جمهور الناظور على موعد مع عرض مسرحية "مكتوب" لجمعية إيسيل للمسرح والتنشيط الثقافي اليوم الأربعاء 22 ماي بالمركب الثقافي بالناظور، على الساعة العاشرة    تقرير: المغرب يتراجع إلى المرتبة 109 عالميا على “مؤشر حقوق الطفل”    الوداد يطرح تذاكر مباراته ضد الترجي للبيع    الروائية العمانية جوخة الحارثي أول شخصية عربية تفوز بجائزة مان بوكر العالمية 2019 عن روايتها “سيدات القمر”    لشهب يكتب: لماذا تفسد مجتمعات المسلمين؟ (الحلقة 14) طيلة شهر رمضان    تأجيل محاكمة المتهمين باحتجاز واغتصاب الفتاة القاصر خديجة حتى 25 يونيو    محكمة جزائرية ترفض الإفراج عن شقيق بوتفليقة وقائدي المخابرات السابقين    وزير الدفاع الأميركي: هدفنا هو “ردع إيران وليس خوض حرب ضدّها”    حرب الطرق.. انقلاب سيارة يتسبب في مصرع امرأتين بجبال أزيلال    إيمري يُعرب عن احترامه قرار لاعبه مخيتاريان    الرجاء الرياضي يتعاقد مع الدولي الكونغولي فابريس نغوما لثلاثة مواسم    إسبانيا تحافظ على مكانتها كأول شريك تجاري للمغرب خلال الشطر الأول من السنة الجارية    مكتب السلامة الصحية يتلف أزيد من 10 أطنان من المنتجات الغذائية الفاسدة بجهة طنجة الحسيمة    اختبارات الامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى من البكالوريا يومي 8 و10 يونيو المقبل    الأستاذة الواعظة حسناء البطاني .. نموذج للمرأة العالمة    الزمن الذي كان.. الادريسي: الاستقلاليون يُنكرون على غيرهم صفة «الوطنية» -الحلقة12    ذاكرة الأمكنة : النيارين    “كونسورسيوم” فرنسي إماراتي مغربي يفوز بمشروع “نور ميدلت 1” باستثمار يناهز 7.5 مليار درهم    جوارديولا يشعل الحرب مع برشلونة لخطف كريستيانو الجديد    مرسوم جديد يمنح تلاميذ العالم القروي درهمين في اليوم!    شرطي يشهر سلاحه في وجه شخص عرض حياة مواطنين وعناصر من الأمن للخطر    فريق بركان يحل بدولة « الفراعنة »إستعداداً لمباراة « حسم اللقب »    استدعاء أول للانغليه ودوبوا وماينيان للديوك    رئيس جماعة تيلوكيت يستغل النقل المدرسي في رحلات لاتربوية مقابل المصلحة السياسية .    «رائحة الأركان».. صداقة برائحة الزعفران -الحلقة12    شفشاون تنادي سكانها وزوارها: آجيو نضحكو فالقصبة !    رفع عدد المستدعين إلى التجنيد الإجباري بعد أن فاق عدد المتطوعين أرقاما قياسية    جوارديولا يشعل الحرب مع برشلونة لخطف كريستيانو الجديد    الجاسوس جوناثان بولارد يتهم اسرائيل بعدم مساعدته على الهجرة اليها    الجزائر: القايد صالح يجر البلاد الى الهاوية    التشريع الأول من نوعه في المنطقة.. قرار قطري يحمي الصحافيين والمعارضين الأجانب من حكوماتهم    وضع هذا الشرط.. بنجبلي يعد المغاربة بمعجزة ستغير العالم: فيديو    مدرب الأرجنتين يستدعي ميسي لخوض كوبا أمريكا    لأول مرة في التاريخ.. حفل إفطار رمضاني في الكونغرس الأمريكي    القطب العمومي يرد على انتقادات البرلمانية الزايدي    بعد غوغل.. 3 شركات أميركية « تدخل الحرب » ضد هواوي    سيناريوهات المشهد السياسي الأوروبي بعد الانتخابات التشريعية القادمة “سياقات الوحدة والتفكيك”    #حديث_العصر.. والعصر إن الإنسان لفي خسر …    بطلة مسلسل “الماضي لايموت” تشارك في مهرجان “كان” السينمائي نسرين الراضي    افتتاح سبع وحدات للتعليم الأولي بست دواوير تابعة لعمالة المضيق – الفنيدق    رغم تراجع الأسعار ..