السلطات الفرنسية تشدد المعايير الصحية الخاصة بحليب الأطفال بعد مخاوف من تلوث مكوناته.. فما موقف المغرب؟    الاضطرابات الجوية تفرض ترتيبات استباقية وقد تؤدي إلى تعليق الدراسة بعدد من جماعات إقليم الحسيمة    تواصل عمليات إجلاء وإيواء المتضررين من فيضانات القصر الكبير    "فيضان القصر الكبير" يعيد إبراز الأدوار الإنسانية للقوات المسلحة الملكية    المنصوري: التجربة الحكومية ناجحة و"البام" مؤهل لنيل المرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة    عجز الميزانية يتجاوز 61 مليار درهم    تقرير: ماسينا خارج حسابات "تورينو"    رصيف الصحافة: الجزائر تحصد الفشل في "فصل المغرب عن إفريقيا"    تنديد نقابي ب"الاختلال المنهجي" في معايير اختيار مدير وكالة التنمية الاجتماعية    ازيد من 1500 مستفيد في الحملة الطبية متعددة الاختصاصات بأملن    الإعلان عن تدابير استباقية لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب مياه واد سبو بإقليم سيدي قاسم    صفية الزياني تنتقل إلى رحمة الله    رحيل بطلة "وحدي في المنزل" كاثرين أوهارا    كأس أمم إفريقيا 2028 .. إثيوبيا تدخل المنافسة رغم غياب الملاعب    طنجة.. توقيف ستة أشخاص أحدهم من ذوي السوابق القضائية متلبسين بالتحضير لتهريب 75 كيلوغراما من مخدر الشيرا    الدرهم يرتفع مقابل الدولار    هذه هي مقاييس الأمطار المسجلة خلال ال 24 ساعة الماضية    سفارة فرنسا بالمغرب تعزّي في وفاة الفنان عبد الهادي بلخياط    خليفة أخنوش بحزب الأحرار يحل بتطوان في اجتماع مع منسقي الحمامة بجهة الشمال    خبر عاجل ،، المكتب الوطني للسكك الحديدية يعلن مجانية التنقل عبر القطار انطلاقا من مدينة القصر الكبير إلى كل الاتجاهات    تسرُّب -فيروس الغباء الجزائري- إلى بطولة أمم إفريقيا (الجزء الثاني)    روسيا تقصف منشآت للنقل بأوكرانيا    مراكش تحتضن الدورة ال31 لأسابيع الفيلم الأوروبي    تصريف مياه سد الوحدة يوقف حركة القطارات بين سيدي قاسم ومشرع بلقصيري        دوري أبطال إفريقيا.. الجيش الملكي يسعى لإحياء آماله ونهضة بركان للصدارة    آس الإسبانية: ازدحام الخيارات يعقد حسم الجناح الأيمن في ريال مدريد    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    عبد الهادي بلخياط.. سيرة تختزل "قطار الحياة" وتتطلع الى "القمر الأحمر"    غارات إسرائيلية تخلف قتلى في غزة    ناسا تؤجل أول رحلة مأهولة للقمر ضمن برنامج أرتيميس    544 رحلة سياحية و1.8 مليون راكب عبر ميناء شانغهاي في عام واحد        النفط يقترب من أعلى مستوياته في 6 أشهر    534 عاماً مرّت على سقوط آخر معاقل الإسلام فى الأندلس    "عصبة الكرة النسوية" تصدر عقوبات    النمسا.. توقيف مشتبه فيه متورط في التخطيط لاعتداءات إرهابية بالتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني    بنكيران يدعو أعضاء "البيجيدي" إلى التزام الصمت بعد إدانة بلقايد في ملف "صفقات كوب 22"    السياحة المغربية تسجل عائدات قياسية بلغت 138 مليار درهم في 2025    تعاون نمساوي مغربي يطيح بإرهابي    من طنجة إلى جبال الأنديز.. الدور المغربي في دعم حركات التحرر بأمريكا اللاتينية خلال القرن التاسع عشر    القمع يمتد إلى المستشفيات في إيران    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    غوتيريش يحذر من "انهيار مالي وشيك" للأمم المتحدة    الجديدة تحتضن فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الوطني لفنون السيرك    هل تحتاج خوارزميات الذكاء الصناعي إلى شيء من "الهشاشة الإنسانية"؟    إثر الحكم الذي ساوى بين المغرب والسنغال.. موتسيبي: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ملتزم بالمحافظة على نزاهة وسمعة والتنافسية العالمية لكرة القدم الإفريقية    آبل تعلن عن إيرادات قياسية مع ارتفاع مبيعات هاتف آيفون في الصين    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    قرعة الثمن النهائي لأبطال أوروبا تضع ريال مدريد في مواجهة بنفيكا    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حبيب مالكي .. مغربي يتألق في "الطب الجنائي والقضائي" بباريس
نشر في هسبريس يوم 03 - 12 - 2020

بعنايةٍ بالغة، ينهمكُ الدكتور حبيب مالكي في إجراء الفحوصات الطبية اللازمة لمواطنة عشرينية تعرّضت للعنف الزوجي، محاولاً تطْمينها بأهمية الإجراءات القانونية التي أقْدَمت على اتخاذها، بعدما دخلت في نوبة بكاء لمّا تذكرت شتى صُنوف التنكيل التي واجهتها من لدن زوجها.
