شكلت لجنة القطاعات الاجتماعية، بمجلس النواب، لجنة برلمانية للقيام بمهمة استطلاعية مؤقتة لمديرية الأدوية بوزارة الصحة، باعتبارها المسؤولة المباشرة عن تحديد أثمنة الدواء ذات المستمة بالغلاء. اللجنة التي ستبدأ أشغالها، يوم الخميس المقبل، والتي جاءت بطلب من الفريق الاشتراكي، تأتي حسب مصطفى الإبراهيمي، عضو اللجنة، للوقوف على مردودية المديرية، "لأن الوثائق التي توصلنا بها من الأخيرة تؤكد أن هناك فرقاً في المردودية بين سنتي 2011 و2012، بنسبة تصل إلى 24 في المائة"، يقول الإبراهيمي، الذي اعتبر أن غلاء الادوية "إشكال مرتبط ليس فقط بالمسائل التقنية، بل بسياسة دوائية متكاملة تتحمل الحكومة إلى جانب مصنعي الدواء مسؤوليتها". وأضاف مقرر لجنة القطاعات الاجتماعية، في تصريح لهسبريس، أن التراخيص التي تمنحها المديرية للأدوية الجديدة تطرح إشكالات كبيرة خصوصا تلك المرتبطة بطول مدة منح الترخيص التي تصل في بعض الأحيان ثلاث سنوات، مشيرا أن ذلك يطرح إشكال المنافسة التي تختل شروطها بسبب طول المدة. وتعود أسباب غلاء الأدوية في المغرب، حسب ما أعلن عنه وزير الصحة، في وقت سابق، إلى ثلاثة أسباب، أولها تقادم القوانين المنظمة للأدوية، كقانوني 1969 و ،1973 وغياب مأسسة الدواء الجنيس في هذه القوانين، حيث لا يتجاوز استهلاك الدواء الجنيس 30 في المائة، كما أن حق الاستبدال غير مكفول للصيادلة قانونيا. كما كشف الوردي في تحديده للسبب الثاني، أن الأسر المغربية تتحمل 57 في المائة، من نفقات الأدوية، والتي تراجعت إلى 53%، مشيرا في هذا السياق إلى أن كل مواطن مغربي ينفق ما مجموعه 400 درهم سنويا لإقتناء الأدوية. أما السبب الثالث، حسب الوزير فيتمثل أساسا في أن الضريبة المطبقة على الأدوية في المغرب محددة في 7 في المائة، والتي يؤديها المواطن في آخر المطاف، في المقابل تطبق في دول أخرى، كفرنسا مثلا، نسبة 2 في المائة وفي تونس 6 في المائة.