مجلس الجالية المغربية بالخارج يشيد بتدخل الملك لعودة مغاربة العالم    البيجيدي يرفض إستقالة مصطفى الرميد ويعلن تشبثه به    هل يلعب المغرب ورقة الغاز ؟.. تفاصيل اتفاقية اقتربت نهايتها تستنفر الجزائر ومدريد    وزارة الاتصال الجزائرية تسحب الاعتماد من ممثلي قناة "فرانس24" بالبلاد    نتنياهو في خطاب الوداع: في إيران يحتفلون بأن حكومة ضعيفة ستحكم إسرائيل!    24 لاعبا بلائحة الوداد لمواجهة الحسنية    الرجاء بدون 6 لاعبين ضد نهضة بركان    الملك يعطي تعليمات لمؤسسة محمد الخامس للتضامن تهم استقبال مغاربة العالم    الوزير أمزازي ينفي حصوله على الجنسية الإسبانية ويتوعد ناشري الإشاعات بالتوجه للقضاء    بعد حل فروعه وتنظيماته بفاس .. "الاستقلال" يكلف فتاح بمهام التنسيق بالنيابة    هذه تواريخ نصف نهائي عصبة الأبطال الإفريقية    كأس أوروبا: فوز أول للنمسا في مشاركتها الثالثة في النهائيات    وهبي "يستعيد" الرحامنة من خال الهمة.. قال: "نرجس لم يبق معه أحد"    اتحاد المحامين العرب يستنكر بشدة قرار البرلمان الأوروبي بشأن المغرب    أكادير : السلطات تحجز كمية هامة من "الزعيترة"، و"فاخر" العرعار والاركان، وأعمال عنف تعقب الحادث.    القطار المنطلق من الناظور يدهس فتاة في ظروف غامضة    التوزيع الجغرافي لحالات "كورونا" خلال ال24 ساعة الماضية    أداء سيء ومنتخب بدون روح.. هذا ما يريده لقجع من خليلوزيتش في اجتماع ثنائي    أكاديمية طنجة: الدورة العادية لامتحانات البكالوريا مرت في ظروف جيدة    ''النموذج التنموي الجديد .. قراءات متقاطعة'' موضوع ندوة تفاعلية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية بمراكش    الأردن: ثبت أن ولي العهد الأردني السابق حاول الحصول على مساعدة الرياض للوصول الى الحكم    عجز الميزانية في المغرب يتجاوز 24 مليار درهم خلال 5 أشهر الأولى    لجنة حقوقية بمراكش تطالب بإطلاق سراح الراضي والريسوني    بعد استيلائها على 300 مليون.. محامية بمكناس تجر موظفة بالمحكمة للقضاء    إنجلترا تتفوق على كرواتيا في "يورو 2020".. فيديو    الأمريكان يعلنون بشكل مفاجئ وقف استخدام ملايين الجرعات من اللقاح المضاد لكوفيد-19 نوع جونسون آند جونسون.    إريكسن لزملائه: "أعتقد أن حالكم أسوأ من حالي.. أشعر أنني أرغب في التدرب"    رئيس الحكومة الإسبانية يرفض خطة وزارة الدفاع الخاصة بمليلية وسبتة    مجموعة قمة السبع .. أبرز نقاط الاتفاق والاختلاف بالمسودة شبه النهائية    دوري باريس ل"الكراطي".. المغربية ابتسام سادني تحرز الميدالية الذهبية وتتأهل إلى أولمبياد طوكيو    20 مليون كمامة فاسدة تجتاح ولاية ألمانية    من يكون الشاعر العراقي سعدي يوسف المثير للجدل الذي فارق الحياة في لندن؟    الملك يأمر بإعتماد أسعار مناسبة ومعقولة لنقل مغاربة العالم لزيارة بلدهم    الجزائريون يرفضون الانتخابات التشريعية ويعتبرونها "مسرحية" ما لم يغادر العسكر ودميته "تبون" قصر المرادية    وفاة الشاعر العراقي الشهير "سعدي يوسف"    طقس حار وأجواء مستقرة .. هذه هي توقعات أحوال طقس اليوم الأحد 13 يونيو    سوس تستعد لاستقبال 500 ألف إسرائيلي    فيلم "عائشة" يمثل المغرب في الدورة 22 لمهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة    هذه حصيلة تلبية مجمع الفوسفاط لحاجياته بعيدا عن المياه الجوفية    "نادي الريف" يسلط الضوء على اهتمام الإعلام بالإنتاجات السينمائية الأمازيغية    حكامة الثقافة: المنحدر الخطير    استمرار احتجاجات عنيفة في العاصمة تونس ضد انتهاكات الشرطة    جرسيف..