ترونات عاوتاني فبوركينا فاسو.. عساكرية تمردو على الرئيس كابوري وطلقو سراح جنرال كان تشد فانقلاب 2015 – فيديوهات    تنسيقية للأساتذة الباحثين تدين التعتيم على مشروع النظام الأساسي الجديد    المغرب ينتقد مواقف "هيومن رايتس ووتش" من قضية الصحراء    ملتقى جهوي بطنجة حول تجربة "مكتب المواطن" بالجماعات الترابية    شاريوت تعلن انتهاء عمليات التنقيب عن الغاز بالعرائش    هذه حقيقة انسحاب شركة رايان إير من السوق المغربية    الناخب الوطني يعقد ندوة صحفية لتسليط الضوء على مباراة مالاوي    تزوير فلوس مغربية استنفر بوليس فاس.. وها التفاصيل    الإصابات بكورونا فالمؤسسات التعليمية وصلو ل5802 إصابة و226 مدرسة اللي تسدات منها 30 تابعة للبعثات الأجنبية – وثيقة    بعد الضجة التي أثارها دورها في فيلم "أصحاب ولا أعز".. منى زكي تخرج عن صمتها    يوسف حليم.. نقد ساخر يعيد للسينما نكهتها المفقودة في المغرب    ارتفاع أسعار النفط بسبب توقعات متزايدة بنمو الطلب على الوقود    مدرب تشيلسي: ربما هذه أفضل مباراة لزياش    نيجيريا يعيد سيناريو المغرب في كان 2019    المغرب واسرائيل يوقعان على تعاون رياضي في كرة السلة    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم اليوم الإثنين    أسعار أهم المواد الغذائية بالتقسيط بأسواق الجهة    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية بهذه المدن المغربية    فضيحة إدخال 'طوبة' لقسم تنتهي بطرد 4 تلاميذ "متهورين" من ثانوية في مكناس    هجمات جديدة بالصواريخ والطائرات تستهدف السعودية والإمارات    جنود متمردون يعتقلون رئيس بوركينا فاسو    شقيق محمد الريفي يفجر فضيحة مدوية بكشفه عن المسؤول عن تدهور وضع أخيه -صور    تبون يبدأ اليوم الإثنين زيارة رسمية إلى مصر    تتويج "أنفوبيب" بجائزة "أفضل مشغل" لسنة 2022    واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة أوكرانيا وتحذر من السفر إلى روسيا    بعد يونس..محمود ميكري يتبرأ من تصريحات ابن أخيه    جوليا تتفق مع زينب ضد شقيقتها ملك.. إليكم أحداث حلقة اليوم الاثنين (104) من مسلسلكم "لحن الحياة"    نهاية "محتملة" لوباء كوفيد-19 في أوروبا بعد "أوميكرون"    ثلاثة أسئلة لمدير الدورة الخامسة لحدث "مواهب ومبدعون" بأكادير    وكالات الأسفار تصعد احتجاجاتها ضد وزارة السياحة بهذه الخطوة ..    باحث مغربي يكشف معطيات جديدة حول النسخة الجديدة لأوميكرون    خبراء ‬يفندون ‬المزاعم ‬ويؤكدون ‬أن ‬فعالية ‬‮«‬مولنوبيرافير‮»‬ ‬ توفر ‬الحماية ‬للمواطن    بعد تصنيفها نقطة جذب ل"الأموال القذرة".. الإمارات تحاول الخروج من القائمة الرمادية لغسيل الأموال    6 لاعبين مغاربة مرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب إفريقي في "الليغا"    تحسين ترتيب جواز السفر المغربي قاريا ودوليا يجر بوريطة للمساءلة بالبرلمان    الحكومة تضرب موعدا في فبراير المقبل لتدشين الحوار مع النقابات..نقابة: نقترح إحداث المجلس الأعلى للحوار الاجتماعي    بطولة اسبانيا.. الدولي المغربي أسامة إدريسي يعزز صفوف قادس على سبيل الإعارة    فيديو: إحداث محاكم إدارية وتجارية بمدينتي العيون والداخلة..وهبي: تقريب خدمات العدالة من سكان الصحراء    الناظور: تجديد الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم بسلوان وانتخاب أعزيز محمد كاتبا عاما    أوميكرون.. هادي هي أكثر 5 أعراض معروفة    136 قتيلا في أربعة أيام من المعارك بين تنظيم الدولة الإسلامية والقوات الكردية في سوريا    الإعلامي دومينيك ابو حنا يعود بموسم جديد من "Pop Quiz"    تركيا.. إلغاء 31 رحلة من وإلى مطار صبيحة بسبب تساقط الثلوج    بنموسى يزور مؤسسة "مدارس.كم" النموذجية في مجال تدريس الأمازيغية ببوسكورة    هولندا.. العثور على رجل اختبأ في حجرة عجلات طائرة في رحلة استمرت 11 ساعة    طائرة ركاب تعود أدراجها بسبب راكبة رفضت ارتداء كمامة!    فرنسا تتأهب لمواجهة التهديد السيبراني والمعلوماتي قبيل الانتخابات الرئاسية    الأمم المتحدة تُنبه من ظهور سلالات جديدة لكورونا قد تكون أخطر من "أوميكرون"    القليعة: زوج حاول إخراج الجن من جسد زوجته بالضرب فتسبب في قتلها    جزر القمر تلعب أمام الكاميرون دون حراس مرمى    أيت ملول تحتضن فعاليات الدورة الأولى للأسبوع الثقافي الأمازيغي    كأس الأمم الأفريقية .. تونس وبوركينا فاسو إلى ربع النهائي    وفاء، التزام، انفتاح    د.يوسف فاوزي يكتب: حراسة الفطرة    من خطيب الجمعة أشتكي!    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 22 يناير..    "مشاهد المعراج بين التطلعات الذاتية والضوابط العقدية"    ندوة علمية من تنظيم معهد الغرب الإسلامي بتطوان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد عقد من الربيع: الإخوان ضحايا لأعداء الثورة أم لنهجهم في طلب الحكم؟.. حركة النهضة التونسية نموذجا
نشر في العمق المغربي يوم 05 - 08 - 2021

محاولة الكثيرين قياس الأحداث في تونس على مصر، لا تسنده الوقائع و السياقات لاعتبارات عدة رغم أن خطاب المظلومية الإخواني يوجه ماكينته الإعلامية و التعبوية هذه الوجهة لربط ما حدث بالتطورات الدراماتيكية التي رافقت إزاحة الإخوان من الحكم في مصر، عقد المقارنة هنا و وصف ما جرى بالانقلاب "المكتمل الأركان" لا يستقيم للاعتبارات التالية :
1- جملة التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد خلال الإجتماع الطارئ للقيادات العسكرية، والأمنية منها "تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب" تستند إلى الفصل 80 من الدستور، إذا فهي تتمتع بالسند القانوني، قد يقول البعض: "تأوله"، و له ذلك، باعتباره أحد الفقهاء الدستوريين.
