انتخاب أخنوش رئيسا للمجلس الجماعي لأكادير    انتخاب أخنوش رئيسا للمجلس الجماعي لأكادير.. بدون منافس    الحروب تصل الفضاء.. واشنطن تطور مركبات قتالية تهاجم من خارج الكرة الأرضية    صحيفة "ليكيب" الفرنسية: حكيمي تفوق على ميسي وراموس    ماذا تنتظر المدينة العتيقة من المجلس الجماعي الجديد؟    مصرع عشرينية بعد أن جرفتها السيول "القوية"    أدونيس وقاسم حداد في جلسة شعرية ينظمها "معهد العالم العربي"    علماء يطورون اختبارا يكشف ألزهايمر في مراحله الأولى من التطور خلال دقيقتين    الشرطي قاتل جورج فلويد يستأنف الحكم الصادر بحقه    كيفية تشغيل رقمين واتساب على جهاز جوال واحد؟    المديونية الداخلية للمغرب تتخطى عتبة 240 مليار درهم    فرار 3 لاعبين لمنتخب الكرة الطائرة فور وصولهم إيطاليا    برشلونة يحقق أسوأ انطلاقة بالليغا منذ 18 عاما    تصفيات المونديال..3 مباريات للأسود في 6 أيام    دراسة حول الدول الأكثر تأثيرا في العالم.. المغرب الثالث إفريقياً والأول في المغرب العربي    لائحة مفترضة بأسماء وزراء "حكومة أخنوش"    تفاؤل عالمي بانتهاء جائحة «كورونا» العام المقبل    قال تبون أنها تتوفر على أفضل منظومة صحية بإفريقيا..الجزائر ترسل ضحايا الحرائق للعلاج بالخارج    منظمة الصحة العالمية تدعو إلى زيادة شحنات اللقاحات الشهرية إلى إفريقيا بمقدار 7 أضعاف    طقس الجمعة.. أجواء غائمة مع أمطار رعدية بهذه المناطق    رئيس الوزراء الكندي يعرب عن ترحيبه بالتعاون بين بلاده والولايات المتحدة في مختلف المجالات    انطلاق فعاليات "ملتقى الشارقة الدولي للراوي"    اليمن يتسلم الدفعة الثالثة من اللقاح المضادة لفيروس كورونا    فجوة اللقاح عربيا.. اليمن الأسوأ والسعودية الأعلى    عارضة الأزياء ليندا إيفانجليستا تعرضت "لتشوه لا يمكن تصحيحه" بسبب علاج تجميلي    برشلونة يتعادل مع قادش رغم طرد دي يونج وكومان    إسبانيا: توقيف زعيم الانفصاليين بإقليم كاتالونيا كارلس بيغديمونت في إيطاليا    أخنوش يرأس الحكومة رقم 32 في تاريخ الحكومات في المغرب    تمرين مشترك في الإغاثة والإنقاذ بين القوات المسلحة الملكية والحرس الوطني الأمريكي    بوريطة في مؤتمر دولي: المغرب يلتزم بالنهوض بالديمقراطية وتعزيز صمودها..    الملك محمد السادس يتوج بجائزة جون جوريس للسلام لسنة 2021    سيدي إفني: التجمعي رشيد تيسكمين يظفر برئاسة جماعة سيدي عبدالله أوبلعيد    محاولة خائبة لاقتراب الجيش الجزائري من الحدود المغربية..    هذه الأغذية تسبب انتفاخ البطن    إطلاق النسخة السابعة لنيل "جائزة التنافسية بين الجامعة والمقاولة    هروب ثلاثة لاعبين من منتخب الطائرة تحت 21 سنة والجامعة توضح    أبرزهم العرجون وحركاس.. قائمة الرجاء لمواجهة ش. السوالم تعرف غياب عشرة لاعبين مقابل عودة الناهيري    بالفيديو.. فتاة تنجو بأعجوبة من حادث دهس قطار سريع    تنامي المعارضة في تونس ضد توجه الرئيس سعيد لفرض حكم فردي مطلق    لهذه الأسباب.. لن يتضرر المغرب من قطع أنبوب الغاز الجزائري..    