بوريطة يبرز بمالابو الرؤية الملكية لتعاون جنوب–جنوب قائم على الشراكة والتضامن    الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني    كييتا تدعو إلى تحقيق السيادة الرقمية    10 ملايين زائر لمتحف السيرة النبوية    صراع المغرب وإسبانيا على المواهب.. بيتارش يختار "لا روخا"    أخنوش لبرلمانيي الأحرار: رهان المرحلة هو كسب معركة التواصل حول المنجز الحكومي    الثانوية التقنية ابن سليمان الرسموكي بتيزنيت في j-60..قيادة ومحاكاة في العد التنازلي لباكالوريا النجاح والتميز    كنفاوي يقف بإقليم الحسيمة على إنتاج وتسويق ألواح "الدلاحية"    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    السنغال تحتفي بالكأس في باريس    تظاهرات واسعة النطاق ضد ترامب    تسجيل انتعاش سياحي بطنجة خلال يناير 2026    إسبانيا تغيّر الساعة مجددًا رغم انتقادات سانشيز.. جدل متواصل حول جدوى التوقيت الصيفي    جثة شخص بالقرب من مؤسسة تعليمية تستنفر شرطة القصر الكبير    تلفزيون المنار: مقتل 3 صحفيين في غارة إسرائيلية على لبنان    أخنوش: رئاسة عكاشة للفريق النيابي تعزز رهان "الأحرار" على التمكين السياسي للمناضلين الشباب    رأي: منطق الطرد كعنوان لأزمة أعمق داخل الحزب    "ميتا" تعتزم إطلاق نظارات ذكية جديدة لمستخدمي العدسات الطبية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    التعاون العلمي المغربي الاوربي : تمديد المشاركة في برنامج "PRIMA    حملة طبية تعتني ب"الأسرة الأمنية"    انسحاب "بوبا" من عرض ودية السنغال والبيرو.. وتصعيد قانوني مغربي يواكب المباراة    بحضور الوزير بركة.. تكريم أبطال مواجهة تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة بجهة الشمال        المغرب يساند مرصد الاتصال بالنيجر    لاعبو إيران يحيّون ذكرى ضحايا غارة جوية على مدرسة    تعادل بطعم الدروس.. وهبي يضع النقاط على الحروف بعد لقاء الإكوادور    المستشار الجماعي محمد الغرباوي يدعو إلى نزع ملكية فندق 'مرحبا' بالجديدة وإدراجه ضمن أولويات المجلس    دعوات لتعميم قرار منع الشواء بمحلات الجزارة على جميع أحياء الجديدة    كبيرة حولتها إيران صغيرة    بعد أن بلغت أسعار اللحوم الحمراء 130 درهما..مساءلة وزير الفلاحة عن أسباب الغلاء رغم الدعم الموجه "للكسابة"    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        ماكي سال يبتعد عن خلافة غوتيريش    "فدرالية اليسار": ملايير الدعم لا تنعكس على الأسعار بل تذهب لحسابات الوسطاء والمضاربين    غارات إسرائيل تتوسع بجنوب لبنان    معزوز: من التخطيط إلى التنفيذ .. الأرقام تكشف تطور جهة الدار البيضاء سطات    إقصاء المصدّرين نحو السوق الإفريقية من دعم مصدري الطماطم يثير جدلا حول خلفيات القرار    كلوب عن صلاح: من أفضل اللاعبين في تاريخ ليفربول وسفير رائع لبلاده    حكيمي: "المنتخب المغربي في مرحلة انتقالية وعلينا الاستعداد جيدا لبلوغ أفضل جاهزية للمونديال"    الحوثيون يعلنون استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية بصواريخ لأول مرة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط    الأرجنتين تهزم موريتانيا دون إقناع    وهبي يبدأ رحلة "الأسود" بتعادل باهت أمام الإكوادور وإشارات مقلقة رغم تفادي السقوط    تافراوت تحتفي بكنزها الطبيعي: انطلاق الدورة 13 لمهرجان اللوز في أبريل المقبل    من العتمة إلى الحب .. التشكيل كخلاص أنطولوجي    التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    عودة النقاش الاستراتيجي في المغرب؟ 3/2 الاتفاق الثلاثي المغربي الاسرائيلي الأمريكي: كيف نفكر تحت النيران؟    تطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر وتكرم العياشي أبو الشتاء في "ربيع الشعر"    ربيع الجاكاراندا للمسرح المتوسطي يزهر في رياض السلطان    الفنان جمال الغيواني يصدر أربعة أغاني جديدة    شَغَبُ المَاءْ    أسَابِيع الحرْب والنَّجِيعْ    جهة الدارالبيضاء سطات تحتضن ربع الحالات المسجلة وطنيا .. نحو 34 ألف حالة سل في 2025 والمعدل الوطني للإصابة يرتفع إلى 91 حالة لكل 100 ألف نسمة    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احتجاجات الجالية المغربية باسبانيا : رسائل الى الداخل والخارج
نشر في مرايا برس يوم 28 - 06 - 2010

بتث قناة الجزيرة القطرية في نشرة حصادها المغاربي ليوم الجمعة الماضي، ربورطاجا بالصوت والصورة، عن وقفة احتجاجية، نظمها أفراد الجالية المغربية المقيمة باسبانيا بالعاصمة مدريد، احتجاجا علىالغرامات التي فرضتها السلطات الاسبانية ضدكل المهاجرين المغاربة،الدين تبث للدولة الاسبانية أنهميستفدون من الدعم والمساعدة الاجتماعية دون أن يكونوا مقيمين بالبلد خلال فترة استفادتهم من تلك المساعدات.
