الجزائر تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية    دومو رئيسا لجماعة قروية وكودار يسند له وكالة تتبع مشاريع جهة مراكش أسفي    رئيس برشلونة يدعم كومان لكنه يريد أداء أفضل    تطوان في الصدارة.. هذه مقاييس التساقطات المطرية خلال ال24 ساعة الأخيرة    تسجيل 1583 إصابة جديدة و2538 حالة شفاء و36 وفاة بكورونا    الجيشان المغربي والأمريكي يختتمان تمرينا عسكريا لمواجهة الكوارث    فرنسا: حل الأزمة مع واشنطن يستغرق وقتا ويتطلب أفعالا    لأي شيء يصلح حزب الاتحاد الدستوري؟..    جريندو يتولى تدريب المغرب التطواني خلفاً لطوني كوسانو    بنزيما بعد تسجيله الهدف رقم 200 في الليغا: "ريال مدريد هو كل حياتي وأتمنى إحراز المزيد"    هروب ثلاثة لاعبين من المنتخب الوطني للكرة الطائرة فور وصولهم إلى إيطاليا    دراسة: المغرب أحد أكثر البلدان جذبا للاستثمارات في إفريقيا    طنجة.. توقيف سيدة لتورطها في حيازة وترويج كمية من الأقراص الطبية المخدرة    طنجة .. اتفاقية للنهوض بثقافة حقوق الانسان داخل الوسط الجامعي    التلميذة سارة الضعيف وصيفة بطل تحدي القراءة العربي 2020    وجدة.. نحو توطين صناعة قطع غيار السيارات باستثمار قدره 394 مليون درهم    المغرب يطلق محطة شمسية عائمة بسيدي سليمان    سانشيز يكرّر كلام غونزاليس لايا حول استقبال إسبانيا للمدعو ابراهيم غالي    تنسيقية "أساتذة التعاقد" بسلا تحمّل الدولة مسؤولية "هدر الزمن المدرسي"    أحزاب ونقابات تنضم لحماة المال العام في وقفتهم ضد منحة الوزراء وعودة المفسدين    حكيمي المتألق يقود PSG إلى فوز ثمين على ميتز    مواجهة قوية للوداد بأكادير والجديدة تسعى لفوز ثالث بالمحمدية    أزمة الشرعية في ليبيا وازدواجية المؤسسات لا يمكن حلهما إلا بتمرين ديمقراطي يشارك فيه الليبيون جميعا    حماية المستهلك تطالب بتدخل الدولة بعد ارتفاع أسعار الخبز    حزب التقدم والاشتراكية يؤكد أنه سيقارب المرحلة الراهنة انطلاقا من موقع المعارضة الوطنية الديمقراطية المسؤولة والبناءة    أزيد من 278 ألف مسافر عبرو من مطار فاس سايس في فترة الصيف    حركة النهضة: تحرك قيس سعيد "مرفوض" ويمثل "انقلابا" على الشرعية الديمقراطية    التحقيق مستمر في قضية وفاة بلفقيه بطلق ناري وهذه آخر المستجدات    التلميذة سارة الضعيف وصيفة بطل تحدي القراءة العربي 2020    في الذكرى الثانية لرحيله..    الدكيك: تأهل تاريخي وهدفنا مواصلة المشوار كيفما كان الخصم القادم..    أرونج المغرب تفوز بجائزة أسرع شبكة أنترنيت للخط الثابت في المملكة-فيديو    المغرب يفرض رسوما على واردات أعمدة الإنارة بسبب تضرر الإنتاج الوطني.    خديجة الكور… البرنامج الحكومي المقبل بين تعبئة الكفاءات والاستجابة لإنتظارات المواطنين    مصرع ستة أشخاص في تحطم طائرة عسكرية بروسيا    واشنطن تجدد التزامها بمواكبة أجندة الإصلاحات التي يطلقها الملك محمد السادس    اتباع نظام غذائي غني بمنتجات الألبان قد يقلل من احتمال الإصابة بأمراض القلب    تكريم ماكرون للحركيين أغاظ حكام الجزائر    فيديو.. سقوط ماجدة الرومي على مسرح جرش بالأردن بعد تعرضها لإغماء مفاجئ    بريد المغرب يصدر طابعا بريديا احتفالا بمعرض "ديلا كروا"    لقاء "خمس سنوات من تجربة دار الشعر بمراكش"(16 شتنبر 2017 … 16 شتنبر 2021)    قرار الجزائر إغلاق المجال الجوي مع المغرب يهدد مواجهة الجيش الملكي وشبيبة القبائل    أنباء عن قيام شنقريحة بتصفية الجنرال عبد الحميد لغريس في السجن يوم إعلان وفاة بوتفليقة    عالم بالأزهر يفتي بعدم جواز التبرع للزمالك    أفلام الأندية السينمائية المشاركة في مسابقة محمد الركاب    قلعة امكونة .. برنامج دولي للتبادل الثقافي يجمع طلبة وتلاميذ مغاربة وأجانب    درجات الحرارة تنخفض إلى 7 درجات الخميس بعدد من مدن المملكة    حماس: لم نتلق أي رد بخصوص صفقة تبادل الأسرى    أمريكا توافق على منح جرعة ثالثة للأشخاص فوق 65 سنة    موريل غاردنر: الثرية الليبرالية التي أنقذت حياة عدد لا يحصى من البشر    الجرعة الثالثة من لقاح كورونا في انتظار المغاربة    منظمة الصحة العالمية ترصد انخفاضا في إصابات "كورونا"    بريتني سبيرز تطلب إنهاء الوصاية المفروضة عليها لكي تتمكن من الزواج    الصويرة .. انخفاض منتجات الصيد المفرغة بالميناء    الدُّرُّ الْمَنْثُورُ مِنَ الْمَأْثُور    قصيدة "لَكُمْ كلُّ التَّضامنِ يَا (سَعيدُ)"    "خصيو السلطة"    هكذا علق "اتحاد علماء المسلمين" على تفجيرات "داعش" بإمارة أفغانستان الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد عقد من الربيع: الإخوان ضحايا لأعداء الثورة أم لنهجهم في طلب الحكم؟.. حركة النهضة التونسية نموذجا
نشر في العمق المغربي يوم 05 - 08 - 2021

محاولة الكثيرين قياس الأحداث في تونس على مصر، لا تسنده الوقائع و السياقات لاعتبارات عدة رغم أن خطاب المظلومية الإخواني يوجه ماكينته الإعلامية و التعبوية هذه الوجهة لربط ما حدث بالتطورات الدراماتيكية التي رافقت إزاحة الإخوان من الحكم في مصر، عقد المقارنة هنا و وصف ما جرى بالانقلاب "المكتمل الأركان" لا يستقيم للاعتبارات التالية :
1- جملة التدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد خلال الإجتماع الطارئ للقيادات العسكرية، والأمنية منها "تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب" تستند إلى الفصل 80 من الدستور، إذا فهي تتمتع بالسند القانوني، قد يقول البعض: "تأوله"، و له ذلك، باعتباره أحد الفقهاء الدستوريين.
