شي جين بينغ يدعو إلى تعبئة شاملة لدعم التشجير في الصين    إسرائيل تقتل 3 عناصر من قوات حفظ السلام في لبنان    صاروخ إيراني يضرب منطقة تل أبيب    اتفاق بين وزارة الصحة والنقابة الوطنية للصحة على توظيف تقنيي الإسعاف والنقل الصحي وتسوية وضعيتهم خلال 2026    غوغل تحذر: حظر مواقع التواصل الاجتماعي على الأطفال ليس الحل    طقس بارد في توقعات اليوم الثلاثاء بالمغرب    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    مقتل 4 جنود إسرائيليين بجنوب لبنان    الطالبي العلمي يمثل الملك في بانغي    منتخب U23 يتعادل مع كوت ديفوار    ضربة أمنية ناجحة بدوار لمهارزة.. حجز كميات مهمة من المخدرات وفرار مشتبه بهما    إسبانيا والمغرب يفتحان تحقيقا في قضية تهريب مهاجرين من الحسيمة    طنجة المتوسط يستعد لاستقبال عدد إضافي من السفن بسبب توتر الشرق الأوسط    رئيس الحكومة يترأس الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني    بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم لأقل من 17 سنة.. المنتخب المغربي يفوز على نظيره المصري (2 -1)        المحروقات تستنفر مهنيي نقل البضائع    بوعدي لا يريد التسرع في اتخاذ قرار تمثيل المغرب أو فرنسا    في ثاني مبارياته تحت إشراف وهبي المنتخب الوطني يواجه الباراغواي لضبط الإيقاع قبل دخول غمار المونديال    موتسيبي يؤكد احترام الكاف لقرار لجنة الاستئناف ويعد بتغييرات جذرية في القوانين    غلاء المحروقات واختلالات السوق.. "الكونفدرالية" تطالب أخنوش بإجراءات عاجلة لحماية المواطنين والمقاولات    الانتخابات التشريعية 2026 بوابة العبور نحو الحكم الذاتي    أكبر جمعية حقوقية بالمغرب تخلد ذكرى يوم الأرض الفلسطيني بالمطالبة بوقف التطبيع وتجريمه    حين تُخطئ منظمة حقوق الإنسان إحدى عشرة إشكالية في تقرير واحد: من الخطأ التاريخي إلى التناقض الداخلي والتحيز المُقنَّع    حسمٌ جديد للدبلوماسية الحزبية المغربية: الشبيبة الاتحادية تفوز بمقعد في رئاسة اليوزي    الفنان الشاب إبراهيم لجريدة الاتحاد الاشتراكي .. انتقلت من العزف إلى الغناء وأطمح لترسيخ اسمي في الساحة الفنية    «آثار على الضفاف»... عقد من الإبداع المغربي في المهجر يعرض في قلب الرباط    نصر مكري يكرم عمه محمود بأغنية «حتى أنا بعيوبي» ويستانف جولته الفنية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    انقلاب "طاكسي" يخلف 3 قتلى بأرفود    السكتيوي يراهن على التجربة المغربية    نشرة إنذارية.. طقس بارد وهبات رياح قوية يومي الاثنين والثلاثاء بعدد من مناطق المملكة    القنيطرة: إحالة المعتدي على سائق الشاحنة على غرفة الجنايات بتهمة محاولة القتل العمد    مع تصاعد الحرب.. النفط يقفز إلى 116 دولارًا    وهبي يحذر من تضخم الديون المتعثرة ويكشف عن 100 مليار درهم مستولى عليها    ترامب يهدد ب"محو" جزيرة خارك الإيرانية إذا لم تنجح المفاوضات مع طهران "بسرعة"        منجب يدخل في إضراب عن الطعام احتجاجا على منعه غير القانوني من السفر    بورصة البيضاء تستهل التداول بارتفاع    إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في حرب إيران        تقارير.. الركراكي يقترب من تدريب المنتخب السعودي بنسبة تصل إلى 80%            اضطراب ‬إمدادات ‬الخليج ‬يعزز ‬موقع ‬الفوسفاط ‬المغربي ‬وسط ‬ارتفاع ‬الطلب ‬وتحديات ‬تأمين ‬الأمونياك    دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    المسرح المغربي ينتقل إلى مرحلة جديدة : بنسعيد يؤشر على الرفع من سقف المنح وتدابير جديدة لترسيخ الاحترافية    فوضى النقد    صراع "السّوشل ميديا"    فتوى الخامنئي المرسلة لإخراج فيلمي حول الإمام الحسين    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة في دورته ال18 يحتفي بالثقافة والتراث        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الميثاق الوطني للتربية والتكوين: القسم الثاني- المجال الخامس