2- حازت القرارات عل دعم حزبي، و مدني و إن كان بدرجات متفاوتة، و أحيانا مشروطة بتوفير الضمانات القانونية.
3- القرارات تحظى بغطاء شعبي، حيث جاءت بعد مظاهرات حاشدة طالبت بحل البرلمان وإسقاط الحكومة التي يرأسها هشام المشيشي.
و أعاد مشهد اقتحام مقار الإخوان قبيل تلك القرارات إلى الأذهان ليلة سقوط إخوان مصر حيث توجهت الحشود الغاضبة من حكم الإخوان إلى مقار الجماعة و ما رافقها من أعمال النهب… نقمة شعبية تصيب هذه المرة أحد أوتاد التنظيم الإخواني العالمي السيد الغنوشي، الذي رأى في تلك القرارات ردة و عودة للحكم الفردي…، لم يتعرض في اعتصامه أمام البرلمان، لأسباب التذمر، و الغضب الشعبي على الطبقة السياسية.
تقرير لوكالة رويترز اعتبر الشيخ الغنوشي "طرفا رئيسيا في البلبلة التي اصطبغ بها المسرح السياسي منذ الثورة التونسية عام 2011″، و يؤدي ثمن الأخطاء القاتلة التي سقطت فيها حركة النهضة، و تحالفاتها التي وصفها المرزوقي ب"المناورة" مع بقايا النظام السابق، و قوى ليبرالية، و نيولبرالية التي لم تستجب لتطلعات الفئات الفقيرة و المهمشة. نفس التقرير لوكالة رويترز يرد "موجة الغضب الشعبي إلى النخبة السياسية التي فشلت على مدار سنوات في إنتاج ثمار الديمقراطية الموعودة".
الرئيس سعيد لم يركب الموجة كما زعم التقرير، بل وجد الظروف مواتية ليبسط رؤيته التصحيحية للوضع، بعد التعطيل الذي شاب المرحلة السابقة و دخول رئيس البرلمان في تنازع الصلاحيات مع الرئاسة.
قيس سعيد ليس عسكريا، و لا متعطشا للدماء، و هو ما يفسر هامش الحرية الذي تمتع به المعارضون للخطوة، المستهدفون بالقرارات.
إن قصة الرئيس تختزل محنة المثقف و علاقته بالسلطة، مثقف ضاق ذرعا بالأساليب السياسوية. الذي تعايش مع أشكال التعطيل، و فنون المناورات السياسيات، و هو ما يعكس هزالة التدبير الحكومي للقضايا السوسيو اقتصادية، و الوضع الصحي الكارثي.
ما أقدم عليه الرئيس ليس بالامر بالهين، خاصة أنه يواجه تنظيم ممتد يضم كيانات دينية، و لوبيات إعلامية، و دول راعية. لهذا ليس غريبا أن تنتقد تركيا ما سمته "تعليق الديمقراطية" بتونس، و فتوى تحريم "الاعتداء على العقد الاجتماعي الذي تم بإرادة الشعب التونسي" التي أصدرها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول التطورات السياسية الحالية التي تشهدها تونس. تصريحات و فتاوى تعكس هواجس الإخوان و شبح إزاحتهم من الحكم الذي يؤرق زعمائهم ، لهذا حذر البيان من "خطورة تلازم ثلاثية (الاستبداد والفوضى والانقلاب غير الشرعي)، الذي لن يحقق للشعوب الحرة أي وعد من وعوده الكاذبة، وأن التجارب القريبة تخبرنا بذلك فلا رفاهية ولا خير في انقلاب".
و لكن السادة الفقهاء لم يبدلوا ولو قليلا من الجهد لفهم مكامن الخلل، و أوجه اعتراض العامة عليهم، بل السواد الأعظم في البلدان التي حكموها، أو شاركوا في تسيير حكوماتها ازدادت نقمة الشعوب عليهم في مصر، تونس و المغرب حتى تركيا التي يحاجج بها الإخوان سقطت فيها أهم بلديات من يد العدالة و التنمية!.
الأحداث تبين الحاجة الماسة لقراءة نقدية متبصرة للأداء السياسي للتنظيم الإخواني ، و لعل ما يميز الحالة التونسية هو ظهور قراءات نقدية، و حركات تصحيحية من داخل الحركة لم تكتب لها النجاح، و أدت الحركة ثمن النزعة الفردانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.