لقجع: نجاح تنظيم كأس إفريقيا بأطر مغربية يعزز الاستعداد لمونديال 2030    مؤشر مدركات الفساد 2025 في المغرب    الجديدة : العمل المشترك بين رئيس المحكمة ووكيل الملك مكن من تحقيق النجاعة القضائية    سد وادي المخازن يصل إلى 167 في المائة بعد استقباله 105 مليون متر مكعب في يوم واحد        عمر الشرقاوي يفكك دلالات برقية التهنئة الملكية لمحمد شوكي وسلفه عزيز أخنوش    لعلج: "مونديال 2030" فرصة لتسريع التنمية وخلق قيمة مضافة محلية    المغرب يعود إلى الساعة القانونية    نتانياهو يلتقي ترامب وصواريخ إيران على رأس جدول الأعمال    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    الأساتذة المبرزون يدخلون في إضراب وطني ليومين    بورصة البيضاء .. تداولات الافتتاح على وقع الارتفاع    لحاق الصحراوية 2026: متسابقات يصنعن ملحمة رياضية بين الكثبان والبحر    توتر داخل الكاف قبل اجتماع دار السلام واحتمال غياب عدد من الأعضاء    إصابة عضلية تبعد برقوق عن الرجاء لمدة شهر    برنامج "إحياء" يطلق "بوتكامب الجيل الجديد" بتثمين 30 مشروعا قرويا مبتكرا        الودائع البنكية تسجل الارتفاع بالمغرب    تزامنا مع محادثات مدريد.. بولس يؤكد التزام واشنطن بحل سياسي عادل ودائم لنزاع الصحراء المغربية    لابورتا يتأهب لخوض انتخابات جديدة على رئاسة برشلونة    انتقادات تلاحق عمدة الدار البيضاء بسبب رفضها مناقشة الدور الآيلة للسقوط وعمليات هدم الأسواق    حقينات السدود ترتفع إلى أزيد من 11,4 مليار متر مكعب بنسبة ملء تفوق 68 في المائة    "أونسا" يسحب ويتلف دفعات من حليب الرضع بعد تحذيرات دولية مستعجلة    النادي الصفاقسي يلوّح بالانسحاب من الدوري التونسي احتجاجًا على قرارات التحكيم            تراجع أسعار النفط في ظل تقييم مخاطر الإمدادات        ثورة هادئة في محاكم المملكة .. التسوية تنهي زمن الإكراه البدني في قضايا الشيك    كيوسك الثلاثاء | عمليات إفراغ السدود تتم وفق شروط تقنية دقيقة    تقارير فرنسية .. الركراكي متمسك بمغادرة تدريب المنتخب    الصين: أكثر من 1,4 مليار رحلة في الأسبوع الأول من موسم السفر بمناسبة عيد الربيع    "مستر بيست" يستثمر في بنك لجذب "الجيل زد"    أتمسك بحقي في الصمت".. غلين ماكسويل ترفض الإدلاء بشهادتها أمام لجنة الرقابة بالكونغرس الأمريكي    القصر الكبير: تأجيل عودة السكان لمساكنهم بسبب استمرار الاضطرابات الجوية وسط مؤشرات انفراج    أنفوغرافيك | عمالقة روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي    دراسة تثبت نجاعة تمارين الدماغ في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف    الشرطة الكورية تداهم مقر المخابرات    ترامب يطالب بحصة في جسر مع كندا    الجديدة : تفاصيل اعتقال أمني ورئيس جماعة في فبركة ملفات    المغرب يشارك في الدورة ال 61 لبينالي البندقية برواق في قلب "أرسينالي"    المسرحية الحسانية «راهِ ألّا كَبّة» تصل إلى خنيفرة لفهم اغتراب المثقف وانعكاسات الواقع المتناقض    في الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه مسرح الأبيض والأسود يحتفي بصدور الكتاب المسرحي «نقوش على الخواء» لإدريس كصرى    «مدرسة الأطلس... حين تتحول الذاكرة التربوية إلى فعل وفاء وحنين»    صدور كتاب نقدي جديد حول أنثروبولوجيا السرد الروائي بالمغرب للباحث والروائي أحمد بن شريف    النسخة الثانية لملتقى النحت والخزف بالدار البيضاء    في وداع الهرم الشفشاوني «سيدي العياشي الشليح»    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    العواصف والشدائد والمحن والمخاوف ومنسوب الإيمان لدى المغاربة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    لأول مرة.. رئة صناعية تبقي مريضا على قيد الحياة 48 ساعة        دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر وفاة مرضى السرطان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقوق القرآن الكريم وواجباتنا نحوه
نشر في التجديد يوم 01 - 08 - 2013

