الولايات المتحدة في قبضة العاصفة القطبية من الجنوب إلى الشمال الشرقي    أزمة النظام الدولي: الإمبريالية في لحظة فقدان الشرعية وعجز القوة عن إنتاج الهيمنة الحلقة 8/1    عملية "الظل الأسود".. الشرطة المغربية تساهم في تفكيك شبكة دولية لترويج المخدرات    تصاعد العنف في سبتة السليبة: ليلة من الرصاص والنيران في حي "برينسيبي ألفونسو"    العثور على هيكل عظمي بشري يربك السلطات بالجديدة    الفنان إبراهيم نيݣا "المجدوب" يوجّه صرخة فنية موجعة حول واقع العرائش    أخنوش: شراكة المغرب والسنغال تاريخية.. والانتصار الحقيقي يتجاوز النتائج    العفو الدولية تتهم الجزائر بخرق القانون    الرياض تؤكد أهمية العلاقات مع أبوظبي    الثلوج تعود لتكسو قمم خنيفرة وتعيد الحياة لغابات الأرز    أمطار متفاوتة بالمملكة خلال 24 ساعة    برحيل نجيب السالمي .. الإعلام الرياضي الوطني يفقد واحدا من قاماته الشامخة    شهادةُ في حقِّ الراحلِ محمد رقيد .. فرادةُ إنسانٍ وفرادةُ معلِّمٍ        تحقيق أوروبي ضد منصة إكس على خلفية برنامجها "غروك" الذي ينشىء صورا جنسية مزيفة    الملك يثمن الصداقة والتعاون مع الهند    أسبوع بلا دفاع.. المحامون يشلون المحاكم ويحتجون رفضا ل"قانون المهنة" ولا بوادر لحوار ينفس الاحتقان    قراءة نقدية في قرار المحكمة الدستورية رقم 261/26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة    التساقطات المطرية الأخيرة تنعش مختلف السلاسل الفلاحية بإقليم الصويرة    بلجيكا: إضراب لخمسة أيام يربك حركة النقل السككي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    الاتحاد الأوروبي يوافق بشكل نهائي على حظر استيراد الغاز الروسي    "تغازوت باي" تعزّز مؤشرات أدائها السياحي في سنة 2025    في التمييز المفهومي والسياقي بين الهوية المركبة والهوية السردية    "البحر البعيد": تصوير إنساني عميق لمعاناة الهجرة    جماعة الدار البيضاء تغضب من تفويت "تذاكر الوداد" إلى شركة خاصة    كرة القدم داخل القاعة.. المنتخب الوطني يفوز بدوري "ويك فوتسال" بتغلبه في النهائي على نظيره الروماني (8-2)    من مدرجات نهائي "كان المغرب" إلى "السجن".. تفاصيل دقيقة تكشف خيوط أحداث العنف بملعب مولاي عبد الله ومحاكمة المواطن الجزائري    مؤسسة الدوحة للأفلام تعلن عن 57 مشروعاً من 46 بلداً ضمن دورة منح الخريف 2025    في هروبه إلى الأمام...فال يهاجم المغرب بادعاءات واهية لتبرير تتويج مسروق    الذهب يواصل ارتفاعاته التاريخية ويتجاوز 5100 دولار    النفط يواصل الصعود وسط اضطرابات الإنتاج في أمريكا        "ميرسي" يطيح بفيلم "أفاتار" من صدارة شباك التذاكر في أميركا الشمالية        بورصة البيضاء .. تداولات الافتتاح على وقع الأخضر        أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الاثنين    تعادل بطعم الفوز.. أسود اليد يخطفون نقطة ثمينة من مخالب نسور قرطاج في كان 2026        محادثات أبوظبي.. الكرملين يؤكد تمسكه بمطالبة أوكرانيا بالتنازل عن كامل منطقة دونباس    مطالب برلمانية بعقد اجتماع لجنة المالية لمساءلة الحكومة حول اختلالات أداء المراكز الجهوية للاستثمار    هكذا يراها الملك... الرياضة جسراً لا ساحة صراع    هجوم مسلح يسقط قتلى في ملعب مكسيكي    انقطاعات متواصلة للكهرباء تُفاقم معاناة دواوير بالحسيمة وسط البرد القارس    فواتير الماء والكهرباء "الخيالية" تشعل غضب ساكنة إقليم الحسيمة وتضع الشركة الجهوية في قفص الاتهام        أطروحة دكتوراه تناقش "عقود الشراكة"    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    دراسة: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محام وباحث في القانون الدولي يكتب: ترى لماذا تم اعتقال هذا الإمام المقهور؟!
