تعتبر قاعة سينما مرحبا من المعالم التاريخية بمدينة الخميسات إلى جانب معالم أخرى كمدرسة الأطلس الحرة، ثانوية موسى بن نصير، المسجد العتيق، ملعب 20 غشت ومبنى الكنيسة…الخ. هذه السينما تمثل جزءا هاما من ذاكرة المدينة وزمور عامة تم بها وعلى مدى عقود من الزمن عرض أفلام طيلة سنوات، واستقبلت أنشطة النادي السينمائي، كما احتضنت أنشطة ثقافية وفكرية ومعرفية وسياسة، وتم بها عرض العديد من المسرحيات لفرق تنتمي لأب الفنون، إضافة إلى إحياء مجموعة فنانين لسهرات غنائية فيها، فضلا عن احتضانها لفعاليات مهرجان السينما الأسيوية الذي استقبلته أواسط تسعينيات القرن الماضي. هذه المنشأة التي تعتبر إلى جانب قيمتها الفنية والأدوار التي لعبتها ذاكرة حية لأحداث متعددة، تم إغلاقها مند سنوات وأصبحت نسيا منسيا وطالها الإهمال، مما أدى إلى تلاشي محتوياتها ومكوناتها، وتهاوى جزء كبير من واجهتها العلوية وساء حالها بشكل كبير. وكان قد سبق للمجلس الجماعي للمدينة خلال دوراته السابقة، آخرها دورة أكتوبر2025، أن تدارس وتناول موضوعها وتداول في شأن اقتناءها وتحويلها إلى مسرح. هذه القاعة هي معروضة حاليا للبيع وتم وضع إعلان بذلك على بوابتها، لتطرح تساؤلات في شأن مصيرها ومخاوف من أن تنقض عليها لوبيات العقار التي لا يهمها إلا الربح السريع وغياب كل ما هو ثقافي وفكري عن اهتمامها، مما يفرض على الجهات المعنية العمل واتخاذ الإجراءات الضرورية حتى تتحول إلى مركز ثقافي متعدد الاختصاصات، مما سيعمل على المساهمة في تطوير المدينة وجلب الزوار وتنشيط الاقتصاد المحلي وخدمة المجتمع الخميسي، وهو ما سيعيد الاعتبار لهذا الفضاء ذو الأهمية الكبرى وسيساهم تأهيله في بناء مجتمع نابض .