تتويج "أورنج" بجائزة أسرع شبكة أنترنيت للخط الثابت بالمغرب -فيديو    المغرب يستعد لتسلم "4 ملايين جرعة إضافية" من لقاح سينوفارم في هذا التاريخ    مديرية الثقافة بالجديدة تدشن دخولها الثقافي من المكتبات العمومية    "وجوه مسفرة".. مسير قرآني تكريما لحفظة القرآن في غزة (+صور وفيديو)    حضور مكثف للمغرب في فعاليات الدورة 37 من مهرجان الاسكندرية لدول البحر المتوسط    حكيمي: "سعيد بتسجيل هدفين ومساعدة باريس سان جيرمان على تحقيق الفوز"    د.الودغيري يكتب عن مطلب اعتماد الانجليزية لغة علم: أمّتي أفيقي وكفى استِجداءً    الجيشان المغربي والأمريكي يختتمان تمرينا عسكريا لمواجهة الكوارث    دراسة: المغرب أحد أكثر البلدان جذبا للاستثمارات في إفريقيا    أزيد من 278 ألف مسافر عبرو من مطار فاس سايس في فترة الصيف    في الذكرى الثانية لرحيله..    المغرب يفرض رسوما على واردات أعمدة الإنارة بسبب تضرر الإنتاج الوطني.    فيديو.. سقوط ماجدة الرومي على مسرح جرش بالأردن بعد تعرضها لإغماء مفاجئ    بريد المغرب يصدر طابعا بريديا احتفالا بمعرض "ديلا كروا"    عالم بالأزهر يفتي بعدم جواز التبرع للزمالك    الدُّرُّ الْمَنْثُورُ مِنَ الْمَأْثُور    قصيدة "لَكُمْ كلُّ التَّضامنِ يَا (سَعيدُ)"    "خصيو السلطة"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بمناسبة تخليد اليوم العالمي للماء برسم سنة 2015 .. الحسين الكافوني رئيس الجمعية الوطنية للماء والطاقة للجميع

تقدر الهيئة البيئية حول التغير المناخي التابعة للأمم المتحدة « جييك» إن معدل درجة الحرارة سوف يرتفع بين 4،1 إلى 8،5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن الحالي، الشيء الذي يستوجب التحرك السريع من طرف كل دول العالم وبالخصوص المصنعة والتي في طريق التصنيع لخفض انبعاث الغازات الدفينة الآخذة في الارتفاع a وضمان استقرار معدل درجة الحرارة في حدود مقبولة : درجتين مئويتين فقط ذات تأثير متحكم فيه بالنسبة لاستدامة كل مظاهر وأشكال الحياة فوق كوكبنا ، حسب التقرير الأخير لهذه الهيئة .
يعتبر الماء عنصرا طبيعيا أساسيا في الحياة البشرية و تطورها الاقتصادي والاجتماعي وفي التوازن الايكولوجي للمجال الطبيعي ،حيث إن النقص في المياه أو وفرتها بغزارة و ما ينتج عن ذلك من جفاف أو فيضانات من شأنه أن يعرقل التنمية بعدد كبير من الجهات بالعالم، الشيء الذي يؤثر سلبا وبصفة مستديمة على السكان وعلى إطار حياتهم الطبيعية وكذا على ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.
 أنتم كجمعية « الماء والطاقة للجميع « تشتغلون لمدة أكثر من عقد من الزمان في هذا الميدان ، ما هي ملاحظاتكم على تدبير الشأن البيئي بالمغرب؟
 فيما يخص بلادنا، فالوضع البيئي و الشأن المائي يعرفان انعكاسات تؤدي إلى تأثيرات كبيرة ، تؤجل أو تعيق فرص التنمية و التنمية المستدامة .
فعلي المستوى البيئي الجهوي، سجلنا ميدانيا- كجمعية مهتمة بقضايا الماء، التطهير، الطاقة والبيئة - التدهور البيئي الخطير الذي يعرفه الجنوب عامة والجنوب الشرقي تحديدا والذي يتجلى في اندثار الفضاءات الواحية والأنشطة الزراعية والاقتصادية الممارسة بها من جراء الجفاف المزمن والتصحر مع غياب إستراتيجية وطنية حقيقية للتصدي لهذه الظاهرة ومعالجة آثارها, الشيء الذي يمكن من تثبيت السكان بهذه المناطق وذلك بتوفير الشروط اللازمة لتنمية اقتصادية مستدامة وتنمية بشرية فعلية.
