الارتفاع الغير المسبوق لإصابات كورونا يقود إلى سن اجراءات مشددة لمحاصرة الوباء بإقليم جديد.    الدنمارك تدعو إلى احترام وقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية    لإنقاذها من الافلاس.. وزارة السياحة تعد مقاولات النقل السياحي بتأجيل سداد ديونها البنكية    بينها الجزائر وتونس وتركيا.. الإمارات تعلق منح "الفيزا" لمواطني 13 دولة لاعتبارات أمنية    شالكه الألماني يقيل المدير التقني و يوقف أمين حارث !    الكشفية الحسنية بسوس تفقد أحد قادتها المؤسسين الكبار    عصبة أبطال أوروبا: سالزبورغ تحت رحمة الغول البافاري    بحكم استعجالي.. إعادة تلميذة طردت بسبب الحجاب إلى مدرسة فرنسية بالقنيطرة    المدرسة المغربية بين السؤال البحثي والتفاعل المؤسساتي..    هذا الأسبوع.. زخات مطرية ورعدية بعدد من أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة    حصيلة إصابات كورونا اليومية بجهة سوس ماسة تتجاوز 500..هذه تفاصيلها    إجراءات عاجلة من وزارة الصحة    ولاية الأمن تكشف تفاصيل الإعتداء الشنيع على طفلة من طرف أمها    صفحة عصبة أبطال إفريقيا تنشر أرقاما مثيرة لبنشرقي    دخان السجائر يزيد تعرض الخلايا لكورونا    تراجع ملحوظ في عدد المسافرين بمطارات جهة الشمال    النمسا تشيد بالتزام المغرب باتفاق وقف إطلاق النار    سيارة تقتحم بوابة المستشارة الألمانية ببرلين    الرباط.. إطلاق الحملة الوطنية التحسيسية ال18 لوقف العنف ضد النساء    الحريق اللغز .. هكذا يحترق سوق المتلاشيات كل مرة في سلا    "الفيفا" يكشف عن قائمة اللاعبين المرشحين لنيل جائزة الأفضل لعام 2020    بعد شكاية ل"لارام"..القضاء يصدر حكما يقضي بحل جمعية ربابنة الطائرات    استئناف إقامة صلاة الجمعة بالإمارات بشروط احترازية اعتبارا من 4 دجنبر    توقعات التساقطات تنعش آمال الفلاحين في موسم فلاحي جيد    الفوسفاط مطلع الاقتصادي المغربي: إنتاج الفوسفاط الصخري ارتفع بنسبة 4.8 في المائة    قائمة المنتخب المغربي لكرة السلة لخوض تصفيات "الأفرو باسكيط"    تقرير رسمي : السعار يقتل 30 مغربيا سنوياً !    المغرب يختبر مع إيطاليا ممرا دوليا لتسريع تدفق السلع    المستجدات الرقمية 2021 محور النسخة الرابعة من ملتقى "Digital Brunch"    أسعار النفط العالمية تواصل ارتفاعها بفضل الإعلان عن قرب توزيع لقاح "كورونا"    الشبيبة الإستقلالية تقرر عقد اجتماع لمكتبها التنفيذي بمعبر الكركارات    إسبانيا .. الجالية المغربية بتراغونا تعبر في مظاهرة كبرى عن دعمها المطلق للتدخل المغربي في الكركرات وتدين الممارسات الإجرامية ل ( البوليساريو )    ولاية أمن تطوان تتفاعل مع مقطع فيديو تعنيف أم لابنتها بطريقة وحشية وتحقق في الواقعة    المؤتمر الدولي الثاني في قضايا البيداغوجيا والديدكتيك حول موضوع "التعلم الرقمي وبناء كفايات الألفية الثالثة    شاعر وناقد مغربيان ضمن لائحة الفائزين بجائزة الدولة لأدب الطفل في دورتها الثامنة 2019    "التقدم والاشتراكية": جائحة فيروس كورونا المستجد أدت إلى انسداد الآفاق لدى شرائح اجتماعية واسعة    بمشاركة المغرب .. الفيفا تعلن عن تنظيم كأس العرب في قطر !    