لازال الإهمال الطبي بمدينة طاطا يواصل حصد أرواح الأجنة وأمهاتهم، في وقت تصمت فيه الوزارة المسؤولة عن القطاع عن الكلام المباح. وفي سياق متصل، علم موقع “برلمان.كوم”، من مصادر محلية، أن امرأة حاملاً توفيت أول أمس الإثنين 26 غشت الجاري، بعد معاناة وآلام بسبب قطعها لمئات الكيلومترات، من دوار “النخيلة” بجماعة ألوكوم بطاطا صوب المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، حيث مرت بمجموعة من الوحداث الصحية من قبيل المستوصف المحلي “بألوكوم” والمركز الصحي بجماعة “فم زكيد”، ثم المركز الاستشفائي الإقليمي بطاطا، في ليلة واحدة. وكشفت المصدر ذاته، أن مستوصف “ألوكوم” بطاطا، رفض استقبال الضحية وهي في حالة حرجة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم وضعها الصحي، حيث دخلت في حالة غيبوبة، اضطرت معها عائلتها إلى نقلها صوب المركز الصحي لجماعة “فم زكيد”، الذي رفض بدوره استقبالها. وأوضح ذات المصدر، أن المركز الصحي ل”فم الزكيد”، بعدما رفض استقبال الضحية، قام بإرسالها على عجل صوب المركز الاستشفائي الإقليمي بطاطا، مشيراً إلى أن الضحية خضعت لعملية جراحية مستعجلة فور وصولها المستشفى الإقليمي بعد رحلة سفر دامت لساعات من الزمن وبعد قطعها لمئات الكيلومترات. وتابع مصدر الموقع، أنه بعد ذلك تم إرسال الأم صوب المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، لتسلم الروح إلى بارئها بعدما أتعبتها التنقلات الطويلة بين المستوصفات والمستشفيات التي لا تتوفر على تجهيزات كافية، تلبي حاجيات المواطنن. وجدير بالذكر أن هذه الواقعة أثارت سخط واستنكار أبناء طاطا والمناطق المجاورة لها، إذ اعتبروا أن وزارة الصحة لا تقوم بما يلزم من أجل إنقاذ المواطنين بصفة عامة والحوامل بصفة خاصة من شبح الموت الذي يتربص بهم، بسبب قلة التجهيزات.