الأنابيك والوكالة البلجيكية للتنمية تنظمان ورشا تكوينيا في تخصص "المناجر كوتش"    بُرج محمد السادس .. 810 من العُمّال في ورش البناء على مدار الساعة لتشييد أطول برج في إفريقيا    فرضية تعود إلى الواجهة .. كورونا قد يصبح موسميا    بقيمة 100 مليون دولار..قرض جديد من البنك الدولي للمغرب    المطربة الشعبية هدى في احدث كليباتها الغنائية " صاحبة العروسة "    منظمة الصحة العالمية لا تستبعد فرضية تسرب فيروس كورونا من مختبر    الصحة العالمية: لا نستبعد تسرب فيروس كورونا من مختبر    إصابة 14 في إطلاق نار بأوستن عاصمة ولاية تكساس الأمريكية    لقاء بالدار البيضاء مع غابرييل بانون حول روايته الأخيرة "ربوتات نهاية العالم"    حكاية عملة الملك فاروق "سيئة السمعة" وعمليات استخباراتية وملايين الدولارات    رئاسة النيابة العامة والقيادة العليا للدرك في لقاء تواصلي -فيديو    "لجنة الحج" تحتفظ بنتائج القرعة للموسم القادم    فيديو.. "التوفيق" يوضح حول إلغاء موسم الحج ومصير لوائح قرعة العام الماضي    وفق الحسابات الفلكية.. هذا موعد أول أيام عيد الأضحى في المغرب    مفتي مصر يعلق على قرار السعودية اقتصار الحج على المواطنين والمقيمين بأعداد محدودة    بعد قرار السعودية.. وزارة الأوقاف تكشف مصير نتائج القرعة السابقة لموسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اللبنانيون يتخلون عن حيواناتهم الأليفة بعدما افترسهم الفقر
نشر في دوزيم يوم 15 - 05 - 2021

اعتنى ابراهيم الضيقة بكلبته ليكسي، وهي من نوع "الراعي البلجيكي"، منذ أن كانت جروا صغيرا ، لكن الأزمة الاقتصادية في لبنان جعلته عاطلا من العمل فاضطر إلى بيعها لسداد قرض مصرفي.
ويقول الشاب البالغ 26 عاما بأسى بجانب الوجار الفارغ الذي كان يؤوي ليكسي أسفل منزله في بيروت "لقد وصل الأمر إلى النقطة التي لم أعد فيها قادرا على أن أشتري لها الغذاء، وكان المصرف يضغط علي، فأصبحت أمام حائط مسدود". ويضيف "لم أبع سيارة ولا هاتفا ، بل بعت روحا . بعت جزء ا مني."
يلاحظ النشطاء في مجال حقوق الحيوانات أن تحمل تكاليف الاعتناء بالحيوانات الأليفة بات معضلة يواجهها عدد متزايد من اللبنانيين الذين يحتفظون بها في بيوتهم، بفعل تراجع قدرتهم الشرائية.
فعشرات الآلاف من اللبنانيين فقدوا وظائفهم أو تراجع دخلهم إلى مبلغ زهيد بسبب أسوأ أزمة اقتصادية عرفها لبنان منذ عقود.
وفي ظل هذا الواقع، تكافح عائلات كثيرة للتمك ن من الصمود والاستمرار، وهذا ما حدا بعدد متزايد من أصحاب الحيوانات الأليفة إلى طلب المساعدة لتأمين الطعام لحيواناتهم، فيما يطلب بعضهم من آخرين إيواءها، أو يبيعونها، أو حتى يتخلون عنها في أسوأ الحالات.
فقد ابراهيم الضيقة وظيفته العام الفائت، بعدما قرر متجر الملابس الذي كان يعمل فيه أن يقفل أبوابه في لبنان، مما حد من قدرة الشاب على إعالة والدته وشقيقه، بعد وفاة والده بسبب المرض.
ومع أن ابراهيم بقي نحو عام يعتني بليكسي ويدر بها على الجلوس والوقوف واللعب ومد قائمتها للمصافحة، لم يكن أمامه خيار سوى بيعها عندما بدأ المصرف يتصل به لتسديد دينه. وتوج ه بسيارته بعد بضعة أيام للاطمئنان عليها حيث أصبحت الآن، فاعتقدت الكلبة أنه جاء ليعيدها إلى المنزل.
ويروي أنها "ركضت فورا " إلى سيارته ودخلتها وكأنها تقول له "أريد أن أذهب معك". ويضيف "لقد حطمت قلبي الطريقة التي نظرت بها إلي".
