أنشيلوتي يريد اعتماد مبدأ اللعب النظيف    طقس السبت.. عواصف رعدية مرتقبة بعدد من المناطق المغربية    "كورونا" يبعد أفلاماً سينمائية عن الشاشة الفضية    تسجيل 53 حالة جديدة مصابة ب”كورونا” في المغرب.. الحصيلة: 844    53 حالة جديدة ترفع عدد إصابات كورونا بالمغرب إلى 844    دراسة أممية تتوقع انكماش الاقتصاد بسبب "كورونا"    طوني نادال: لدينا أمل في عودة المنافسات    الولايات المتحدة : 1480 وفاة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة    برلمانيون يطالبون الحكومة بتوفير مأوى للمشردين    تفشي وباء كورونا يبعثر أوراق كرة القدم الأوروبية    المكتبة الوطنية تقترح مجموعة من الكتب الصوتية خلال فترة الحجر الصحي    عندما أصاب مرض السل نصف سكان "دبدو" المغربية سنة 1934    حكيم زياش ينهي موسمه بقميص "أياكس الهولندي"    حركة "مقاطعة إسرائيل": فيلم مغربي يخدم التطبيع    الجزائر تتحول إلى أكبر البؤر لوباء كورونا في إفريقيا    كورونا يعمق خسائر الجرائد الورقية ويهدد أقوات مهنييها في المغرب    بلاغ حول الأدوار الاجتماعية والصحية و التنظيمية والتواصلية للمنظمة المغربية للإغاثة والانقاذ فرع العرائش لمواجهة تفشي وباء كرونا    درعة تخصص 100 مليون درهم لمواجهة "كورونا"    "بلاك آرمي" للطبيبيْن الفرنسييْن: "القارة السمراء كانت ولا زالت مجد فرنسا .. أفريقيا تُوَزَّعُ منها الثروات ويُفرَّخُ الرجال وباطنها يسد جوع العالم"    جمعية تنتقد رفض مستشفى الحسيمة لمعونات طبية    تدوينة عن "كورونا" تجرّ شابا إلى التحقيق بسطات    "لجنة النموذج التنموي" تنفتح على تلاميذ المملكة    الشاون.. انتحار عشريني بجماعة فيفي    "كورونا" فيروس التحول الاقتصادي والاجتماعي    الحكومةتتجه لتجاوزسقف تمويلات خارج ووقف عمليات الالتزام بالنفقات    الخطاب السياسي بعد كورونا..    رفع الاذان في مساجد هولندا "تضرعا إلى الله لرفع بلاء جائحة كورونا" (فيديو)    هل تغادر دولٌ الاتحاد الأوروبي بعد تداعيات أزمة "جائحة كورونا"؟    الغرفة التجارية بكندا تُحيّي المساهمة في "صندوق كورونا"    الأخطر من "كورونا"    الأمم المتحدة حول كورونا داخل مواقع النزاع والمخيمات .. "الأسوأ لم يأت بعد"    لماذا لم تصل المعدات الطيبة التي ارسلتها AMDHللريف ؟    منتخبون بالصويرة يفوّتون أجرتهم لصندوق كورونا    فيروس كورونا.. تسجيل 240 إصابة جديدة وتعافي 108 حالة بالإمارات    صورة واحدة قد تبني الثقة..    توسلات أبو النعيم أمام القاضي تحسم في إدانته بسنة حبسا    توقيف سيدة يشتبه في بثها عبر "أنستغرام" فيديو يتضمن اتهامات كاذبة وقذفا في حق الهيئة الطبية    عدد إصابات "كورونا" بالمملكة يصل إلى "791"        للراغبين فقط.. أجيل سداد مستحقات القروض الصغرى بالمغرب    «كوفيد19» يفرض التعلم عن بعد!    طوق النجاة    ألمانيا..إصابة 2300 من العاملين في المستشفيات بفيروس كورونا    وجه جديد للمغرب أخذ في التشكل    هل تصل أمريكا إلى «لقاح» يحكم العالم؟    الاتحاد الجهوي للنقل واللوجستيك بجهة الشمال يتعهد بضمان تدفق السلع والبضائع    بالفيديو..