قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش إن الاقتصاد المغربي أبان عن متانته وصلابته في مواجهة الأزمة، رغم أن التضخم العالمي وصل لدرجة غير مسبوقة بسبب الصراعات الجيوسياسية والحرب في أكرانيا. وأشار أخنوش في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، اليوم الاثنين، بمجلس النواب، أنه رغم هذا الوضع استعاد الاقتصاد المغربي عافيته بشكل سريع وهو ما تأكده المؤشرات الاقتصادية نهاية سنة 2021 وبداية هذه السنة. وأكد أن تداعيات جائحة كورنا والحرب الروسية في أوكرانيا والتقلبات المناخية كلها تدفع باتجاه تسريع مخططات ضمان الاكتفاء الطاقي وحماية الأمن الغذائي، رغم أن كل المؤشرات تبرز صمود الاقتصاد الوطني في مواجهة الظرفية الدولية والوطنية الصعبة. وأوضح أنه عملية تزويد الأسواق الوطنية بالمواد الأساسية ستتواصل بشكل كاف ومنتظم، مشددا على أنه حكومته تملكت الجرأة خلال إعدادها لفرضيات قانون المالية، رغم أن البعض اعتبرها قليلة الطموح. وأضاف " اليوم يتبين بالملموس أن الحكومة اختارت الصدق والواقعية وهي على وعي كسائر دول العالم أننا نجتاز مرحلة من اللايقين الاقتصادي ومن الصدمات المتتالية التي تفند كل الفرضيات". وشدد أخنوش على أن حكومته عملت منذ اندلاع الأزمة الأكرانية على اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات وتدابير عمومية مستعجلة لحماية القدرة للمواطنين، وضمان تزويد الأسواق بالمواد الأساسية، رغم أن الظروف الدولية المفاجئة والتحولات المناخية غير المستقرة أربكت الفرضيات التي بني عليها قانون المالية. ولفت إلى أن الحكومة أعطت أولوية قصوى لمتابعة كل التطورات المرتبطة بالأسعار، واتخذت ما يلزم لضمان استقرارها حفاظا على القدرة الشرائية للأسر المغربية. وتابع " أسعار بعض المواد وصلت لمستويات قياسية وغير مسبوقة حيث تجاوزت أسعار البترول سقف 133 دولارا للبرميل، كما سجلت أسعار الغاز ارتفاعا قياسيا، وكذلك الحال بالنسبة لأسعار المواد الأولية المستوردة خاصة القمح والسكر". وزاد " أمام هذه التحديات تجاوبت الحكومة من خلال تعبئة موارد مالية استثنائية، وتصويب اختيارات الميزانية بدقة واستباقية فعالة، حيث بلغت مخصصات صندوق المقاصة 21 مليار درهم متم سنة 2021، وسترتفع هذه التحملات بما يفوق 15مليار درهم إضافية مقارنة مع توقعات قانون المالية". وأبرز أن الحكومة بادرت في التواصل مع عدد من المهنيين للحفاظ على استقرار الأسعار، وستكون العديد من المواد الاستهلاكية محل تتبع ومراقبة، وستتخذ الحكومة قرارات صارمة كل ما وقفت على أي تجاوزات.