المجلس الاقتصادي يدعو إلى مراجعة مشروع وكالة حماية الطفولة وتوسيع صلاحياتها    نداء فاتح ماي 2026 :    المنتدى الوطني للتجارة بمراكش.. 1200 توصية لتحديث القطاع وتعزيز رقمنته في أفق 2030    أولترات الرجاء تصدر بيانًا حول تذاكر مباراة الجيش الملكي    مراكش تصبح نقطة التقاء الأيكيدو الدولي    نشرة إنذارية.. زخات رعدية محليا قوية مع هبات رياح وتساقط البرد اليوم الثلاثاء بعدد من مناطق المملكة    غضب مهنيي النقل بأكادير.. اتهامات لمستشارة جماعية بعرقلة القانون ومطالب بفتح تحقيق عاجل    "أونسا" تكشف خطتها لحماية القطيع الوطني من الأمراض قبل العيد    منظمة العمل الدولية: 840 ألف وفاة سنويا بسبب مخاطر العمل النفسية والاجتماعية    مجلس الأمن.. المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط    شبهات "احتكار" الدعم السينمائي تجر وزير الثقافة إلى المساءلة البرلمانية    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدين حملة التشهير ضد خلود المختاري وتطالب بحمايتها    برشلونة يضع خطة دقيقة لتعافي لامين يامال ويُفضل الحذر قبل العودة للملاعب    الكراطي المغربي يتألق في "سلسلة A" بلاكورونيا ويحرز برونزية الكاطا الجماعي    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي    59.2 مليون مشترك في الهاتف المحمول و41.5 مليون في الإنترنت بالمغرب مع نهاية 2025    حادثة سير خطيرة تنهي حياة شاب عند مدخل ابن جرير    طقس الثلاثاء.. زخات رعدية ورياح قوية بهذه المناطق    اختفاء "ريان مراكش" في مياه الوادي بسيتي فاضمة يستنفر السلطات والسكان للبحث عنه    أمن أصيلة يوقف شخصا متلبسا بحيازة جرعات من الهيروين معدة للترويج    شعراء في ضيافة المؤسسات التعليمية لمدينة الرباط    حاجة البنوك المغربية إلى السيولة ترتفع إلى 136,7 مليار درهم في الفصل الأول من 2026    "سي إن إن": ترامب "غير متحمس" للمقترح الإيراني المتضمن تأجيل المفاوضات النووية مقابل فتح مضيق هرمز    بداية موفقة لمحسن الكورجي في طواف بنين الدولي للدراجات    الذهب عند أدنى مستوى في 3 أسابيع    كيوسك الثلاثاء | وزارة التربية الوطنية تعتمد نظاما معلوماتيا متطورا لرصد الغش    البرلمان يفتح الترشح لجائزة الصحافة    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    النفط يصعد مع غياب المؤشرات على نهاية حرب إيران        الحكومة تضع 49.7 مليار درهم على طاولة الحوار الاجتماعي    التقدم والاشتراكية بمجلس النواب يتقدم بمقترح قانون لتنظيم مهنة الأخصائي النفسي وإحداث هيئة وطنية    دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال    أداء إيجابي لجمباز المغرب بياوندي    "لاماسيا" تهتم بموهبة مغربية واعدة    لشكر يعلن الحسم في تزكية برلمانيين    وزيرة التضامن تفعّل سياسة القرب لتأهيل الحضانات الاجتماعية وتعزيز برنامج "رعاية"    أكادير.. الانطلاق الرسمي للدورة ال22 من تمرين "الأسد الإفريقي" وتتمحور حول الحرب الكهرومغناطيسية والفضاء السيبراني        اتهام "مُسلح" بمحاولة اغتيال ترامب    تازة تحتفي بذاكرتها التراثية في الدورة السابعة ل"موسم الزهر"    حيرة الصدق فِي زَمَنِ النُّصُوصِ المُوَلَّدَةِ.. عبده حقي    "التأثير الناعم في الإعلام".. كتاب جديد لبوخصاص يرصد آليات التحكم في غرف الأخبار    فن الشارع يرسخ مكانة الرباط كعاصمة إفريقية للإبداع الحضري    هدوء حذر في مالي بعد معارك دامية        "بيت الشعر" يطلق "شعراء في ضيافة المدارس" احتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب    فنانة هولندية تجسد قوة المرأة المغربية الصامتة في عمل لافت    موقع إلكتروني "مزيف" ينتحل هوية "نارسا" والوكالة تحذر    تقرير: أمريكا والصين وروسيا أنفقت 1480 مليار دولار على جيوشها في 2025    وزير الصحة مطلوب في البرلمان بسبب إقصاء مرض "جوشر" من التغطية الصحية    الاندماج ليس شاياً ورقصاً: نقد للواقع التنظيمي في خيام برشلونة        "نظام الطيبات" في الميزان        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وقف ابن عباد الرندي بفاس يصبح حمام مساج؟!!
