أوجار يشترط إسقاط « الشعبوية » في دعم الحريات الفردية بالمغرب    حكم قضائي بإفراغ مقر نقابة الاستقلال في فاس    الشرطة الفرنسية تستعد لاحتجاجات « السترات الصفراء »    عشية الاحتجاجات.. مصر ترفع الحجب عن الجزيرة نت والمواقع المعارضة    الجنسية ستحرم برشلونة من فاتي    المنتخب المحلي في مواجهة الجزائر..و العين على مواصلة الرحلة القارية و الدفاع عن لقب "الشان"    رفض الجزائر واختار المغرب .. لا عب جديد يلتحق ب »الأسود »    الصحف الهولندية: إحطارين أهم من زياش!    تفكيك عصابة الطريق السيار ببرشيد    ليلة العودة للميادين.. حملة اعتقالات خلال مظاهرات معارضة للسيسي    بوعشرين يعلن التزامه الصمت في الجلسات المقبلة.. والقاضي يؤجل المحاكمة خلال ثاني جلسة للاستماع إليه    بنعبد الله: إعفاء وزراء الPPS لا علاقة له بمشاريع الحسيمة.. لم نخطئ وأدينا الثمن    طقس السبت: أمطار وزخات رعدية بهذه المناطق    الحرب ضد « الميكا ».. ضبط 490 كلغ من الأكياس الممنوعة بالمحمدية    منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب بالعرائش يعقد اللقاء التواصلي    جمع عام إستثنائي لفريق شباب هوارة لكرة القدم    قدماء الحكام والمسيرين في زيارة للحكم الجامعي السابق يوسف أوزكان    أرخنتينوس ينتزع صدارة الدوري الأرجنتيني مؤقتا    موريتانيا والجزائر يتطلعان لتطوير معبرهما البري    دخول وخروج 12.5 مليون مسافر تقريبا من المغرب في 4 سنوات    مؤلم.. مصرع تلميذ غرقا بواد سوس.. كان عائد من المدرسة قبل غرقه في حفرة في الواد    كلينتون يخطف الأضواء في ساحة جامع الفنا .. تحايا وصور تذكارية    ندوة بباريس تناقش موضوع “شمال المغرب: الهجرة والتنمية المجالية”    إل جي تعلن طرح أول جهاز تلفاز لها في العالم بتقنية 8K OLED    الأمن المصري يطلق القنابل الغازية ويعتقل مئات المتظاهرين ومصورين ساعات قليلة بعد بداية المظاهرات    شباب الريف يكشف عن تشكيلة الفريق ويعلن عن انطلاقة جديدة (صور)    بنشعبون وسفيرة فرنسا يتدارسان مالية البلدين في "عالم متحوّل"    المصريين يحتشدون بميدان التحرير ويرفعون شعار «ارحل يا سيسي»    جمارك ميناء طنجة المتوسط تفشل تهريب مخدرات    تقرير: الدولة فشلت في استغلال «العائد الديمغرافي» منذ 1994    صورة جديدة للطيفة رأفت رفقة مولدتها    المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تخرج عن صمتها بخصوص وثيقة لوالدة السيسي    عاجل.. بوعشرين يعلن انسحابه من المحاكمة وممثل النيابة العامة ينفجر غضباً: لقد هرب من الحقيقة    الجزائريون يصرون على التظاهر رفضا للانتخابات الرئاسية رغم الحصار المفروض على العاصمة    توقعات بإنتاج أزيد من 63 ألف طن من التمور بإقليم زاكورة الموسم الحالي    المغرب يسجل 31 ألف حالة إصابة بالسل سنويا    عائلة بنصالح تحقق أرباحا بأزيد من 200 مليون درهم في قطاع التأمين خلال النصف الأول من 2019    هذه الآية التي افتتح بها أخنوش جامعة شباب الاحرار بأكادير    الملك