الى حدود الان يبدوا أن الخبر عادي، وأن قيام جالية مقيمة بالخارج بنشاط احتجاجي ضد قرار اعتبر جائر،مسألة ترتبط بهامش الحريات ببلد الاستقبال...لكنالغير مفهوم يظل مرتبطابسياسة التعتيم الاعلامي التي تمارس من قبل الاعلام العمومي الممول من أموال دافعي الضرائب، ضد الحركة الاحتجاجية الواسعة للنسيج الجمعويالمغربي بشأن قضاياها وانشغالاتها ومطالبها العادلة والمشروعة بديار المهجر.
ما الدي جعل قناة الجزيرة القطرية تنفرد بالسبق الاعلامي في تغطية وقفة احتجاجية لمغاربة اسبانياضد قرار اسباني وصف بالجائر؟ ألم يكن حريا على الاعلام العمومي الممول من أموال الضرائب هو الأولى بتغطية تلك الوقفة؟
ادا كان من المؤكد على مستوى الخطاب الرسمي للدولة، أن قضاياالجالية المغربية المقيمة بديار المهجر، تعد من أولوياتالحكومة المغربية عبر أنشطة الوزارة المكلفة بالجالية المقيمة بالخارج والمؤسسات الموازية لها، فان الواقع الدي تعيشه هده الفئة من المواطنينبديار المهجر، يعطي الانطباع، بأن الصورة التي يتم تسويقها من خلال الاعلامالوطني، لا تعكس حقيقة الأوضاع المزرية التي تعيشها هده الفئة، كما أنها تبدو انتقائية ومحكومة بمصالح سياسية،تصبح معها انشغالاتالجالية مجردرقم في معادلة ترتهن لحسابات الربح والخسارة.
ان الوقفة الاحتجاجية التي غطتها الجزيرة والتف عليها الاعلام الوطني، لم تكنغايتها التنديد بالقرار الجائرللسلطات الاسبانية فقط، وانما بعث رسائل قوية للداخل والخارج،مفادها أنوضع الجالية بالجارة الاسبانية، أصبح مقلقا ومستفزا أكتر مما يطاق، بفعل مسلسل التضييقالممنهج والانتقائي في حق المغاربة دون سواهم من الجاليات الأخرى.
عندما تقبل السلطات الاسبانية، على اتخاد قرار،يقضي بتغريم المغاربة وحرمانهم من المساعدات الاجتماعية، بدريعة عدم الامتتال للقانون من دون وجود نص، بحسب ما صرح لنا به أحد أعضاء الجمعية التينظمت الوقفة الاحتجاجية،وعندمايتزايد التضييق على المغاربة بالدرجة الأولى دون سواهم من الجاليات المقيمة باسبانيا، فانالقضيةأصبحت تأخد أبعاد خطيرة، لا يمكن بأي حال من الأحوال السكوت عنها،أو التعامل معها بمنطق الدبلوماسية الناعمةبدريعة علاقة الجوار.
اسبانيا دولة دات سيادة كاملة، ولها كامل الحق في أن تتخد ما ترلاه مناسبا من القرارات حينما تقتضي مصالحها الوطنية دلك...لكن التزاماتها بحقوق الانسان كما هي متعارف عليها دوليا، وتوقيعها على مجموعة من الاتفاقات والبرتكولات دات الصلة بموضوع الهجرة، ومسؤولياتها كدلك داخل الاتحاد الأوروبي المحكوم بعلاقات حسن الجوار مع فضائها المتوسطي، أمور لا ينبغي تجاوزها أو الالتفاف حولها احتراما لمبدأ سمو القانون الدولي على التشريع الوطني.
ان الاهتمام بقضايا الجالية المغربية المقيمة بالخارج لا يكون دائما عبر الانصات لانشغالاتهم وتشخيص أوضاعهم من خلال الزيارات التي يقوم به السيد عامر، بل الدولة مطالبةباعتماد مقاربة يجب أن تكون مؤسسة على قواعد القانون الدولي الانساني في التعامل مع الاستفزازات المتكرة للجارة الاسبانية في حق دوينا هناك...مطالبة كدلك بالتحرر من منطق رد الفعل واعمال قاعدة المعاملة بالمتل في حالة اخلال الجارة اسبانيا بالتزاماتها.
ان المغاربة الدين تربو علىقيم الوسطية والاعتدال والتسامح، يدركون جيدا أهمية الجوار، ويدركون أيضا، أن تاريخ العلاقات المغربية الاسبانية،تاريخ محكوم بالمشترك الثقافي والانساني والحضاري والقيمي...لكل هدا، الدولة التي توفر كل شروط الراحة والأمن والسكينة للأجانب ومن ضمنهم جيراننا الاسبان، ينبغي عليها اتخاد التدابير اللازمة لرد الاعتبار لمغاربة المهجر وعدم السماح باهانتهم وادلالهم بحسابات سياسيوية عنصرية ضيقة للوبي اليمين الفرونكوي الاسباني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.