نشر في أزيلال أون لاين يوم 19 - 12 - 2008


المجال الخامس : التسيير والتدبير
الدعامة الخامسة عشرة : إقرار اللامركزية واللاتمركز في قطاع التربية والتكوين
144 - حيث إن المغرب، بمقتضى الدستور والقوانين المنظمة للجهات وللجماعات المحلية ، ينهج سياسة اللامركزية واللاتمركز الإداريين :
واعتبارا لضرورة ملاءمة التربية والتكوين للحاجات والظروف الجهوية والمحلية ؛ ومن أجل التسهيل والترشيد والتسريع لمساطر تدبير العدد المتزايد من التجهيزات الأساسية, والعدد المتعاظم للمتعلمين والمؤطرين في قطاع التربية والتكوين.
وسعيا لتيسير الشراكة والتعاون الميداني مع كل الأطراف الفاعلة في القطاع أو المعنية به، من حيث التخطيط والتدبير والتقويم.
وحرصا على ضرورة إطلاق المبادرات البناءة، وضبط المسؤوليات في جميع أرجاء البلاد لحل المشكلات العملية للقطاع في عين المكان, بأقرب ما يمكن من المؤسسات التعليمية والتكوينية, والنهوض بها بصفة شاملة وعلى النحو المقصود بالإصلاحات المتضمنة في الميثاق.
تقوم سلطات التربية والتكوين بتنسيق مع السلطات الأخرى المختصة، بتسريع بلورة نهج اللامركزية واللاتمركز في هذا القطاع، باعتباره اختيارا حاسما واستراتيجيا, ومسؤولية عاجلة.
145 - تحدث هيئات متخصصة في التخطيط والتدبير والمراقبة في مجال التربية والتكوين، على مستوى الجهة والإقليم وشبكات التربية والتكوين المشار إليها في المادتين 41 و 42 من الميثاق، وكذا على صعيد كل مؤسسة، بغية إعطاء اللامركزية واللاتمركز أقصى الأبعاد الممكنة، وذلك عن طريق نقل الاختصاصات ووسائل العمل بصفة تدريجية حثيثة وحازمة، من الإدارات المركزية إلى المستويات المذكورة أعلاه، وفق ما تنص عليه المواد التالية.
146 – على صعيد الجهة، تتم إعادة هيكلة نظام الأكاديميات الحالية وتوسيعها لتصبح سلطة جهوية للتربية والتكوين، لامتمركزة ومزودة بالموارد المادية والبشرية الفعالة, لتضطلع بالاختصاصات الموكولة للمستوى الجهوي بمقتضى المادة 162 من الميثاق، مضافا إليها ما يلي :
• الإشراف على وضع المخططات والخرائط المدرسية ؛
• تتبع مشاريع البناء والتجهيز التربويين, على أن تفوض عمليات إنجاز البناء لهيئات إدارية أخرى مؤهلة, في إطار اتفاقيات ملائمة ؛
• الإشراف على السير العام للدراسة والتكوين في الجهة، واتخاذ ما يلزم لتصحيح أي اختلال في التسيير أو التأطير البيداغوجي ؛
• الشراكة مع الهيئات الجهوية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية, لإنجاز مشاريع تروم ازدهار التربية والتكوين في الجهة ؛
• التنسيق بين الممثليات الإقليمية للسلطات المركزية للتربية والتكوين في جميع الأمور التي تهم الجهة ككل، أو تهم أكثر من إقليم ؛
• الاضطلاع بتدبير الموارد البشرية على مستوى الجهة, بما في ذلك التوظيف والتعيين والتقويم ؛
• الإشراف على الامتحانات والتقويم والمراقبة على مستوى الجهة وما دونه ؛
• إعداد الدراسات والإحصائيات الجهوية ؛
• الإشراف على البحث التربوي ذي الطابع الجهوي ؛
• الإشراف على تنظيم التكوين المستمر السنوي ؛
• الإشراف على النشر والتوثيق التربويين ؛
• تزويد السلطات الوطنية بالتوصيات المناسبة والرامية إلى ملاءمة برامج التربية والتكوين وآلياته لحاجات الجهة في حالة تجاوز هذه التوصيات لاختصاصات الجهة المعنية.