ونظرا إلى أن أكثر من نصف سكان لبنان باتوا يعانون الفقر، أصبح كثر منهم يعولون على دعم الجمعيات الأهلية للتمكن من تأمين متطلبات الحياة، وحتى لإطعام حيواناتهم الأليفة.
وتقول أمل رمضان (39 عاما ) إنها درجت على التبرع لجمعية "بيربيتشويل أنيمال ووتش" الخيرية للحيوانات، لكن ها أصبحت اليوم تتلقى من الجمعية مجانا أكياسا من الطعام لكلبيها نيللي وفلافي، من نوع ي "بيتبول" و"بيشون".
فبعد تدهور قيمة العملة اللبنانية، تراجع الراتب الشهري للمرأة التي تعمل في مجال تأجير السيارات فأصبح يساوي فعليا 120 دولارا بدلا من ألف دولار.
وتشير رمضان، وهي أرملة وأم لطفلين، إلى أنها لجأت إلى عمل إضافي لتغطية نفقاتها، وتضيف "ليس لدي دخل كاف لإطعام حيواني الأليفين".
وتؤكد أنها تفض ل الجوع على التخلي عن نيللي وفلافي.
لكن حظ بعض الحيوانات الأخرى لم يكن مماثلا مع ارتفاع اسعار اللحوم والأغذية المستوردة للكلاب وبدلات الرعاية الطبية، على ما يفيد نشطاء.
فقد أكد أشخاص كثر استطلعت آراءهم وكالة فرانس برس أن سعر الطعام المستورد للحيوانات الأليفة ارتفع بواقع خمسة أضعاف مقارنة مع فترة ما قبل الأزمة، حتى أن سعر كيس من هذه الأطعمة من علامة تجارية عالمية يتخطى أحيانا الحد الأدنى للأجور في لبنان وهو 675 ألف ليرة لبنانية (450 دولارا وفق سعر الصرف الرسمي).
في مأوى للكلاب في جنوب لبنان، تشير المتطوعة غادة الخطيب إلى كلبة مستلقية على جانبها وتتنفس بصعوبة، ع ثر عليها في مكب النفايات في المنطقة.
وتوضح الخطيب أن التخلي عن الحيوانات الأليفة آخذ في الازدياد.
وتقول مصففة الشعر البالغة 32 عاما المتطوعة في مأوى "ووف أن واغز" إن أحدا لم يعد قادرا على تأمين الطعام لكلبه بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة".
وتضيف المرأة المطلقة والأم لتوأم "عندما يأتون لتسليمنا كلابهم يقولون لنا +الأولوية لأولادنا+".
ويؤكد مؤسس الملجأ جو أوكدجيان (28 عاما ) أن ثمة حاجة ماسة إلى المزيد من التبرعات.
ويشكو أن الكلاب التسعين التي يتولى الملجأ رعايتها "تبقى أحيانا يوما أو يومين من دون طعام" لعدم قدرته على توفير الغذاء لها.
ويعكس وضع الحيوانات الأليفة في لبنان وضع أصحابها في ظل انهيار اقتصاد بلدهم.
وتروي ثريا معو ض التي تعمل على إنقاذ الكلاب في العاصمة بيروت، أن شخصين أو ثلاثة يطلبون منها كل أسبوع إيجاد مأوى لحيواناتهم.
وتشير معو ض التي أسست "أنيملز برايد أند فريدوم" إلى أن أصحاب هذه الحيوانات يلجأون إلى طلب المساعدة منها قائلين لها إنهم في صدد الهجرة، أو الانتقال إلى منزل أصغر، أو إنهم ما عادوا قادرين على الاستمرار في الاعتناء بحيواناتهم "لأسباب شخصية".
وارتفعت منذ العام 2019 أعداد الشباب الذين غادروا لبنان للعمل دول أخرى، وخصوصا بعد الانفجار الهائل في مرفأ بيروت الصيف الفائت والذي أوقع أكثر من مئتي قتيل ودم ر أنحاء واسعة من العاصمة. ويبذل عدد من النشطاء جهودا لتمكين العشرات من الحيوانات الأليفة من الهجرة أيضا .
في إحدى غرف ملجأ "أنيملز ليبانون" في بيروت ، تتمدد قطتان في فراشهما.
إحداهما، وت دعى هيبس، دهستها سيارة في فبراير الفائت فأصيبت بالشلل تحت خصرها، بينما ت رك إدوارد داخل صندوق في الشارع في نونبر ويبدو أنه يعاني حساسية.
وقريبا ، على ما تفيد الجمعية الخيرية، من المقرر أن يسافر هيبس وإدوارد سعيا إلى حياة جديدة في الولايات المتحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.