انتظارات العرب من بايدن    سلطات أكادير تخصص فندقا من 3 نجوم لإيواء مرضى كوفيد-19    هل جددت أحداث فرنسا الجدل حول علاقة النصوص الدينية بالعنف؟    ماكرون يُعلن عن رفع الإغلاق الشامل عن فرنسا في 15 دجنبر المقبل    أمطار خفيفة مُرتقبة بتطوان    نورا فتحي تتفوق على جميع الفنانين المغاربة – فيديو    إدانة زوج نانسي عجرم بجناية القتل العمد في حادث اقتحام فيلته    هل تصل موجة التطبيع مع إسرائيل إلى المغرب؟    منير الحدادي: في عصبة الأبطال لا تنفع سوى قدمي اليمنى!    ماكرون يعلن رفع الحجر الشامل بفرنسا في 15 دجنبر. ويؤكد: اللقاح ضد كورونا لن يكون إجباريا    لك المجد، أيها الأحمد… الفذ    دلال الغزالي تتجه إلى عالم الغناء بعد اعتذارها عن مسلسل «الحرملك»    شركة Oppo تفاجئ العالم بهاتف لم يسبق له مثيل! (فيديو)    كحول مغشوش يودي بحياة 6 أشخاص في الجزائر    جديد التراث التحرري لشمال المغرب: مؤسسة عبد الخالق الطريس تدشن انطلاقتها العلمية    جدل "الولاية الثالثة" يصل إخوان تونس والغنوشي يؤكد احترامه للقانون    البعد الاقتصادي لمعبر الكركرات يكشف حقيقة "البوليساريو"    يعيش بين القضبان.. "مسيّر"بشيشاوة يسطو على ضيعات طبيب عيون ويختلس الملايير    أسباب ركود العقل الإسلامي وعواقبه    أشهر داعية في الجزائر يستنكر حقد جنرالات النظام العسكري على المغرب ويصف البوليساريو بالعصابة(فيديو)    إدريس الكنبوري: بناء مسجد بالكركرات نداء سلام- حوار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البوجادية فى الكوميسارية
نشر في هسبريس يوم 20 - 04 - 2010


الحلقة الثامنة عشر
البوجادية فى الكوميسارية
كن خلات فلوسها مخزونين غا تحت السداري حسن ليها من هاد التسخسيخة
ثم اقتياد البوجادية للكوميسارية لكشف ملابسات هذه القضية وفك لغزها، فما حصل شيء لا يصدق، فكيف تجرؤ على إقفال البنك. واش البنكة ديال باها؟
طيلة الطريق للكوميسارية و البوجادية في حيرة لأنها ما فهمت والول؟
فقد كانت تردد مع نفسها أويلي آش درت؟ علاش شدوني، مالني قاتلة روح؟
فهي لم تكن ترى أنها مذنبة لأنها دارت هاذ الشي بدافع الخوف على فلوسها كما أنها ترى أنها دارت خير في أناس آخرين حاطين فلوسهم في نفس البنك. فهي كانت حاضية فلوسها و فلوسهم و عوض أن يشكروها شدوها.
علمت والدتها بالخبر فنزل عليها كالصاعقة, فطيلة حياتها لم تتواجه مع المخزن و كانت لها نصيحة ترددها دوما على مسامع أبنائها إياكم و المخزن دخلوا سوق راسكمْ لأن الدخول في الشوبوقات يسبب التعاسة وحنا ما عندنا الجهد للمخزن كما كانت تنصحهم أن يقعوا في غرامه إلى بغاوا يعيشوا هانيين مهنيين لأنه يبادل الخاضعين لأوامره نفس الشعور، و أن يكونوا قانعين بما ألفوه و أن لا يحركوا ساكنا و أن يعتبروا أنفسهم في أحسن حال ما داموا يأكلون و يشربون و ينامون...
