بنك المغرب: ارتفاع الدرهم ب 0,18 % مقابل الأورو    أردوغان يصل الجزائر و لماذا استثنى المغرب..؟    حشومة وعيب.. مكونات الرجاء تتعاون مع الترجي لاستفزاز أبناء الوداد "المغربي" تلميعا لصورة الترجي المشوهة دوليا    مغربية تضرم النار في جسدها أمام محكمة إيطاليا    قنصلية المملكة تؤكد مصرع مغربي بليبيا..وتباشر إجراءات ترحيل جثمانه يبلغ من العمر 42 سنة    لغياب الاحتجاجات ضد السيسي..المصري محمد علي يعتزل السياسة    شركات تُعلن إفلاسها بجهة طنجة تطوان الحسيمة    صور/ نساء شماليات يكسرن احتكار الرجال للصيد البحري !    طنجة.. مصرع شخص فقد توازنه وسقط داخل فراغ مصعد    شجار عنيف في أحد الملاهي الليلية بأكادير    المضاربون يهزمون الدولة في حرب العقار    الرجاء يجبر الترجي على التعادل برادس ويتأهل إلى دور ربع نهائي أبطال إفريقيا    ارتفاع ضحايا زلزال مدينة ألازيغ التركية إلى 35 قتيلا    موساوي على رأس مجلس الديانة الإسلامية    استقلاليو الرحامنة يجرون أبدوح إلى القضاء !    وهبي يرفعُ شعار ‘قطع الخيوط مع المخزن' بعدما دافع عن مِظلة الدولة    كأس “الكاف” – الحسنية وبركان يبحثان عن التأهل لدور الربع من خارج الديار    المغربي لقواحي يفوز بماراطون مراكش ال31    الرجاء يتوصل بمنحة مالية مهمة من الكاف    رجل المطاحن يتسلم قيادة “الباطرونا”    برقية تهنئة من الملك إلى رئيس الإمارات بمناسبة عيد ميلاده    أمزازي يوقف الأشغال بثانوية ضواحي القنيطرة بعد إنهيارها قيد البناء    مقتل مغربي جراء سقوط قذيفة عشوائية بليبيا    اعتقال شخص متخصص في سرقة الهواتف النقالة بحي مولاي رشيد    9 أفلام طويلة منها فيلمان من المغرب في مهرجان روتردام السينمائي    علمي تستعين بالديفا    سلمى رشيد تجر أيت باجا إلى الكليبات    العروسي و”التغيير في الملامح”    الصين تعلن التوصل إلى علاج فيروس كورونا القاتل خلال 24 ساعة    عاجل.. الصين تعلن عن مفاجأة كبيرة بخصوص فيروس “كورونا”    ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة بدء من الغد    هذه مقاييس التساقطات المطرية المسجلة خلال 24 ساعة الماضية    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    البطولة الاحترافية: برنامج مباريات اليوم    “الهاكا” تشارك في معرض الإذاعة والصوتيات الرقمية لسنة 2020 بباريس    أونسا: إتلاف وإرجاع 17 ألفا و641 طنا من المنتجات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك خلال 2019    قافلة منتدى FITS تقف على المؤهلات السياحية لإقليم تنغير (صور) في إطار النسخة الثامنة للمنتدى    محمد عبد المنعم زهران يعيد«هندسةُ العالم»    بعد قطيعة لسنوات.. وفد أمني موريطاني رفيع يحل بالرباط    تصريحات جديدة لماكرون عن حرب الجزائر تثير موجة انتقادات في فرنسا    شفاء أول امرأة مصابة بفيروس كورونا    السلطات الصينية تعلن التوصل لدواء فعال ضد فيروس كورونا    قاسم سليماني: ما مستقبل القوات الأمريكية في العراق بعد مقتله؟    تحفظ عن كشف الثروة المعدنية.. رباح: ترسيم الحدود تحصيل حاصل في حوار تلفزيوني    تعرف على خارطة انتشار فيروس كورونا خارج الصين.. بينها دولة عربية    الONE وشركة (طاقة المغرب) يوقعان العقود المتعلقة بتجديد الوحدات من 1 إلى 4 للمحطة الحرارية للجرف الأصفر    كيم كارداشيان متهمة بالسرقة.. وها العقوبة اللي كتسناها    أصالة ردا على عدم مواجهة الكاميرا فحفلها: أنا حولة – فيديو    فيديو محيح. نيمار پاصا الكرة بمؤخرتو    ها الماكلات اللي بسبابها انتاشر فيروس كورونا    المغرب و إسبانيا يؤكدان تمسكهما بالحوار بعد إعلان الرباط ترسيم حدودها المائية    موعد مباراة ريال مدريد ضد بلد الوليد اليوم الأحد 26/1/2020 في الدوري الإسباني والقنوات الناقلة    تفصلنا 3 أشهر عن رمضان.. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح جمادى الثانية    الإعلان بتطوان عن الفائزين بجائزة القراء الشباب للكتاب المغربي شبكة القراءة بالمغرب ودار الشعر بتطوان    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من أجل خارطة طريق لتدبير ملف الصحراء
نشر في التجديد يوم 08 - 05 - 2013

ثمة اليوم قناعة رسمية وشعبية بوجود أجندة دولية ممنهجة تهدد الاستقرار والأمن في الصحراء وتوظف ورقتي حقوق الإنسان والإعلام لتحقيق مكاسب على الأرض بعد فشل رهاناتها في تمرير قرار توسيع مهام المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالمنطقة.