سلمان: هجوم “أرامكو” تصعيد خطير وسنتخذ إجراءات مناسبة    الحسيمة أغلى المدن المغربية في تكاليف المعيشة والرباط الأرخص    تأملات في العمود الصحافي    مؤسسة القلب الألمانية : تدليك عضلة القلب قد يساعد في إنقاذ أشخاص    مراكش.. المهرجان الدولي للفيلم يكرم السينما الاسترالية    نيلسيا دولانوي تقدم «سيدة مازغان» بالجديدة    مهرجان “المدينة والسينما” الدولي بالدار البيضاء في نسخته الثانية    الحكومة تصادق على تخفيض رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته    سيرة شعرية : فِي مَحَبَّةِ اَلْبَيَاضِ    في الحاجة إلى الشعرية الموسعة : من شعرية النفق إلى شعرية الأفق    شركة بريطانية تحصل على ترخيص للتنقيب عن النفط قبالة ساحل أكادير    تقرير للأمم المتحدة: 272 مليون مهاجر في أنحاء العالم في 2019    مسنون، حوامل، رضع ومرضى بأمراض مزمنة معنيون به : مواطنون يستقبلون موسم الأنفلونزا في غياب اللقاح ووسط خوف من التداعيات القاتلة    دراسة: الجوع يغير بشكل كبير مهارات صنع القرار -التفاصيل    دراسة: فقر الدم خلال الحمل يؤدي لإصابة الطفل بالتوحد – التفاصيل    تساؤلات تلميذ..؟!    البعد النفسي والجمالي في رواية تماريت للروائية أمينة الصيباري    الشباب المسلم ومُوضة الإلحاد    الاجتماع على نوافل الطاعات    على شفير الإفلاس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الارتفاع الصاروخي" لأسعار الفنادق ينفّر المغاربة من السياحة الداخلية
نشر في هسبريس يوم 19 - 08 - 2019

كصيف كل سنة، تجدد النقاش هذه السنة حول ارتفاع أسعار الحجز والخدمات في الفنادق بالمغرب، وتأجج بعد تداول رواد الشبكات الاجتماعية فاتورة بقائمة مشروبات مستخلصة من إحدى المؤسسات الفندقية بأكادير، حُدد فيها سعر قنينة ماء معدني زجاجية في 100 درهم.
الفاتورة المتداولة على نطاق واسع قوبلت بانتقادات كبيرة، وذهب قسم من المعلقين إلى اعتبارها "دليلا على جشع أصحاب الفنادق وغيرها من المؤسسات السياحية بالمغرب"؛ في حين اعتبر آخرون أن التعليقات التي واكبت الفاتورة مبالغ فيها، وأن الفنادق الكبرى في مختلف بقاع العالم ترفع سعر المنتجات.
قسم كبير من المتفاعلين مع غلاء خدمات الفنادق بالمغرب وجدوا في النقاش الدائر حول هذا الموضوع فرصة للتنديد ب"جشع الفاعلين في القطاع السياحي"، في حين نصح آخرون أصدقاءهم بقضاء العطلة خارج المملكة، على اعتبار أن الأسعار في دول أخرى أرخص من نظيرتها في المغرب.
ياسين كزابري، واحد من الشباب المقتنعين بأن قضاء العطلة في الخارج، وتحديدا أوروبا، يكلّف مالا أقل مقارنة مع قضائها في المغرب، ويؤكد ذلك بالقول، في تصريح لهسبريس: "إذا قارنّا الأسعار بالنظر إلى جودة الخدمات، نعم أوروبا أرخص".
يعترف ياسين بأن المدن الأوروبية ليست كلها رخيصة، وبأن قضاء العطلة فيها ليس في متناول الجميع، لكنه مقتنع بأن "أوروبا عموما أرخص من المغرب إذا قارنا جودة الخدمات المقدمة للزبون في الفنادق والمطاعم هناك مع نظيرتها في بلدنا".