نشر في هوية بريس يوم 20 - 09 - 2021


هوية بريس – ذ. محمد النويني
القيم الديني سعيد أبو علي مشهود له بالأخلاق الحميدة والعلم الغزير ونكران للذات،محب لكتاب الله ومولع بمجالس العلم والقرآن، تخرج على يده طيلة العشريتين الماضيتين مئات الطلبة بالمدرسة العتيقة( الرحمة) بمدينة كلميم.
بسبب ترافعه عن الوضعية المزرية التي يعيشها قطاع القيميين الدينيين من خلال الوقفات الاحتجاجية والكتابات الفكرية والمقالات التعبيرية التي لا تخرج عن نسق ومربع السلمية والأشكال الحضارية، تم توقيفه من وظيفته المنوطة به على الرغم من كونه من حملة الشهادات العليا، ومؤلف كتاب "المساجد بالمغرب رؤية من الداخل" ،عرف بتفانيه في خدمة بيوت الله ومجالس العلم لما يناهز 22 سنة من الجد والعطاء.
في أواخر غشت من الشهر الفارط أوردت صفحة "الرابطة الوطنية لأسرة المساجد بالمغرب" أن الإمام المذكور قدم إلى الرباط لزيارة بعض المؤسسات منها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتقديم رؤيته ورؤية أسرة المساجد، واستفساره عن وضعه القانوني والاجتماعي لكنها أغلقت أبوابها في وجهه، فزار على إثر ذلك مؤسسة محمد السادس للأئمة ومديرية القيمين الدينيين، ولما أراد مقابلة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية تعرض للاعتقال.
قدم أبو علي أمام وكيل الملك بابتدائية تمارة في حالة إعتقال وبعد 3 أسابيع حكم عليه يوم الأربعاء 15 شثنبر 2021 بسنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 10000 درهم في غياب تام لضمانات المحاكمة العادلة وفي غفلة من متابعة محنته من قبل الرأي العام.
ترى لماذا تم اعتقال هذا الإمام المقهور الذي آمن برسالة تحصيل العلم وتعليمه وآمن بحقه الدستوري في حرية الرأي والتعبير والتظاهر فمارس هذا الحق بكل سلمية وعفوية؟
لماذا اعتقل الإمام سعيد بمجرد إقدامه على خطوة التشكي من الجهات التي أوكل القانون لها ذلك حسب ظهير رقم 104.14.1 الصادر بتاريخ 20 ماي 2014 المتعلق بتنظيم مهام القيميين الدينيين وتحديد وضعياتهم؟ حيث جاء في المادة 28 منه "تعرض شكايات وتظلمات القيمين الدينيين على لجنة تحدث لهذه الغاية، يطلق عليها اسم " اللجنة الوطنية للبت في شكايات وتظلمات القيمين الدينيين ".
هل يعقل أن أجور القيميين الدينيين محصورة بين 400 درهم و1000 درهم وهم ينتمون إلى أكثر الوزارات بالمغرب ثراء وتملكا لعقارات سكنية وأصول تجارية وتتلقى عطاءات خيالية من المحسنين وفاعلي الخير؟
أليس من الظلم والإجحاف أن تبرم الوزارة الوصية مع القيم الديني عقدا مقابل أجر زهيد وتمنع عليه بمقتضى المادة التاسعة من ذات الظهير أن يزاول بصفة مهنية أي نشاط في القطاع العام أو الخاص يدر عليه دخلا كيفما كانت طبيعته، إلا بترخيص مكتوب من السلطة الحكومية المكلفة بالأوقاف والشؤون الإسلامية؟
_____________
(*) ذ محمد النويني محام وباحث في القانون الدولي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.