في أول ظهور له مع "أسود الأطلس".. محمد وهبي يحلل تعادل المغرب والإكوادور بمدريد    رأسية العيناوي تمنح "أسود الأطلس" تعادلا متأخرا أمام "إلتري كولور"    المنتخب المغربي يتعادل مع الإكوادور في أول مباراة تحت قيادة محمد وهبي    الاتحاد الدولي للملاكمة يرحّب بالقرار الأولمبي لتحقيق عدالة منافسات السيدات    هدف متأخر يمنح أسود الأطلس تعادلاً ثميناً أمام الإكوادور    الإشادة بالجرائم توقف ثلاثينيا بطنجة    من العتمة إلى الحب .. التشكيل كخلاص أنطولوجي    تافراوت تحتفي بكنزها الطبيعي: انطلاق الدورة 13 لمهرجان اللوز في أبريل المقبل    التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    أربعة أشهر حبسا لمتهم رفض أداء نفقة طليقته بالحسيمة    بنك المغرب يضخ 160,2 مليار درهم في السوق النقدية خلال أسبوع    "الطاقة الذرية" تنادي بضبط النفس    تداولات حمراء في بورصة الدار البيضاء    المشجعون المغاربة يخلقون أجواء حماسية في مدريد قبيل المباراة الودية لأسود الأطلس أمام منتخب الإكوادور    جمعية حقوقية : فقدان جنين بعد رفض تقديم الإسعاف لسيدة حامل بمستشفى الناظور    توقيف مبحوث عنه في الاتجار الدولي بالمخدرات بمنطقة واد لاو قرب تطوان    ماذا بقي من المنتدى الوطني للمدرس؟    عودة النقاش الاستراتيجي في المغرب؟ 3/2 الاتفاق الثلاثي المغربي الاسرائيلي الأمريكي: كيف نفكر تحت النيران؟    نادي المحامين بالمغرب يفند ادعاءات الاتحاد السنغالي ويهدد بوضع الكأس تحت الحجز القضائي    ولد الرشيد يتباحث مع وزير كوستاريكي    الخطوط الملكية المغربية تدشن خطا مباشرا بين بروكسل وتطوان    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية وزخات رعدية محليا قوية مصحوبة بحبات البرد يومي الجمعة والسبت بعدد من مناطق المملكة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    تطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر وتكرم العياشي أبو الشتاء في "ربيع الشعر"    نعي شهيد الواجب الوطني ضابط الأمن رشيد رزوق    تصعيد إيراني وتحركات أميركية مترددة    ربيع الجاكاراندا للمسرح المتوسطي يزهر في رياض السلطان    مدينة الدار البيضاء تحافظ على صدارة المراكز المالية في القارة الإفريقية    مفوض للأمم المتحدة يطالب بالعدالة وإنجاز التحقيق الأمريكي في الضربة على مدرسة إيرانية    أمطار رعدية وتساقطات ثلجية بالمغرب    أسَابِيع الحرْب والنَّجِيعْ    الفنان جمال الغيواني يصدر أربعة أغاني جديدة    شَغَبُ المَاءْ    "واشنطن بوست": أمريكا استخدمت المئات من صواريخ توماهوك في إيران    الصين تمضي قدما في سباق الفضاء بإطلاق قمر تجريبي جديد إلى المدار    أرباب المقاهي يطالبون بإلغاء الساعة الإضافية بسبب تداعياتها على أنشطتهم        "بلطجة وإهانة".. نادي المحامين بالمغرب يهاجم ندوة الاتحاد السنغالي بباريس    النفط ينخفض بعد تمديد المهلة لإيران من طرف ترامب لكن الأسعار لا تزال مرتفعة    "العدالة والتنمية" ينتقد استمرار غياب أخنوش عن دورات جماعة أكادير وطريقة تدبير المشاريع بالمدينة    الحرس الثوري يستهدف إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج بالصواريخ والمسيّرات    لجنة من "فيفا" تتفقد جاهزية أكادير لاحتضان مباريات مونديال 2030        هجوم يستهدف ميناء الشويخ بالكويت    المغرب يستعد لمونديال 2030... لكن مطاراته لا تزال تعاني: طوابير، تأخير وخدمات تُغضب المسافرين    برنامج "المثمر" يحسّن الإنتاج الحيواني لآلاف مُربي الماشية في المغرب    مجد "الغاروم" المغربي    الحملات الانتخابية السابقة لأوانها فضحت واقع الأغلبيات الهجينة    هل فشل العمل الجمعوي في المغرب أم فشلنا في فهمه؟    جهة الدارالبيضاء سطات تحتضن ربع الحالات المسجلة وطنيا .. نحو 34 ألف حالة سل في 2025 والمعدل الوطني للإصابة يرتفع إلى 91 حالة لكل 100 ألف نسمة    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    فاس.. عرض "نوستالجيا" يغوص بالجمهور في أبرز محطات تاريخ المملكة    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقوق القرآن الكريم وواجباتنا نحوه
نشر في التجديد يوم 01 - 08 - 2013