المغرب يقدم رسميا جهاز تنفس اصطناعي محلي الصنع    عن 83 سنة.. العلامة محمد الأنجري يغادرنا الى دار البقاء    ال"يويفا" يقترح إنهاء الدوريات في يوليوز وغشت.. و"الإلغاء" سيكون هو "الحل الأخير"    كورونا يعيد حنان ترك إلى وسائل التواصل    مسابقة عن بعد في الحي المحمدي    "الأستاذ هو الاوتاد".. أغنية تحتفي برجال ونساء التعليم في زمن جائحة كورونا    ابتداء من 6 أبريل.. “البريد بنك” يشرع في صرف مساعدات القطاع غير المهيكل    خبير: “كورونا” قد يسبب أكبر انحفاض في انبعاثات الكربون منذ الحرب العالمية الثانية    فيروس كورونا يطفئ آلات تصوير مسلسلات رمضان    من منا لم يستفد من وباء كورونا؟!!    وسام شرف من درجة طبيب!    انشودة « جنان الفواكه»…    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حسن بناجح يكتب: لا تنمية بلا ديمقراطية
نشر في اليوم 24 يوم 14 - 12 - 2019

بمناسبة تشكيل لجنة النموذج التنموي يلزم القول الصريح المسؤول أن مشكلة المغرب ليست في كفاءة إنتاج البرامج والاستراتيجيات، إنما جوهر المشكل هو في جدوى البرامج مهما كانت جيدة في ظل نظام سياسي فردي يتناقض مع عمل المؤسسات ويشكل اقتصاد الريع مكونا مركزيا من ماهيته وما يتولد عنه من فساد مركب.
إن ذاكرة المغاربة ليست مثقوبة كي لا تستحضر أن جهودا سابقة للجان توفرت فيها الخبرة اللازمة وأنتجت تقارير ومشاريع مهمة في عمومها ولكن لم تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع بسبب عائقي الاستبداد والفساد.
ويكفي أن نذكر هنا لجنة إصلاح التعليم التي ضمت كفاءات مهمة وقدمت مشروعا متقدما سنة 1995، لكن تم إقبار مخططها واستمر النظام في المخططات التلفيقية وما ترتب عنها من كوارث نعيش تداعياتها إلى اليوم.
ثم نذكر تقرير «50 سنة من التنمية البشرية بالمغرب وآفاق سنة 2025″ الذي أنجز سنة 2006، والذي مهما يكن الاختلاف مع بعض جوانبه، خصوصا في تحديد جوهر أزمة المغرب، فقد ضم كثيرا من الرصد الموفق وكثيرا من الأفكار الاستشرافية الفعالة، لكن كل ذلك ظل حبرا على ورق بدليل أن جل الخطب الرسمية الأخيرة جعلت من لوازمها الإقرار بالفشل، فكان الملجأ مرة أخرى تكوين لجنة لصياغة نموذج تنموي جديد، بدون الاعتراف الأهم وهو تحديد السبب الكامن للفشل المتكرر ومن غير محاسبة المتسببين فيه، وفي غياب أي مؤشر على توفر الإرادة ولا البنية السياسيتين الكفيليتين بجعله واقعا حيا ولو أبدعت اللجنة آخر ما هنالك من حلول نظرية.
إن نفس الخلل المنهجي الفظيع الذي ارتكب عند وضع الدستور يعاد ارتكابه مع لجنة النموذج التنموي؛ ويتمثل في فرض منهجية المنح عوض المنهجية الديمقراطية التأسيسية التعاقدية، على اعتبار أن النموذج التنموي أكبر وأبعد من تدبير تقني لمشكلات اقتصادية، إنه يمثل ميثاقا مجتمعيا تعاقديا ينبغي أن تتجسد فيه إرادة الشعب بكل مكوناته لا مجرد انعكاس لإرادة فردية ضيقة.
وبهذا فإن المنتوج لن يجسد حتما إلا إرادة المانح، وإنه للفشل بكل أركانه. في جملة؛ إنهم يحاولون تكريس إمكانية تحقيق تنمية بدون ديمقراطية، وإنه الوهم بكل تجلياته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.