2- حازت القرارات عل دعم حزبي، و مدني و إن كان بدرجات متفاوتة، و أحيانا مشروطة بتوفير الضمانات القانونية.
3- القرارات تحظى بغطاء شعبي، حيث جاءت بعد مظاهرات حاشدة طالبت بحل البرلمان وإسقاط الحكومة التي يرأسها هشام المشيشي.
و أعاد مشهد اقتحام مقار الإخوان قبيل تلك القرارات إلى الأذهان ليلة سقوط إخوان مصر حيث توجهت الحشود الغاضبة من حكم الإخوان إلى مقار الجماعة و ما رافقها من أعمال النهب… نقمة شعبية تصيب هذه المرة أحد أوتاد التنظيم الإخواني العالمي السيد الغنوشي، الذي رأى في تلك القرارات ردة و عودة للحكم الفردي…، لم يتعرض في اعتصامه أمام البرلمان، لأسباب التذمر، و الغضب الشعبي على الطبقة السياسية.
تقرير لوكالة رويترز اعتبر الشيخ الغنوشي "طرفا رئيسيا في البلبلة التي اصطبغ بها المسرح السياسي منذ الثورة التونسية عام 2011″، و يؤدي ثمن الأخطاء القاتلة التي سقطت فيها حركة النهضة، و تحالفاتها التي وصفها المرزوقي ب"المناورة" مع بقايا النظام السابق، و قوى ليبرالية، و نيولبرالية التي لم تستجب لتطلعات الفئات الفقيرة و المهمشة. نفس التقرير لوكالة رويترز يرد "موجة الغضب الشعبي إلى النخبة السياسية التي فشلت على مدار سنوات في إنتاج ثمار الديمقراطية الموعودة".
الرئيس سعيد لم يركب الموجة كما زعم التقرير، بل وجد الظروف مواتية ليبسط رؤيته التصحيحية للوضع، بعد التعطيل الذي شاب المرحلة السابقة و دخول رئيس البرلمان في تنازع الصلاحيات مع الرئاسة.
قيس سعيد ليس عسكريا، و لا متعطشا للدماء، و هو ما يفسر هامش الحرية الذي تمتع به المعارضون للخطوة، المستهدفون بالقرارات.
إن قصة الرئيس تختزل محنة المثقف و علاقته بالسلطة، مثقف ضاق ذرعا بالأساليب السياسوية. الذي تعايش مع أشكال التعطيل، و فنون المناورات السياسيات، و هو ما يعكس هزالة التدبير الحكومي للقضايا السوسيو اقتصادية، و الوضع الصحي الكارثي.
ما أقدم عليه الرئيس ليس بالامر بالهين، خاصة أنه يواجه تنظيم ممتد يضم كيانات دينية، و لوبيات إعلامية، و دول راعية. لهذا ليس غريبا أن تنتقد تركيا ما سمته "تعليق الديمقراطية" بتونس، و فتوى تحريم "الاعتداء على العقد الاجتماعي الذي تم بإرادة الشعب التونسي" التي أصدرها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول التطورات السياسية الحالية التي تشهدها تونس. تصريحات و فتاوى تعكس هواجس الإخوان و شبح إزاحتهم من الحكم الذي يؤرق زعمائهم ، لهذا حذر البيان من "خطورة تلازم ثلاثية (الاستبداد والفوضى والانقلاب غير الشرعي)، الذي لن يحقق للشعوب الحرة أي وعد من وعوده الكاذبة، وأن التجارب القريبة تخبرنا بذلك فلا رفاهية ولا خير في انقلاب".
و لكن السادة الفقهاء لم يبدلوا ولو قليلا من الجهد لفهم مكامن الخلل، و أوجه اعتراض العامة عليهم، بل السواد الأعظم في البلدان التي حكموها، أو شاركوا في تسيير حكوماتها ازدادت نقمة الشعوب عليهم في مصر، تونس و المغرب حتى تركيا التي يحاجج بها الإخوان سقطت فيها أهم بلديات من يد العدالة و التنمية!.
الأحداث تبين الحاجة الماسة لقراءة نقدية متبصرة للأداء السياسي للتنظيم الإخواني ، و لعل ما يميز الحالة التونسية هو ظهور قراءات نقدية، و حركات تصحيحية من داخل الحركة لم تكتب لها النجاح، و أدت الحركة ثمن النزعة الفردانية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.