القرآن بالنسبة للمومنين به هو:النور والهدى والفرقان والحق، وهو الكلام المبارك والرحمة والشفاء والبشرى، وهوالموعظة والبرهان، فيه أحسن القصص وسماه الله تعالى: قرآنا عربيا غير ذي عوج، وهو الكتاب المعجز الذي فيه نبأ ما قبلنا وخبر ما بعدنا، وحكم ما بيننا. هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، فهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلَق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه. وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا، هو الذي من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به اجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم، كتاب جمع الله سبحانه وتعالى فيه أحكام كل شيء قال تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين} وفيه كنوز عظيمة يخرجها لمن أدى حقوقه: إيمانا وتلاوة وحفظا وتدبرا وعملا ودعوة ومنافحة، ولا يخلو شيء من تلك الحقوق من أجر وثواب، ولئن نالت بعض الحقوق نصيبا من العناية والاهتمام والاعتبار في الأمة، فإن النقص لا يزال قائما في الحقوق الأخرى مثل التدبر والفهم والتفكر فيه والاستنباط منه ومساءلة آياته ومدارستها واستخراج ما يناسب زماننا وتلمس الحلول من هديه لمشاكلنا وقضايانا وكذا حقوق العمل بكتاب الله تعالى والدعوة إليه والمنافحة عنه وغيرها من الحقوق مما يستوجب النفير لأدائها وبذلها، وسأحاول هنا تصنيفها في ثمان محاور كبرى تصل تفاصيلها إلى ما أسميته ب"الحقوق الأربعينية للكتاب العزيز" وهي كما يلي:
أ- ما يتعلق بالإيمان والاعتقاد والجوانب القلبية والعاطفية:
1 - الإيمان به والجزم بأنه الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه،قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا (136)النساء. وقال سبحانه: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (44)سورة فصلت.وهذا الإيمان يشمل الكتاب كله كما قال تعالى: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)البقرة.
2 - محبته لأنه كلام الله تعالى: قال تعالى"وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ"165 البقرة.والمحب لله محب لكلام الله.
3 - اعتقاد شموليته لخير الدنيا والآخرة، قال تعالى: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89)النحل.
4 - اعتقاد فضله وعلو مكانته، و أنه أفضل الكتب المنزّلة وأنه مهيمن عليها وناسخ لها.قال تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ..48 المائدة.
5 - اعتقاد أنه أصدق الكلام ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً) (النساء:122).
6 - التفاعل الوجداني معه والخشوع عند سماعه ((وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً)) (الإسراء:109). وقال تعالى: لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) سورة الحشر.وقال سبحانه:" اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)الزمر.
7 - الخوف من وعيده، والرجاء في وعده. وصف الله عباده بقوله:"وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57)الإسراء.
8 - محبة العاملين به وموالاتهم على الحق والخير. وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)التوبة.
9 - معاداة من يقدح فيه أو يقلل من شأنه. قال عن الكافرين:"بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)المائدة.
10 - اعتقاد أنه محفوظ من الزيادة والنقصان (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) (الحجر:9).
11 - اعتقاد أنه النور والسعادة والهدى والبركة والرحمة والفلاح في الدنيا والآخرة في حياة الفرد والجماعة.قال تعالى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) وقال تعالى:وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)الأنعام.
ب- ما يتعلق بالتلاوة والأداء:
12 - تلاوته في كل وقت وحين حسبما تيسر، حتى لو كنت على غير طهارة بدون مس.قال تعالى: فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ (سورة المزمل 20) والاجتهاد في قراءته كل يوم، وعدم هجره، قال تعالى: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)
13 - ترتيل القران (( وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً )) (المزمل:4) ولأن تحسين الصوت في التلاوة يزيد القرآن حسنا.
ج- ما يتعلق بالآداب والمستحبات:
14 - أن لا يمس القرآن إلا على طهارة. لحديث الترمذي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وصححه الألباني وغيره"لا يَمَسُّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ"ولا يسمى ما على شاشات الهواتف والحواسيب مصحفا فلا يأخذ حكما والأفضل القراءة على طهارة.