نشر في هوية بريس يوم 16 - 12 - 2019

فاجعة ومصيبة بمدينة فاس، ووزارة الأوقاف مسؤولة عنها مباشرة، كما أن المجلس البلدي لمدينة فاس، ممثلا في رئيسه ورئيس الجهة، وكذلك والي المدينة مسؤولون كلهم عن هذه الفاجعة التي رأيتها في مدينة فاس.
ففي الوقت الذي تؤكد فيه خطابات جلالة الملك، على إعادة الدور الروحي والعلمي لهذه المدينة المقدسة، التي تعتبر قلب المغرب وروحه عبر التاريخ، وفي الوقت الذي تصرف الدولة الملايير من أجل إعادة تأهيل المدينة، نجد بعض المسؤولين يتلاعبون بتراثها، وتاريخها، وأهم معالمها، ويأبون إلا أن يجعلوها محلا لنزواتهم المادية والربحية.
تذكر كتب التاريخ أن الإمام أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الرندي (733 ه – 792 ه / 1333م – 1390م) النفزي، الذي استمر خطيبا في جامع القرويين بفاس نحو ستين عاما، وكان رأس العلماء بالمغرب، له خطب شهيرة، وشرح مشهور على "الحكم" لابن عطاء الله السكندري، و"الرسائل" الكبرى والصغرى، وبعض تلك المؤلفات ترجم للغات الحية.. وهو تلميذ الإمام سيدي أحمد بن عاشر؛ شيخ مدينة سلا وصالحها.
تذكر المصادر التاريخية أنه وُجد بعد وفاته صندوق في غرفته، مليء بالمال، كتب عليه بأنه: جميع ما كان يتقاضاه من خطبة الجمعة بجامع القرويين، وأن ذلك المال يرجع جميعه للأوقاف.
حار العلماء في موقف هذا العالم الزاهد، الذي ضرب بفعلته مثالا نادرا من أمثلة الزهد والإعراض عن الدنيا ولذاتها. ثم اتفقوا على أن يبنوا بقيمة هذا المال حماما عموميا، يكون وقفا لله تعالى ويحمل اسمه، وبالفعل بني "حمام ابن عباد"، بحومة القطانين/ أو حومة فندق اليهودي، عند بداية طلعة صابة القرادين، وأصبح من الحمامات الشهيرة بمدينة فاس، خاصة لأنه يقع ضمن ما يسمى بفاس الإدريسية، وهي الأحياء التي بنيت في عهد الإمام إدريس الأزهر، رضي الله عنه، ولها احترام خاص، وبين جامع القرويين، وضريح مولاي إدريس، والعديد من المرافق الروحية المهمة في قلب العاصمة العلمية للمغرب.
بقي هذا الحمام في نشاطه إلى نحو عام 2006، حيث أغلق لأسباب غير معلومة، إذ زعموا أنه كان مليئا بالجن، وربطوا بذلك حكايات وأساطير.
بقي هذا الحمام مغلقا، بالرغم من مكانه الاستراتيجي، إلى أن فُتح في الفترة الأخيرة، بعد أن قامت شركة باستغلاله كحمام عمومي، ومحل SPA، بمعنى أنه محل للمساج والتدليك، والسونا والجاكوزي، يدخل إليه الرجال والنساء…
وقد قدم سكان المنطقة عدة شكايات للجهات المسؤولة، بل تظاهروا ضد هذا المشروع الذي يجرح مشاعر كل من في قلبه ذرة من إيمان، وحضر كبار المسؤولين بولاية فاس، ولكن للأسف؛ استمر المشروع، إلى أن افتتح أخيرا…
وهكذا يتحول وقف الإمام ابن عباد، في قلب العاصمة الروحية، إلى محل تجاري، تُقام فيه المنكرات، والرذيلة على مرأى ومسمع من الناس، وبأموال الأوقاف؟…
أين ممثلوا المجتمع المدني، أين البرلمانيون، أين المجلس البلدي الذي يترأسه قيادي في حزب إسلامي، بل وهو نفسه رئيس الجهة؟ أين وأين وأين؟…
أطالب بغلق هذا المشروع فورا، وإعادة الحمام إلى ما أوقف إليه، وأتمنى أن يصل صوتي إلى من يعنيهم الأمر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم…


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.