هذه لائحة الإصابات ب”كورونا” حسب المدن.. ووزارة الصحة: 71 في المائة من المصابين حالتهم “خفيفة”    وقف تقادم الدعوى العمومية في ظل حالة الطوارئ الصحية    نسبة الحالات المحلية المصابة ب"فيروس كورونا" في المغرب تبلغ 59% مقابل 41% للحالات الوافدة    شرطة طنجة توقف باقي الفتيات المتورطات في الاستهزاء بالمصالح الصحية    وكيل الملك بسطات يتابع صاحبة "فيديو المستشفى"    عاجل .. وزارة أمزازي تؤجل العطلة الربيعية وتعلن مواصلة الدراسة عن بعد حسب بلاغ لها    توزيع كورونا الجديد بالمغرب: كازا الأولى (130) ومراكش تزحف (76)، وهذه المدن سجلت حالة واحدة    اعتقال مستشار من البيجيدي.. وجهت لهم تهم العصيان وإثارة الفزع وغدا محاكمته    وفاة الموسيقي البولندي بينديريكي عن 86 عاما بعد رحلة مع المرض    الحَجْرُ الصِّحِّي فِي الشَّرِيعَةِ الإِسْلاَمِيةِ    هل أصدرت منظمة الصحة العالمية توقعات بشأن الوضع الوبائي في المغرب؟    ألمانيا تعلن انتحار وزير بسبب تداعيات فيروس كورونا    بالصور… كورونا تعيد إيواء أشخاص دون مسكن    ألمانيا .. نحو 4000 حالة إصابة جديدة بكورونا في ظرف 24 ساعة    إيطاليا.. 756 وفاة ب”كورونا” في يوم واحد وحالات العدوى تواصل تباطؤها    وفاة بوكنيون حكم الملاكمة بسبب »كوفيد19″    تشافي يضع شرطه الوحيد من أجل تدريب برشلونة    تاريخ الأوبئة في المغرب .. دروس وعبر    إسبانيا.. تراجع في تطور حالات الإصابة المؤكدة الجديدة بفيروس كورونا    فيروس "كورونا" يودي بحياة وزير فرنسي أسبق    تيريزا .. أول عضو في عائلة ملكية بالعالم يقتله فيروس “كورونا” أميرة إسبانية    مخاوف صينية من موجة ثانية من تفشي فيروس كورونا    السمارة .. وضع ثلاثة أطباء وممرضتين في الحجر الصحي    المغرب يستعد لاستقبال 100 ألف جهاز الكشف عن فيروس “كورونا”    الموسيقى في "زمن كورونا"..عامل رئيس للتنفيس وإقدار الروح على مواجهة إحراجات اللحظة    البنوك تعلن تاريخ تفعيل إجراءات تأجيل سداد أقساط الديون    لمواجهة تداعيات كورونا على الفئات الهشة .. مجلس جهة الداخلة يخصص ميزانية 15 مليون درهم    الصين تُحذر من موجة كورونا جديدة و بريطانيا و فرنسا تتوقعان الأسوأ    لسد الخصاص.. المغرب يحتاج إلى 800 متبرع بالدم يوميا    بنك المغرب: انخفاض الدرهم مقابل الأورو    مؤلم.. وفاة رضيعة في وجدة عمرها 17 شهرا عقب إصابتها ب"كورونا”.. حالة نادرة جدا في العالم- التفاصيل    الشاعرة دامي عمر تتحدث عن العزلة في زمن الكوفيد : من عزلة الاختيار إلى اختيار العزلة    كورونا والأزمة الاقتصادية.. حرب الرسائل تندلع بين الباطرونا وبنوك المغرب !    طلحة جبريل يكتب عن الرباط زمن كورونا: الإبل لا تموت عطشاً    لاعبة تنس تنشد مساعدة مالية بسبب كورونا    استبعاد 1665 حالة في المغرب بعد تحليل مخبري سلبي لفيروس كورونا    كورونا… “ماكدونالدز” توزع وجبات مجانية    سوق الخضر والفواكه بفاس إيقاع التموين يتواصل بشكل منتظم    فيروس كورونا.. الشروع في تفعيل إجراءات تأجيل سداد أقساط البنوك بالمغرب    بسبب كورونا وحملها … حبيركو تنسحب من لالة العروسة    سميرة سعيد تطلق أغنية«عالم مجنون»وتصرح ل «الاتحاد الاشتراكي» : الأغنية إنسانية تتحدث عن الواقع الذي يعيشه العالم اليوم    بعثة الاتحاد الأوربي تتوقع عواقب كارثية لجائحة كورونا على الاقتصاد المغربي    ها عْلاش مُول شركة netflix كَاعِي مَن المغاربة        كورونا.. 