المغرب يجدد دعمه لوحدة اليمن ويدعو إلى حل سياسي شامل    دراسة: المغرب أكبر مستفيد من إعانات اتفاقيات الصيد الأوروبية منذ 1979            المملكة المغربية تجدد دعمها الراسخ للوحدة الوطنية للجمهورية اليمنية الشقيقة وسيادتها على كافة ترابها    نشرة إنذارية: اضطرابات جوية قوية تهم طنجة وأقاليم الشمال خلال نهاية الأسبوع    اعتقال الرئيس الفنزويلي يطلق مطالب بضبط النفس واحترام القانون الدولي        رصيف الصحافة: في كأس العرب و"الكان" .. الهواتف تخفف ضغط المدرجات    تقرير رياضي: المغرب يتحسب لمفاجآت تنزانيا ويعوّل على الواقعية والدعم الجماهيري    "كان المغرب".. السودان يصطدم بالسنغال في ثمن النهائي بحثا عن فرحة وسط أتون الحرب    أمطار قوية وهبات رياح وتساقطات ثلجية مرتقبة من السبت إلى الاثنين بعدد من مناطق المغرب    الدرهم يرتفع مقابل الأورو    "الاستراتيجية الأمنية الأمريكية".. مادورو أولا!    الركراكي يشيد بتطور براهيم دياز: وصلنا به الى المستوى الذي كنا نريده        تارودانت أكثر المدن استقبالا للأمطار في 24 ساعة    شركة "بي واي دي" الصينية تتجاوز "تسلا" في مبيعات السيارات الكهربائية عام 2025    انتقادات داخلية وإدانات دولية واسعة ل "العدوان" الأمريكي على فنزويلا    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    تارودانت .. انطلاق فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفنون الشارع    برقية تهنئة من جلالة الملك إلى الجنرال ممادي دومبويا الرئيس المنتخب لجمهورية غينيا    بعد إعلان ترامب اعتقال مادورو.. وزير الدفاع الفنزويلي يعلن التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة    سايس: "الكان" يدخل مراحل الحسم    دراسة: الأجنبيات قد يقلصن فجوة الكفاءة بألمانيا    الركراكي: مواجهة تنزانيا معقدة .. ولا خيار أمام "أسود الأطلس" سوى الفوز    الركراكي: "مباريات الإقصاء تكون صعبة مثل كأس العرش وقد تحمل معها المفاجآت"        تعبئة ميدانية شاملة في إقليم الصويرة لمواجهة الاضطرابات الجوية    ترقية محمد العسري رئيس الهيئة الحضرية لشفشاون إلى رتبة كولونيل        مدرب السنغال يحذر لاعبيه من الاستهانة بالمنتخب السوداني    تزامنا مع عطلة نهاية العام..الصين تسجل ارتفاعاً قياسياً في عدد الرحلات    إلياس المالكي خارج أسوار السجن بعد تنفيذ مسطرة العقوبة البديلة    كولومبيا تؤكد قصف برلمان فنزويلا    أمريكا توجه ضربات عسكرية لفنزويلا    انهيار عمارة في طور البناء يهز مراكش ويعيد الجدل حول فوضى التعمير    فريق حزب الاستقلال بآيت سغروشن يحذر من عرقلة مشروع ثانوية بوزملان ويدعو لتدخل عامل إقليم تازة    الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    مطار مراكش المنارة يعلن تواصل العمليات المطارية بشكل عادي بعد سقوط أجزاء من السقف المستعار للقبة بالواجهة الحضرية للمطار    عمر بلمير يقتحم عالم التمثيل    "عمي علي".. كيف استطاعت شخصية افتراضية أن تنتزع محبة الطنجاويين وتتحول إلى "ترند" في وقت وجيز    نشرة إنذارية.. رياح عاصفية قوية وأمطار جد قوية وتساقطات ثلجية يومي الجمعة والسبت    رواية عبْد الحميد الهوْتي "حربُ الآخرين" تجربة أدبية تَرُد عَقارب التاريخ الى ساعة الحقيقة    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون            رحم الله زمنا جميلا لم ينقض بالهم والحزن    ارتفاع "الكوليسترول الضار" يحمل مخاطر عديدة    المغرب يترأس مجلس إدارة معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة    الاستهلاك المعتدل للقهوة والشاي يحسن وظائف الرئة ويقلل خطر الأمراض التنفسية        الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من أجل خارطة طريق لتدبير ملف الصحراء
نشر في التجديد يوم 08 - 05 - 2013

ثمة اليوم قناعة رسمية وشعبية بوجود أجندة دولية ممنهجة تهدد الاستقرار والأمن في الصحراء وتوظف ورقتي حقوق الإنسان والإعلام لتحقيق مكاسب على الأرض بعد فشل رهاناتها في تمرير قرار توسيع مهام المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالمنطقة.