أسرعت المسكينة للبنك أول الأمر لتستعطف مدير الوكالة بأن يتنازل لصالح أبنتها فهي غابوجادية وما قامت به لم تكن تعرف خطورة عواقبه، لكن المسؤولين هناك أخبروها أن القضية أصبحت خارج مسؤوليتهم حاليا فقد أصبحت بيد المخزن و هو من سيقرر بصددها.
تسمرت والدتها في مكانها لم تعرف ماذا تقدم و ماذا تأخر فقد كان لديها أمل أن يتفهم هؤلاء وضعها وموقف أبنتها و يساعدوها لكي لا تتم متابعتها، لكن لا جدوى فاللي عطا الله عطاه و بنتها مشات فيها .
أخذت تلطم خذيها حينا و فخديها حينا آخر لطم مشوب بالخوف و الرعب و البكاء فهما غا ناس دراوش ومعندهم لا روابط دموية أو شخصية أو حتى معرفة عادية في هذه المؤسسة التي تحمل دلالة سلبية ثقيلة تعبر عن غياب الديمقراطية و عدم الإنصاف و القهر.
فالمواطن البسيط العادي يجد نفسه محاصرا به و غير معني به الا في حالات القهر ثم أنها لن تكذب على هذه الجوقة ديال بنادم التي لا تزال متجمهرة أمام بوابة البنك حيث كان يحكي كل واحد منهم ما وقع مضيفا إليه أشياء من عنده و تتظاهر أمامهم قائلة "اللي ما عندو سيدو عندو لالاه" هذه القولة الشهيرة التي يرددها كل من طاح بيد المخزن ليظهر أنه حتى هو "يده طايلة" لأن هذه هي الحقيقة فهما معندهم حد في المخزن وهاتفهم غير موصول بأذن فلان و لا علان و لا يعرفون لا قاضي، لا برلماني لا كوميسير، لا خليفة، لا دركي، لا عسكري و لا قايد... عندهم غير الله سبحابه و تعالى ككل البسطاء.
في الكوميسارية تمحور التحقيق مع البوجادية حول ملابسات اقفال البنك بقفل و الاحتفاظ بالمفتاح لديها؟ وما الهدف من ذلك ومنذ متى وهي تقوم بذلك؟ و هل لها شركاء؟ وهل تنتمي لعصابة كانت تنوي سرقة البنك؟ .
لم تكن البوجادية تجيب فقد أستبد بها الخوف من هاته الوجوه المكشرة، هي التي اعتادت الضحك مهما حصل. لذا لم يخرج من فمها غير أنين بكاء ممزوج باستعطاف أن يتركوها تخرج "لأنه مشى عليها الحال للخدمة" و إن لم تذهب فستعاقبها صاحبة العمل بخصم يوم كامل بسبب هذا التأخير.
فقد كانت تظن أن دخول الحمام بحال خروجه وغاجي و خرج من الكوميسارية بعد الدخول إليها خصوصا بتهمة كانت خارجة عن تقديراتها.
فلو أنها كانت تعلم أن هاد الشي غيجبد ليها الصداع كن خلات فلوسها مخزونين غاتحت السدري حسن ليها من هاد التسخسيخة.
وصلت والدتها للكوميسارية جثمت على ركبتيها تستعطف و تتوسل كل من صادفته في طريقها من صحاب المخزن ليرأف من حالها أحدهم فهي غاولية وما عندها حد و بنتها غاهبيلة ونية.
لكن الجواب أنهال عليها كصفعة قوية من أحدهم حين قال لها:
- بنتك ألالة غتقدم لوكيل الملك باش تتربى.
بعد أيام من الإعتقال ثم تقديم البوجادية للمحاكمة وبعدما تبين أن روايتها كانت صحيحة و نيتها حسنة و أنها فعلا وبكل براءة كانت خايفة على فلوسها ثم إطلاق سراحها و سمح لها بدفع كفالة.
فهل هاد الفلوس التي يرسم عليها صديقها و اللي فايتة داخلة من شدة الخوف عليهم للحبس ستسمح له بأن يأخذها باردة؟
هل سينجح في سرقتها منها هكذا؟
الأجوبة في الحلقة المقبلة.
للتواصل مع الكاتبة : [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.