لكن، الأكثر أهمية اليوم، ليس هو التشخيص وتحديد طبيعة التحدي، فهذا صار اليوم محل إجماع داخل الصف الوطني بمختلف أطيافه، وإنما هو نوع المقاربة التي يمكن أن نعتمدها لإفشال هذه المناورات وخلق شروط أخرى على الأرض تبطل مفعول الرهان على تلك الورقتين.
عمليا، وحتى لا نقع في نقاش سياسي مغلق حول أخطاء تدبير هذا الملف، لدينا ثلاث وثائق أساسية صدرت من مؤسسات وجهات مختلفة، يمكن أن تشكل متنا أساسيا لبناء مقاربة مندمجة تحظى بأعلى منسوب من التأييد من قبل مختلف الطيف السياسي.
الأولى: وهي خلاصات لجنة تقصي الحقائق بمخيم أكديم إزيك.
الثانية: الورقة التأطيرية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي حول نموذج للتنمية الجهوية للأقاليم الجنوبية.
الثالثة: عناصر المقاربة التي قدمتها وزارة الداخلية لمواجهة التحديات التي تطرحها التطورات الأخيرة في الصحراء.
هذه الوثائق الثلاث، مع أنها تناولت القضية من مناح مختلفة، إلا أنها في مجموعها تصلح لأن تعتمد قاعدة لمقاربة وطنية لتدبير ملف الصحراء في هذه الظرفية الحساسة التي تعيشها، فتقرير لجنة تقصي الحقائق بمخيم إكديم إزيك، يحدد الأولويات السياسية التي ينبغي اعتمادها كمفردات أساسية مؤطرة للمقاربة، والورقة التأطيرية للمجلس الاقتصادي الاجتماعي، تحدد موقع المقاربة التنموية في هذه المقاربة، والمقاربة التي قدمها وزير الداخلية أول أمس بمجلس النواب في سياق أجوبته عن الأسئلة المرتبطة بالتطورات الأخيرة التي تعيشها قضية بعض مناطق الأقاليم الجنوبية تقدم حزمة الإجراءات العملية لمواجهة التحديات على الأرض.
التقرير الأول حدد المدخل السياسي للمقاربة من خلال تأكيده على ضرورة تعزيز خيار الدمقرطة والحكامة والقطع مع منطق الريع وتكتيكات تقريب هذه القبائل وإبعاد أخرى بخلفيات سياسية، وتوزيع الثروات بمنطق ريعي يقوي بعض الأعيان على حساب البعض الآخر.
والورقة التأطيرية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، رسمت محددات الجواب التنموي من خلال تركيزها على مفارقات السياسات العمومية التي اعتمدت في هذه المناطق لقرابة أربعين سنة، إذ رغم العناية الكبيرة التي أولتها للأقاليم الجنوبية، ورغم تزويدها بالتجهيزات والبنيات التحتية المتقدمة، ورغم ارتفاع مستويات ولوج الساكنة في هذه المناطق إلى الخدمات الأساسية، ورغم المستويات العليا للمؤشرات الاجتماعية في هذه المناطق بالمقارنة مع المعدلات الوطنية التي توجد بأقاليم الشمال، فإن هذه المناطق لم تعرف إقلاعا اقتصاديا حقيقيا يخلق القيمة المضافة المحلية، إذ لا تزال تعرف مستويات عالية من البطالة وصعوبة التماسك الاجتماعي والاندماج، ومحدودية النتائج بالقياس إلى الجهود التنموية التي بذلتها الدولة في هذه الأقاليم.
بينما انصرفت كلمة وزير الداخلية في البرلمان إلى رسم الاستراتيجية العملية للتصدي للمناورات، والتي يمكن اختصار عناوينها في تقوية اليقظة الأمنية ورفع منسوب الحراك الدبلوماسي، وإدماج مختلف مكونات الطيف السياسي والمدني في المواجهة بما يعنيه ذلك من رهان على الدور الوطني للمؤسسات الإعلامية ومنظمات حقوق الإنسان، وإشراك فعلي للفاعلين السياسيين والمدنيين بالمنطقة.
المقاربة اليوم مكتملة، تتضمن ثلاثة مداخل أساسية أولها سياسي عنوانه ترسيخ الخيار الديمقراطي وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، والثاني اقتصادي تنموي، عنوانه إحداث تنمية حقيقية بالمنطقة تمتص المشاكل الاجتماعية وتساعد في تعزيز الوحدة والاندماج الاجتماعي، والثالث عملياتي استراتيجي إجرائي، يوسع جبهة التصدي، ويخفف الضغط على الأجهزة الأمنية، ويقوي مواقع الدبلوماسية المغربية في الخارج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.