الخارجية الألمانية تثمن الإصلاحات الملكية    تسخينات نقابية بالمغرب استعداداً لعيد الشغل: تعبئة واسعة وانتظارات متجددة        بعد 3 زيادات.. أسعار الوقود بالمغرب تتراجع بدرهم واحد بداية شهر ماي    لطفي بوشناق حين تُرشق القامات الشامخة بحجارة الأقزام    اتحاد طنجة يتعرض لاعتداء بعد فوزه القاتل على أولمبيك آسفي    تواركة والدفاع الجديدي يحققان الفوز    بحضور النفاتي وبانون.. فادلو يعلن عن التشكيلة الأساسية لمواجهة الجيش الملكي في "الكلاسيكو"        ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط    إيطاليا تندد باعتراض إسرائيل لسفن "أسطول الحرية" المتجهة إلى غزة    محكمة الاستئناف بمدينة القنيطرة تدين "مول الهراوة" ب15 سنة سجنا نافذا    إيران تهدد برد "مؤلم" إذا استأنفت أمريكا الهجمات    تونس.. نقل زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي من السجن إلى المستشفى بعد تدهور صحته    إصابة في الفخذ تبعد حكيمي عن الملاعب عدة أسابيع    رئيس الحكومة يستقبل نائب وزير الخارجية الأمريكي لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين    كتابةُ السلطة وبلاغةُ الخوف في «جعاسيس» جمال بندحمان    لماذا يعد علم الآثار المغربي حدثا مفصليا في الأنثروبولوجيا العالمية ؟    الكاتب الأول ادريس لشكر يدعو الطبقة العاملة إلى جعل فاتح ماي مناسبة لمحاكمة شعبية عمالية ضد الحكومة    أن نقولها في حياتنا اليومية، تلك هي المشكلة! قراءة في المجموعة القصصية الجديدة لمحمد صوف : «الحب أصدق أنباء»    الذاكرة الجريحة في رواية «حنين الواحة»    البَنْج    الأم في الدراما المغربية    نجاح باهر لمتحف السيرة    إغلاق باب الإحصاء للخدمة العسكرية    مجتبى خامنئي: "هزيمة مخزية" لأميركا    ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031    تطورات مثيرة في اختطاف مواطن جزائري بإكزناية.. سيارة بنظام GPS تقود إلى توقيف مشتبه فيهم ومصير الضحية لا يزال مجهولا            بطولة إفريقيا للأندية للكرة الطائرة (رواندا 2026).. الفتح الرياضي يهزم الجيش الرواندي (3-1) ويتأهل لدور الربع    فرحة أفغانية بعد السماح بالمشاركة الرسمية في كرة القدم    الحكومة تواصل فتح الأوراش الإصلاحية الكبرى من خلال قانونين تنظيميين جديدين.    بورصة الدار البيضاء تفتتح على انخفاض    في تتبع لتداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني..        تظاهرة بستان القصيد تخلد اليوم العالمي للشعر وتحتفي بالشاعر مراد القادري    مناورات «الأسد الإفريقي 2026» بأكادير، تمرين متعدد الجنسيات يعزز تموقع المغرب كفاعل إقليمي.    إيران: الحصار البحري يهدد أمن الخليج    صعود الدولار مع ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من التضخم    منع الناشط عبد الصمد فتحي من السفر للمشاركة في "أسطول الصمود" يثير غضب مناهضي التطبيع    تطبيق يواكب الحجاج المغاربة رقمياً    كيوسك الخميس | المغرب يضاعف عدد جامعاته من 12 إلى 25 لتعزيز العدالة المجالية    سكان المدينة العتيقة بالدار البيضاء يحتجون ضد قرارات الهدم أمام الوكالة الحضرية    مهنيّو النقل يحذرون من تداعيات تغيير طريقة صرف دعم المحروقات ويدعون لفتح حوار مع الحكومة    1000 متبرع لدعم الأنشطة الرياضية لأطفال ورزازات    إسرائيل تعترض "أسطول الصمود" وتستولي على 20 سفينة وتعتقل 175 ناشطا    القنيطرة.. إلقاء القبض على الشخص الذي ظهر في فيديو يحاول قتل رجل بأداة حادة    الأمم المتحدة: الحرب على إيران قد تدفع أكثر من 30 مليون شخص إلى الفقر    الأمن يوضح حقيقة اختفاء سائحة إسكتلندية: غادرت الفندق طوعا وهي في وضع عادي    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال                







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطاب الوضوح وتحديد المسؤوليات
نشر في التجديد يوم 02 - 08 - 2010

شكل الوضوح وتحديد المسؤوليات النفس العام الذي هيمن على خطاب العرش لهذه السنة، والذي خصصه الملك محمد السادس للحديث عن النموذج التنموي الديمقراطي الذي اعتمده المغرب مند توليه العرش. وكان الخطاب الملكي، الذي رسم مسار التنمية في المغرب من خلال 4 دعامات و3 معيقات و4 توجهات، غنيا بالرسائل التي تتضمن مواقف المغرب من عدة قضايا؛ سواء فيما له علاقة بالداخل أو بالخارج سوف نكتفي بالإشارة إلى بعظها.
