حاول نحو 100 مهاجر غير نظامي بلوغ مدينة سبتة سباحة خلال ليلة الثلاثاء، مستغلين سوء الأحوال الجوية وهيجان البحر وضعف الرؤية، ما استنفر الوحدات البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني. ونفذت الوحدات البحرية عمليات إنقاذ متواصلة طوال الليل في ظروف وصفت بالبالغة الصعوبة، جراء قوة الأمواج وتراجع مستوى الرؤية، مما أعاق عمليات الرصد والتدخل السريع في عرض البحر. وأفادت المعطيات الميدانية أن بعض المهاجرين استخدموا وسائل تمويه، شملت بدلات غوص وأثقالاً، في محاولة لتفادي رصدهم من قبل أجهزة المراقبة وتسهيل عملية العبور غير القانوني نحو اليابسة. وتمكنت الدوريات البحرية من انتشال عدد من المهاجرين في عرض البحر، فيما نجح آخرون في الوصول إلى الشاطئ وهم في حالة إنهاك شديد، قبل أن توقفهم الدوريات البرية التي كانت تمشط المنطقة. وتشير الحصيلة الأولية إلى تسجيل عدد محدود من الموقوفين في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، مع احتمال ارتفاع الأعداد لاحقاً في ظل استمرار عمليات التمشيط التي تواصلت حتى بعد طلوع النهار. وتعكس هذه التطورات تصاعد الضغط على المسار البحري المؤدي إلى سبتة، والذي يعد من أخطر مسالك الهجرة غير النظامية بسبب تزايد مخاطر الغرق والاختفاء في البحر في ظل الظروف المناخية المتقلبة.