ترامب: نحتاج وقتاً إضافياً لفتح هرمز        بنصبيح لم يتوصل بقرار تزكية أحنين وينتظر اجتماعا مع رؤساء الجماعات بتطوان    بوريطة يكشف إجراءات دعم المغاربة العالقين بدول الخليج    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    التجارة خارجية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للقيم المتوسطة للواردات ب 4,6 في المئة وارتفاع الرقم الاستدلالي للصادرات ب 1,4 في المئة خلال الفصل الرابع من 2025    بنسعيد: ورش تفعيل مستحقات النسخ التصويري خطوة مهمة لدعم الصحافة الورقية    اتفاق بين وزارة التعليم العالي والنقابة الوطنية للتعليم العالي على تسوية ملفات الأساتذة الباحثين وتسريع الإصلاحات    الصحراء المغربية.. المملكة المتحدة تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي    4 سنوات حبسا نافدا للأستاذ الجامعي قيلش في فضيحة "بيع شهادات الماستر"    الشمال يتصدر خريطة الشواطئ غير الصالحة للاصطياف بالمغرب بينها الحسيمة    المحروقات تضغط على نقل المستخدمين    أبوظبي تعلّق عمليات منشآت حبشان                حمزة فرجي: مؤتمر العلوم الحرارية منصة عالمية لمواكبة التطورات التكنولوجية وإرساء بحث علمي مستدام    الخطوط الملكية المغربية تلغي رحلاتها من وإلى دبي والدوحة بسبب الاوضاع الإقليمية    تحسن طفيف في أداء بورصة البيضاء    لقاء بسلا يجمع مسؤولين مغاربة وفرنسيين لتنسيق مشاريع مونديال 2030    "الوينرز" تعلن مقاطعة مباراة الوداد والفتح    الزعيم العسكري لبوركينا فاسو: على الناس أن ينسوا الديمقراطية.. إنها تقتل وليست لنا    أنفوغرافيك | ارتفاع القروض البنكية بالمغرب بنسبة 8.3% لتصل إلى 1224.6 مليار درهم    شاب يفجر عبوات ناسفة بقطار سريع في ألمانيا    والد لامين يامال يدين الهتافات المسيئة للجماهير الإسبانية أثناء ودية مصر    بوعياش تلتقي متضرري الفيضانات بشفشاون    "الفاو": أسعار الغذاء العالمية واصلت الارتفاع في مارس    هجمات متبادلة تشعل منطقة الخليج    لقاء يبرز التعاون المغربي-المكسيكي    مجلس الأمن الدولي يصوت على مشروع قرار بشأن مضيق هرمز    الابتكار يقود الاقتصاد الصيني إلى نتائج إيجابية مطلع 2026    تنسيقية مناهضة الفساد بمراكش تدعو لوقفة احتجاجية ضد "نهب المال العام"        على خلفية قضية إبستين.. ترامب يقيل وزيرة العدل الأمريكية    التويجري: "الربيع العربي" فوضى هدامة .. والدين يقوي العالم الإسلامي        غرافينا وبوفون يرحلان.. زلزال الاستقالات يضرب إيطاليا بعد ضياع حلم 2026    عناية ملكية:النهوض بالصحة النفسية    ندوة «التصوف والمقاومة الشعبية كيمياء الحياة في أسمى لحظاتها» بأولاد سعيد    عرض مسرحي بالرباط يحتفي بالفكر والإرث الإنساني للراحلة فاطمة المرنيسي    افتتاح معرض فني جماعي يحتفى بالتراث برواق باب الكبير    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    معرض مغربي بواشنطن يحتفي بالإبداع والهوية    تقليعة المرافعات في كليات الحقوق: بين بريق الاستعراض ومنطق التسليع    ثورة في تصنيف الفيفا.. فرنسا تنتزع الصدارة والمغرب يثبت أقدامه بين الكبار    هشام العسري وأسئلة الفن المقلق في المجتمع المغربي    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    توبة فنان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    الشهبي يفوز بمسابقة وطنية لأدب الطفل    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حصن النصر
نشر في العرائش أنفو يوم 09 - 05 - 2016