الركود يخيم على قطاع العقار بالمغرب والمبيعات تدهورت ب 12.7%    هذا هو نظام تشغيل «هواوي» البديل ل«آندرويد»    جمعية الوقاية من أضرار المخدرات بتطوان تواجه الآفة بالقيم الرياضية    سابقة.. فتح بحث قضائي في جريمة إحراق وقتل قطط عمدا    عبيد العابر تتبع حمية قاسية    ساجد: المغرب استقطب 50 شركة طيران بعد تحرير الأجواء قال إن ذلك ساهم في تنمية الاقتصاد    توقيف وتنقيل ثلاثة قضاة بالمحكمة الاستئنافية لطنجة    شبكة المقاهي الثقافية تنظم أشعارها بمرتيل    أمير المؤمنين يترأس الدرس الثالث من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية    الماوردي… قاضي القضاة    مدخل لدراسة تاريخ الزعامات المحلية بالجنوب المغربي 13 : شيوخ الصوفية    بعد اتهامه السلطات المغربية بمسؤوليتها عن انهيار “سامير”..العامودي يُطالب المغرب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار    وجبتان رئيسيتان وثالثة خفيفة في السحور    الاعتناء بالأواني الزجاجية    أسئلة الصحة في رمضان وأجوبة الأطباء 13 : الصيام يحول دون تفاقم العديد من أمراض العيون    “كليات رمضانية” .. كلية الصبر: رمضان والطاقة الصبرية (الحلقة 1) سفيان أبوزيد    دعوات لمقاطعة “كولينور” تضامنا مع العمال المضربين    تناول عصائر الفواكه المصنعة قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





“قراءة 35 كتابا”.. عقوبة غيرت حياة جناة أطفال
نشر في اليوم 24 يوم 19 - 04 - 2019

في شهر شتنبر عام 2016، رُسمت جداريات (غرافيتي) مسيئة على سطح بناية مدرسة قديمة في ولاية فرجينيا، كانت تستخدم في تعليم تلاميذ من ذوي البشرة السمراء خلال حقبة التمييز العنصري، وحُكم على الجناة بعقوبة غير عادية هي “القراءة”، وترصد مراسلة بي بي سي، إيما جين كيربي، بعد عامين ونصف من الواقعة إلى أي مدى نجحت هذه العقوبة.
اعتقدت أليجاندرا ريودا، المدعية العامة، منذ اللحظة الأولى لسماعها بشأن الجدارية العنصرية والمعادية للسامية التي رُسمت بعشوائية على جدران المدرسة الواقعة في أشبورن، بمقاطعة لودون في ولاية فرجينيا، أن الجناة أطفال.
وتتذكر قائلة: “كانت الجدارية مليئة بالعنصرية، رسموا صلبانا معقوفة برش الألوان وكتبوا عبارات مثل (القوة البيضاء) و (القوة السمراء). لكن كانت توجد أيضا رسوم لديناصورات وصدور نساء وأعضاء ذكرية. ولايبدو أن العمل نفذه أناس ينتمون إلى ما يعرف باسم (كو كلوكس كلان)، وهي منظمات أخوية أمريكية تؤمن بتفوق ذوي البشرة البيضاء ومعاداة السامية والعنصرية ومعاداة الكاثوليكية وكراهية المثلية، بل يبدو أن العمل نفذه مراهقون”.
وصدق حدسها بالفعل، إذ أُلقي القبض على خمسة مراهقين أعمارهم بين 16 و 17 عاما على ذمة التحقيق في الجريمة واعترفوا بذنبهم في الإضرار بالممتلكات الخاصة والدخول غير القانوني.