لكن، الأكثر أهمية اليوم، ليس هو التشخيص وتحديد طبيعة التحدي، فهذا صار اليوم محل إجماع داخل الصف الوطني بمختلف أطيافه، وإنما هو نوع المقاربة التي يمكن أن نعتمدها لإفشال هذه المناورات وخلق شروط أخرى على الأرض تبطل مفعول الرهان على تلك الورقتين.
عمليا، وحتى لا نقع في نقاش سياسي مغلق حول أخطاء تدبير هذا الملف، لدينا ثلاث وثائق أساسية صدرت من مؤسسات وجهات مختلفة، يمكن أن تشكل متنا أساسيا لبناء مقاربة مندمجة تحظى بأعلى منسوب من التأييد من قبل مختلف الطيف السياسي.
الأولى: وهي خلاصات لجنة تقصي الحقائق بمخيم أكديم إزيك.
الثانية: الورقة التأطيرية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي حول نموذج للتنمية الجهوية للأقاليم الجنوبية.
الثالثة: عناصر المقاربة التي قدمتها وزارة الداخلية لمواجهة التحديات التي تطرحها التطورات الأخيرة في الصحراء.
هذه الوثائق الثلاث، مع أنها تناولت القضية من مناح مختلفة، إلا أنها في مجموعها تصلح لأن تعتمد قاعدة لمقاربة وطنية لتدبير ملف الصحراء في هذه الظرفية الحساسة التي تعيشها، فتقرير لجنة تقصي الحقائق بمخيم إكديم إزيك، يحدد الأولويات السياسية التي ينبغي اعتمادها كمفردات أساسية مؤطرة للمقاربة، والورقة التأطيرية للمجلس الاقتصادي الاجتماعي، تحدد موقع المقاربة التنموية في هذه المقاربة، والمقاربة التي قدمها وزير الداخلية أول أمس بمجلس النواب في سياق أجوبته عن الأسئلة المرتبطة بالتطورات الأخيرة التي تعيشها قضية بعض مناطق الأقاليم الجنوبية تقدم حزمة الإجراءات العملية لمواجهة التحديات على الأرض.
التقرير الأول حدد المدخل السياسي للمقاربة من خلال تأكيده على ضرورة تعزيز خيار الدمقرطة والحكامة والقطع مع منطق الريع وتكتيكات تقريب هذه القبائل وإبعاد أخرى بخلفيات سياسية، وتوزيع الثروات بمنطق ريعي يقوي بعض الأعيان على حساب البعض الآخر.
والورقة التأطيرية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، رسمت محددات الجواب التنموي من خلال تركيزها على مفارقات السياسات العمومية التي اعتمدت في هذه المناطق لقرابة أربعين سنة، إذ رغم العناية الكبيرة التي أولتها للأقاليم الجنوبية، ورغم تزويدها بالتجهيزات والبنيات التحتية المتقدمة، ورغم ارتفاع مستويات ولوج الساكنة في هذه المناطق إلى الخدمات الأساسية، ورغم المستويات العليا للمؤشرات الاجتماعية في هذه المناطق بالمقارنة مع المعدلات الوطنية التي توجد بأقاليم الشمال، فإن هذه المناطق لم تعرف إقلاعا اقتصاديا حقيقيا يخلق القيمة المضافة المحلية، إذ لا تزال تعرف مستويات عالية من البطالة وصعوبة التماسك الاجتماعي والاندماج، ومحدودية النتائج بالقياس إلى الجهود التنموية التي بذلتها الدولة في هذه الأقاليم.
بينما انصرفت كلمة وزير الداخلية في البرلمان إلى رسم الاستراتيجية العملية للتصدي للمناورات، والتي يمكن اختصار عناوينها في تقوية اليقظة الأمنية ورفع منسوب الحراك الدبلوماسي، وإدماج مختلف مكونات الطيف السياسي والمدني في المواجهة بما يعنيه ذلك من رهان على الدور الوطني للمؤسسات الإعلامية ومنظمات حقوق الإنسان، وإشراك فعلي للفاعلين السياسيين والمدنيين بالمنطقة.
المقاربة اليوم مكتملة، تتضمن ثلاثة مداخل أساسية أولها سياسي عنوانه ترسيخ الخيار الديمقراطي وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، والثاني اقتصادي تنموي، عنوانه إحداث تنمية حقيقية بالمنطقة تمتص المشاكل الاجتماعية وتساعد في تعزيز الوحدة والاندماج الاجتماعي، والثالث عملياتي استراتيجي إجرائي، يوسع جبهة التصدي، ويخفف الضغط على الأجهزة الأمنية، ويقوي مواقع الدبلوماسية المغربية في الخارج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.