المدير العام للأمن الوطني يصدر قرارات تقضي بالإعفاء من مناصب المسؤولية مع التوقيف المؤقت عن العمل في حق أربعة مسؤولين بالمصالح المركزية للأمن الوطني    "سيناريوهات" التحالف الحكومي المُقبِل    مقتل أبو وليد الصحراوي: التواطؤ بين البوليساريو والإرهاب في الساحل ثابت أكثر من أي وقت مضى    خلال شهرين.. أزيد من 3,56 مليون مسافر دولي استقبلتهم مطارات المملكة    طنجة.. انطلاق العمل بمراكز القرب لإنجاز بطاقة التعريف الوطنية    علامة "New District" تقدم أول فنانيها مغني الراب "Hassa1" (فيديو)    خلال 24 ساعة.. هذه حصيلة الإصابات الجديدة والوفيات    كأس العالم داخل القاعة.. التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي أمام تايلاند    الجيش لنسيان خيبته المحلية والتركيز على كأس "الكاف"    الجماهير تؤيد فكرة تنظيم كأس العالم كل عامين    تعيين بابو سين قنصلا عاما للسنغال بالداخلة    أمن فاس يوقف "ولد الكرداسية" و"الزيزون"    الدار البيضاء.. افتتاح مركز لتلقيح التلاميذ بعين الشق    المغرب يتراجع مركزا بتصنيف "فيفا" وإنجلترا تكسر عقدة 9 أعوام    قبل لقاء المغرب.. منتخب البرتغال يهزم جزر سليمان بسباعية ويضمن عبوره إلى ثمن نهائي "مونديال الفوتسال"    بمشاركة مغربية..ندوة دولية تبحث دعم صمود شجرة الزيتون في مواجهة تغيرات المناخ    عالم سويسري يلقي محاضرة في أكاديمية المملكة حول تلسكوب الفضاء "هابل"    أنطونيو كونتي: حلم حكيمي هو العودة إلى ريال مدريد    جامعة الكرة تصدر أولى عقوباتها على لاعبي وفرق البطولة الاحترافية في الموسم الجديد    كأس الكونفدرالية... الجيش الملكي يصل إلى كوتونو استعدادا لملاقاة بافلز البنيني    أسير فلسطيني أعيد اعتقاله: سأبحث عن حريتي ما دمت حيا    ماكرون يعلن مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى ومرتزقة «البوليساريو»    إعادة انتخاب حمدي ولد الرشيد رئيسا لجهة العيون الساقية الحمراء    طقس الخميس... نزول قطرات مطرية متفرقة بالشرق والأطلس والريف    جثة متحللة تستنفر المصالح الأمنية بمراكش    وزارة التربية الوطنية تنفي حذف التربية الإسلامية من الامتحانات    ترحيل جثماني السائقين المغربيين اللذين قتلا في مالي    24 عاما من التسيير... إعادة انتخاب مبديع رئيسا للمجلس الجماعي بالفقيه بنصالح    مجلس وطني ل"البام" غدا الجمعة بالتزامن مع لقاء أخنوش مع وهبي وبركة    بالڨيديو| أساتذة يحتجون أمام استئنافية مراكش للتنديد بمحاكمة زملائهم    المرزوقي: قيس سعيد كاذب ويشكل خطرا على تونس    قيادي إسلامي مصري يدعو الإسلاميين إلى المراجعة وعدم الإلقاء باللوم على الآخرين..    اتفاق ثلاثي بالبيضاء يوصل الاستقلال إلى رئاسة الجهة والأحرار إلى عمدية المدينة والبام إلى رئاسة مجلس العمالة    حمضي: الاعتراف الأوروبي بجواز التلقيح المغربي تتويج للنظام الصحي بالمملكة    توقيع كتاب محمد نور الدين أفاية "معرفة الصورة، في الفكر البصري، المُتخيَّل، والسينما"    القزابري يكتب: الإسلام عزنا وشرفنا..!    لأول مرة.. أسماء المنور تكشف عن مرض ابنها    تنشيط الدينامية الاستثمارية بمنطقة اجزناية محور اجتماع متعدد الأطراف بطنجة    شحنة جديدة من لقاح "سينوفارم" تضم مليون جرعة تعزز مخزون المغرب من اللقاحات    بنك الاستثمار الأوروبي..