على مستوى تنظيم السلطات الجهوية للتربية والتكوين وتسييرها, تتخذ الإجراءات التالية :
أ – يشارك لزوما في مجالس الأكاديميات الجهوية ولجانها المختصة ممثلون عن كل الفاعلين في القطاعين العام والخاص للتربية والتكوين وعن شركائهم,
ب – يمنح للأكاديميات استقلال التدبير الإداري والمالي، وترصد لها ميزانية تتصرف فيها بشكل مباشر، وتراقب عليها طبقا للقوانين الجاري بها العمل,
ج – تحدث أجهزة دائمة للتنسيق بين الأكاديميات من جهة, والجامعات والمؤسسات التقنية والتربوية المرتبطة بها, من جهة ثانية,
د - يراعى في اقتراح تعيين المسؤولين عن الأكاديميات توافرهم على شروط المقدرة التربوية والإدارية والتدبيرية.
147 – على مستوى الإقليم، يتم تعزيز المصالح المكلفة بالتربية والتكوين، من حيث الاختصاصات ووسائل العمل، كما يعزز التنسيق بين مختلف مكوناتها، باتجاه إدماجها الكامل. ويناط بالسلطات المركزية للتربية والتكوين التحديد الفوري لجميع الاختصاصات والأطر والوسائل الممكن نقلها مباشرة إلى المصالح الإقليمية.
وتعمل المصالح الإقليمية للتربية والتكوين, في صيغتها اللامتمركزة والمنسقة، تحت إشراف هيئة إقليمية للتربية والتكوين تشكل على غرار الهيكلة الجديدة للأكاديميات الجهوية المشار إليها في المادة 146 أعلاه، لتضطلع بمهام توجيه المصالح الإقليمية وتقويم عملها وأدائها في كل مجالات التخطيط وتسيير مرافق التربية والتكوين وكذا التقويم التربوي على مستوى الإقليم.
148 – يشرف على كل شبكة محلية للتربية والتكوين مكتب للتسيير, يتكون من مديري المدارس والمؤسسات المرتبطة ضمن نفس الشبكة، وممثلين عن المدرسين وآباء أو أولياء المتعلمين، وعن الهيئات المهنية المحلية. ويضطلع هذا المجلس بمهمة الإشراف المستمر على إعداد البرامج الدراسية وتنفيذها، وتنسيق انتقالات التلاميذ والمدرسين بين المؤسسات المنضوية تحتها. وتقوم سلطات التربية والتكوين بتحديد نظام عمل مكاتب التدبير وتطويره، في إطار التوجه اللامركزي واللامتمركز, موازاة مع التقدم في إنشاء الشبكات المحلية للتربية والتكوين وتراكم تجاربها.
149 – يسير كل مؤسسة للتربية والتكوين مدير ومجلس للتدبير.