15 - الإنصات عند سماعه قال تعالى: وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(204) (الأعراف:204).
16 - عدم وضع المصحف على الأرض استئناسا بقوله تعالى عن الصحف(( مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ )) (عبس:14).
17 - استخدام السواك قبل قراءة القرآن لما في الحديث: «طيبوا أفواهكم بالسواك فإنها طرق القرآن»(1).
18 - الاستعاذة من الشيطان الرجيم قبل القراءة، قال تعالى: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98).
د- تدبر آياته وفهم معانيه واستنباط الهدي والأحكام منه:
19 - حسن الفهم على ضوء العربية وفهم النبي صلى الله عليه وسلم وفهم السلف الصالح.قال تعالى بخصوص العربية: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2)سورة يوسف.
20 - العناية بعبادة التدبر والتفكر في آياته. قال تعالى: أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (82) (محمد:24). وقال سبحانه: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) سورة محمد. وقال تعالى:كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (29)ص.
21 - القراءة في كتب التفسير واللغة والسنة والسيرة
حتى تعرف معاني الآيات.لدخولها في طلب العلم بالقرآن الكريم ولقوله تعالى:" فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (43)النحل.
22 - استنباط الهدي والأحكام من آياته. يستأنس بقوله تعالى "وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ.."83 النساء.
23 - تدارس معانيه.يستأنس بقوله تعالى:"وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79)آل عمران. ومعنى تدرسون:تحفظون ألفاظه و تفقهون أحكامه، ثم حديث "ما اجتمع قوم في بيت.."
24- أخذ العبر والدروس من مبادئه وقصصه. لقوله تعالى"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ"111 يوسف.
ه- ما يتعلق بالعمل والالتزام والاستقامة عليه:
25 - اتباعه والعمل به، والتخلق بآدابه، والبعد عن ما نهى عنه وقد كان رسولنا ؛ يوصف بأن (خلقه القرآن).قال تعالى: اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3)الأعراف. وقال سبحانه: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (44)البقرة.
26 - التعبد به، إذ هو أفضل الذكر. قال تعالى:إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29)فاطر،وقال تعالى:"وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79)الإسراء.
27 - التحاكم إلى أحكامه وتشريعاته. وتنزيلها في مختلف مجالات الحياة الفردية والأسرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلاقات الدولية في السلم والحرب. قال تعالى:" فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ.."48 المائدة
28 - الاهتداء بهديه والاسترشاد به واستحضار مقاصده. قال تعالى:"الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2)البقرة.
29 - الاعتصام به والتوحد والاجتماع عليه والتعاون على أداء حقوقه، قال تعالى :"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا" قال ابن العربي في أحكامه في بيان معنى "حبل الله":اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : هُوَ عَهْدُ اللَّهِ ، وَقِيلَ : كِتَابُهُ ، وَقِيلَ : دِينُهُ .ثم قال:فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَتَضَمَّنُ عَهْدَهُ وَدِينَهُ .
و- الدعوة إليه وتبليغه وبيانه والإشعاع به:
30 - الدعوة إليه وتبليغه للعالمين.قال تعالى: كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)الأعراف.
31- تعليم الناس القرآن «خيركم من تعلم القرآن وعلّمه»(2).قال تعالى: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (151)البقرة.
32 - بيانه وتبيينه وحسن تفسيره، والتذكير به، قال تعال: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)البقرة. وقال سبحانه: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45) سورة ق.
33 - الاستدلال به وإقامة الحجة على الخصوم ببراهينه ومجاهدتهم به. قال تعالى: } فلا تطع الكافرين وجاهدهم به{ يعني بالقرآن، قاله ابن عباس } جهادا كبيرا{ ،
34 - ترجمته بأجمل ما في مختلف لغات العالم من عبارات ومعاني.
ه- حفظ كتاب الله عز وجل:
35 - حفظ الفاتحة وبعض ما يقرأ به العبد في صلاته.
36 - حفظه كله أو حفظ ما تيسر منه. ففي جامع الترمذي عن عصمة بن مالك وحسنه الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم "لو جُمِعَ القرآنُ في إِهابٍ ، ما أحرقه اللهُ بالنَّارِ"يقول أبو أمامة: إن الله لا يعذب بالنار قلباً وعى القرآن. وفي حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله أهلين من الناس، قالوا يا رسول الله: من هم، قال: هم أهل القرآن أهل الله وخاصته).ولا شك أن حفاظ كتاب الله من يقيمون حدوده من أهل القرآن.
(1) صحيح الجامع (3939 ).
(2) صحيح البخاري (15/ 439).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.