أصدرت الغرفة الجنائية لجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط حكما يقضي بإدانة إطار بنكي كان يشتغل بإحدى الوكالات البنكية بمدينة سيدي قاسم، بثلاث سنوات حبسا نافذا، مع إلزامه بأداء تعويض مدني لفائدة المؤسسة البنكية قدره 230 مليون سنتيم، وذلك بعد ثبوت تورطه في اختلاس وتبديد أموال عامة وخاصة والولوج الاحتيالي إلى النظام المعلوماتي البنكي بغرض تزوير معطيات رقمية. وتعود تفاصيل القضية إلى عملية افتحاص داخلي باشرتها المؤسسة البنكية، بعدما تم تسجيل خصاص غير مبرر في أرصدة عدد من الزبناء بلغ حوالي 300 مليون سنتيم. هذا المعطى عجل بفتح تحقيق داخلي معمق، بالتوازي مع شكايات تقدم بها متضررون فوجئوا بنفاد أو تراجع أرصدتهم بشكل غير مفهوم. التحريات قادت إلى الاشتباه في الموظف المعني، الذي كان يستغل صلاحياته المهنية للولوج إلى النظام المعلوماتي والتلاعب بالمعطيات البنكية، قبل أن يعترف، خلال البحث الذي أجرته الضابطة القضائية، بإقدامه على تحويل مبالغ مالية عبر حسابات أشخاص آخرين ثبت لاحقا عدم تورطهم في الأفعال الإجرامية.