علمت هسبريس من مصدر مطّلع أن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (ANRAC) استقبلت، مطلع الأسبوع الجاري، وفدا رسميا من جمهورية غانا، حلّ بالمغرب في إطار زيارة عمل خصصت للاطلاع على التجربة المغربية في مجال تقنين وتنظيم الأنشطة المرتبطة بالقنب الهندي ذي الاستعمالات المشروعة. وبحسب المعطيات ذاتها فقد همّت المباحثات التي جمعت الوفد الغاني بمسؤولي الوكالة الإطار القانوني والتنظيمي المعتمد بالمغرب، إلى جانب بروتوكولات التتبع والمراقبة، وآليات تثمين القنب الهندي، بما يضمن إدماجه في سلاسل إنتاج قانونية ذات قيمة مضافة عالية. كما أبدى أعضاء الوفد اهتماماً خاصاً بكيفية هيكلة سلسلة القيمة، وتأمين العلاقات التجارية بين الفلاحين والفاعلين الصناعيين، في سياق يوازن بين متطلبات التنمية المحلية واحترام الضوابط القانونية الصارمة. وفي السياق ذاته برمجت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي سلسلة من الزيارات التقنية لفائدة الوفد الغاني، شملت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، إضافة إلى عدد من الوحدات الصناعية والصيدلانية. وتهدف هذه الزيارات، وفق المصدر نفسه، إلى تمكين ممثلي غانا من التعرف عن كثب على مساطر تسجيل المنتجات، والمعايير الصارمة المعتمدة في تحويل وتصنيع مشتقات القنب الهندي بالمغرب، خاصة تلك الموجهة للاستعمالات الطبية والصيدلانية. ومن المرتقب أن تُختتم زيارة الوفد الغاني بلقاءات ميدانية مع فلاحين وتعاونيات محلية للإنتاج، فضلاً عن مشغلين في القطاع، بما يتيح للوفد الاطلاع على خصوصيات الخبرة المغربية، واكتساب رؤية عملية حول مختلف مراحل النشاط، انطلاقاً من زراعة القنب الهندي في الحقول، مروراً بعمليات التثمين والتحويل، ووصولاً إلى تسويق المنتجات النهائية. وتندرج هذه الزيارة، حسب المصدر ذاته، في سياق تنامي الاهتمام الإقليمي والدولي بالتجربة المغربية في تقنين القنب الهندي، باعتبارها نموذجاً يسعى إلى القطع مع الاستعمالات غير المشروعة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق المعنية، في إطار مقاربة مؤسساتية محكومة بقواعد الحكامة والشفافية.