أزيد من 767 مليون أورو لمواجهة تداعيات كورونا بالمغرب    المعهد الفرنسي بطنجة يؤكد التزامه بدعم إتقان التلاميذ المغاربة ل"لغة مولير"    "سبايس إكس" تبدأ رحلة سياحية تاريخية إلى الفضاء    فرنسا تعلن مقتل زعيم داعش في منطقة الساحل والعضو في البوليساريو    بالأعياد اليهودية.. استهداف إسرائيلي متصاعد للأقصى والمقدسيين    الصين تعلن أنها لقحت بشكل كامل أكثر من مليار شخص ضد كوفيد-19 على أراضيها    من يقف وراء ارتفاع الأسعار؟    إيتيقا العوالم الممكنة    محطات الخدمات "يوم" تحصل على شهادة 9001 نسخة 2015    هذه أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم اليوم الخميس    بعد قرارها إلغاء صفقة غواصات حربية معها.. فرنسا غاضبة من استراليا    سينما.. المعهد الفرنسي بتطوان يعيد فتح قاعة العرض التابعة له    مهرجان الجونة السينمائي يعلن المشاريع المختارة في الدورة الخامسة لمنصة الجونة السينمائية    أفغانستان تحت حكم طالبان: الملا برادر ينفي إصابته في اشتباكات بين فصائل متنافسة داخل الحركة    الإعلان عن انطلاق الدورة السادسة من برنامج الإقامة الفنية بقطر    الصحة العالمية تحذر: متغيرات أخرى لفيروس كورونا أخرى قيد الانتشار، و "دلتا" لن يكون المتغير الأخير المثير للقلق.    التربية الإسلامية خط أحمر..!    "ولاية خراسان"..متحور وبائي داعشي جديد    التنبيه السردي القرآني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مقاطعة قياسية لاستفتاء الدستور تعكس نصر "الحِراك" في الجزائر
نشر في هسبريس يوم 03 - 11 - 2020

فاز المصوتون ب"نعم" في الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي اقترحته السلطة في الجزائر، لكن الاقتراع تميز بنسبة مقاطعة قياسية وتاريخية، الأمر الذي يعكس رفضا واضحا للرئيس عبد المجيد تبون الذي أدخل المستشفى بالخارج.
وصوّت 66.8% ممن أدلوا بأصواتهم ب"نعم" في الاستفتاء حول تعديل الدستور الجزائري، كما أعلن رئيس السلطة الوطنيّة المستقلّة للانتخابات، محمد شرفي، الإثنين، في مؤتمر صحافي حيا خلاله "شفافية الاقتراع".
وبلغت نسبة المشاركة النهائية 23.7%، وهي النسبة الأدنى في تاريخ البلاد خلال اقتراع مهم، خصوصا أن غالبية مكاتب التصويت ظلت مغلقة في المدن الكبيرة لمنطقة القبائل المعروفة بعزوفها الانتخابي.
وصوّت فقط خُمس الناخبين المسجّلين لصالح التعديل الدستوري في داخل البلاد، أما في الخارج فلم تتعد النسبة 4.9 بالمائة.
ويعد ضعف نسبة المشاركة، الرهان الوحيد في استفتاء الأحد، صفعة مهينة لنظام يواجه حركة احتجاجية شعبية غير مسبوقة منذ فبراير 2019.
ونسبة المشاركة هذه أقلّ بكثير من النسبة المُسجّلة في الانتخابات الرئاسيّة (39.93) التي فاز بها تبون في 12 كانون الأول/ديسمبر 2019، والتي اعتُبرت ضعيفة جدّاً، ما جعل الرئيس يبحث عن شرعية جديدة متمنيا نسبة مشاركة أكبر في الاستفتاء على الدستور.
وقال شرفي إن "ظروف سريان الاستفتاء شكلت تحدياً لأي تحرك سياسي مهما كانت" طبيعته، في إشارة إلى القيود المفروضة في إطار مكافحة وباء كوفيد-19.
وبسبب الوباء، تمّ تطبيق إجراءات صارمة، بدءاً بتحديد عدد الذين يدخلون إلى مركز الاقتراع بشخصين أو ثلاثة في وقتٍ واحد، والتزام وضع الكمامات. وأُلغيت الستائر في مقصورات الاقتراع، لمنع الناخبين من لمسها.
