أخنوش: سياسيون راكموا ثراوت من السلطة وهذا مصدر ثروتي    ساو تومي وبرينسيب تجدد دعمها لمغربية الصحراء    ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 43 شهيدا ضمنهم 13 طفلا    الرجاء البيضاوي الفتح الرباطي: الفوز ما أحلاه    القبض على نصابة بتطوان استولوا على 15 ألف يورو من داخل وكالة لصرف العملات    في حصيلة أسبوعية ثقيلة.. حوادث السير بالمغرب تتسبب في وفاة 15 شخصا وجرح 2239 آخرين    إدانة البرلماني سمير عبد المولى بالسجن والغرامة    إدارة الجمارك: مصادرة ما قيمته 242 مليون درهم من البضائع المهربة سنة 2020    ما القرار المنتظر من الحكومة بشأن الإجراءات المتخدة الخاصة بأيام العيد..!    حمضي: تخفيف الإجراءات الاحترازية عملية مطلوبة وممكنة بشرط التدرج الآمن    مغاربة أجاكس يتعرضون لهجوم بعد مساندة فلسطين    فايك. استفادة أمزازي من تعويضات مالية مقابل عضويته ف مجلس أمناء جامعة محمد الخامس ف أبو ظبي طلع كذوب    البوليساريو تفقصات من تصريحات زعيم المعارضة الإسباني اللي هاجم قرار استقبال ابراهيم غالي ف إسبانيا    تضامنا مع فلسطين.. أساتذة التربية الإسلامية بالمغرب يناشدون أمزازي لدمج دروس عن القضية الفلسطينية بالمقررات    وزارة الأوقاف تحذر من التشويش على الأئمة ب"الإغراء الكاذب والتحريض على مخالفة القانون"    تقرير رسمي.. خُمس سجناء المغرب معتقلون بجهة البيضاء سطات    المشاهدة "القهرية" للمسلسلات التلفزية على النت.. معركة مفتوحة مع النوم    وحيد قدم التهنئة لفضال والعرابي    عبد الحق بنشيخة.. المدرب الجزائري الذي احتضنته الجديدة فخلق لنفسه مكانة متميزة في قلوب الدكاليين    تراجع إصابات كورونا للأسبوع الرابع على التوالي بالمغرب    يويفا يؤكد إجراء تحقيق تأديبي بحق ريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس    نداء السلام    الإصابة تحرم فان دايك من خوض اليورو مع هولندا    عيد الفطر الخميس في 15 دولة عربية    خبراء: سكان العالم كان بإمكانهم تجنب الجائحة    بلاغ جديد وهام من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني    تشكيل لجنة وزارية عربية بعضوية المغرب للتحرك دوليا قصد وقف السياسات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة    المغرب يعزز قواته الجوية بأحدث طائرات الدرون الصينية…وعصابات البوليساريو تحت نيرانها    أصغرهم عمره 19 سنة..سرقة مبلغ ضخم بالأورو يسقط عصابة في تطوان    بعد لقائه بأخنوش.. الحزب الشعبي يطالب مدريد بتوضيحات حول استقبال زعيم 'بوليساريو'    الصحة العالمية: المتحور الهندي موجود في 44 بلداً    تقرير: التصاريح المفصلة للسلع انخفضت بنسبة 11 في المائة سنة 2020    إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة: مجموعة من التدابير لمواجهة كوفيد-19    لمرابط: "أهدرنا نقطتيْن أمام الحسنية.. خضنا هذه المباراة بهدف الانتصار"    بالفيديو: مبادرة تضامنية بالدار البيضاء لدعم التعاونيات المتضررة من كورونا    عندما خوف الملك المغاربة من انحراف ولي العهد قبل بلوغ 18 سن    توقعات أحوال الطقس اليوم الأربعاء    بوطالب وقضايا الإسلام