المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية.. هندسة جديدة    بفضل الثقة في النظام الملكي: شركة عالمية للسيارات تفتتح أول موقع إنتاجي لها بشمال إفريقيا    طرد رونالدو في أول مباراة له في إسبانيا مع يوفنتوس    تفاعلا مع التوجهات الملكية.. المديرية الاقليمية بسلا تعقد لقاء تواصليا مع الجمعيات الشريكة في مجال التعليم الأولي    حماية المهاجر السري أية مسؤولية للقانون الدولي؟    الملك يترأس حفل إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية    على خلفية تصريحات بوريطة.. طهران تتهم الرباط ب”الإيرانوفوبيا” وبث الانقسام بين المسلمين    جمعية تؤازر أستاذا للأمازيغية ببوجدور    التسريبات الإعلامية وصراع الأجنحة بوزارة الشباب والرياضة    مسؤولو الوداد يستقبلون بعثة سطيف ب"حفاوة" بعد وصولها للمملكة    وزير الخارجية السيراليوني يشيد بجدية مبادرة الحكم الذاتي لتسوية نزاع الصحراء    محامي لمجرد يطلب وضعه في مصحة نفسية    حسن مول ” الحلزونة “    إجروتن ينتقل إلى مولودية وجدة على سبيل الإعارة    بداية جد موفقة لثنائي “الأسود” في عصبة الأبطال الأوروبية    أعضاء الوفد البرلماني البريطاني وصلو للعيون وها برنامجهم (صور)    حملة "مقاطعة الحليب" تكبد "سنطرال" خسارة 115 مليون درهم    أياكس يفوز على أيك أثينا وشاختار يتعادل مع هوفنهايم بالأبطال    ماذا قال نيمار لفيرمينو بعد قمة الأبطال؟    شفار كيكريسي بكرادة ديال الربيع فأكادير (صورة)    سفير القذافي: بن علي لم يهرب بل غادر لأداء العمرة    الوفي تدعو بنيروبي إلى كسب معركة العمل ورفع صوت إفريقيا على المستوى الدولي    عاصفة شمسية مدمرة قادمة.. والكارثة مسألة وقت    عاشوراء عند المغاربة.. احتفال وصوم وشعوذة! – فيديو    بدر أعراب يكتب: لكي تكون مناضلا، عليك أن تَكْفر...!    انعدام “الأنسولين السريع” يثير مخاوف مرضى السكري بالحاجب وصل إلى 193 درهما للقنينة في الصيدليات    فيديو: رحيل الفنان جميل راتب عن عمر يناهز 92 سنة    على طريقة حدراف.. لاعب إيندهوفن الهولندي يحاول مخادعة ميسي – فيديو    قانون جديد يُبسّط شروط الحصول على الجنسية التركية    المخرج الأمريكي جيمس غراي رئيسا للجنة تحكيم مهرجان مراكش    العراق.. الإعدام لنائب البغدادي شنقاً    تسريب صوتي للأزمي حول “المحاكمة العادلة لبوعشرين” يثير غضب قيادات البيجيدي -فيديو    تركيا تقدم تسهيلات مضمونة لمنح جنسيتها للأجانب    شقيقة اعمراشا: خويا محبوس فالانفرادي وكيتمنعو عليه لكتوب وممنوع من الدراسة    ديون المغرب الداخلية ترتفع إلى 57 مليار دولار    حرارة مرتفعة وزخات رعدية فوق المرتفعات في توقعات طقس الخميس    ها آش قال البشير عبدو على اعتقال سعد المجرد للمرة الثانية بسباب تهمة اغتصابو للبنات    دفن "عادل مبشر "..لكنه لم يمت !!!    