منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، سعى الملك محمد السادس إلى إحداث بنية تحتية بالمملكة، في جميع المجالات من موانئ، ومطارات ومصانع، وطرقات سريعة وغيرها من المشاريع الضخمة بمعايير دولية عبر تبني مخططات استراتيجية لانفتاح الاقتصاد المغربي على العالم؛ الأمر الذي يتطلب استثمارات ضخمة وتخصيص فضاءات من أجل ذلك. وفي هذا الخصوص ذكرت مجموعة من التقارير العالمية أن بنية المغرب باتت في ازدهار ملحوظ، وبمقاييس دولية، جعلته يحتل المرتبة الأولى في القارة الإفريقية وينافس أغنى الدول، حسب تقرير أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي خلال سنة 2015. مشاريع عملاقة كجسر للتواصل بين المغرب وأوروبا وقد عرف المغرب في ظل السنوات الماضية، إنشاء مشاريع تنموية كبيرة تقدر بملايير الدراهم، تدخل ضمن استراتيجية تنموية طموحة بداية بميناء طنجة-المتوسط بسعة إجمالية تفوق 8 ملايين حاوية وبعرض عقاري مهني يتجاوز 5000 هكتار، وذلك بغية إتمام العرض الإجمالي الذي يضم 38 ميناء، ويعد ربطاً دولياً يُغطي ما يقرب عن 186 ميناءً و77 دولةً في خمس قارات. * ???????????????????????????????????? وعلى المستوى الصناعي، ففي سنة 2012 قامت شركة “رونو” الفرنسية لصناعة السيارات بإنشاء أكبر مصنع لها على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، بطاقة إنتاج تبلغ 400 ألف عربة في السنة؛ الأمر الذي يعكس مستوى حجم ومعايير المشاريع التي أنشأها المغرب، من أجل الربط القاري بين إفريقيا وأوروبا وإنعاش السوق الوطنية بوسائل النقل من السيارات الحديثة. أما فيما يخص الطرق السيارة، فقد أطلق المغرب تحت إشراف الملك شبكة كبيرة من المشاريع ستصل في نهاية سنة 2030 إلى 3000 كيلومتر بغية ربط جميع المدن التي يتجاوز عدد سكانها 400 ألف نسمة بشبكة الطرق السيارة. ونهج المغرب سياسة جديدة مع شركات النقل الجوي العالمية لتأمين الربط، بمطارات المغرب الدولية الستة عشر بالعواصم الاقتصادية الرئيسية ومراكز الأعمال العالمية. مشروع مدينة ” محمد السادس تيك” “مدينة محمد السادس التقنية” التي ستقام بضواحي طنجة، وهو مشروع بتكلفة 11 مليار أورو، يشارك فيه مستثمرون صينيون، الذي تنتهي أشغال البناء فيه بعد 10 سنوات، وحينها سيتمكن نحو 100 ألف مغربي من العمل في هذه المدينة والعيش بها رفقة عائلاتهم. ويندرج هذا المشروع في إطار تعزيز التعاون الصيني المغربي، من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية للمغرب وللقارة الإفريقية بأكملها. * Moroccan King Mohamed VI (C-L) and Li Biao (C-R), Chairman of the Chinese group Haite, attend the launch of a Chinese investment project in Morocco on March 20, 2017, at the royal palace near Tangiers. / AFP PHOTO / FADEL SENNA وبإطلاق هذا المشروع، مدعوما بزخم الدينامية التي أطلقتها زيارة الدولة التي قام بها الملك محمد السادس إلى جمهورية الصين الشعبية في ماي 2016 ، سيسخر المغرب قواه الحية، سواء في القطاع العام أو في القطاع الخاص، في برنامج غير مسبوق للتحفيز الاقتصادي، ذي أبعاد متعددة وآفاق استثنائية على مدى السنوات العشر إلى الخمسة عشر القادمة. وتم إطلاق مشروع مدينة محمد السادس “طنجة- تيك” في 20 مارس 2017 بمدينة طنجة، تحت رئاسة الملك محمد السادس، أمام مجموعة من الوزراء ومستشاري المملكة وسفير الصين بالمغرب وممثلين عن السلطات بالقطاعين العام والخاص. مشروع خط الغاز بين المغرب ونجيريا .. تكامل طاقي لإفريقيا عرفت زيارة الملك محمد السادس لنيجيريا في دجنبر سنة 2016 حدثا هاما وهو المصادقة على مشروع خط أنابيب الغاز بين المغرب ونيجيريا، الذي يعد أحد المشاريع الاستراتيجية التي أعلنت عنها المملكة من أجل المساهمة في التكامل الطاقي لإفريقيا، إذ سينطلق من نيجيريا ثم البنين والتوغو وغانا والكوت ديفوار وليبريا، مرورًا بسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال ثم موريتانيا، وصولًا إلى المغرب الذي يعد المحطة الأخيرة قبل مده إلى أوروبا؛ وقد انتهت المرحلة الأولى المتعلقة بدراسة الجدوى في مارس الماضي، وبدأت مباشرة المرحلة التي ترتبط أساسا بالدراسة المدققة للمشروع، حيث سيسهم في زيادة تسخير موارد الغاز الضخمة بين البلدين. * مشاريع برؤية إيجابية وبلغة الأرقام، وصلت قيمة المشاريع التي أطلقها المغرب خلال السنوات الماضية 200 مليار دولار، تشمل جميع إنتاجات شركات القطاعين العمومي والخاص. بالإضافة إلى المشاريع المشتركة بين المغرب ومجموعة من الدول الأجنبية والعربية، وإنشاء مشاريع سياحية وفنادق ومنتجعات، ومراكز لتكنولوجيا المعلومات، زيادة على ذلك، تحديث أساليب الإنتاج الزراعي والري، عبر برامج المخطط الأخضر والسدود المقدرة قيمتها ب20 مليار دولار، وتوسيع المدن عن طريق بناء مليوني وحدة إضافية وإنشاء مركبات إدارية وجامعات ومستشفيات صحية ومختبرات علمية. البراق.. يسافر بالمملكة إلى شبكة سكك عصرية ومن بين الإنجازات الهامة التي شهدتها المملكة تحت إشراف الملك محمد السادس خلال السنوات الأخيرة؛ افتتاح خط القطار فائق السرعة “البراق” بين طنجةوالدارالبيضاء، والذي يوصف بأنه “الأسرع في إفريقيا” ويمثل مؤشرا على النمو الاقتصادي في المغرب. * وخط القطارات الجديد يصل إلى الدارالبيضاء على مسافة 350 كلم، على أن تبلغ سرعته 320 كلم في الساعة، ليربط بين المدينتين الأكثر حيوية في المغرب خلال ساعتين وعشر دقائق بدل أربع ساعات و45 دقيقة حاليا. ويعزز هذا المشروع، بالنسبة للمغرب، الجهود المبذولة لاجتذاب المستثمرين الأجانب، ولطرح نفسه بمثابة “مركز إفريقي”. وقد صرف المغرب ما مجموعه 70 مليار درهم (حوالي 6,5 مليار أورو) في السنوات الأخيرة على تحديث بنيته التحتية للسكك الحديد، وخصص ثلث هذه الاستثمارات لمشروع الخط فائق السرعة بحسب أرقام رسمية.