المعاصر: إسهام الديانات الإبراهيمية الموحدة الثلاث في ترسيخ حقوق الإنسان    إسلاميات… التفاعلات الإسلاموية والغربية مع خطاب "الانفصالية الإسلاموية": وقفة نقدية    مداخيل الدولة فقدت 82 مليار درهم في عام الجائحة    سعيد شيبا يعوض السكتيوي في قيادة أولمبيك آسفي    توزيع الدخل في المغرب: مجالٌ لا يزال يسوده الغموض    ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 43 شهيدا    صدور رواية "سكنة الهجير" للروائي الفلسطيني حيدر عوض الله    وفاة الشاعرة اللبنانية عناية جابر    إلغاء عقود مع شركات مغربية.. باحث: قرار الرئيس الجزائري محاولة للتغطية على الفشل في احتواء الأزمة الاقتصادية    مفاتيح هوستن سميث في كتابه "لماذا الدين ضرورة حتمية"    سوبارو تطلق الجيل الجديد من Outback    برامج الأحزاب والبطالة في المغرب    ‮ ‬‮«‬لمزاح‮»/‬‬الزعرور‮»‬ ‬بزكزل، ‬موسم ‬استثنائي ‬لفاكهة ‬محلية ‬بامتياز    «في زاوية أمي» لأسماء المدير يحصد جائزة سينمائية جديدة    مغني الراب عصام يميط اللثام عن ألبومه الأول «كريستال»    المخرج هشام العسري يكرم الفنان حميد نجاح    خبير مغربي يوضح بخصوص فتح المساجد والمقاهي والمطاعم والسماح بالتجمعات بعد العيد    هل يُقيّد المغرب حركة التنقل بين المدن يوم "العيد"؟‬    انطباعات حول رواية "البرج المعلق" لمحمد غرناط    في آخر أيام رمضان.. محمد باسو يفاجئ جمهوره -صورة    الاتحاد الافريقي يدين القصف الإسرائيلي لغزة والاعتداءت على المصلين في المسجد الاقصى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البوجادية فى الكوميسارية
نشر في هسبريس يوم 20 - 04 - 2010


الحلقة الثامنة عشر
البوجادية فى الكوميسارية
كن خلات فلوسها مخزونين غا تحت السداري حسن ليها من هاد التسخسيخة
ثم اقتياد البوجادية للكوميسارية لكشف ملابسات هذه القضية وفك لغزها، فما حصل شيء لا يصدق، فكيف تجرؤ على إقفال البنك. واش البنكة ديال باها؟
طيلة الطريق للكوميسارية و البوجادية في حيرة لأنها ما فهمت والول؟
فقد كانت تردد مع نفسها أويلي آش درت؟ علاش شدوني، مالني قاتلة روح؟
فهي لم تكن ترى أنها مذنبة لأنها دارت هاذ الشي بدافع الخوف على فلوسها كما أنها ترى أنها دارت خير في أناس آخرين حاطين فلوسهم في نفس البنك. فهي كانت حاضية فلوسها و فلوسهم و عوض أن يشكروها شدوها.
علمت والدتها بالخبر فنزل عليها كالصاعقة, فطيلة حياتها لم تتواجه مع المخزن و كانت لها نصيحة ترددها دوما على مسامع أبنائها إياكم و المخزن دخلوا سوق راسكمْ لأن الدخول في الشوبوقات يسبب التعاسة وحنا ما عندنا الجهد للمخزن كما كانت تنصحهم أن يقعوا في غرامه إلى بغاوا يعيشوا هانيين مهنيين لأنه يبادل الخاضعين لأوامره نفس الشعور، و أن يكونوا قانعين بما ألفوه و أن لا يحركوا ساكنا و أن يعتبروا أنفسهم في أحسن حال ما داموا يأكلون و يشربون و ينامون...
أسرعت المسكينة للبنك أول الأمر لتستعطف مدير الوكالة بأن يتنازل لصالح أبنتها فهي غابوجادية وما قامت به لم تكن تعرف خطورة عواقبه، لكن المسؤولين هناك أخبروها أن القضية أصبحت خارج مسؤوليتهم حاليا فقد أصبحت بيد المخزن و هو من سيقرر بصددها.