وعلى المستوى الوطني، سجلنا أيضا مدى انحصار الثقافة البيئية والوعي بأهمية الحفاظ على سلامة البيئة لدى كل الشرائح الاجتماعية بفعل غياب التوعية والتحسيس ومن خلال سلوكيات وممارسات متمادية في تخريب وتلويث البيئة في مجموعة من القطاعات : الصناعة، الفلاحة، التعمير، إعداد التراب وتنمية المجال بالمغرب؛ مما يستوجب معه على القطاعات المعنية التسريع بتنفيذ مخططات وبرامج بيئية تأهيلية كمحاربة التلوت بكل أنواعه، معالجة وإعادة استعمال المياه العادمة، محاربة الفقد الغابوي - 30 ألف هكتار سنويا - بتكثيف برامج التشجير محليا، وجهويا تماشيا مع المعدل الدولي الذي أقرته منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة فيما يتعلق بمعدل حصة الفرد الواحد من المساحات الخضراء (12 مترا لكل فرد). ببلادنا، لا تتعدى هذه النسبة مساحة ( متران).
 ما حجم الثروة المائية بالمغرب وهل هو كاف للمتطلبات الآنية للساكنة؟
يتميز المغرب بتساقطات مطرية محدودة وغير منتظمة في الزمان والمكان، حيث تتوفر أحواض الشمال الغربي على أزيد من نصف الموارد المائية. ويقدر حجم الموارد المائية الطبيعية ببلادنا بحوالي 22 مليار م3 ( 18مليار متر مكعب مياه سطحية و 4 مليارات متر مكعب مياه باطنية ) أي ما يعادل 700 م3 للفرد في السنة. ومن المرتقب أن تنخفض هذه النسبة من المياه المتاحة في المستقبل نتيجة التزايد السكاني وتأثير التغيرات المناخية، وقد تنخفض إلى نسبة 500متر مكعب في سنة 2030 والى اقل من 350 مترا مكعبا للفرد في سنة 2050، علما بأن المعدل الدولي هو 1000 متر مكعب لكل فرد . وفيما يخص الشأن المائي الوطني يجب ومن الآن وضع خطة مائية وطنية استباقية للتصدي للأخطار القادمة والتي قد تقوض كل فرص التنمية ببلادنا : الخصاص المائي، شبح العطش، تزايد الطلب على الماء في مجموعة من القطاعات، الهجرة الإيكولوجية، الأمن الغذائي، الضغط السكاني على المدن وما يتسبب فيه من مشاكل اجتماعية واقتصادية...
 هل سياسة بناء السدود التي اتبعها المغرب منذ الاستقلال حققت كل أهدافها ؟
 من أجل التحكم في موارده المائية نهج المغرب منذ عقود، سياسة مائية ارتكزت أساسا على تعبئة الموارد المائية عبر إنجاز تجهيزات مائية كبرى، حيث تتوفر بلادنا على ما يفوق 135 سدا ، بالإضافة إلى منشآت لنقل المياه من مناطق التعبئة إلى مناطق الاستعمال.
وقد مكنت هذه المنشآت من تأمين تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب حتى خلال فترات الجفاف ، وتعميم تزويد الساكنة تدريجيا بالماء الصالح للشرب ،وتنمية الري على نطاق واسع، وتحسين مستوى حماية السكان والممتلكات من الفيضانات، وإنتاج الطاقة الكهرمائية (حوالي 08 % من الإنتاج الوطني.
