وزيرة الخارجية الإسبانية: نحن مستعدون للنظر في أي حل يطرحه المغرب على طاولة المفاوضات بخصوص الصحراء    آخر تطورات انتشار كورونا في العالم.. 9048 وفاة إضافية و354,462 إصابة جديدة في 24 ساعة    على طريقة الأفلام.. عصابة تحتجز محاسبا بشقة بالدار البيضاء وتطالب عائلته بفدية مالية    كلية الناظور...الطالبة الباحثة شيماء بنتلى ابنة سلوان تنال دبلوم الماستر في القانون    الوداد الرياضي ينهزم أمام كايزر شيفس الجنوب إفريقي بالبيضاء    + فيديو …لحظة استقبال الجالية في أول رحلة بحرية تربط الناظور بسيت الفرنسية    "فضيحة" اكتشاف مواد كيماوية فاسدة في الدقيق والعلف بواد زم.. "حماة المال العام": شخصيات نافذة وذات سلطة متورطة في الملف    النقابة المستقلة للممرضين تخلق المفاجأة في انتخابات ممثلي الموظفين بقطاع الصحة    كندا.. 4 مصابين على الأقل جراء إطلاق نار في تورونتو    السعودية ماضية في تغيير صورتها وقرار تخفيف استخدام مكبرات صوت المساجد يثير جدلا    تسجيل نسبة مشاركة ب 12.22 في انتخابات الجهات والمقاطعات بفرنسا    البطولة العربية ال22 لألعاب القوى.. أربع ميداليات جديدة للمغرب واحدة منها ذهبية    نور الدين الصبار يخوض انتخابات بلدية الناظور بألوان حزب الاستقلال    الناظور..مفتش شرطة يضطر لاستعمال سلاحه الوظيفي لتوقيف شخص عرض أمن المواطنين وسلامة عناصر الشرطة لاعتداء خطير    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين.. عودة الأمطار للمملكة    لماذا حرضت الحكومة الإسبانية التجار والمهربين ضد المغرب وبقيت متفرجة إزاء حملة تدفق المهاجرين؟    الصويرة .. وصول أول رحلة جوية من بروكسيل على متنها مغاربة العالم وسياح أجانب    بعد 35 سنة من الاعتزال..ألبوم إماراتي يعيد عزيزة جلال إلى الساحة الفنية    جرد. الأغاني الأكثر مشاهدة على "يوتوب"    السعودية تستبعد العم والخال من محارم المرأة في الحج    هل تؤجل العصبة الإحترافية مباراتي الوداد والرجاء؟    سيد عبد الحفيظ: "الحالة الوحيدة لرفض خوض مباراة الترجي تتمثل في عدم إعلان الكاف مسؤوليته عن سلامة وأمن لاعبينا في رادس"    "نارسا" تحدث تقنيات متطورة وشروط جديدة للحصول على رخصة السياقة    ضبط 6 اطنان من الحشيش المغربي في سفينة امريكية بالمتوسط (فيديو)    هذه لائحة الشواطئ المغربية التي لا تصلح للسباحة    لشكر: آن الأوان لشراكة بين المغرب وإسبانيا تقوم على الندية والمساواة    حفتر يغلق حدود ليبيا مع الجزائر ويعلنها منطقة عسكرية    الولايات المتحدة.. قتيل على الأقل إثر دهس شاحنة مشاركين في مسيرة للمثليين بفلوريدا    توسيع الاستفادة من تخفيض أسعار الفنادق لجميع المغاربة    عدد جرعات اللقاحات المضادة لكورونا المعطاة في الصين تجاوز عتبة المليار    عقب الخسارة أمام كايزر تشيفز.. جبران ينفجر غضبا على البنزرتي -فيديو    رئيس الوزراء الجزائري يحذر بشأن اقتصاد بلاده    إقليم أزيلال: تلقيح 255.263 شخصا ضد كوفيد 19 الى غاية الآن    مباريات جهوية لولوج المدارس الوطنية للهندسة    الملك محمد السادس يهنئ أنطونيو غوتيريس    إطلاق شعبة تخصص الكهرباء الميكانيكية بمركز التدرج المهني بإقليم النواصر    الأرجنتين.. سفارة المغرب تقدم مساعدات غذائية للأسر المعوزة    قرار "الكاف" بشأن تقنية ال"فار" في مباراة الرجاء وبيراميدز    بطولة أمم أوربا... سويسرا وويلز يبحثان عن الانتصار لمرافقة إيطاليا إلى ثمن النهائي    الأرجنتيني غونزاليز يزيح أمرابط من لائحة "الأغلى"!    