سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
قنصل المغرب في باستيا ينفي اتهامه لوسائل الإعلام المحلية في جزيرة «كورسيكا» بعدم المهنية والانحياز محاكمة خمسة أشخاص مغاربة وفرنسيين تسببوا في مواجهات عنيفة ببلدة «سيسكو» بسبب ارتداء لباس البحر ال«بوركيني»
نفى القنصل العام بالقنصلية العامة للمغرب بمدينة باستيا بجزيرة كورسيكا، سعيد الجزواني، أن يكون قد اتهم وسائل الإعلام المحلية في جزيرة «كورسيكا»، الجزيرة الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط، بعدم المهنية والانحياز في تغطيتها للمواجهات العنيفة ببلدة «سيسكو» بين مغاربة وفرنسيين أدت إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح طفيفة واستدعت تدخل مئات عناصر الشرطة والدرك، وكانت لها ترددات على المستوى الوطني. واستبعد القنصل العام بالقنصلية العامة للمغرب بمدينة باستيا بجزيرة كورسيكا أمس الخميس في حديث ل»الاتحاد الاشتراكي» أن يكون عبر عن أسفه لعدم مهنية الصحافة المحلية في جزيرة كورسيكا وانحيازها ،على خلفية مشاجرة وقعت الأسبوع الماضي قال شهود إنها مرتبطة بارتداء لباس البحر الإسلامي ال»بوركيني»، وهو يجيب عن أسئلة الموقع الإخباري «يا بلادي»، الناطق بالفرنسية. وقال سعيد الجزواني إنه ربط الاتصال بصحيفة «كورس ماتان» الصحيفة المحلية الأوسع انتشارا في جزيرة كورسيكا، وبدد سوء الفهم بينه وبين هيئة تحريرها، مشيرا لها أنه لم يقل «إن الصحافة المحلية لم تكلف نفسها عناء الاتصال بالأسر المغربية لتقديم وجهة نظرها»، موضحا ل» لاتحاد الاشتراكي» أنه قال « إلى حدود الآن لم تتح الفرصة للأسر المغربية لنقل وجهة نظرها». ولم تتردد صحيفة «كورس ماتان» الصحيفة المحلية الأوسع انتشارا في جزيرة كورسيكا، في الرد وبقوة على ما اعتبرته اتهامات صادرة عن القنصل العام بالقنصلية العامة للمغرب بمدينة باستيا بجزيرة كورسيكا التي تضمنتها تصريحات له عممها الموقع الإخباري «يابلادي». وقد أوضح أونتونيو ألبرتيني في مقال ناري أن صحيفة «كورس ماتان» حاولت ربط الاتصال بالقنصل العام بالقنصلية العامة للمغرب بمدينة باستيا بجزيرة كورسيكا يوم السبت 16 غشت الجاري، غير ما مرة دون الرد معبرا عن أسفه أن يشكك دبلوماسي في عمل الصحفيين المحليين بالجزيرة بشكل خطير وغير مقدر للمسؤولية. وللإشارة، تمت أمس الخميس محاكمة خمسة أشخاص في كورسيكا، على خلفية مشاجرة وقعت الأسبوع الماضي، وقال شهود إنها مرتبطة بارتداء لباس البحر الإسلامي ال»بوركيني». وأدت المشاجرة إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح طفيفة واستدعت تدخل مئات عناصر الشرطة والدرك وكانت لها ترددات على المستوى الوطني على خلفية توترات بشأن ال»بوركيني». وحظر عدد من رؤساء البلديات في فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة السباحة بلباس البحر الإسلامي، وكذلك فعل رئيس بلدية سيسكو بعد الشجار العنيف الذي دار السبت الماضي بين شبان وعائلات من أصول مغاربية. وأعلنت النيابة العامة في باستيا بشمال كورسيكا أن خمسة رجال وضعوا قيد الاحتجاز الأربعاء على خلفية تلك المشاجرة، هم اثنان من سكان قرية سيسكو، وثلاثة أشقاء من أصول مغاربية يعيشون قرب باستيا. وقال نيكولا بيسون مدعي باستيا للصحافيين، إن القرويين الاثنين من قرية سيسكو اللذين أفرج عنهما سيحاكمان بتهمة ارتكاب أعمال عنف وسط تجمع من الأشخاص، فيما الأشقاء الثلاثة الذين أبقوا رهن الاحتجاز فسيحاكمون بتهمة ارتكاب عنف مسلح. وأضاف أن المشاجرة حصلت في 13 غشت وتواجهت فيها عائلة من أصول مغاربية أتت من باستيا، مع سكان من بلدة سيسكو على شاطئ قريب من هذه البلدة. وأردف بيسون «من الواضح أن وراء هذه الإحداث يقف أفراد من العائلة المغاربية» أرادوا «أن يخصصوا الشاطئ لأنفسهم». وأشار إلى أن هؤلاء الأفراد كثفوا استفزازاتهم إذ «ألقوا حجارة قرب أشخاص آخرين لترويعهم»، وأطلقوا «شتائم وتهديدات». وتابع إن «مشادة» حصلت عندئذ بين «أحد شباب القرية وفرد من تلك العائلة»، لافتا إلى أن الروايات بعد ذلك «تتعارض تماما». وبعد الشجار، قال شهود عيان إن الأمور تعاظمت بعد أن التقط سياح صورا للنساء المسلمات أثناء السباحة. واتخذ رئيس بلدية سيسكو الاشتراكي آنج بيير فيفوني قرارا بحظر البوركيني على شواطئ البلدة. وقدم رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الأربعاء دعمه لرؤساء البلديات الذين حظروا لباس البحر الإسلامي بعد أن أثارت جدلا في البلاد بين أنصار تطبيق العلمانية في الأماكن العامة والمدافعين عن حرية التعبير. واعتبر فالس أن «الشواطئ على غرار كل المساحات العامة يجب أن تكون» خالية من المظاهر الدينية، مشددا على أن ال»بوركيني» هو «ترجمة لمشروع سياسي ضد المجتمع». وفرنسا المتمسكة بالعلمانية وبحرية التعبير، على حد سواء، تحاول الحفاظ على هذا التوازن بين المبدأين في بلد تقيم فيه أكبر مجموعة مسلمة في أوروبا تقدر بخمسة ملايين شخص.