وأشار رئيس السلطة الوطنية للانتخابات إلى أن "إقبال المواطن على صناديق الاقتراع رغم (تفشي) الوباء ما هو إلا دليل على استجابته لنداء الوطن"، وزاد: "التعبير بكل استقلالية عن صوتكم (كمواطنين) هو تحد آخر لبناء الجزائر الجديدة، بدأ بحراك مبارك في 22 فبراير (2019) من خلال مسار سلمي للتغيير".
"نصر كبير للحراك"
لم يكن هناك أدنى شكّ في فوز معسكر "النعم"، إذ إنّ الحملة التي سبقت الاستفتاء ولم يُبال بها جزء كبير من السكّان، كانت في اتّجاهٍ واحد.
وكان نشطاء الحراك دعوا إلى عدم المشاركة في الاستفتاء، بينما دعت الأحزاب الإسلامية المعارضة، مثل حركة مجتمع السلم، إلى التصويت ب"لا".
وبعد إعلان النتائج النهائية اعتبرت حركة مجتمع السلم، أكبر كتلة معارضة في البرلمان، أن "نتيجة الاستفتاء تؤكد فشل مشاريع السلطة الحاكمة وعدم قدرتها على تحقيق التوافق الوطني حول الدستور"، كما جاء في بيان الإثنين.
من جهته اعتبر سعيد صالحي، نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن نتيجة الاستفتاء "نصر كبير للحراك (...) وعلى السلطة أن تعترف بفشلها وتعيد النظر في خارطة طريقها. مسار التغيير الديمقراطي التأسيسي هو الحل".
ورفض الحراك النصّ المقترح "شكلًا ومضمونًا" لأنّه لا يُمثّل سوى "تغيير في الواجهة"، في حين أنّ الشارع طالب ب"تغيير النظام" الحاكم منذ استقلال البلد في 1962.
وقبل الاستفتاء، قال تبون في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الرسميّة مساء السبت، إنّ "الشعب الجزائري سيكون مرّةً أخرى على موعد مع التاريخ، من أجل التغيير الحقيقي المنشود (...)، من خلال الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور، من أجل التأسيس لعهد جديد يُحقّق آمال الأمّة وتطلّعات شعبنا الكريم إلى دولة قويّة عصريّة وديمقراطيّة".
ولم يتمّ اختيار موعد الاستفتاء مصادفة؛ فالأوّل من نوفمبر هو "عيد الثورة" ذكرى اندلاع حرب الاستقلال ضدّ الاستعمار الفرنسي (1954-1962).
وكان تبون (74 عاماً) الغائب الأكبر في هذا الاقتراع، بعدما نُقل إلى ألمانيا الأربعاء لإجراء فحوص طبّيّة "معمقة"، إثر أنباء عن الاشتباه في إصابة محيطين به بكوفيد-19، وأوضحت الرئاسة أنّ حالته "مستقرّة وغير مقلقة".
وانتخبت زوجة تبون فاطمة الزهراء تبون نيابةً عنه في مركز التصويت أحمد عروة ببلدية سطاوالي، في الضاحية الغربيّة للعاصمة.
قمع
منذ أدائه اليمين رئيساً للبلاد في 19 ديسمبر 2019، بعد أسبوع من انتخابات شهدت نسبة امتناع قياسيّة عن التصويت، تعهّد تبون بتعديل دستور 1996 من خلال مَدّ يده إلى "الحراك المبارك والأصيل".
لكنّ نشطاء الحركة الاحتجاجيّة رفضوا النصّ المقترح "شكلًا ومضمونًا"، لأنّه لا يُمثّل سوى "تغيير في الواجهة"، في حين أنّ الشارع طالب ب"تغيير النظام".
ورغم مواد كثيرة تنص على ضمان حقوق وحريات، إلا أن الدستور لا يؤسس لنظام سياسي جديد بما أنه يُحافظ على جوهر النظام الرئاسي كما أراده عبد العزيز بوتفليقة، الذي دفعه الحراك للاستقالة في أبريل 2019.
وحذر التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الذي دعا إلى المقاطعة، من أن "الاستمرار في هذه العملية وإصدار دستور رفضه 76.3٪ من الناخبين هو تمهيد الطريق للفوضى التي تحمل كل الأخطار".
وجرى الاستفتاء في جوّ من القمع بحق نشطاء الحراك والصحافيين والمعارضين السياسيين، حسب منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان.
*أ.ف.ب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.