6528 حالة وفاة وحوالي 79 ألف إصابة مؤكدة بإسبانيا    توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد.. أجواء باردة نسبيا وسماء غائمة    جائحة “كورونا”.. نقابة “البيجيدي” تطالب العثماني بسحب قرار تأجيل تسوية الترقيات وإلغاء مباريات التوظيف    عكس بقية اللاعبين.. رحيمي يواصل تداريبه بملعب الوازيس    بعد تخلي الجزائر عن “البوليساريو” في أزمة كورونا.. مشاهد صادمة من “غرف العزل” في المخيمات    عمور يغني ضد وباء كورونا ويطلق "نحمي البلاد"‬    الموعد الجديد لإقامة الألعاب الأولمبية "لن يرضي الجميع" بحسب كو    الرؤيا والحلم في الشعر    "بيدرو" يتحدث عن صعوبة البعد عن عائلته    اتحاد المتصرفين يطلب الزيادة في "تعويض الصحة"    فيروس كورونا والوضعية المتأزمة لقطاع كراء السيارات بطنجة    "بْقا فْدارْكْ"، يا له من "دين عالمي جديد"!    في فَيْءِ الْحِجْر الصِّحِّيِّ    خاتم الأنبياء يحذر من العدوى بالوباء، ويعد الجالس في بيته بأجر الشهداء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هذه دلالات تعيين بنموسى رئيسا للجنة الخاصة بالنموذج التنموي.. قراءة لمسار الرجل
نشر في اليوم 24 يوم 21 - 11 - 2019

عين الملك محمد السادس، أول أمس، شكيب بنموسى، سفير المغرب في فرنسا ووزير الداخلية السابق، رئيسا للجنة النموذج التنموي الجديد، وذلك دون باقي أعضاء اللجنة، ما يشيرإلى أن بنموسي هو المخول بتشكيلها واقتراح أسمائها على الملك للتعيين.
بلاغ الديوان الملكي أوضح أن الملك استقبل بنموسى بالقصر الملكي بالرباط، و“كلفه برئاسة اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي“. ولم يضف البلاغ الملكي أية تفاصيل أخرى حولأعضاء اللجنة، التي سبق للملك أن أعلن عن قرب تعيينها في خطاب العرش في يوليوز الماضي.
ولم يكن تعيين بنموسى مفاجئا، إذ سبق ل“أخبار اليوم” أن نشرت خبرا حول احتمال تعيينه في بداية شتنبر الماضي، بعدما تم تداول اسمه إلى جانب أسماء أخرى، لكن توقيت الإعلان عن قرار تعيينه هو المفاجئ، لأن بعض التوقعات كانت تشير إلى أن تعيين بنموسى سيكون بعد 19 دجنبر المقبل، أي بعد الدورة 14 للاجتماع الرفيع المستوى بين المغرب وفرنسا، على أن يتفرغ بعد ذلك إلى رئاسة لجنة النموذج التنموي الجديد، الذي يُنتظر منها أن تدير نقاشا عموميا واستراتيجيا خلال الفترة المقبلة.
ويبدو أن الاختيار وقع على بنموسى لعدة أسباب، فهو شخصية جمعت بين ثلاثة مسارات في مسار واحد؛ مسار المهندس الشاب الذي تخرج من المدرسة الوطنية للقناطر والطرقات بباريس، الذي أهلته لعدة مهام في القطاعين العام والخاص، والذي مارس السياسة، مبكرا، من موقع رئاسته لاتحاد المهندسين المغاربة في فترة السبعينيات، وهو الاتحاد الذي كان يُحسب حينها على المعارضة، بالنظر إلى مواقفه النقدية من السياسات المتبعة في حينه،ج.