إلا أن هذه السدود أصبحت تعاني من التوحل بما يقدر بحوالي 70 مليون متر مكعب ، أي ما يعادل حقينة سد من الحجم المتوسط ، فالأحواض المائية أصبحت تتميز بتعرية كبيرة بسبب الاندثار السريع للمناطق الغابوية بالمرتفعات، علاوة عن عدم تقويتها وصيانتها. ، مما يفرض معالجة أحواض التصريف على العالية وعلى حماية الضفاف من الإنجرافات الرسوبية أو عن طريق الزيادة في ارتفاع وعلو بعض السدود. و يستلزم كذلك إنجاز منشآت كبرى لتحويل المياه من المناطق التي تعرف وفرة في المياه إلى الجهات التي تعاني من نذرتها.
هل فعلا مقولة الحكومة « بأن جل أرجاء البلاد تم إيصال الماء إليها وبنسبة تفوق 96%» ؟
 من المؤكد أنه منذ سنة 1996 خاصة أثناء فترة حكومة التناوب ، بذل مجهود كبير لإيصال الماء للساكنة . لكن نسبة 96./. مبالغ فيها حاليا ، لأن جمعيتنا وقفت - من خلال ندواتها ولقاءاتها وزياراتها لمختلف مناطق المغرب - على أن هناك العديد من النقط والتجمعات السكنية عرفت نقصا كبيرا في كمية المياه أو انعدم لديها هذا المورد ، وذلك بفعل تزايد حدة الجفاف و انخفاض مستوى الفرشة المائية خاصة بالجهة الجنوبية الشرقية ، فمثلا ساكنة زاكورة أصبحت تتوصل بالماء الشروب أحيانا لمدة ساعتين فقط في اليوم . ولازال الوضع في تأزم مستمر. وبصفة عامة تتزايد حدة أزمة الماء بمجموع جنوب المغرب بواحاته ومدنه وقراه..
 إلى أي حد حقق قانون الماء 10/95 التدبير الجيد للثروة المائية بالبلاد ؟
 عملية تدبير الماء جد معقدة و تنفيذها صعب . و لمواجهة هذه الوضعية ، كان من الضروري التوفر على أدوات قانونية ناجعة قصد تنظيم توزيع الموارد المائية ومراقبة استعمالها وكذا ضمان حمايتها و الحفاظ عليها .. إلا أنه من وجهة نظرنا يجب تحيين هذا القانون الذي بدأ تطبيقه منذ 20 سنة ،نظرا لبروز عدة نقائص به ،ولأن عددا من بنود هذا القانون لم تطبق حسب ما وجدت من أجله ، وأن مجموعة من مجالات استعمال الماء لم تعرف تطبيق البنود الخاصة بها . كما يجب مطابقة بنود قانون الماء مع مقتضيات الدستور الجديد ، وتوسيع صلاحيات وكالات الأحواض المائية ، وتحديد المسؤوليات في مجال تنفيذ وصيانة وتمويل المشاريع المائية . ووضع قوانين خاصة بمشاريع تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة والوقاية من مخاطر الفيضانات والغرامات المطبقة على التلوث السائل . و وضع الآليات الضرورية للتطبيق الصارم لقانون الماء وخصوصا احترام الملك العمومي المائي وتفعيل المبادئ التي تخص « الملوث المؤدي « و» المستخرج المؤدي « وشرطة الماء والقوة القانونية لزجر الملوثين..
وفي هذا السياق لابد من التذكير بالتوصيات العشرة للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي ، الذي تبنى عددا من اقتراحات جمعيتنا في مجال حكامة قطاع الماء في المغرب وهي :
1) دعم التشاور والتدبير المندمج للموارد المائية على المستوى الوطني .
2) دعم التشاور والتدبير المندمج للموارد المائية على المستوى الجهوي و المحلي..
3) تأهيل أجرأة الجهاز التشريعي و التنظيمي لقطاع الماء
4) توفير عدد من وسائل تعبئة الموارد المائية مع تنويعها .
5) تعزيز محور « تدبير الطلب» في الإستراتيجية الوطنية ، عبر برامج وطنية للتحكم في الطلب وتثمين الموارد المائية .
6) تعزيز آليات والبرامج الوطنية لحماية الموارد المائية .
7) النهود بالشراكة بين القطاعين العمومي والخاص في مجال الماء.
8) تطوير نموذج للتدبير العادل و المستدام اقتصاديا لقطاع الماء ..
