رئاسة النيابة العامة تكشف مخططها الاستراتيجي 2026-2028 لتعزيز الثقة في العدالة وتحديث أدائها    فينيسيوس يحسم الجدل: مستقبلي مع ريال مدريد ولا أفكر في الرحيل    مونديال 2026.. المرحلة الأخيرة من بيع التذاكر تفتح في الأول من أبريل المقبل    الأداء السلبي يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    صحيفة La Razón الإسبانية: المغرب وإسبانيا... تحالف أمني نموذجي في خدمة استقرار المتوسط    تمهيدا للمصادقة النهائية.. الكنيست الإسرائيلي يقر مشروع قانون الإعدام للأسرى الفلسطينيين    المكتب الوطني المغربي للسياحة يعزز الشراكة مع الفاعلين الأمريكيين ويعزز ثقة السوق في وجهة المغرب        إجهاض مخطط للهجرة السرية بأكادير وتوقيف المتورطين    فاس.. عرض "نوستالجيا" يغوص بالجمهور في أبرز محطات تاريخ المملكة    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    دولة تنهار وأخرى تتقهقر    اليابان تواصل اللجوء للنفط الاحتياطي    البرازيل تكشف تصنيع مقاتلة أسرع من الصوت    تيار اليسار الجديد المتجدد يصف الوضع بالمنزلق الخطير داخل الحزب الاشتراكي الموحد ويؤكد على معركة الخيار الديمقراطي    تعاضدية الفنانين تجدد ثقتها في الفنان عبدالكبير الركاكنة رئيسًا لولاية ثانية    مدرب إسبانيا: لامين يامال موهبة فريدة ولمساته سحرية    صدمة ‬أسعار ‬المحروقات ‬تكشف:‬ المغرب ‬يضاعف ‬زيادات ‬الأسعار ‬مقارنة ‬مع ‬دول ‬أوروبية    المجلس ‬الأعلى ‬للتربية ‬والتكوين ‬يستعرض ‬نتائج ‬الدراسة ‬الدولية ‬‮«‬تاليس ‬2024‮»‬ ‬حول ‬واقع ‬مهنة ‬التدريس ‬بالمغرب    تقرير ‬حديث ‬لمنظمة ‬التعاون ‬والتنمية ‬الاقتصادية ‬يكشف ‬ما ‬حققه ‬المغرب ‬في ‬مكافحة ‬الفساد    المغرب ‬الصامد ‬الواثق ‬من ‬نفسه ‬وسط ‬العواصف ‬الجيوسياسية    توقيع مذكرة تفاهم بين وزير عدل المملكة المغربية ونظيره بجمهورية إفريقيا الوسطى    مبادرة مدنية.. إطلاق عريضة وطنية للعودة إلى الساعة القانونية    تأخر أشغال مدرسة فاطمة الزهراء يفجر غضب الأسر ويثير مخاوف على سلامة التلاميذ    طقس ممطر في توقعات اليوم الخميس بالمغرب    ترامب يؤكد أن إيران تريد اتفاقا لإنهاء الحرب وطهران تقول إن لا نية للتفاوض        الجيش الإسرائيلي يشن ضربات "واسعة النطاق" في إيران وطهران ترد بصواريخ على إسرائيل ودول خليجية        توقيف 5 أشخاص بينهم سيدة بعد تعنيف شرطي واحتجاز شابة    إحالة مشتبه فيه على النيابة العامة بعد سرقة سيدة بالعنف    الإمارات تدين المخطط الإرهابي بالكويت    توتر ميداني بقلعة السراغنة.. مواجهات عنيفة بين السلطات وساكنة "أولاد الرامي" بسبب مقلع أحجار    وهبي يستدعي بونيدا لتعزيز "الأسود"    اعتقال مغني الراب "ميتر جيمس" بفرنسا    معاملات "العمران" ترتفع ب44 بالمائة    متابعة: الطاس يعلن توصله باستئناف الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد الكاف والمغرب. السنغال تطلب إلغاء قرار الكاف وإعلانها فائزة مع تعليق الأجل المحدد لإيداع مذكرة الاستئناف    تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم «داعش» الإرهابي تنشط بين المغرب وإسبانيا    وهبي يضع اللمسات الأخيرة على أول تشكيلة رسمية له .. المنتخب الوطني ينهي اليوم تحضيراته لمواجهة الغد أمام الإكوادور    توزيع الدفعة الأولى من البطاقة المهنية للفنان    مواجهات حاسمة ترسم ملامح آخر المتأهلين الأوروبيين إلى مونديال 2026    "كلام عابر": تحول النص والمعنى والوجود في الهيرمينوطيقا والتأويل عند بول ريكور    سارة مولابلاد تطلق ألبومها القصير الجديد في الدار البيضاء    مطالب برلمانية بضبط أسعار الأضاحي والحد من المضاربات قبل عيد الأضحى                3 ملايين يورو مقابل التنازل.. دفاع سعد لمجرد يفجر مفاجأة "الابتزاز" أمام محكمة باريس    تمديد مدة الملتقى الدولي للفلاحة إلى 9 أيام بمشاركة 70 دولة و1500 عارض    بمناسبة اليوم العالمي.. وزارة الصحة تكشف نسب حالات السل الجديدة بالمغرب    بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل.. وزارة الصحة: 53 في المائة من حالات السل الجديدة المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    وزارة الصحة: أكثر من نصف حالات السل الجديدة في المغرب عام 2025 تتعلق بالأشكال خارج الرئة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    خبراء يحذرون من "صدمة الجسم" ويدعون لانتقال غذائي تدريجي بعد رمضان    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحقيق
المافيا الإسبانية أكبر مستفيد من الحشيش المغربي
نشر في المساء يوم 04 - 06 - 2008

يبقى أباطرة تجارة المخدرات الإسبان أكبر مستفيد من تهريب الحشيش المغربي إلى إسبانيا ومنها إلى باقي دول أوربا. فبارونات المخدرات الإسبان وإن كانوا يحاولون جهد المستطاع البقاء في منأى عن الرصد والاعتقال، باعتبار أن الجزء الأكبر من عمليات التهريب تتم في المغرب على يد شركائهم المغاربة، حيث لا يقوم حينها الإسبان سوى بالتوزيع وتبييض عائدات الأموال المحصلة منها. ويقول محامي الشعب الأندلسي، خوسي شاميثو، إن شبكات تهريب المخدرات المغربية تربطها علاقات مباشرة مع الإسبان والإنجليز، فيما يمتد ارتباطها بشكل أقل مع بعض المناطق في فرنسا. حيث تجهل مصالح مكافحة المخدرات الإسبانية والمختصون بملف تهريب المخدرات من يقف وراء هذه الشبكات والتي لولا التنسيق المحكم بينها وبين نظرائهم الإسبان لما تمكن بارونات المخدرات المغربية من تحقيق هذا النجاح الكبير لعملياتهم، رغم رصد بعضها من طرف الأمن الإسباني. وهي العمليات التي تقول عدد من المصادر الأمنية تكون مجرد «طعم» للفت انتباه الأمن إلى شحنة صغيرة في الوقت الذي تتمكن فيه الشحنات الكبيرة والمحملة بأطنان المخدرات عبور البحر أو الجو بسلام. وتقول مصادر أمنية إن أباطرة المخدرات الإسبان أصبحوا يراهنون أكثر على استخدام كل التقنيات المتطورة في تهريب الحشيش المغربي، كما أصبحت تقام في بعض المدن الأندلسية اجتماعات سرية لكبار بارونات المخدرات الإسبان أو من ينوب عنهم من أجل العمل على إدخال تقنيات جديدة في العمل وتكوين المهريبن المغاربة في هذا المجال، «آخر اجتماع لهم خلال أعياد عيد الفصح بمدينة فوينخيرولا» تقول مصادرنا، وهو الاجتماع الذي حضره بعض «المنسقين» المغاربة. وإذا كان ثلث أباطرة المخدرات الإسبان أصبحوا يفضلون التركيز أكثر على تهريب الكوكايين فإن فريقا آخر منهم أصبح يعتمد على مقايضة الكوكايين بالحشيش المغربي. وأكد محامي الشعب الأندلسي علم الأجهزة الأمنية بدخول عناصر شبكات تهريب المخدرات إلى المغرب، واجتماعهم كذلك بنظرائهم المغاربة للتنسيق في ما بينهم حول قنوات ومسالك تهريب المخدرات إلى إسبانيا والتي بدأت مؤخرا تغير مسلكها البحري لتصل عبر خليج مضيق جبل طارق أو عبر منطقة سان لوكار دي باراميدا بإسبانيا، ليتم توزيعها انطلاقا من مدينة إشبيلية إلى مناطق إسبانية أخرى، كما استشهد بالعمليات الأخيرة التي تم ضبطها في المنطقة عن طريق البحر. واصبح كارتل المخدرات الإسباني، وأغلبه من أصحاب مشاريع ضخمة نظيفة، حسب قول محدثنا، يراهن كذلك على تهريب المخدرات جوا، حيث تم أول أمس الاثنين تفكيك أكبر شبكة إسبانية لتهريب المخدرات عبر شبه «أسطول جوي» من طائرات خفيفة وطائرات الهيليكوبتر. وانطلقت عملية «لادانو» ليوم الاثنين الماضي في كل من مدينة قادس وإشبيلية وويلفا، حيث اعتقلت الأجهزة الأمنية 12 شخصا فيما حجزت ست طائرات خفيفة و21 بندقية هجومية ومسدسات ورشاشات أوتوماتيكية وبنادق بالإضافة إلى بعض الوثائق وكميات من المخدرات. وسبق لشاميثو أن أكد ل»المساء» أن بارونات تهريب المخدرات المغاربة لا يقيمون ارتباطات مباشرة في ما بينهم داخل المغرب بل هناك شبكتان أو ثلاث لها ارتباطات بإسبانيا أكثر بالداخل «هم رجال أعمال وأصحاب عمارات وتجزئات سكنية كبرى، يستثمرون في العقار داخل المغرب أو في منطقة كوستا ديل بمدينة مالقة أو اليكانتي»، يقول، مضيفا أنه يجهل من يقف وراء كل ذلك، «هل هي تنظيمات مختلطة أم لها علاقة مباشرة مع المافيا الإسبانية التي تباشر وتتدخل في تهريب المخدرات المغربية». من جهتها تؤكد مصادرنا أن أكبر مستفيد من تجارة المخدرات المغربية هي الأبناك الإسبانية والتي عن طريقها يتم تبييض عائدات تجارة المخدرات، حيث من المستحيل تقدير حجم عائدات هذه «التجارة» التي تضخ أرباحها مباشرة في أبناكها بالعملات الصعبة.
