894 ألف منصب شغل مباشر في قطاع السياحة سنة 2025 (وزارة)    تحرير السوق أم تحرير الأرباح؟ حكاية المغاربة مع مفرقشي المحروقات.    دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.. ريال مدريد يستعيد خدمات بيلينغهام وكاريراس إضافة لمبابي    المغرب التطواني يحافظ على صدارة القسم الثاني ووداد تمارة يواصل المطاردة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    بمناسبة عيد الفطر.. السماح استثنائيا للسجناء بالتوصل ب"القفة" ابتداء من ثاني أيام العيد    حصيلة إيجابية لمسطرة الصلح.. 13.2 مليون درهم غرامات تصالحية في صناديق المحاكم    تباطؤ سرعة دوران الأرض.. أيامنا تطول بوتيرة غير مسبوقة منذ 3.6 مليون سنة    22 ‬مليار ‬دولار ‬تعيد ‬رسم ‬خريطة ‬الاقتصاد ‬بين ‬المغرب ‬وإسبانيا    ارتفاع المستفيدين من مسطرة الصلح إلى نحو 22 ألف شخص سنة 2025    دول ‬الخليج ‬تعبر‬عن ‬امتنانها ‬لجلالة ‬الملك ‬وتجدد ‬تأكيد ‬مواقفها ‬الثابتة ‬الداعمة ‬لمغربية ‬الصحراء ‬    إفطار رمضاني يجمع أفراد الجالية المغربية بمدينة روتردام    مطالب للحكومة بكشف نتائج تقييم الساعة الإضافية وفتح نقاش عمومي حول العودة إلى التوقيت الطبيعي    العدول ‬يشلّون ‬مكاتب ‬التوثيق ‬لأسابيع ‬بإضراب ‬وطني ‬    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    إيران تؤكد الاستعداد للمضي في الحرب    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    "حماية المستهلك" تدعو إلى تشديد الرقابة على سلامة المنتجات في الأسواق    خوان لابورتا يكتسح الانتخابات ويواصل قيادة برشلونة حتى 2031    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تهديد منشآت التصدير في الشرق الأوسط    تقدم حزب "فرنسا الأبية" اليساري في الانتخابات البلدية بفرنسا يبعث إشارات سياسية مبكرة نحو رئاسيات 2027    ترامب يطلب مساعدة 7 دول في تأمين مضيق هرمز    ولاية أمن مراكش تتفاعل مع فيديو تحرش شخص بسيدة أجنبية بالمدينة العتيقة    فاطمة الزهراء اليومي تفوز بالجائزة الأولى للمسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم لفائدة أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني        حرب الإبادة مستمرة: إسرائيل تقتل 16 فلسطينياً في غزة والضفة الغربية    إيران: أي نهاية للحرب الأمريكية الإسرائيلية يجب أن تكون نهائية    "ماركا": المغرب عرض على تياغو بيتارش مشروع كأس العالم 2030    فليك: نحتاج اللعب بإيقاع سريع أمام نيوكاسل القوي للغاية        قائمة الفائزين في "جوائز الأوسكار"        مقتل فلسطيني إثر صاروخ في أبوظبي    23 شتنبر: بداية رهان التغيير مع الاتحاد    رشق سيارات بالحجارة يورط 12 شخصا    مطار دبي يستأنف الرحلات تدريجيا        النقابة الوطنية للصحة تدعو لإنزال وطني بطنجة احتجاجاً على أوضاع القطاع وتطالب بتنفيذ اتفاق 23 يوليوز        المطالبة باعتماد ساحة البريجة مصلى لصلاة العيد بالجديدة . .    جوزيب بوريل: منارة أوروبا الأخلاقية دُفنت تحت أنقاض غزة    تعادل إيجابي يحسم مواجهة الوداد وأولمبيك آسفي في ذهاب ربع نهائي "الكاف"    تفاهة الشر وعالم يتعلم القسوة    ميزان الحسيمة يكرم نساء رائدات في أمسية رمضانية عائلية    رحيل صاحب «الوعي الأخلاقي» .. هابرماس.. آخر الكبار الذين حملوا إرث مدرسة فرانكفورت النقدية    القائمة الكاملة للمرشحين لجوائز الأوسكار 2026    لشبونة.. معرض "ذاكرات حية" لإيمان كمال الإدريسي انغماس في ذاكرة المرأة الإفريقية    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        لا صيام بلا مقاصد    وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التطبيع مع مفهوم "الشّوهة" في الثقافة المغربية
نشر في لكم يوم 11 - 01 - 2025

الإجابة على هذا السؤال تحمل بين طياتها تحولات اجتماعية وثقافية عميقة شهدها المغرب على مدى العقود الأخيرة.
البداية كانت مع "الأحداث المغربية"، تلك الجريدة التي لم تكتفِ بنقل الوقائع، بل اختارت أن تُعرّي الحقائق وتُسكنها في براثن المستنقعات، سعياً لزيادة مبيعاتها في وقت شهد فيه سوق الصحافة المغربية ركوداً حاداً. في تلك الفترة، لم يكن بمقدور الجميع الاطلاع على ما يدور في هذه الجرائد إلا إذا كانوا متعلمين، ما جعلها أداة نخبوية في يد قلة محدودة. وما تلى هذه العملية هي بداية احتدام المنافسة، خاصة عبر صفحات مثل "من القلب إلى القلب"، التي زادت من تغول الصحافة على الخصوصية الاجتماعية.
قبلها، جاء برنامج "سمير الليل"، الذي لعب على أوتار الخوف والرغبة في البوح المستور، مختبئاً خلف صمت الليل وظلمة أثير الإذاعة التي كانت تُظهر فقط صوت المذيع، دون أن تكشف عن ملامحه أو خلفياته. هذا البرنامج كان نقطة تحول، حيث أتاح المجال للناس للتحدث عن قضايا كانت تُعتبر من المحرمات أو المستورات في الثقافة المغربية.
ومع بداية الألفية الثانية، شهد المجتمع المغربي تحولات جذرية، حيث تغيّرت بوصلة القيم الاجتماعية وأصبحت غير متزنة بفعل دخول التكنولوجيا ووسائل الإعلام الجديدة. بدأت منصات مثل يوتيوب في احتلال مساحة واسعة من اهتمامات الناس، حيث ظهرت برامج تتناول مواضيع حساسة كالجنس لتحقيق نسب مشاهدة عالية. وكان من أبرز هذه الظواهر "يوميات ماريو"، التي شكلت لحظة فاصلة في تغيير مفاهيم عديدة داخل المجتمع المغربي.
هذه الحكايات فتحت الأبواب على مصراعيها أمام مفهوم "الشّوهة"، الذي أصبح جزءاً لا يتجزأ من الثقافة الشعبية، حيث تقبّل المغاربة تدريجياً فكرة عرض خصوصياتهم وأدق تفاصيل حياتهم اليومية للعالم عبر منصات مثل تيك توك وإنستغرام ويوتيوب. هذا التحول في السلوك الاجتماعي يُظهر بوضوح كيف أن الأسرة لم تعد ذلك الكيان المغلق والمخيف الذي يفرض وصايته على أفراده، بل أصبحت جزءاً من فضاء مفتوح تداخلت فيه الخصوصيات مع العام، وضاعت فيه الحدود بين ما هو شخصي وما هو مُشاع.
أستاذ جامعي وباحث


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.