احتجاجات في دولة خليجية رفضا للتلقيح الإجباري    تفاصيل الإعلان عن نتائج "باك" 2021    منذ بداية إضرابه عن الطعام.. الريسوني يشرب لتر ونصف من الماء يوميا (اللجنة الطبية)    "عالم بلا معالم" .. أوريد يرصد مستقبل الديموقراطية والعلاقات الدولية    استراليا: اعتقال شاب بتهمه الانتماء إلى تنظيم "داعش" الإرهابي    كوفيد-19..اختبارات اللقاح الكوبي "سوبيرانا 02" أظهرت فاعلية بنسبة 62 في المئة    الطابلو ديال موناليزا المشكوك فيه.. تباع بأكثر من 2 مليون أورو    بسباب الروج.. استراليا ناوية ترفع دعوى على الشينوا    ما خالَ أنَّهُ هالِكٌ بِمَحَبَّةٍ    الطفل أشرف ينتقل إلى بيته الجديد ويندمج تدريجيا في المجتمع    ليلة الزجل تعيد الجمهور إلى التظاهرات الثقافية بدار الشعر في تطوان    عندهم أكثر من 300 عام.. 2 طابلوات أصليين تلقاو مليوحين ف الشارع – تصويرة    الملك يهنئ غوتيريس على إعادة انتخابه أمينا عاما للأمم المتحدة    بلاغ مهم للجامعة الوطنية للصناعة الفندقية حول تخفيضات أسعار الفنادق    أونسا: ترقيم 5,8 مليون رأس من الأغنام والماعز    أم الدرداء تشكو زوجها إلى سلمان الفارسي عربية - أمازيغية.. نجيب الزروالي    معظلة تزييف الوعي باسم الدين.. المشروع الإخواني 2/3    الحسن اليوسي وامحمد البهلول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وقفات احتجاجية ضد أساطير الملك
نشر في شعب بريس يوم 23 - 02 - 2011

لا يتعلق الأمر هنا بظهور الملك على صفحة القمر البيضاء , وليس أيضا ما يرتبط بالهتافات المتناثرة المصنوعة في حناجر جائعة . كما يختلف الموقف بالكامل عن كل ما له صلة بالإحترام الواجب للملك . وإذ أجدد بالمناسبة إحترامي الكامل الواجب للملك ولعائلته ومعارفه وأصدقائه وحيواناته الأليفة والمتوحشة , أريد أن أقول أنه بكل المحبة والإخلاص لشخص الملك , فأنا عازم بقوة الواقع وليس فقط بالإرادة وحسب أن أقوم بسلسلة وقفات قد تفهم خارج سياقها أنها وقفات احتجاجية ضد الملك .
وللإشارة , حتى لا يأخذ البعض مقالي خارج مقامه فإن وقفاتي لا يربطها رابط بالوقفات ضد استغلال عائلة الفاسي الفهري لنفوذها , وكل تشابه في التوقيت أو الأسماء أو المكان هو فقط بمحض الصدفة . أما النقطة الأخرى الجذيرة بالتوضيح فهي أنني لا أعني ملكا معينا بشحمه ولحمه . وكما تذهب إلى ذلك بعض الأحاديث في معناها : كلكم ملك وكل ملك مسؤول عن مملكته , الملك ملك ومسؤول عن مملكته , والرجل ملك في أهله والمرأة ملكة في بيت زوجها , والخادم ملك في مال سيده ... الإله ملك أيضا , هنالك سورة قرآنية للملك , في داخل كل واحد منا ملك .
الملك شخص عادي جدا , يأكل ويمشي في الأسواق " ليست كالأسواق الأسبوعية التي يذهب لها الفقراء طبعا " , يصيب ويخطئ . الفرق الوحيد بين الملك وأبناء الطبقات الشعبية هو أنه ولد في قصر ملكي من والد ملك , في فمه ملعقة ملكية وحوله صحون وأطباق وأكواب ملكية مملوءة بكل تأكيد بما لذ وطاب من الفواكه الملكية , وهلم جرا ... أما أبناء الطبقة الشعبية فولدوا في أزقة شعبية من طرف مواطنين شعبيين , وترعرعوا في حرمان شعبي , مات معظم عائلاتهم بأمراض شعبية , درسوا في مدارس شعبية وبعضهم لم يدخلها قط لأنه كان شعبيا أكثر من اللازم ...