9) ملاءمة برامج التربية والتكوين الابتكار العلمي و التحسيس مع تحديات قطاع الماء .
10) تعزيز قدرات المتدخلين في قطاع الماء في مجال تدبير معرفة المخاطر والتغيرات المناخية.
 ما رأيكم في تعدد المتدخلين في التسيير والإشراف على قطاع الماء ؟
الهيئات المتدخلة في القطاع
- المجلس الأعلى للماء - وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة - الوزارة المنتدبة للماء الوزارة المنتدبة للبيئة - وزارة الداخلية - المياه والغابات - وكالات الأحواض المائية - المكتب الوطني للكهرباء والماء - الشركات الخاصة - المجالس المستقلة التابعة للجماعات المحلية
ولتعدد المتدخلين في الشأن المائي انعكاس سلبي على حسن تدبير هذا المورد في ما يخص تداخل الاختصاصات وغياب سياسة مندمجة ،وتأخير- إن لم يكن تعطيل - عدد من الإجراءات التي تهم القطاع .
 تبعا للفصل 31 للدستور ، هل عبأت الدولة فعلا كل وسائلها المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين من الحصول على الماء و العيش في بيئة سليمة ؟
 رغم تعدد الوزارات والقطاعات العمومية وشبه العمومية والخاصة وتعدد الشركات ،و من الجمعيات ذات التسيير الذاتي . أضف إلى ذلك أن المغرب يتوصل بعدة مساعدات هامة في مجال الماء من طرف دول صديقة وشقيقة على شكل شراكات أو مساعدات مثلا :
- البنك الدولي - المفوضية الأوربية - البنك الإفريقي للتنمية - بنك الاستثمار الأوربي - البنك الإسلامي للتنمية - الجمعية الألمانية للتعاون - الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ..- الوكالة الفرنسية للتنمية - الوكالة اليابانية للتعاون الدولي ..وعدد من الدول التي ساندت مشاريع التهيئة المائية والتطهير السائل بالمغرب ومنها الكويت اسبانيا بلجيكا وغيرها في عدة مناطق من المغرب ..
ومع ذلك لازالت بلادنا لم تصل إلى المبتغى وما يتوخاه المواطنون من حسن التدبير وتعميم الولوجية إلى هذا المصدر الحيوي
ما رأيكم في موضوع تحلية مياه البحر ؟
يعتبر اللجوء إلى تحلية مياه البحر أمرا حتميا في جنوب المغرب حاليا، ويمكن اللجوء الى ذلك في باقي المدن الساحلية وهو الحل الوحيد لتوفير الماء الصالح للشرب ، وما على الدولة سوى البحث واستعمال التقنيات الأقل تكلفة في هذا المجال لتعميم تحلية مياه البحر على المدن والجهات الساحلية كأكادير والدارالبيضاء وطنجة ، حيث أصبحت مياه البحر المعالجة تعمم في استعمالات السقي الزراعي
 ما رأيكم حول المياه العادمة المعالجة ؟
 يقدر حجم المياه العادمة ب 2 ملايير متر مكعب ، وهذا يعادل أربعة سدود كبيرة ، ومنذ الحوار الوطني للماء الذي انطلق سنة 2006 وضعت ميزانية تقدر ب 43 مليار درهم لمعالجة المياه العادمة ، والى حد الآن لا تتعدى نسبة المعالجة 10./. من هذه المياه العادمة ، وأغلب المياه غير المعالجة أما تودع في البحر وتلوثه ، أو تتسرب إلى الفرشة المائية وتلوث الماء الشروب والوديان. ثم أن ما يتم معالجته من المياه العادمة لا يتعدى نصف المعالجة ولا تتم الاستفادة منه بل يصب بدوره في البحر .علما بأن هذه المياه المعالجة قد توفر ما يمكن أن يفيد في سقي الفضاءات الخضراء خاصة بالمدن السياحية ، وقد يستفاد منها في الميدان الفلاحي .
