تكبد نادي اتحاد طنجة لكرة القدم خسارته السادسة هذا الموسم ضمن منافسات البطولة الوطنية الاحترافية "إنوي" للقسم الأول، إثر انهزامه أمام مضيفه النادي المكناسي بنتيجة هدف لصفر (1-0). وجرت أطوار هذه المباراة مساء الجمعة بالملعب الشرفي بمدينة مكناس، لحساب الجولة الخامسة عشرة والأخيرة من شطر الذهاب. وتجمد رصيد اتحاد طنجة عقب هذه الهزيمة عند 13 نقطة، ليحتل المركز الحادي عشر في سبورة الترتيب العام، بحصيلة تتضمن انتصارين فقط، وسبعة تعادلات، وست هزائم منذ انطلاق الموسم الرياضي الحالي. وعجز الخط الهجومي لاتحاد طنجة عن استغلال التفوق العددي طيلة 63 دقيقة من زمن المقابلة الأصلي. ولعب الفريق المضيف بعشرة لاعبين منذ الدقيقة السابعة والعشرين (27) بعد إشهار حكم الساحة، مصطفى الكشاف، البطاقة الحمراء المباشرة في وجه حارس مرمى النادي المكناسي، رضا بوناكة، إثر ارتكابه خطأ خارج مربع العمليات ضد مهاجم اتحاد طنجة كريم الكروش. ورغم الاستحواذ النسبي على الكرة في منتصف الملعب خلال الشوط الثاني، لم يفلح التنشيط الهجومي لفريق اتحاد طنجة في اختراق التنظيم الدفاعي الذي فرضه الخصم. واستقبلت شباك الحارس أمين الوعد هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الثامنة والخمسين (58)، إثر تسديدة مباشرة من خارج منطقة الجزاء نفذها اللاعب العربي الناجي. وأهدر نادي اتحاد طنجة فرصة مؤكدة لتعديل النتيجة وتفادي الهزيمة في الدقائق الأخيرة من عمر المواجهة. وأعلن الطاقم التحكيمي عن ضربة جزاء لصالح الفريق الضيف في الدقيقة الثانية والثمانين (82). وتولى اللاعب هيثم البهجة تنفيذ الركلة في الدقيقة الرابعة والثمانين (84)، غير أن الحارس البديل للنادي المكناسي، سفيان الطاهر، تمكن من إحباط المحاولة. وتكتسي هذه الهزيمة خطورة بالغة بالنظر إلى التقارب في النقاط بين الأندية المحتلة للنصف الثاني من سبورة الترتيب. ويتقدم اتحاد طنجة بفارق نقطة واحدة فقط عن فريقي الفتح الرباطي ونهضة الزمامرة المحتلين للمركزين الثاني عشر والثالث عشر تواليا (12 نقطة لكل منهما)، مما يهدد بتراجع الفريق الطنجي إلى مراتب أدنى في حال تحقيق الأندية المطاردة لنتائج إيجابية. وينص النظام الأساسي للمنافسات التابع للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على هبوط الفريقين المحتلين للمركزين الخامس عشر والسادس عشر مباشرة إلى البطولة الوطنية الاحترافية للقسم الثاني. وتضع هذه الوضعية نادي اتحاد طنجة تحت ضغط التنافس المباشر مع أندية أسفل الترتيب طيلة مباريات شطر الإياب لتأمين البقاء. وتضع هذه الحصيلة المكتب المديري لنادي اتحاد طنجة أمام إكراهات تنظيمية مع ختام النصف الأول من البطولة الاحترافية. وتفرض لغة الأرقام المسجلة على الإدارة التقنية للفريق إعادة تقييم المردود الفردي والجماعي للاعبين، في ظل التراجع الملحوظ على مستوى الفعالية داخل معترك العمليات، وضعف استثمار الكرات الثابتة والمواقف التكتيكية المواتية. وعلى المستوى المؤسساتي، تتزامن أزمة النتائج مع فترة الانتقالات الشتوية. ويواجه نادي اتحاد طنجة تحديات إدارية لتعزيز تركيبته البشرية، حيث يشترط دفتر التحملات الخاص بالعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية تسوية كافة النزاعات المالية الصادرة فيها أحكام نهائية كشرط أساسي لرفع المنع عن الانتدابات وتأهيل الوافدين الجدد. وتفرض هذه الضوابط المحددة من لدن اللجان المختصة بالجامعة، على المكتب المديري توفير ضمانات مالية مطابقة لقانون التربية البدنية والرياضة 30.09. ويعد الالتزام بهذا الإطار القانوني مساراً إجبارياً لتجاوز الخصاص البشري المسجل في التشكيلة الحالية، تحضيراً لمرحلة الإياب. ورافق الفريق الطنجي إلى مدينة مكناس عدد من مناصريه، بناء على الحصة المخصصة للجمهور الزائر والمحددة في 1500 تذكرة. وتم تأمين سير المباراة وفق البروتوكول الأمني المعتمد من طرف السلطات المحلية والمصالح الأمنية، والخاص بتدبير المباريات المصنفة ضمن المنافسات الاحترافية الوطنية.