أ - يشترط في المدير أن يكون قد نال تكوينا أساسيا في مجال الإدارة التربوية. وتنظم دورات مكثفة للتكوين المستمر والتأهيل في هذا المجال يستفيد منها المديرون الحاليون ، في غضون السنوات الخمس القادمة على أبعد تقدير,
ب - يحدث على صعيد كل مؤسسة للتربية والتكوين مجلس للتدبير ، يمثل فيه المدرسون و آباء أو أولياء التلاميذ وشركاء المدرسة في مجالات الدعم المادي أو التقني أو الثقافي كافة. ومن مهام هذا المجلس :
• المساعدة وإبداء الرأي في برمجة أنشطة المؤسسة ومواقيت الدراسة واستعمالات الزمن وتوزيع مهام المدرسين ؛
• الإسهام في التقويم الدوري للأداء التربوي وللوضعية المادية للمؤسسة وتجهيزاتها والمناخ التربوي بها ؛
• اقتراح الحلول الملائمة للصيانة ولرفع مستوى المدرسة وإشعاعها داخل محيطها.
عملا بمبدأ التنافي بين دوري الطرف والحكم، لا يسمح لأي مدرس بتمثيل جمعية الآباء في مجلس تدبير المؤسسة التي يمارس فيها.
يمكن أن يضم مجلس تدبير المؤسسة ممثلين عن المتعلمين كلما توافرت الشروط التي يضعها المجلس لذلك وتبعا للمقاييس التي يعتمدها في اختيار هؤلاء الممثلين.
ترصد لكل مؤسسة ميزانية للتسيير العادي والصيانة ؛ ويقوم المدير بصرفها تحت مراقبة مجلس التدبير.
تمنح تدريجيا للثانويات صفة \"مصلحة للدولة تسير بطريقة مستقلة\" (نظام SEGMA).
150 - يتم الارتقاء بالجامعة إلى مستوى مؤسسة مندمجة المكونات, ذات استقلال مالي فعلي وشخصية علمية وتربوية متميزة, وتنظم على صعيد الجامعة الجذوع المشتركة والجسور ,ومشاريع البحث المتعددة التخصص التي تمكن من جلب موارد إضافية ؛ وتستعمل هذه الموارد على الوجه الأمثل ويتم حسن توزيعها على جميع المؤسسات التابعة للجامعة أو المرتبطة بها، أو الفاعلة معها في إطار الشراكة. وتستفيد الجامعة من ميزانية تمنحها لها الدولة تحدد حسب معايير واضحة وعلنية، وتدبر مواردها البشرية في جميع مكوناتها.
151 - تحدث هيئة وطنية لتنسيق التعليم العالي تحدد مهامها كما يلي :
• تحديد المعايير وآليات المصادقة المتبادلة على البرامج الدراسية واعتمادها ؛
• التضامن والتعاون المادي ؛
• تنسيق معايير قبول الطلبة وتسجيلهم في مختلف الأسلاك, وكذا تنسيق ضوابط التقويم المستمر, والامتحانات, ومناقشة البحوث العلمية وقبولها ؛
• إحداث الشبكات المعلوماتية المفيدة لكل هذه الغايات وإرساؤها ؛
• تطوير البحث العلمي وتشجيع النبوغ وفق ما جاء في المادتين 122 و 125 من هذا الميثاق ؛
• تقديم اقتراحات حول نظام الدراسات والامتحانات إلى السلطات الحكومية المشرفة على التعليم العالي قصد البت فيها.
وتحدد الصيغة التنظيمية لهذه الهيئة بمبادرة فورية من السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي والبحث العلمي في إطار تطبيق المادة 78 من هذا الميثاق, بتشاور مع كل الجامعات والمؤسسات المعنية, مع مراعاة مبادئ المرونة والفعالية والتوفيق بين استقلالية الجامعات والانسجام الكلي لتوجهات التعليم العالي والبحث العلمي.