 ما الهدف من تخليد اليوم العالمي للماء دوليا ؟ وكيف تتعامل الحكومة المغربية مع هذا الحدث وماذا تقوم به جمعيتكم في هذا المجال ؟
إن حاجيات سكان العالم ( 8 ملايير نسمة ) من الماء كبيرة جدا لأجل التغذية والعيش الكريم ، وإذا أضفنا لذلك تزايد الجفاف في عدة مناطق من العالم والنزاعات حول المياه المشتركة بين عدد من الدول . كل ذلك فرض على الأمم المتحدة إعطاء الاهتمام لموضوع الماء ، فحددت يوم 22 مارس من كل سنة يوما عالميا للماء ، و بدأ الاحتفال به منذ 1994مع تحديد موضوع خاص به في كل سنة مثلا : الماء والثقافة ، الماء والمرأة ، الماء الطاقة ، المياه المشتركة ...وتم وضع شعار « الماء والتنمية المستدامة « لسنة 2015 .
وعلى الصعيد المغربي ، نلاحظ أن الحكومة المغربية لازالت لم تعط أي اهتمام من أجل تخليد هذا الحدث الهام ، باستثناء ما يعرض في نشرات الأخبار في تلك المناسبة .
أما فيما يخص ما تقوم به جمعيتنا في هذا الميدان، فإن الاحتفال باليوم العالمي للماء يدخل في صميم الأنشطة التي ننظمها وطنيا وجهويا ( 14 مكتبا جهويا حاليا ) وتتلخص برامج أنشطتنا بهذه المناسبة في :
- تنظيم ندوات علمية يؤطرها مختصون في ميدان الماء والبيئة والطاقة والتطهير .
- أنشطة توعوية داخل المؤسسات التعليمية بواسطة المسابقات الثقافية والأنشطة الفنية والرسومات التلقائية وغيرها ..
- التنسيق مع أئمة المساجد لطرح موضوع الماء والبيئة خلال خطب الجمعة ..
مجموعات فرق تبدع في موضوع الماء والبيئة .
- تنظيم زيارات لفائدة الناشئة إلى مختلف محطات معالجة المياه العذبة ومحطات معالجة المياه العادمة
- تنظيم زيارات إلى الأماكن المتضررة بفعل ندرة المياه من أجل إيجاد الحلول صحبة السلطات المحلية وباقي المتدخلين .
- تنظيم ندوات تكوينية لفائدة منخرطي الجمعية وطنيا وجهويا .
- مشاركة الجمعية في العديد من اللقاءات الوطنية والجهوية والدولية التي تهتم بمواضيع الماء والطاقة والتطهير والبيئة .. - متابعة مختلف وسائل الإعلام لكل هذه الأنشطة من أجل تعميم الفائدة.
- انجاز تقارير سنوية حول تقدم المغرب في سياسته البيئية والمائية ، وبعثها الى المنظمات الجهوية والدولية المتخصصة .
- تدوين كل أنشطة الجمعية في موقعها الالكتروني
 إذا كان حجم الثروة المائية في المغرب في تناقص مضطرد ، ما هي في رأيكم الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على هذه الثروة ؟
 نلاحظ عدم وعي الساكنة بصفة عامة بخطورة تزايد ندرة المياه في المغرب ، ونلاحظ سوء استعمال هذه الثروة في الميدان الزراعي خاصة حيث يستهلك هذا القطاع ما يفوق 86./ من المياه المعبأة ومعظمها يستهلك بكيفية عشوائية تقليدية ( مثلا السقي بالربطة) مما يؤدي إلى ضياع أكثر من 50./. من المياه الموجهة للسقي . إضافة إلى عدم ترشيد الاستهلاك في المنازل والمؤسسات التربوية و المنشآت الصناعية والحمامات وغسل السيارات وسقي الفضاءات الخضراء ..وتعدد حفر الآبار في الضيعات الخاصة ..
