ياسين عكاشة يرأس "نواب الأحرار"    العودة للساعة اللاقانونية : كلفة نفسية دون مقابل        جمال بحيرة النعيلة يجذب "الكرفانات" إلى طرفاية        محكمة طنجة تسدل الستار على جريمة قديمة.. 20 سنة سجنا نافذا لمتهم ظل فارا 11 عاما    إسرائيل تغتال 3 صحافيين لبنانيين    فلسطين تدين الإخلاء القسري بالقدس    كبيرة حولتها إيران صغيرة    "ميتا" تعتزم إطلاق نظارات ذكية جديدة لمستخدمي العدسات الطبية    تعادل بطعم الدروس.. وهبي يضع النقاط على الحروف بعد لقاء الإكوادور    تايغر وودز يواجه تهمة السياقة في حالة سكر    عدول تطوان ضمن المحتجين بالرباط رفضا لمشروع قانون 16.22 ويطالبون بحوار جدي ومسؤول    المغرب يساند مرصد الاتصال بالنيجر    بعد أن بلغت أسعار اللحوم الحمراء 130 درهما..مساءلة وزير الفلاحة عن أسباب الغلاء رغم الدعم الموجه "للكسابة"    المستشار الجماعي محمد الغرباوي يدعو إلى نزع ملكية فندق 'مرحبا' بالجديدة وإدراجه ضمن أولويات المجلس    دعوات لتعميم قرار منع الشواء بمحلات الجزارة على جميع أحياء الجديدة    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        مزاعم بسحب لقب "كان 1976" من المغرب تثير جدلا... ومصادر تنفيها بشكل قاطع    "فدرالية اليسار": ملايير الدعم لا تنعكس على الأسعار بل تذهب لحسابات الوسطاء والمضاربين    ماكي سال يبتعد عن خلافة غوتيريش    السنغال تتحدى "الكاف" وتضيف نجمة إلى قميصها في المونديال    تظاهرات مرتقبة ضد ترامب السبت في الولايات المتحدة    إقصاء المصدّرين نحو السوق الإفريقية من دعم مصدري الطماطم يثير جدلا حول خلفيات القرار    الرباط تفتتح قنصلية فخرية في كارينثيا    الحوثيون يعلنون استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية بصواريخ لأول مرة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط    غارات إسرائيل تتوسع بجنوب لبنان    معزوز: من التخطيط إلى التنفيذ .. الأرقام تكشف تطور جهة الدار البيضاء سطات    حادثة سير تودي بحياة سائق دراجة نارية بالقرب من اليوسفية    كلوب عن صلاح: من أفضل اللاعبين في تاريخ ليفربول وسفير رائع لبلاده    حكيمي: "المنتخب المغربي في مرحلة انتقالية وعلينا الاستعداد جيدا لبلوغ أفضل جاهزية للمونديال"    الأرجنتين تهزم موريتانيا دون إقناع    وهبي يبدأ رحلة "الأسود" بتعادل باهت أمام الإكوادور وإشارات مقلقة رغم تفادي السقوط    من العتمة إلى الحب .. التشكيل كخلاص أنطولوجي    تافراوت تحتفي بكنزها الطبيعي: انطلاق الدورة 13 لمهرجان اللوز في أبريل المقبل    التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    بنك المغرب يضخ 160,2 مليار درهم في السوق النقدية خلال أسبوع    تداولات حمراء في بورصة الدار البيضاء    ماذا بقي من المنتدى الوطني للمدرس؟    عودة النقاش الاستراتيجي في المغرب؟ 3/2 الاتفاق الثلاثي المغربي الاسرائيلي الأمريكي: كيف نفكر تحت النيران؟    الخطوط الملكية المغربية تدشن خطا مباشرا بين بروكسل وتطوان    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية وزخات رعدية محليا قوية مصحوبة بحبات البرد يومي الجمعة والسبت بعدد من مناطق المملكة    تطوان تحتفي باليوم العالمي للشعر وتكرم العياشي أبو الشتاء في "ربيع الشعر"    ربيع الجاكاراندا للمسرح المتوسطي يزهر في رياض السلطان    جددت المملكة المغربية وجمهورية كوستاريكا، اليوم الجمعة بالرباط، التأكيد على التزامهما بإرساء علاقاتهما الثنائية ضمن دينامية جديدة قائمة على حوار سياسي مهيكل وتعاون معزز    أسَابِيع الحرْب والنَّجِيعْ    الفنان جمال الغيواني يصدر أربعة أغاني جديدة    شَغَبُ المَاءْ    برنامج "المثمر" يحسّن الإنتاج الحيواني لآلاف مُربي الماشية في المغرب    جهة الدارالبيضاء سطات تحتضن ربع الحالات المسجلة وطنيا .. نحو 34 ألف حالة سل في 2025 والمعدل الوطني للإصابة يرتفع إلى 91 حالة لكل 100 ألف نسمة    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    فاس.. عرض "نوستالجيا" يغوص بالجمهور في أبرز محطات تاريخ المملكة    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دفتر تحملات خاص بمقاهي الشيشة
نشر في المساء يوم 13 - 04 - 2012

وضع المكتب الإقليمي للجمعية الوطنية لأرباب المقاهي بالدار البيضاء، في اجتماع طارئ، الخطوط العريضة لدفتر التحملات الخاص بإعمار مقاهي الشيشة، بعد أن داهمتها حملات أمنية أسفرت عن توقيف 300 شخص من مختلف الأعمار، وحجز كمية كبيرة من العتاد. وسيعرض دفتر التحملات على السلطات الولائية بالدار البيضاء قصد المصادقة عليه وتحويله إلى دستور ينهي العلاقة المتوترة بين البوليس وحزب الشيشة المحضور.