لقد شددت مقدمة الخطاب على الموقف من عدة قضايا لها علاقة بالهوية والوطن، بدأت برابطة البيعة المتبادلة، والإجماع على ثوابت المغرب في وحدة الوطن والتراب والهوية، وعلى مقدسات الأمة، وعلى دور إمارة المومنين في ضمانها عقيدة إسلامية سمحة، بخصوصيتها المغربية، القائمة على المذهب السني المالكي، والاحترام المتبادل بين الأديان السماوية، والانفتاح على الحضارات، كما جاء في الخطاب الملكي.
وفي قضية الصحراء كان الخطاب واضحا في تسجيل الموقف المغربي الذي لا يقبل المساومة ولا التراجع. فالملك يؤكد التزام المغرب بالاندماج المغاربي وتعميق العلاقات الثنائية مع الدول المغاربية، ويسجل في نفس الوقت انتظار أن تتخلى الجزائر، عن معاكسة منطق التاريخ والجغرافيا والمشروعية، بشأن قضية الصحراء المغربية، وعن التمادي في مناوراتها اليائسة، لنسف الدينامية، التي أطلقتها مبادرتنا للحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية .مشددا على جعل الصحراء المغربية في صدارة إقامة الجهوية الموسعة، ومعلنا أنه في جميع الأحوال، فإن المغرب سيظل مدافعا عن سيادته، ووحدته الوطنية والترابية، ولن يفرط في شبر من صحرائه.
وفي تقييم السياسات العمومية كشف الخطاب الملكي عن ثلاثة عوائق رئيسية تحول دون تحقيق المخططات القطاعية لنجاعتها. وجعل الملك في مقدمة تلك العوائق ضعف التنافسية، وجعل اختلال تناسق حكامة هذه المخططات معيقا ثانيا، مشددا على أن إزاحته تتطلب اعتماد الآليات اللازمة لتفاعل تلك المخططات ضمن منظور استراتيجي مندمج، لا مجال معه للنظرة القطاعية الضيقة.
لكن أكبر هذه المعيقات، والتي وصفها الخطاب الملكي بالتحدي الأكبر، هي تأهيل الموارد البشرية. وجعل الملك المدخل إلى معالجة هذه المعضلة في إصلاح نظام التعليم، مشيرا إلى أن من مسؤولية الجميع، الإقدام على اتخاذ قرارات شجاعة.
وفي معرض حديثه عن قطاع السكن أكد الملك على ضرورة التزام السلطات الحكومية المعنية، بالحزم والفعالية، والتطبيق الصارم للقانون وتركيز جهودها لتمكين ذوي الدخل المحدود، وقاطني الأحياء الصفيحية من الحصول على سكن اجتماعي لائق، وفق برامج مضبوطة.
واعتبر الخطاب الملكي المدخل إلى الحكامة الجيدة في إنجاز إصلاحات تنموية ومؤسسية وسياسية. وجعل في صدارتها الجهوية الموسعة، مشددا على أنها ليست فقط نمطا جديدا للحكامة الترابية، وإنما هي في العمق، إصلاح وتحديث لهياكل الدولة.
وبالموازاة مع الانشغال البالغ الذي عبر عنه الملك بإصلاح القضاء ليأخذ وجهته الصحيحة، وفق جدولة مضبوطة، أعلن الملك حرصه على حسن انطلاق المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ليساهم في توطيد الحكامة التنموية الجيدة.
ويطرح الخطاب الملكي، الذي رسم خريطة الطريق لالنموذج التنموي الديمقراطي الذي اعتمده المغرب مند تولي الملك محمد السادس العرش، جملة من التوجيهات من شأن تحويلها إلى مخططات عملية وواقعية أن تسهم في تحقيق الحلم المغربي في التنمية المستدامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.