كشف تقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن المغرب تصدّر قائمة الدول الإفريقية الأكثر استيرادًا للسلاح خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة تحديث القدرات الدفاعية للمملكة وسط تحولات أمنية متسارعة في محيطها الإقليمي.
وبحسب المعطيات التي تضمنها التقرير، ارتفعت واردات المغرب من الأسلحة بنسبة تقارب 12 في المائة مقارنة بالفترة ما بين 2016 و2020، ما يعكس توجهًا استراتيجيًا لدى الرباط نحو تعزيز جاهزية قواتها المسلحة وتطوير منظوماتها الدفاعية لمواكبة التحديات الأمنية المتنامية في المنطقة.
وتبرز الولاياتالمتحدة باعتبارها الشريك العسكري الأول للمغرب، حيث تشكل المصدر الرئيسي لعدد من المنظومات العسكرية المتقدمة التي اقتنتها المملكة في السنوات الأخيرة، وعلى رأسها الطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي والتقنيات العسكرية عالية التطور.
ويرى محللون أن هذا المسار التصاعدي في الإنفاق الدفاعي يأتي في سياق بيئة إقليمية تتسم بقدر من التوتر، خاصة في ظل استمرار الخلافات مع الجزائر، الأمر الذي يدفع المغرب إلى تعزيز قدراته العسكرية ضمن مقاربة تقوم على بناء توازن ردعي يهدف أساسًا إلى حماية السيادة الوطنية وضمان الاستقرار الإقليمي.
وفي المقابل، يؤكد متابعون للشأن الاستراتيجي أن العقيدة الدفاعية المغربية لا تقتصر على التسلح فقط، بل ترتكز كذلك على توسيع شبكات التعاون العسكري والأمني مع الشركاء الدوليين، خصوصًا في مجالات مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في الفضاءين الإقليمي والدولي.