ولم يدرك المراهقون أهمية المبنى الذي شوهوه، وهو مبنى تاريخي لمدرسة “أشبورن كولورد”، كان يستخدم لتعليم الأطفال أصحاب البشرة السمراء خلال فترة التمييز العنصري في نورثرن فرجينيا.
وتعتقد المدعية أن الأطفال كانوا يعترضون فقط على السلطة بعد طرد أحدهم من مدرسته، لكنها تتفهم لماذا أصيبت البلدة بصدمة بسبب الجريمة.
وتقول: “تفجر غضب الأهالي، وهذا مفهوم. لكن بعض الأطفال لم يعرف ماذا يعني الصليب المعقوف. لذا وجدتها فرصة تعليمية سانحة. فالأمر بالنسبة للأطفال إما أن تعاقبهم أو تعيد تأهيلهم، لاسيما إن كان الأطفال ليست لديهم أي سابقة جنائية، وتذكرت وقتها ما الذي علمني عندما كنت في مثل سنهم، ما الذي فتح عيني على الثقافات والديانات الأخرى، إنها القراءة”.
أيد القاضي في هذه القضية رأي الادعاء، وضرورة توقيع عقوبة القراءة على الأطفال المراهقين.
كتبت أليجاندرا ريودا قائمة تضمنت 35 كتابا، وأمرت الجناة باختيار عنوان واحد للقراءة كل شهر لمدة عام، وتكليفهم بكتابة واجب للكتب ال 12 التي اختاروها.
كان من بين عناوين الكتب “اللون الأرجواني” للكاتبة أليس ووكر، و”اسمي آشر ليف” للكاتب شايم بوتوك، و”أعرف لماذا تغرد الطيور في الققص” للكاتبة مايا أنجيلون و”صرخة البلد المحبوب” للكاتب آلان باتون، و”عداء الطائرة الورقية” للكاتب خالد حسيني.
وتقول أليجاندرا ريودا، التي نشأت في المكسيك في أسرة أدبية ثنائية اللغة، وكانت تعمل أمها أمينة مكتبة مدرسة، إنها مدينة بوعيها الثقافي والعرقي لبعض الكتب التي اقترحت أمها عليها قراءتها.
كانت تصر أمها على أن تعرف ابنتاها ماذا يعني “الهولوكوست” والكراهية على أساس العرق والآثار المترتبة على التعصب المبني على أساس العرق والدين.
وتقول: “لم تكن لدي أي فكرة عن التمييز العنصري في جنوب أفريقيا حتى قرأت كتاب آلان باتون وفتح عقلي، ولم تكن لدي أي معرفة على الإطلاق بالتمييز العنصري. وكذلك لم أعرف شيئا عن إسرائيل حتى قرأت كتاب (الخروج) للكاتب ليون يوريس. لذا كانت هذه الكتب على قائمة القراءة التي كتبتها، وأضفت إليها أعمالا كلاسيكية ينبغي أن يعرفها كل شخص، مثل (أن تقتل عصفورا محاكيا).”
وأشيد بالقاضي على نطاق واسع لسعيه إلى تعليم المراهقين من منطلق سلوكهم المسيء، غير أن بعض أعضاء الجالية السمراء كتبوا رسائل شكوى لصحف محلية ووطنية تقول إن المراهقين لم يكن ينبغي على الإطلاق التساهل معهم هكذا. وعلى الرغم من أن جميع الجناة ليسوا من ذوي البشرة السمراء، تقول أليجاندرا ريودا إن ثلاثة منهم من أقليات عرقية.
وقالت: “إن العقوبة التي فرضتها كانت أقسى من العقوبة التي كانوا سيخضعون لها. عادة ما تكون الفترة خاضعة لمراقبة السلوك، وهو ما يعني التسجيل الشهري لدى موظف مراقبة سلوك المذنبين، وربما قضاء بضع ساعات في خدمة المجتمع وكتابة خطاب للتعبير عن آسف. وهنا اضطروا إلى أداء 12 تكليفا وكتابة مقال من 3500 كلمة عن الكراهية على أساس العرق، وكان عملا كثيرا”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.