دعت شبيبة حزب "العدالة والتنمية" إلى إصلاح المنظومة الاقتصادية في اتجاه تحقيق الشفافية والقطع مع الريع والفساد والتهرب الضريبي، مؤكدة على ضرورة دعم الكفاءات الوطنية الشابة وتعزيز الثقة في إمكانياتها والاستثمار في تطوير قدراتها والرهان عليها في تقديم القيمة المضافة التي تحتاجها بلادنا مستقبلا. وأكدت في بلاغ صادر عنها عقب اجتماع مكتبها الوطني، على ضرورة التقاط بعض الإشارات الإيجابية التي كشفت عنها تفاعلات هذه المرحلة الاستثنائية، من خلال الاهتمام بالإنسان وجعله محور وغاية كل السياسات والبرامج، والاستثمار في الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، ودعم وثمين القدرات الفكرية والعلمية والإبداعية للشباب المغربي، وتطوير بعض القطاعات الصناعية التي يمكن أن تساهم في تموقع جديد لبلادنا في ظل التفاعلات الاقتصادية للجائحة.
وأوضحت أنه بالرغم من الإنجازات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي التي عرفتها بلادنا منذ سنة 2012 على وجه الخصوص، إلا أن هذه الأزمة كشفت عن الحاجة الملحة إلى تعزيز المحور الاجتماعي في تدخلات الحكومة إضافة إلى باقي الفاعلين المؤسساتيين سعيا لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وإيجاد الروابط المفقودة بين مستوى النمو الاقتصادي والعدل في توزيع ثماره، والتسريع بإخراج عدد من المشاريع الاجتماعية المتعثرة إلى الوجود، وإنجاح مشروع توسيع التغطية الصحية والاجتماعية. وشددت شبيبة "البيجيدي" على ضرورة التأسيس لنموذج اقتصادي جديد قوامه التمكين للمقاولة المواطنة المنتجة للثروة ولمناصب الشغل، والقطع مع اقتصاد الريع والاحتكار، مع إصلاح ضريبي يقطع الطريق على التهرب والإعفاءات غير المستحقة، وإصلاح قانوني يوقف نزيف المال العام من خلال تجريم الإثراء غير المشروع. وانتقدت الشبيبة ما أسمته المحاولات المستمرة لتبخيس العمل السياسي وأدوار الأحزاب والتشكيك في قدرتها على المساهمة في تدبير الشأن العام، وتحميلها في المقابل مسؤولية كل التعثرات والعراقيل التي أعاقت مسار التنمية في المغرب منذ الاستقلال سياسيا واقتصاديا واجتماعيا. وأكدت أن تبني دستور المملكة للخيار الديمقراطي كثابت من ثوابت الأمة أمر لا رجعة فيه، وأن أي محاولة للنكوص أو التراجع أو الالتفاف على هذا الاختيار الوطني، سيشكل انقلابا سياسيا على الميثاق الذي أسس له خطاب 9 مارس، وأكده دستور 2011.