دراسة: التدين في الصغر يقود إلى السعادة في الكبر    تاسوعاء    الاقالات في صفوف عسكر الجزائر متواصلة والدور هذه المرة على قائد القوات الجوية    "جريمة كراهية" وراء واقعة دهس جديدة أمام مسجد لندني    تأخر خارطة الطريق يغضب مهنيي السياحة    فلاش: الإفراج عن “تريو” عمور العالمي    خطير.. ألمانيا تعيد 4000 جزائري إلى بلادهم    ثلاثة مخرجين ينسحبون من مهرجان حيفا    بيبول: أحلام تبتعد عن مواقع التواصل الاجتماعي    عرض لابرز عناوين الصحف الورقية الصادرة اليوم الاربعاء    بالأرقام: مرض السل يتسبب في وفاة أكثر من 4000 شخص يوميا    231 مليون.. مجموعة “مناجم” تزيد من أرباحها السنوية    العثماني: أكاديمية الطيران المغربية الخاصة بإمكانها تلبية الحاجيات المتزايدة في مجال النقل الجوي    دراسة. الاسبرين كيهدد صحة الشارفين    أوبر تقترب من الاستحواذ على كريم في صفقة تصل 2.5$ مليار    رحيل الشاعر والناقد خيري منصور عن 73 عاما    النوم أقل من 7 ساعات ليلاً يضاعف مسؤولية السائق عن حوادث السيارات    البُعد المُضْمَر في النَهضَة الحُسَينية‎    غروب العمر أهزوجة    بعد فضيحة الحج.. وزارة ساجد تتحمل مصاريف وفد ضخم في زيارة للهند من المال العام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفاجئ.. إسلاميتان توقعان على نداء إلغاء التعصيب من منظومة الإرث
نشر في الأول يوم 22 - 03 - 2018

في خطوة مفاجئة، ولم يستسغها الكثير من الإسلاميين، وقعت كل من خديجة مفيدة مديرة مركز دراسات الأسرة والبحوث في القيم والقوانين والقيادية في حركة التوحيد والإصلاح زوجة القيادي "البيجيدي" المقرئ أبو زيد وأيضا مريم يافوت الباحثة المختصة في العلوم السياسية وعلم الاجتماع، والقيادية السابقة في جماعة العدل والإحسان، (وقعتا) على نداء على إلغاء التعصيب في نظام الإرث،
وأثار النداء الذي أطلقه مجموعة من المثقفين والباحثين والسياسيين، حول إلغاء نظام التعصيب في الإرث، مجموعة من ردود الفعل في أوساط الإسلاميين، السلفيون منهم وأيضا بعض المنتسبين إلى حركة التوحيد والإصلاح.
وهذا نص نداء إلغاء التعصيب من نظام الإرث كاملا:
يعطي قانونُ المواريث (مدونة الأسرة2004 ) الحقَّ للرجل في الاستفادة من الإرث كاملا في حال كان الوريث الوحيد. في حين لا تستفيد المرأة من هذا الحق، إذ ترث فقط نصيبا مقدّرا معلوما يسمى فرضا. مما يعني أن الوارثات اللواتي ليس معهن شقيقٌ ذكر، ينبغي عليهن تقاسم الإرث مع الذكور الأقربين (أعمام، أبناء عمومة وغيرهم)، وفي حالة عدم وجودهم تقتسم مع أبناء عمومة أبعدين قد لا تربطهم بالأسرة آصرة أو قربى سوى الدم المشترك.
هذه الوضعية ترتبط بقاعدة التعصيب التي تحصر الورثة، بعد أصحاب الفروض، في الذكور ممن لهم قرابة نسبية بالمتوفى، علما بأن الإرث بالتعصيب كان يجد ما يبرره في السياق التاريخي الذي نشأ فيه حيث كان النظام الاجتماعي نظاما قبليا يفرض على الذكور رعاية الإناث والأشخاص الموجودين في وضعية هشة، إضافة إلى تحملهم مسؤولية الدفاع عن القبيلة وضمان عيشها. حيث كان الأمر يصل إلى حد إعطاء ديات وتعويضات من أجل سداد الخسائر والأضرار التي قد يتسبب فيها بعض أفراد القبيلة (العصبية).