ويلزم دفتر التحملات أرباب هذه المرافق بمنع القاصرين والشواذ من ولوج المقاهي، كما يمنع استبدال «المعسل» بأي مخدر من شأنه أن يعبث بنكهة هذه المادة العجيبة، أو تزويد «رادياتور» النرجيلة بالويسكي بدل الماء الزلال؛ ويلتزم أصحاب المقاهي بمنع لعب القمار، خاصة ما يعرف بالرياشة، واتخاذ كل التدابير الرامية إلى فصل الدين عن الشيشة.
في الدار البيضاء ألف وأربع مائة مقهى معتمدة في مجال الشيشة، تستقطب آلاف الشباب والشابات الذين يمارسون، على امتداد ساعات اليوم، هواية النفخ وسط سحب الدخان الممزوج برائحة فواكه استوائية، بينما تقتات مئات الأسر من هذا القطاع غير المهيكل الذي يعيش، بين الفينة والأخرى، على إيقاع هواجس المداهمات المناسباتية.
يقول عضو في المكتب النقابي، بنبرة غاضبة، إن المداهمات قد أسفرت عن اعتقال أشخاص «محترمين جدا»، ووضعت أزواجا من دول عربية شقيقة في خانة المجرمين، بعد أن تحولت جلسة عائلية لشرب الشيشة إلى مأساة؛ وتساءل كيف يُمنع تناول الشيشة في المغرب ويرخص به في العربية السعودية وكل دول الشرق الأوسط والخليج العربي؟
ويقول رجل أمن في فرقة الشرطة السياحية بالدار البيضاء إن دفتر التحملات أمر جيد لأنه سيمنع مجموعة من الأنشطة الموازية لشرب الشيشة، ولكن «كيف يمكن تقنين دخول القاصرين إلى المقاهي؟ وهل سيطلب النادل من كل شاب الإدلاء ببطاقة التعريف الوطنية عند مدخل المقهى؟». وهناك من يدعو إلى فتح نقاش وطني حول المشروع الرامي إلى إنهاء الحظر المضروب على حزب الشياشين، ويقترح تعديل مسودة دفتر التحملات بإضافة بنود أخرى، كإلزام أرباب المقاهي بتخصيص جناح لغير المشيشين وتمكينهم من خدمة الويفي، وتجهيز المرافق بآليات تمتص سحب الدخان، واحترام الشروط البيئية للمرفق العام.
يرى صديقي، وهو لاعب كرة قدم ربطت شفتاه علاقة عشق بمواسير الشيشة حين كان محترفا في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن «أطرف المفارقات في ملاعب الكرة هي أن يتعرض اللاعبون للشتائم وينعتنا الجمهور بالشياشة كلما استعصت النتائج، وقبل أن يعود الشاتمون إلى بيوتهم يتوقفون اضطراريا بمقهى الشيشة بالقرب من الملعب لاستنشاق واستنثار دخان بنكهة المعسل التروبيكاني».
كثير من لاعبي المنتخب المغربي يوزعون هواياتهم بين الشات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولعبة البلايستايشن وشرب الشيشة، بل إن عميد الفريق الوطني الحسين خرجة لم يتردد في إطلاق نداء «الشيشة للجميع»، شريطة عدم اقترانها بأنشطة موازية، ثم إن كثيرا من اللاعبين المغاربة، والحمد لله، يحملون لقب «شيشا»، وأغلبهم يملكون سحنات داكنة وكأن دخان النرجيلة قد عبث بملامحهم، وهي أسماء كانت مثار سخرية الصحافة المصرية في كثير من المباريات التي جمعت النوادي والمنتخبات المغربية بنظيرتها المصرية.
لا أحد يستطيع فك لغز لقب «الشيشا» الذي ارتبط بكثير من اللاعبين المغاربة، حتى أصبح لكل فريق «شيشاه»، ولا أحد ينكر قدرة هذه المواهب على الإمتاع والمؤانسة فوق رقعة الملعب، لكن لحسن الحظ أن هذه الألقاب انقرضت قبل مجيء حكومة بنكيران، وإلا لكان صدر قرار بمنع تداولها حفاظا على الذوق العام.
في ظل هذا الجدل، يجب التفكير في صيغة جديدة لتطوير آليات الاشتغال، ودعوة المخترعين الشباب إلى ابتكار نرجيلة لاسلكية، بدون خراطيم وبطاقة حرارية بديلة مجهزة بمروحية مندمجة خدمة للسياسيين والشياشين.


حسن البصري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.