أما الإجراءات التي نقترح إتباعها فمن أهمها :
- التحكم في الطلب على الماء وتثمينه بترشيد استعماله من خلال تحويل أنظمة السقي الانجذابي إلى السقي الموضعي ومحاربة الهدر وتحسين مردودية شبكات نقل وتوزيع المياه
- تدبير وتنمية العرض عبر مواصلة تعبئة المياه السطحية بإنجاز السدود واللجوء إلى الموارد المائية غير الاعتيادية كتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة بعد تنقيتها
- المحافظة على الموارد المائية السطحية والجوفية والمجال الطبيعي ومحاربة التلوث والتأقلم مع التغيرات المناخية عبر وضع وتفعيل مخططات عمل تهم تشجيع الحكامة الجيدة للمياه الجوفية (عقدة الفرشة)، وحماية البحيرات الطبيعية والمحافظة على الواحات والمناطق الرطبة، وتسريع تفعيل البرنامج الوطني للتطهير السائل، بالإضافة إلى تنفيذ البرنامج الوطني للحماية من الفيضانات، و وضع برامج هيكلية لتدبير الموارد المائية خلال فترات الخصاص و متابعة إصلاح الإطار التشريعي والقانوني وكذا عصرنة الإدارة وتطوير وتأهيل الموارد البشرية ودعم البحث العلمي...
- نشر ثقافة التوعية والتحسيس بين كل مستعملي الماء بضرورة الحفاظ عليه من التلوث واستعماله بعقلانية
- إدراج الشأن المائي والبيئي في المقررات الدراسية في كل مستويات التعليم
- تطوير نمط الري باستبدال السقي الانجدابي بالسقي الموضعي وإيجاد زراعات بديلة ذات قيمة مضافة عالية
- الإسراع بتنفيذ البرنامج الوطني للتطهير وتعميم محطات معالجة المياه العادمة وإعادة استعمالها ( 2 ملايير متر مكعب سنويا )
- التصدي المستمر للتسريبات الناجمة عن الأعطاب التي تصيب شبكة توزيع الماء الصالح للشرب بالمجالين الحضري والقروي بتقوية وسائل التدخل السريع والصيانة .
برنامج تخليد اليوم العالمي للماء
مدنية صفرو 2015
الجمعة 20 مارس 2015
- توزيع مطويات أمام بعض المساجد بعيد صلاة الجمعة.
س 15 - س 18 المركب السوسيو ثقافي صفرو
- أنشطة وعروض فنية تحسيسية للمؤسسات التعليمية : مسرح- موسيقى (كورال) - شعر- تشكيل، تتناول قضايا الماء، التطهير، الطاقة والبيئة.
- توزيع الجوائز على المشاركين
السبت 21 مارس 2015 : س 9 - س 14 فندق عمي ادريس طريق فاس
ندوة علمية تحسيسية لفائدة 120 مشارك :-( منتخبون، جمعيات بالجهة، صحافة، أساتذة جامعيون، هيآت سياسية ونقابية، أساتذة علوم الحياة والأرض وفعاليات أخرى ) ؛ ينشطها في المواضيع التالية :
- السيد الحسين كفوني رئيس الجمعية : « إشكالية تدبير الماء، التطهير: الطاقة بالمغرب »
- السيد عبد الحكيم الوالي العلمي عضو المكتب الجهوي للجمعية:
«المراقبة الصحية للأمراض المتنقلة عبر الماء و مجالات تدخل المصالح الصحية»
- ورقة تأطيرية للورشتين ومناقشة
- استراحة شاي
الورشة الأولى :»تثمين وتطوير المنظومات الإنتاجية رهين بعقلنة تدبير الموارد المائية، كيكو إقليم بولمان نموذجا»
الورشة الثانية: «تعميم الولوج إلى الماء، التطهير، الطاقة والحفاظ على بيئة سليمة»
الخلاصات والتوصيات الخاصة بالورشتين
- غذاء
س 15 - س 18 نفس المكان
- مسابقة بين 3 فرق لشعراء أمازيغ ، فرقة ثراثية، حول اقتصاد وتثمبن الماء والمحافظة على البيئة
- توزيع جوائز على المشاركين
- اختيار عروس الماء لسنة 2015
الأحد : 22 مارس 2015
- س 9 - س 12 : «كرنفال المؤسسات التعليمية « حوالي 500 تلميذة وتلميذ « بأهم شوارع مدينة صفرو
- س 12 - س 14 : «زيارة محطة الضخ المتواجدة بالجماعة القروية سيدي يوسف بن احمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.