152 – تحدد الهيئات المسيرة للجامعات ومؤسسات التعليم العالي كما يلي :
أ - يسير كل جامعة مجلس للجامعة يتكون من رئيس الجامعة باعتباره رئيسا له, وعمداء الكليات, ومديري المدارس العليا, والمؤسسات المرتبطة بالجامعة, وممثلين عن الأساتذة والطلبة وشخصيات من عالم الاقتصاد والثقافة,
ويقوم المجلس بتدبير الشؤون الأكاديمية والمالية والإدارية والبحث العلمي, ويعقد اجتماعاته بكيفية منتظمة كلما دعت الضرورة إلى ذلك ؛
ب - يعين رئيس الجامعة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، بعد نداء مفتوح على الترشيحات التي تدرسها لجنة تعينها السلطة الوصية. وترفع إلى هذه الأخيرة ثلاثة ترشيحات لتتبع المسطرة المعمول بها في التعيين في المناصب العليا للدولة ؛
ج - يعين عمداء الكليات ونظراؤهم حسب نفس المسطرة المشار إليها أعلاه, علما أن الترشيحات تدرس في ظرف مجلس الجامعة ؛
د - في انتظار إعادة هيكلة التعليم العالي المشار إليها في المادة 78 أعلاه, تحتفظ المدارس العليا والمعاهد الأخرى لهذا التعليم غير التابعة للجامعات, بهياكلها الخاصة.
153 - يراعى في إحداث الجامعات الجديدة أو أية مؤسسة للتعليم العالي استجابتها لمعايير تلبية الحاجات الدقيقة للتعليم العالي على المستوى الجهوي. ويتطلب إحداث الجامعات الجديدة رأي الهيئة الوطنية للتنسيق المشار إليها في المادة 151.
الدعامة السادسة عشرة : تحسين التدبير العام لنظام التربية والتكوين وتقويمه المستمر
154 - ينظر إلى نظام التربية والتكوين كبنيان يشد بعضه بعضا, حيث تترابط هياكله ومستوياته وأنماطه في نسق متماسك ودائم التفاعل والتلاؤم مع محيطه الاجتماعي والمهني والعلمي والثقافي. ومن ثم , فإن إصلاح كل جانب من جوانبه, وتقويم نتائجه وملاءمته المستمرة, تتطلب التحكم في كل المؤثرات والعوامل المتفاعلة فيه. وبناء عليه, يوحد الإشراف على وضع السياسات العمومية التربوية والتكوينية وتنفيذها وتتبعها, على نحو يضمن انسجامها وقابليتها للتحقيق بشكل متماسك, وعملي وحثيث, مع ضبط المسؤولية والمحاسبة عليها بوضوح.
155 – يتم تقويم الإدارات المركزية المتدخلة في مجالات التربية والتكوين بمختلف مستوياتها, بما فيها مختلف قطاعات التكوين المهني وتكوين الأطر قصد الترشيد وإدماج ما يمكن إدماجه على نحو يسمح بتحقيق الأهداف الآتية :
• وضع حد لتبعثر المبادرات والمخططات والبرامج المعتمدة في هذا المجال ؛
• تحقيق شفافية الميزانيات المرصودة, وملاءمتها للأسبقيات الحالية والبعيدة المدى, على مستوى نظام التربية ككل ؛
• تقليص تكاليف التسيير الإداري لمختلف القطاعات وترشيدها, وحذف التكاليف الزائدة خصوصا على المستوى المركزي ؛
• ترشيد تدبير الموارد البشرية وإعادة نشرها على نحو متوازن وفعال, مع مراعاة وضعيتها الاجتماعية, خصوصا في اتجاه دعم المستويات الجهوية والمحلية بالأطر المقتدرة ذات الخبرة ؛
• إتاحة الإمكانات الفعلية للربط بين المعاهد والمراكز المتعددة, وحذف الزائد منها, والاستغلال الأمثل للتجهيزات الأساسية والموارد البشرية والمالية, على أساس تحقيق التوازن بين ضرورة حفظ التخصصات والخبرات المتميزة, وضرورة كسر الحواجز الإدارية والتقنية والمالية التي لا مبرر لها, وصولا إلى تقاسم كل ما هو مشترك بطبعه, وبالتالي تضافر الإمكانات والجهود.