ثم مسار المسؤول الأمني بدرجة والي وكاتب عام لوزارة الداخلية منذ سنة 2002، قبل أن يعين في فبراير 2006 وزيرا للداخلية، وهي المهمة التي لم يغادرها إلا في يناير 2010 خلال تعديل حكومة عباس الفاسي، نحو رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي خلال الفترة ما بين 2011 و2013.
ثم مسار بنموسى الدبلوماسي إثر تعيينه سنة 2013 سفيرا للمغرب في أهم سفارة استراتيجية للمغرب في الخارج، أي فرنسا، التي تعد الحليف الاستراتيجي الرئيسي للمغرب.
هذه المسارات الثلاثة، صنعت بحسب العديد من المتتبعين من بنموسى “رجل الدولة” الذي وقع عليه الاختيار لإدارة الحوار الوطني حولالنموذج التنموي المتوخى من لدن المغاربة في أفق العقدين المقبلين على الأقل.
إدريس الفينة، الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي، اعتبر أن تعيين بنموسى، الذي وصفه ب“الرجل العقلاني“، اقتضته “طبيعة المهمة التي كلف بها“، مؤكدا أن “النموذج التنموي يتطلب صياغة استراتيجية بعيدة المدى، وغير متأثرة بالحسابات الآنية أو الضيقة“.
الفينة اعتبر أن بنموسى “شخصية تتوفر على الكفاءة والخبرة والتجربة اللازمة لهذه القضيةالاستراتيجية“، مشددا على أن “المغرب ضيّع من الوقت الكثير، مقارنة بالدول التي كانت في مستوانا التنموي، لكن انطلقت بسرعة وهي اليوم تتبوأ المكانة التي حددتها لنفسها“.
الفينة ذهب أبعد من ذلك في قراءة قرار تعيين بنموسى، موضحا أنه “يعكس طبيعة التحديات التي تواجه المغرب اليوم“، ومضى قائلا: “في تقديري إن إشكالية التنمية في بلادنا يمكن أن نكتشفها بشكل جيد من موقع وزارة الداخلية، لأنني أعتبر أن وزارة الداخلية هي المعيق اليوم للتنمية، وأحد مداخل الإصلاح الأساسية إعادة النظر في دور هذه الوزارة“.
وخلص الفينة إلى القول إن “بنموسى بما يتصف من خصال، وخصوصا أنه رجل عقلاني، يستطيع عقلنة النموذج التنموي، لأن ما ينقصه أساسا هو العقلانية، لأنه من غير العقلانيأن يكون الريع، مثلا، مكونا أساسيا في النموذج الحالي“.
لكن على خلاف قراءة الخبير الفينة، ورغم السمعة الإيجابية حول كفاءة وتجارب بنموسى، فإن قراءة أخرى تذهب إلى تعيين “شخصية مستهلكة” مثله في موقع رئاسة اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، يعكس بحسب عادل بنحمزة، سياسي وبرلماني سابق، أمرين: الأول، يتعلق ب“أزمة تدوير للنخب، على الأقل في البنية المغلقة للسلطة“، وهو مؤشر قد يدل إما“على الخصاص والنقص في الكفاءات، كما قد يدل على ضعف الانفتاح من قبل هذه البنية المغلقة على غيرها من النخب خارجها“.
أما الأمر الثاني فيتعلق، بحسب بنحمزة،ب“تغليب كفة التكنوقراط، وهذا كان منتظرا ومتوقعا، لأن الموضوع كله تقني، وزاوية النظر إليه التي حددت من قبل تبدو تقنية كذلك“، وتوقع بنحمزة أن “يكون تغليب البعد التقني فيالموضوع، من العوامل التي قد تحول بينه وبين النجاح“.
وأضاف “البعض يبحث عن حلول سحرية تقنية، على حساب النظر في عمق البنيات المتحكمة، وإعادة التفكير فيها“.
من جهته، اعتبر رشيد أوراز، باحث رئيسي في المعهد المغربي لتحليل السياسات، تعيين بنموسى “تعزيزا للتكنوقراطيين في إدارة الملفات الكبرى“، وقال إن “المقاربة التكنوقراطية أثبتت فشلها، لأنها تنظر إلى الإشكالات والقضايا من فوق“، لكن أوراز توقع أن يعمل بنموسى على إحداث “التوازن في أعضاء اللجنة الخاصة بين التكنوقراطيين وغيرهم من ذوي الخبرة في المجال السياسي والاجتماعي والثقافي“.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.