كريستين نموذج لكثيرٍ من النساء اللائي يتعرضن للعنف المنزلي ويرْفعن دعوى قضائية على أزواجهن بغية نيل الحماية القانونية التي توفرها الدولة الفرنسية، حيث يُحيلهن المدعي العام على مصلحة الطب الشرعي والقضائي والجنائي بباريس، من أجل تقييم حجم العنف الذي تعرّضن له استعداداً للمحاكمات المستقبلية.
ويُعد الطبيب مالكي إحدى الكفاءات المغربية التي تعمل في هذه الوحدة الطبية، المعروفة اختصاراً ب "UMJ"، التي لا تعالج المرضى، ولكن تُناط بها الكثير من المهام القانونية؛ بينها فحص ضحايا العنف وحالات الوفاة المشتبه فيها بناءً على طلبات المدعي العام.
وتتشكل المصلحة سالفة الذكر من أطر طبية وتمريضية راكمت خبرة طويلة، ضمنها الدكتور المغربي مالكي الذي يعملُ على رصد حالات التعنيف المنزلي، من خلال التحقق من آثار الكدمات والضربات التي تتعرض لها النساء أو الرجال أيضا، بعد تقدمهم بدعوى قضائية ضد الشخص المعتدي.
وقد تمّت إحالة الشابة كريستين على الطبيب مالكي من أجل تشخيص حالتها الصحية بشكل دقيق، تبعاً لما ورَد في الوثائقي الذي بثّته القناة التلفزيونية الفرنسية "TF1"، بفعل التعنيف الجنسي المتكرر الذي يمارسه عليها زوجها منذ سنوات، غير أنها قرّرت وضع حد لهذه المعاناة الزوجية.
وترصُد إحدى حلقات البرنامج الوثائقي، المعنون ب"Sept à Huit"، كيفية اشتغال الأطقم الطبية والتمريضية في مصلحة الطب الشرعي والجنائي والقضائي بباريس، مُسلّطة الضوء بذلك على عمل الطبيب المغربي الذي يستقبل عشرات الحالات التي راحت ضحية العنف المنزلي أو الجنسي.
وبعد تسجيل البيانات الشخصية للضحية (كريستين)، جرى توجيهها إلى القسم الذي يشتغل فيه الطبيب مالكي، ثم تكفّلت إحدى الممرضات بابنيْها الصغيرين، قبل أن تلج القاعة الخاصة بالفحوصات التشخيصية، حيث تحقّق الإطار الطبي من آثار العنف الجسدي، وقام بتحرير تقرير مفصّل سيتم بعثه إلى المدعي العام قبل الشروع في المحاكمة.
"لم أعد أستطيع تحمّل ذلك. أتعرض للتعنيف طيلة سنوات"، تقول الضحية الفرنسية، ثم تضيف: "لا أريد أن تشاهد ابنتي هذه المشاهد اليومية حتى لا تُطبّع مع الظاهرة"، قبل أن تنتابها نوبة بكاء أجْبرتها على التوقف عن سرْد تفاصيل حياتها الأليمة.
وهنا يأتي دور الطبيب المغربي الذي لا تقتصر مهامه على إجراء الفحوصات فقط، وإنما يقوم كذلك بأدوار الطبيب النفسي، من خلال تهدئتها والحرص على نُصحها، وهو ما استحضره عند مخاطبتها: "لا تخافي سيدتي! سنعمل على توجيهك صوب المؤسسات القانونية التي من شأنها حمايتك".
مشاهد يومية تتكّرر في هذه الوحدة الطبية الفريدة ب"بلاد الأنوار"، التي تقوم بأدوار كبرى على مستوى حماية ضحايا العنف بشتى أشكاله، ضمنها العنف المنزلي، حيث تُرسل التقارير الطبية الخاصة بهم إلى المحاكم القضائية التي تستند إليها من أجل الحُكم على المشتكى بهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.