاستحقاقات المقبلة    السعدي يحضر حفل تقديم "حرف مغربية"    الأمن يوقف مروّج مخدرات بمكناس    بعد وادي المخازن.. طلقات مائية بسد دار خروفة إثر ارتفاع قياسي في الحقينة    ما مصير النظام الجزائري بعد تسوية نزاع الصحراء؟    رئيس الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال: كأس العالم 2030 رافعة للنمو والتكامل للمغرب واسبانيا والبرتغال    مدرب نيجيريا: الجدل التحكيمي سببه ضعف التواصل حول القوانين قبل كأس إفريقيا        استقرار نسبي في الأحوال الجوية بالمغرب بعد موجة من التقلبات    مصباح شفشاون يتضامن مع ضحايا الفيضانات ويشدد على أهمية التدخل العاجل لإعادة تأهيل البنية التحتية    عداؤون من رياضيي الأمن الوطني يشاركون في بطولة الشرطة العربية للعدو الحر    محادثات في مدريد بحضور الأطراف المعنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن على أساس الحكم الذاتي        فيضانات الشمال.. تأجيل سداد القروض لمدة شهرين وإلغاء رسوم السحب لدى "البريد بنك"    والآن، ماذا بعد مدريد؟ حى على التنفيذ !    صحة الشعب مسؤولية الحكومة    وعي الأجيال: كيف كسر العالم الرقمي قيود الجاهلية؟    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    مساء اليوم في برنامج "مدارات " بالإذاعة الوطنية: حوار الفكر والإبداع مع الأديبة لطيفة المسكيني    هيئة النزاهة: تصنيف المغرب في مجال الرشوة ومحاربة الفساد دون مستوى الانتظارات    فنانة مغربية ضمن برنامج «مستقبليّات»: مفردات تكشف عن أسماء النسخة الثانية من مبادرتها الفنية العربية    سهرة شيوخ العيطة تحط الرحال بالدار البيضاء بعد نجاح دورتها الثالثة بالرباط    الفنان العياشي الشليح أستاذ الآلة وأحد الأعضاء الموسيقيين الأوائل .. ورقة أخرى تسقط من تاريخ الموسيقى الأندلسية    الجديدة : العمل المشترك بين رئيس المحكمة ووكيل الملك مكن من تحقيق النجاعة القضائية        عمر الشرقاوي يفكك دلالات برقية التهنئة الملكية لمحمد شوكي وسلفه عزيز أخنوش    نتانياهو يلتقي ترامب وصواريخ إيران على رأس جدول الأعمال    طانطان .. ارتفاع الكميات المفرغةالصيد الساحلي والتقليدي خلال 2025    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    لحاق الصحراوية 2026: متسابقات يصنعن ملحمة رياضية بين الكثبان والبحر    توتر داخل الكاف قبل اجتماع دار السلام واحتمال غياب عدد من الأعضاء    النادي الصفاقسي يلوّح بالانسحاب من الدوري التونسي احتجاجًا على قرارات التحكيم    لابورتا يتأهب لخوض انتخابات جديدة على رئاسة برشلونة    تقارير فرنسية .. الركراكي متمسك بمغادرة تدريب المنتخب    تراجع أسعار النفط في ظل تقييم مخاطر الإمدادات        أنفوغرافيك | عمالقة روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي    الصين: أكثر من 1,4 مليار رحلة في الأسبوع الأول من موسم السفر بمناسبة عيد الربيع    "مستر بيست" يستثمر في بنك لجذب "الجيل زد"    أتمسك بحقي في الصمت".. غلين ماكسويل ترفض الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الرقابة بالكونغرس الأمريكي    دراسة تثبت نجاعة تمارين الدماغ في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف    الشرطة الكورية تداهم مقر المخابرات    ترامب يطالب بحصة في جسر مع كندا    المغرب يشارك في الدورة ال 61 لبينالي البندقية برواق في قلب "أرسينالي"    صدور كتاب نقدي جديد حول أنثروبولوجيا السرد الروائي بالمغرب للباحث والروائي أحمد بن شريف    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    العواصف والشدائد والمحن والمخاوف ومنسوب الإيمان لدى المغاربة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خصائص الممارسة الصوفية بالمغرب الطريقة الجزولية أنموذجا... (4)
نشر في ميثاق الرابطة يوم 31 - 10 - 2014


4. خدمة قضايا الأمة
إن ما يتميز به التصوف المغربي هو قربه من الواقع المعيش، واحتضانه لمشاغل وهموم الأمة عبر خدمة قضاياها وانشغالاتها الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وتحقيق المصالحة بين القبائل المقتتلة وحقن الدماء والسهر على تحقيق الوحدة بين مختلف مكونات المجتمع المغربي ونشر الإسلام، وترسيخ قيمه في وجدان وروح المغاربة…
وطريقة الجزولي ليست بمعزل عن الواقع بل حملت على عاتقها رسالة إنقاذ المجتمع من براثن الجهل والتعصب… إلى رحاب الروحانية الإسلامية.
