قال رئيس المركب المينائي طنجة المتوسط، فؤاد البريني إن مركب طنجة المتوسط يجسد اليوم طموحا ملكيا نابعا عن رؤية صائبة. وأضاف البريني، خلال العرض الذي قدمه أمام صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن خلال حفل إطلاق ميناء طنجة الثاني، إن "الموقع الذي اختاره جلالة الملك لهذا المشروع على تقاطع الطرق البحرية لهو الاختيار الأمثل والصائب." واعتبر البريني أن هذا المركب المينائي خول للمغرب أن يحظى ببنية تحتية من المستوى العالمي على مضيق جبل طارق، وجعل المغرب فاعلا بارزا على مستوى الموانئ بالقارة الإفريقية ومنطقة البحر الأبيض المتوسط. "تعتبر هذه المنصة، التي تتميز بأفضل المعايير الدولية، اليوم رافعة متميزة تُبرز القدرة التنافسية للإقتصاد المغربي،" يقول البريني. وأضاف أن "تعليمات جلالة الملك محمد السادس لإعطاء اتطلاق دراسات وأشغال ميناء طنجة المتوسط 2 في نهاية العقد السالف، في وقت كانت فيه الإقتصادات المتطورة في أزمة وموضع شك، مكنت طنجة المتوسط من مضاعفة قدرتها الإستيعابية ثلاثة مرات، لتمر من ثلاثة ملايين إلى 9 ملايين سنويا." وبفضل هذه التوسعة، يقول البريني، أصبح ميناء طنجة المتوسط "وبكل افتخار، أول قدرة مينائية على صعيد البحر الأبيض المتوسط،" مشيرا إلى أن الميناء يربط المغرب ب 77 دولة و186 ميناء. وأضاف البريني أن المغرب أصبح الآن يحتل الرتبة 17 في تصنيف الأممالمتحدة للتجارة والتنمية. كما ان الميناء أصبح يحتل المرتبة الأولا إفريقيا، متفوقا على ميناء قناة السويس وديربان في حنوب إفريقيا. ومنذ بداية مشروع طنجة المتوسط، يقول البريني، فقد تم استثمار 88 مليار درهم، بما في ذلك 53 مليار درهم تم استثمارها من قبل القطاع الخاص. وأشار البريني إلى أن مناطق الأنشطة بمركب طنجة المتوسط قد شهدت تمركز 912 شركة في قطاعات الصناعة، اللوجيستيك والخدمات، وهو ما خلق أكثر من 75 ألف منصب شغل مباشر. وأوضح البريني أن المنطقة الشمالية بالمملكة ستشهد دينامية كبيرة لتصبح أرضا للفرص، بفضل المشروع الجديد والطموح لمدينة محمد السادس طنجة تيك، وهو المشروع الذي سيتم تطويره بالتعاون الوثيق مع مشاريع ميناء طنجة المتوسط. وخلص البريني إلى أن هذه الدينامية ستتواصل بفضل برنامج استثماري جديد بقيمة 9 ملايير درهم، يروم مواكبة تطور الصادرات المغربية، الصناعية والفلاحية من خلال توسعة قدرات المعالجة المينائية وتهيئة مناطق تسهيل جديدة، بالأخص شاحنات النقل الدولي.