القرآن بالنسبة للمومنين به هو:النور والهدى والفرقان والحق، وهو الكلام المبارك والرحمة والشفاء والبشرى، وهوالموعظة والبرهان، فيه أحسن القصص وسماه الله تعالى: قرآنا عربيا غير ذي عوج، وهو الكتاب المعجز الذي فيه نبأ ما قبلنا وخبر ما بعدنا، وحكم ما بيننا. هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، فهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلَق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه. وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته أن قالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا، هو الذي من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به اجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم، كتاب جمع الله سبحانه وتعالى فيه أحكام كل شيء قال تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين} وفيه كنوز عظيمة يخرجها لمن أدى حقوقه: إيمانا وتلاوة وحفظا وتدبرا وعملا ودعوة ومنافحة، ولا يخلو شيء من تلك الحقوق من أجر وثواب، ولئن نالت بعض الحقوق نصيبا من العناية والاهتمام والاعتبار في الأمة، فإن النقص لا يزال قائما في الحقوق الأخرى مثل التدبر والفهم والتفكر فيه والاستنباط منه ومساءلة آياته ومدارستها واستخراج ما يناسب زماننا وتلمس الحلول من هديه لمشاكلنا وقضايانا وكذا حقوق العمل بكتاب الله تعالى والدعوة إليه والمنافحة عنه وغيرها من الحقوق مما يستوجب النفير لأدائها وبذلها، وسأحاول هنا تصنيفها في ثمان محاور كبرى تصل تفاصيلها إلى ما أسميته ب"الحقوق الأربعينية للكتاب العزيز" وهي كما يلي:
أ- ما يتعلق بالإيمان والاعتقاد والجوانب القلبية والعاطفية:
1 - الإيمان به والجزم بأنه الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه،قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا (136)النساء. وقال سبحانه: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ (44)سورة فصلت.وهذا الإيمان يشمل الكتاب كله كما قال تعالى: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85)البقرة.
2 - محبته لأنه كلام الله تعالى: قال تعالى"وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ"165 البقرة.والمحب لله محب لكلام الله.
3 - اعتقاد شموليته لخير الدنيا والآخرة، قال تعالى: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89)النحل.
4 - اعتقاد فضله وعلو مكانته، و أنه أفضل الكتب المنزّلة وأنه مهيمن عليها وناسخ لها.قال تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ..48 المائدة.
5 - اعتقاد أنه أصدق الكلام ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً) (النساء:122).
6 - التفاعل الوجداني معه والخشوع عند سماعه ((وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً)) (الإسراء:109). وقال تعالى: لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) سورة الحشر.وقال سبحانه:" اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)الزمر.
7 - الخوف من وعيده، والرجاء في وعده. وصف الله عباده بقوله:"وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57)الإسراء.
8 - محبة العاملين به وموالاتهم على الحق والخير. وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)التوبة.
9 - معاداة من يقدح فيه أو يقلل من شأنه. قال عن الكافرين:"بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)المائدة.
10 - اعتقاد أنه محفوظ من الزيادة والنقصان (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) (الحجر:9).
11 - اعتقاد أنه النور والسعادة والهدى والبركة والرحمة والفلاح في الدنيا والآخرة في حياة الفرد والجماعة.قال تعالى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9) وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (10) وقال تعالى:وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)الأنعام.
ب- ما يتعلق بالتلاوة والأداء:
12 - تلاوته في كل وقت وحين حسبما تيسر، حتى لو كنت على غير طهارة بدون مس.قال تعالى: فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ (سورة المزمل 20) والاجتهاد في قراءته كل يوم، وعدم هجره، قال تعالى: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)
13 - ترتيل القران (( وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً )) (المزمل:4) ولأن تحسين الصوت في التلاوة يزيد القرآن حسنا.
ج- ما يتعلق بالآداب والمستحبات:
14 - أن لا يمس القرآن إلا على طهارة. لحديث الترمذي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وصححه الألباني وغيره"لا يَمَسُّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ"ولا يسمى ما على شاشات الهواتف والحواسيب مصحفا فلا يأخذ حكما والأفضل القراءة على طهارة.
15 - الإنصات عند سماعه قال تعالى: وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(204) (الأعراف:204).