ومن مواقفه رحمه الله التي آثر فيها توحيد الأمة، ونزع فتيل الصراعات التي كادت تعصف باستقرار المجتمع وأمنه ما حكاه التنبكتي: "وكان ببلاده (سوس) وقت قتال انفصل فيه الصفان عن قتيل تبرأ كل من قتله ولم يحضره هو، فأراد إصلاحهم فقال لهم: أنا قتلته، وعادتهم إخراج القاتل من بينهم فيصطلحوا، فخرج لطنجة"[1]، فهدى الله به رجالا صاروا منارات للناس وتاب على يده خلق كثير.
وما يشهد على جهود هذه الطريقة في نشر العلم والمعرفة والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم علما وعملا وسلوكا وذوقا، وإزالة ظلمات الجهل والوهم في صفوف أفراد المجتمع هو كثرة المريدين الذين التفوا حول شيخ الطريقة، ومجدد منارها محمد بن سليمان الجزولي، والذي قُدر عددهم بنحو اثنا عشر ألفا وتسعمائة وخمسة وستون.
وكذلك كثرة الطرق المتفرعة عن طريقته المباركة.
كما يعتبر كتابه المتميز "دلائل الخيرات" محط اهتمام وتقدير وعناية لدى الخاص والعام، داخل المغرب وخارجه، فقد انكب عليه العلماء بالشرح والتوضيح، وتبيين فضائله وإبراز خصائصه واستخراج كنوزه ودرره، والنسج على منواله، كما لهجت به ألسنة الناس على مختلف طبقاتهم، وتعهدوه بالحفظ والتلاوة آناء الليل وأطراف النهار.
خلاصة
وفي الختام يتضح لنا أن الطريقة الجزولية منسجمة في مبادئها وأسسها مع المناخ العام السائد في المغرب، وهو: الاتجاه السني العملي، فقد أعطت للتصوف المغربي مكانة مرموقة تنضاف إلى تلكم الصفحات المشرقة والمضيئة من تاريخ بلدنا خاصة وتاريخ الأمة الإسلامية عامة، بفضل جهود محيي الطريقة الشاذلية ومجدد التصوف سيدي محمد بن سليمان الجزولي رحمه الله، والذي استطاع ترسيخ هويتنا الروحية وتبيين معالمها وأسسها مع تميزه رحمه الله بحبه وشغفه بذات المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام من خلال تأليفه "دلائل الخيرات" وما لقيه من قبول تام حيث أجمعت عليه الأمة الإسلامية، وهذا بحد ذاته يعتبر من الدروس العظيمة في جهود الصوفية المغاربة في توحيد الأمة روحيا وفكريا، وتقوية أركانها وفرض هيبتها، مما زاد من شرف ومكانة المغرب لدى المشارقة..
——————-
1. نيل الابتهاج، 2/545.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.