ما ذهب إليه ياسين كزابري أكده معلقون كثيرون على الأسعار الواردة في "الفاتورة الصاروخية" التي تضم قنينة ماء زجاجية بمائة درهم، إذ اعتبروا أن قضاء العطلة خارج المغرب يكلف مالا أقل، ويضمن خدمات ذات جودة، معززين رأيهم بالتزايد المستمر لأعداد المغاربة الذين يسافرون إلى الخارج لقضاء إجازاتهم.
في هذا السياق كتبت فاطمة: "السنة اللي فاتت دوزت العطلة في تركيا، مليون مغربية عيّشتني أميرة. تساريت كليت تكسيت بالطول والعرض، مدة عشرة أيام عشت فيها بذخ لا مثيل له وفي مطاعم فخمة جدا جدا، أما جنوب إسبانيا فلاكوسطا دي صول فحدّث ولا حرج، الرخا لله".
في المقابل، يرى فاعلون في القطاع السياحي أن ارتفاع الأسعار المطبقة من طرف المؤسسات السياحية في المغرب يعود إلى عاملين رئيسيين، أولهما أن نسبة الملء ضعيفة مقارنة بدول أخرى، "وبالتالي من الطبيعي أن يكون هناك رفع للأسعار لتغطية مصاريف هذه المؤسسات"، حسب أحد المهنيين.
العامل الثاني، وفق المصدر نفسه الذي اعتبر غلاء الأسعار "مسألة نسبية"، هو الطابع الموسمي الذي يطبع أغلب الوجهات السياحية المغربية، كالمناطق الشمالية، "وبالتالي فإن الفاعلين في الميدان يعتبرون مناسبة العطلة الصيفية الفرصة الوحيدة لتحقيق أرباح تغطي مصاريف مؤسساتهم على مدار السنة".
وردا على سؤال حول سبب تزايد أعداد السياح المغاربة الذين يفضلون قضاء إجازتهم في الخارج، اعتبر المصدر الذي تحدث إلى هسبريس أن الأمر لا يتعلق فقط بعامل غلاء الأسعار، بل ثمة عوامل أخرى، منها تغير سلوك المغاربة، ورغبتهم في اكتشاف مناطق أخرى من العالم، وأضاف: "هذا الأمر موجود في كل البلدان السياحية، فمثلا الإسبان والفرنسيون والأمريكان يقضون أيضا عطلهم خارج بلدانهم، رغم أنها دول كبيرة من حيث استقطاب السياح".
عامل آخر يرى المتحدث ذاته أنه يساهم في تفضيل نسبة من السياح المغاربة قضاء عطلهم خارج المملكة، ويرتبط "بقليل من التفاخر الاجتماعي والرغبة في الإحساس بالتميز"، مضيفا أن السياحة في الأصل "مبنية على الرغبة في اكتشاف ثقافات مناطق أخرى، أو ما يسمى بالفرنسية Le dépaysement".
ورغم التبريرات التي يرد بها الفاعلون في الميدان السياحي على شكاوى المغاربة من غلاء أسعار الخدمات والإيواء في فنادق المغرب، فإن ثمة شعورا سائدا بأن قضاء العطلة خارج المملكة، لمن استطاع إلى ذلك سبيلا، أرخص من قضائها في المملكة.
في هذا السياق، علق محمد أوزوم قائلا: "المغرب لن يصل بتاتا إلى 20 مليون سائح في المستقبل القريب.. ماشي غير الجالية اللي غادي تْقاطع السياحة في المغرب لغلاء أسعارها ولضعف جودة الخدمات، بل غادي تفقد حتى المغاربة من ذوي الدخل المتوسط، اللي كيفضلو الجنوب الإسباني لقضاء عطلهم، نظرا للخدمات الممتازة جدا وبأثمان معقولة، واللي العدد ديالهوم هاد العام قرب المليون".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.