هذا النظام الاجتماعي لم يعد بالتأكيد هو السائد في عصرنا الحالي، فالأسرة المغربية أصبحت مكونة في الغالب من الزوجين وأطفالهما. كما أن عدد الفتيات المتمدرسات يزيد يوما بعد يوم وتلج النساء أكثر فأكثر سوقَ الشغل بنوعيه النظامي وغير النظامي، مساهمات بذلك بشكل ملحوظ في اقتصاد البلاد.
فضلا عن ذلك فإن النساء يساهمن في إعالة أسرهن، بل إنهن في أحيان كثيرة يكنّ المعيلات الوحيدات. أما عدد النساء اللواتي يشاركن أزواجهن نفقات البيت فهو في تزايد، فضلا عن وجود حالات كثيرة تتكلف فيها ربات البيوت لوحدهن بنفقات البيت. هذا دون أن ننسى أن عدد النساء اللواتي تكفلن أنفسهن في ازدياد مطرد أيضا: مطلقات، عازبات، أرامل (تقدر إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط عدد الأسر التي تعيلها نساء بمعدل أسرة واحدة من بين كل خمس أسر).
في السياق الاجتماعي الحالي وما عرفه من تغير في البنيات والأدوار الاجتماعية، ينتج عن تطبيق نظام الإرث عن طريق التعصيب بالنفس ظلم كبير لا يتماشى مع مقاصد الإسلام، إذ لم يعد الأعمام، أو أبناء العمومة، أو الأقارب الذكور عموما يتحملون نفقات بنات إخوتهم أو قريباتهم حتى إن كن يعانين الحاجة والعوز. مما يفرض السؤال التالي: ما الذي يبرر أن يظل الأقارب الذكور (الأقربون أو الأبعدون) يتقاسمون الإرث مع فتيات يتيمات لا يتحملون مسؤوليتهن المادية أو المعنوية في شيء؟ إذ أن القانون الذي يبيح لهم اقتسام إرث لم يساهموا فيه لا يجبرهم في المقابل على حماية ورعاية الأسرة المعنية، بل على العكس يساهمون في تفقيرها وتعريضها للعوز.
في كثير من الحالات تتحول فترات الحزن على الميت وآلام الفراق إلى نزاع على الإرث – أحيانا قبل دفن الميت – حينما يطالب العصبة بحقهم « الشرعي » في أموال الميت وممتلكاته وذكرياته، أو حين يجبر هؤلاء النساء الثكالى على بيع منزل الأسرة لأخذ « مستحقاتهم ».
في ظل وضع كهذا أصبح عدد كبير من الآباء الذين ليس لهم أبناء ذكور (وهي حالات في ازدياد متصاعد لأن الأسر المغربية لم تعد تنجب في المتوسط أكثر من ثلاثة أطفال)، لا يتقبلون أن يرث أقارب ذكور، لا تربطهم بهم آصرة سوى الدم المشترك، ممتلكاتِهم على حساب مصلحة بناتهم. وحيث إنّ القانون لا يمكنهم من حق ترك وصية تحيل التركة لبناتهم، فإنهم يضطرون لمراوغة أحكام الإرث عن طريق اللجوء للهبات والبيوع الصورية.
مما يجعلنا نتساءل: إذا كان السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي برر، عبر التاريخ، نظامَ التعصيب بالنفس قد تغير واختلف كليا، فما الذي يسوّغ أن يستمر العمل بقانون التعصيب؟ علما بأن هذا القانون هو اجتهاد فقهي لا يجد له أي سند في القرآن الكريم، فضلا عن أنه لا يتناسب مع مقاصد الشريعة الإسلامية في تحقيق العدل بين الناس.
من أجل كل هذه الاعتبارات، وانسجاما مع تحقيق روح العدل والمساواة، نطالب نحن الموقعين أسفله بالتالي:
إلغاء نظام الإرث عن طريق التعصيب من قانون المواريث المغربي، على غرار ما مضت فيه بلدان إسلامية أخرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.