تسمرت والدتها في مكانها لم تعرف ماذا تقدم و ماذا تأخر فقد كان لديها أمل أن يتفهم هؤلاء وضعها وموقف أبنتها و يساعدوها لكي لا تتم متابعتها، لكن لا جدوى فاللي عطا الله عطاه و بنتها مشات فيها .
أخذت تلطم خذيها حينا و فخديها حينا آخر لطم مشوب بالخوف و الرعب و البكاء فهما غا ناس دراوش ومعندهم لا روابط دموية أو شخصية أو حتى معرفة عادية في هذه المؤسسة التي تحمل دلالة سلبية ثقيلة تعبر عن غياب الديمقراطية و عدم الإنصاف و القهر.
فالمواطن البسيط العادي يجد نفسه محاصرا به و غير معني به الا في حالات القهر ثم أنها لن تكذب على هذه الجوقة ديال بنادم التي لا تزال متجمهرة أمام بوابة البنك حيث كان يحكي كل واحد منهم ما وقع مضيفا إليه أشياء من عنده و تتظاهر أمامهم قائلة "اللي ما عندو سيدو عندو لالاه" هذه القولة الشهيرة التي يرددها كل من طاح بيد المخزن ليظهر أنه حتى هو "يده طايلة" لأن هذه هي الحقيقة فهما معندهم حد في المخزن وهاتفهم غير موصول بأذن فلان و لا علان و لا يعرفون لا قاضي، لا برلماني لا كوميسير، لا خليفة، لا دركي، لا عسكري و لا قايد... عندهم غير الله سبحابه و تعالى ككل البسطاء.
في الكوميسارية تمحور التحقيق مع البوجادية حول ملابسات اقفال البنك بقفل و الاحتفاظ بالمفتاح لديها؟ وما الهدف من ذلك ومنذ متى وهي تقوم بذلك؟ و هل لها شركاء؟ وهل تنتمي لعصابة كانت تنوي سرقة البنك؟ .
لم تكن البوجادية تجيب فقد أستبد بها الخوف من هاته الوجوه المكشرة، هي التي اعتادت الضحك مهما حصل. لذا لم يخرج من فمها غير أنين بكاء ممزوج باستعطاف أن يتركوها تخرج "لأنه مشى عليها الحال للخدمة" و إن لم تذهب فستعاقبها صاحبة العمل بخصم يوم كامل بسبب هذا التأخير.
فقد كانت تظن أن دخول الحمام بحال خروجه وغاجي و خرج من الكوميسارية بعد الدخول إليها خصوصا بتهمة كانت خارجة عن تقديراتها.
فلو أنها كانت تعلم أن هاد الشي غيجبد ليها الصداع كن خلات فلوسها مخزونين غاتحت السدري حسن ليها من هاد التسخسيخة.
وصلت والدتها للكوميسارية جثمت على ركبتيها تستعطف و تتوسل كل من صادفته في طريقها من صحاب المخزن ليرأف من حالها أحدهم فهي غاولية وما عندها حد و بنتها غاهبيلة ونية.
لكن الجواب أنهال عليها كصفعة قوية من أحدهم حين قال لها:
- بنتك ألالة غتقدم لوكيل الملك باش تتربى.
بعد أيام من الإعتقال ثم تقديم البوجادية للمحاكمة وبعدما تبين أن روايتها كانت صحيحة و نيتها حسنة و أنها فعلا وبكل براءة كانت خايفة على فلوسها ثم إطلاق سراحها و سمح لها بدفع كفالة.
فهل هاد الفلوس التي يرسم عليها صديقها و اللي فايتة داخلة من شدة الخوف عليهم للحبس ستسمح له بأن يأخذها باردة؟
هل سينجح في سرقتها منها هكذا؟
الأجوبة في الحلقة المقبلة.
للتواصل مع الكاتبة : [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.