ولهذا كله , ولأسباب عديدة يطول تفصيلها , لا يعلو إنسان فوق إنسان , ولا وجود لأي قانون إنساني يلزم أمة أو شخصا بتقديس شخص آخر أو أن يمتلك أساطير دون غيره . وكل كائن هو مقدس حتى يثبت العكس , إذ لا علاقة للقداسة بين البشر بمكان مولدهم أو ظروفها أو بأرصدتهم البنكية أو ألقاب عائلاتهم ...
كلنا نعرف القدر الإلهي في دولنا المتكئة على الأنظمة القمعية الثالثية حيث يكون مصير أبناء الطبقة الشعبية عموما مشابها تماما لمصير وآلام أبائهم , بينما يكون مصير أبناء العائلات التي على وزن عائلة الفاسي الفهري أكثر حظا وعبقرية وثروة من أسلافهم . وعائلة الفاسي ليست إلا قطعة واحدة من آلة ضخمة تسحق عظام الشعب الفقير وتمتص دماءه كل يوم .
إن المشكلة لا يكمن في تغيير القطعة داخل الآلة المتوحشة , بل يكمن في الآلة كلها أو على الأقل المحرك الذي يضخ الحركة والإستمرارية للآلة . وهذا واحد من أسباب وقوفي .
أنا واقف وحدي الآن بمحاذاة كلماتي , أنظر بأسف وألم للواقفين احتجاجا أمام البرلمان , للواقفين من أجل أن يأكلوا سندويتشا في رمضان , للواقفين من أجل مدونة السير , للواقفين ضد عائلة الفاسي الفهري , للواقفين من أجل الزيادة في الأجور , للواقفين من أجل إطلاق حرية سجناء الرأي والتعبير ...
وقوف في وقوف , ولا شيء يتحرك في عروق النظام إلى الأمام . ولذلك قررت بكل الإحترام الواجب للملك بصفته القانونية والدستورية أن أقف احتجاجا على بعض قرارات سيادته , لأن الملكية ليست حقوقا فقط , بل واجبات أيضا .
عود على بدء , حتى لا نتيه عن موضوع وقفاتنا ضد أساطير الملك إلى شكلها ومضمونها وأهدافها وخلفياتها وإطارها وإلى ما هنالك من الشعارات والتقديمات الفخمة كفخامة سيدنا أعلن نيتي في تنظيم الوقفات كالآتي :
وقوفي كل صباح من السرير بعد استيقاظي من النوم .
وقوفي المتكرر إنتظارا لمواصلات النقل التي كلما تأخرت زادت مدة وقفاتي الإحتجاجية .
وقوفي المتكرر أمام أبواب الإدارات العمومية انتظارا لورقة تافهة أوجبتها إدارات أتفه منها شكلا ومضمونا .
وقوفي المتكرر أمام المستشفيات من أجل موعد لزيارة طبية قد أموت ولا أحصل عليها .
وقوفي المتكرر في صفوف طويلة من أجل الحصول على حلم عمل .
وقوفي المتكرر في ناصية الشارع ستكون منذ اليوم وقفة احتجاجية أيضا .
وقوفي في علامة السير * قف * يمكنكم اعتبارها موقفا احتجاجيا لي ضد أسطورة الملك .
علامات الوقوف الإعرابية من فاصلة ونقطة وغيرها هي من وقفاتي التي تصب في نفس الغاية السالفة الذكر .
وكي لا أطيل , فكل وقوف لكم وفق البرنامج أعلاه هو دعم لنا جميعا من أجل المستقبل . إن وقوفنا مهما صغر أو كبر , مهما تكلم أو صمت , كل وقوف حتى ولو كنا نائمين أو جالسين أو متكئين , وقوف شامخ , وقوف مهزوم , في زنزانة ضيقة , في المنفى , كل أنواع الوقوف المعروفة والمستثرة , الممكنة والمستحيلة , الحلال والحرام ... كلها طريقها واحد , هو الإحتجاج ضد أساطير الملك .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.