16 - عدم وضع المصحف على الأرض استئناسا بقوله تعالى عن الصحف(( مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ )) (عبس:14).
17 - استخدام السواك قبل قراءة القرآن لما في الحديث: «طيبوا أفواهكم بالسواك فإنها طرق القرآن»(1).
18 - الاستعاذة من الشيطان الرجيم قبل القراءة، قال تعالى: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98).
د- تدبر آياته وفهم معانيه واستنباط الهدي والأحكام منه:
19 - حسن الفهم على ضوء العربية وفهم النبي صلى الله عليه وسلم وفهم السلف الصالح.قال تعالى بخصوص العربية: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2)سورة يوسف.
20 - العناية بعبادة التدبر والتفكر في آياته. قال تعالى: أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (82) (محمد:24). وقال سبحانه: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) سورة محمد. وقال تعالى:كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (29)ص.
21 - القراءة في كتب التفسير واللغة والسنة والسيرة
حتى تعرف معاني الآيات.لدخولها في طلب العلم بالقرآن الكريم ولقوله تعالى:" فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ (43)النحل.
22 - استنباط الهدي والأحكام من آياته. يستأنس بقوله تعالى "وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ.."83 النساء.
23 - تدارس معانيه.يستأنس بقوله تعالى:"وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79)آل عمران. ومعنى تدرسون:تحفظون ألفاظه و تفقهون أحكامه، ثم حديث "ما اجتمع قوم في بيت.."
24- أخذ العبر والدروس من مبادئه وقصصه. لقوله تعالى"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ"111 يوسف.
ه- ما يتعلق بالعمل والالتزام والاستقامة عليه:
25 - اتباعه والعمل به، والتخلق بآدابه، والبعد عن ما نهى عنه وقد كان رسولنا ؛ يوصف بأن (خلقه القرآن).قال تعالى: اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3)الأعراف. وقال سبحانه: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (44)البقرة.
26 - التعبد به، إذ هو أفضل الذكر. قال تعالى:إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29)فاطر،وقال تعالى:"وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79)الإسراء.
27 - التحاكم إلى أحكامه وتشريعاته. وتنزيلها في مختلف مجالات الحياة الفردية والأسرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلاقات الدولية في السلم والحرب. قال تعالى:" فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ.."48 المائدة
28 - الاهتداء بهديه والاسترشاد به واستحضار مقاصده. قال تعالى:"الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2)البقرة.
29 - الاعتصام به والتوحد والاجتماع عليه والتعاون على أداء حقوقه، قال تعالى :"وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا" قال ابن العربي في أحكامه في بيان معنى "حبل الله":اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : هُوَ عَهْدُ اللَّهِ ، وَقِيلَ : كِتَابُهُ ، وَقِيلَ : دِينُهُ .ثم قال:فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَتَضَمَّنُ عَهْدَهُ وَدِينَهُ .
و- الدعوة إليه وتبليغه وبيانه والإشعاع به:
30 - الدعوة إليه وتبليغه للعالمين.قال تعالى: كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2)الأعراف.
31- تعليم الناس القرآن «خيركم من تعلم القرآن وعلّمه»(2).قال تعالى: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (151)البقرة.
32 - بيانه وتبيينه وحسن تفسيره، والتذكير به، قال تعال: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ (159) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)البقرة. وقال سبحانه: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45) سورة ق.
33 - الاستدلال به وإقامة الحجة على الخصوم ببراهينه ومجاهدتهم به. قال تعالى: } فلا تطع الكافرين وجاهدهم به{ يعني بالقرآن، قاله ابن عباس } جهادا كبيرا{ ،
34 - ترجمته بأجمل ما في مختلف لغات العالم من عبارات ومعاني.
ه- حفظ كتاب الله عز وجل:
35 - حفظ الفاتحة وبعض ما يقرأ به العبد في صلاته.
36 - حفظه كله أو حفظ ما تيسر منه. ففي جامع الترمذي عن عصمة بن مالك وحسنه الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم "لو جُمِعَ القرآنُ في إِهابٍ ، ما أحرقه اللهُ بالنَّارِ"يقول أبو أمامة: إن الله لا يعذب بالنار قلباً وعى القرآن. وفي حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله أهلين من الناس، قالوا يا رسول الله: من هم، قال: هم أهل القرآن أهل الله وخاصته).ولا شك أن حفاظ كتاب الله من يقيمون حدوده من أهل القرآن.
(1) صحيح الجامع (3939 ).
(2) صحيح البخاري (15/ 439).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.