أو "اللقلاق" بالعرائش شاهد على عصر المجد..
محمد عزلي - العرائش

صرح عمراني عسكري عظيم, إنه أحد فواكه النهضة السعدية, خصوصا في عهد السلطان أحمد المنصور الذهبي الذي شهد بناء أعظم و أجمل الحصون و القلاع و الأبراج و القصور.. معتمدا من جهة على الثروة الهائلة التي جناها المغرب من غزو بلاد السودان، ومن جهة أخرى على استغلال التقنيّة, والثقافة, والذوق الرفيع, للموريسكيين الذين استقروا بشكل دائم في المغرب.
شكل حصن النصر جزءا هاما في مخطط السلطان أحمد المنصور لتجهيز بعض المدن المحورية و الإستراتيجية بالتحصينات الجديدة اللازمة لاستخدام المدفعية و السلاح الناري, و في مقدمتها مدينة العرائش, فكان له أن شيد بها نظامه الدفاعي المتين و المتطور , حصني النصر "اللقلاق" و الفتح "القبيبات" بهندسة بنيوية عسكرية شبيهة لنظيراتها الأوروبية عموما و الإيطالية تحديدا.
يقع حصن النصر جنوب شرق مدينة العرائش ليحمي برها من جهة القصبة و سهل الهبط المطل على جنوب المدينة امتداداً إلى نهر اللوكوس, ويقوم المبنى على قاعدة مثلثة مع معاقل كبيرة على شكل رأس سهم و هي عبارة عن أبراج بقي منها اليوم البرجين الجنوبيين, تبلغ مساحته المشيدة 348.87 متر مربع, ومساحة الفناء المكشوف 303.80 متر مربع, استخدم في بنائه تربة مدكوكة مع بعض الأجزاء من الطوب معززان بالحجر باستثناء الفتحات و القبب المدعمة بالآجور.
دامت فترة أشغال البناء زمنا طويلا لتنتهي حسب " عبد العزيز الفشتالي " وزير القلم ببلاط السلطان أحمد المنصور الذهبي, حوالي سنة 1594م الموافق ل 1002ه, و هو نفس تاريخ انتهاء أشغال بناء قصر البديع بمراكش.
أحيط الحصن بخندق عوض اليوم بالطريق المؤدية إلى الميناء, تحده غربا المدينة القديمة, أما الحديقة جنوب الحصن " حديقة الهسبيريدس" أو " حديقة الأسود " فهي مستحدثة في عهد الحماية.
بهو الحصن عبارة عن ساحة مثلثة, و الباب الرئيسي يتواجد بالواجهة الشمالية الشرقية, هذه الأخيرة أي البوابة مع القسم الشمالي عرفت على ما يبدو تعديلات إنشائية زمن الاحتلال الإسباني الأول في القرن 17م, حيث نجد زخرفة الكنائس الرومانية يعلو قوس المدخل, كما أن البرج الشمالي قد هدم إما من جراء القصف أو بسبب إقامة المباني الجديدة " السور الإسباني, قصر مولاي اسماعيل".
يعاني الحصن من لامبالاة قاتلة, مجحفة, في حق تاريخ هذا الوطن العظيم, في حق ثغر العرائش المحروسة, في حق التراث الإنساني, و في حق جمال و شموخ موروثنا العمراني..
يدهشني كما يدهش العديد منا أنه لازال صامدا, عنيدا, ينتظر قوما أو جيلا سيقوم يوما بمد يد العون له, و انتشاله من محنته, و إعادة هيبته بين العمران, و إنقاذه من الضياع كما سبق و أنقد آباءنا و أجدادنا و ديننا و أراضينا..
أتخيل منظره في كامل رونقه و عنفوانه و جماله و نظافته, فاتحا أبوابه للزوار من كل أنحاء العالم لنقول لهم, هذه حضارتنا, هذا تاريخنا, هذه مدينتنا و بلدنا, و هذا شاهدنا على عصر أمجادنا..
مصادر :
»العرائش في تاريخ المغرب قبل الحماية " د إدريس شهبون " «
« S.kafas »


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.