وأعربت تقارير مصالح مكافحة المخدرات الإسبانية عن تخوفها من استعمال بارونات المخدرات الإسبان لفتيات قاصرات وشيوخ بهدف تهريب المخدرات من المغرب إلى إسبانيا، مستغنية عن تعاملها مع بعض المغاربة كما هو متفق عليه. فقبل أربعة أشهر تم تفكيك شبكة إسبانية كانت تستغل رحلات المسنين الإسبان إلى المغرب للقيام بتهريب المخدرات إلى إسبانيا وهو «ابتكار جديد» أدهش السلطات الأمنية، كما أن مافيا المخدات أصبحت تستغل حتى الأطفال الرضع في تهريب شحنات صغيرة من الكوكايين والحشيش من وإلى المغرب، مثل حالة الرضيع الذي كان يحمل المخدرات في حفاظاته والذي تم ضبطها يوم أول أمس في حدود سبتة «تاراخال».
صحيفة إسبانية: المخدرات تنقل على متن الدراجات المائية إلى سبتة
كشفت صحيفة إسبانية عن طريقة مبتكرة وجديدة لنقل المخدرات من المغرب إلى إسبانيا عن طريق سبتة، تتمثل في استخدام الدراجات المائية ( دجي تسكي).
وأوضحت صحيفة «ABC»، التي أوردت الخبر، أنه بفضل هذه الطريقة تم تمرير ما بين 40 و50 كيلوغراما من الحشيش في كل مرة، مضيفة أن من يقوم بذلك هم شبان يحملون الحشيش في حقائب ظهر صغيرة ويقودون دراجات مائية من شواطئ بليونيش المغربية، حيث تتم التعبئة والتحميل إلى الشواطئ الإسبانية حيث تتم «عمليات الإنزال» الصغيرة.
وأضافت أن هاته الدراجات المائية التي كان محتفظا بها في ميناء سبتة تعرضت أنشطتها للمحاربة بعد إطلاق عملية «ماريناس» التي تم بفضلها القضاء على الوسائل والبنية التحتية لمهربي المخدرات، وأن الشبان الناقلين للمخدرات يختفون من لائحة البطالة ويزاولون أنشطة مشبوهة.
وأكدت الصحيفة الإسبانية أن الحرس المدني الإسباني عرف بهذه الطريقة الجديدة، حيث كتبت: «في شهر ماي الماضي فقط تم التعرف على عشرات الشبان، بفضل نظام « سيفي»( نظام للإنذار يديره الحرس المدني الإسباني في الساحل الجنوبي لإسبانيا وجزر الكناري، هدفه تحسين السيطرة على هذه المناطق والحد من الهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات)، الذين يتنقلون على متن الدراجات المائية نفسها التي تم استغلالها الصيف الماضي في نقل المهاجرين الآسيويين إلى شاطئ تراخال ( سبتة) قرب الحدود المغربية».
وقالت الصحيفة إن أغلب هؤلاء الشبان منحدرون من سبتة، ويقومون بنقل كميات صغيرة من الحشيش فقط، لكن تراكم هذه الكميات الصغيرة، بشكل مستمر، ينتج عنه نقل كميات مهمة جدا، مضيفة أن رجال الحرس المدني الإسباني ألقوا، الأسبوع الماضي، القبض على شابين من سبتة بعد مطاردة انتهت بمحاصرة إحدى الدراجات المائية قرب شاطئ طونيليرو، فيما تمكنت الدراجة الأخرى من الفرار.
ورغم كون الشابين المعتقلين لم يكونا يحملان معهما أي نوع من أنواع المخدرات، إلا أن الحرس المدني، حسب ABC، قام بتوجيه الاتهام لهما على أساس شكوى مرفوعة ضدهم تهم سرقة ممتلكات، حيث أدخلا السجن بتهمة سرقة الدراجة المائية من ميناء سوتوغراندي الذي كانا يعملان فيه.
وأشارت الجريدة، في ختام مقالها حول نقل المخدرات في سبتة، إلى كون السكان المحليين قد اعتادوا على استخدام الدراجات النارية المسروقة لممارسة هذا النوع من النقل، لكونها طريقة مبتكرة وغير تقليدية، وتشكل قطيعة مع الطريقة «التراثية» للمافيا المتخصصة في الاتجار في المخدرات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.