156 – تخضع برامج التعاون الدولي في مجال التربية والتكوين, بما فيها القروض والمساعدات والدراسات, لترشيد وتنسيق شاملين, على أساس يخدم المصلحة العليا للبلاد في الاستفادة القصوى من هذا التعاون, مع تعزيز القدرة الذاتية, وإعطاء الأسبقية للإمكانات والخبرات الوطنية, وتدعيم إشعاع المغرب وتشجيع تصدير مداركه.
157 – يخضع نظام التربية والتكوين برمته للتقويم المنتظم من حيث مردوديته الداخلية والخارجية, التربوية والإدارية. ويستند هذا التقويم, إضافة إلى دراسات التدقيق البيداغوجي والمالي والإداري, إلى التقويم الذاتي لكل مؤسسة تربوية, وإلى الاستطلاع الدوري لآراء الفاعلين التربويين وشركائهم في مجالات الشغل والعلم والثقافة والفن.
تقوم سلطات التربية والتكوين بوضع تقرير سنوي حول وضعية القطاع وآفاقه, وحصيلة التدقيق الداخلي والخارجي, وحول خلاصات التقرير السنوي للوكالة الوطنية للتقويم والتوجيه. ويقدم هذا التقرير أمام البرلمان بمجلسيه في دورة أكتوبر من كل سنة. وتعرض السلطات الجهوية للتربية والتكوين بدورها تقريرا من نفس النوع لمناقشته من لدن مجالس الجهات في شهر سبتمبر من كل سنة. وتنشر سلطات التربية والتكوين على المستويين الوطني والجهوي خلاصة التقارير المذكورة أعلاه على الرأي العام.
الدعامة السابعة عشرة : تنويع أنماط البنايات والتجهيزات ومعاييرها وملاءمتها لمحيطها وترشيد استغلالها, وحسن تسييرها
158 - يستلزم المجهود الوطني في مجال التربية والتكوين استغلال البنايات والتجهيزات الموجودة في هذا المجال, إلى أقصى حد لطاقتها, اعتمادا على مبدإ تعدد الوظائف والتدبير الأمثل لأوقات الاستعمال.
أ - يقصد بتعدد الوظائف عدم اختزال إمكان استغلال بنية تحتية معينة في وظيفة وحيدة ويتم استعمال كل مؤسسة للتربية والتكوين مع الاحترام التام لمهمتها الأساسية في وظائف متعددة, من بينها :
• استقبال المؤسسة لأسلاك مختلفة للتربية و التكوين لتعويض خصاص قائم, أو على سبيل التناوب ؛
• استقبالها لبرامج التكوين المستمر ؛
• التعاقب بين التربية النظامية و التربية غير النظامية, و عمليات الدعم التربوي أو محاربة الأمية ؛
• تهيئة المؤسسة خصيصا لاستضافة العروض العلمية و الفنية والتكنولوجية وغيرها.
ب - أما التدبير الأمثل لأوقات استعمال المؤسسة وتجهيزاتها فيعني التوزيع المحكم للوظائف المتعددة, المذكورة أعلاه, عن طريق التمديد والتنسيق لتلك الأوقات طوال النهار وأثناء ساعات مسائية وخلال أيام الأسبوع والعطل وبعد نهاية السنة الدراسية.
159 - يشترط في كل البنايات والتهيئات الجديدة, على جميع مستويات التربية والتكوين, أن تستجيب لمعايير جديدة, محينة ومتكيفة لتلائم خصائص كل وسط من النواحي البيئية والمناخية والاجتماعية والثقافية. ويتم لهذا الغرض إعادة النظر في معايير المؤسسات ومستلزماتها الوظيفية, ومواد البناء والتجهيز المستعملة, وتقدير مدة الاستعمال المحتملة على أساس التوقعات المتعلقة بالنمو الديموغرافي واتجاهات الهجرة.
160- يشترط في كل بناية جديدة في قطاع التربية والتكوين الاستجابة للمتطلبات الآتية :
• تقريبها أكثر ما يمكن من السكان المعنيين ؛
• إدماجها في إطار الحياة الجماعية ؛
• إدراجها ضمن مشروع للتنمية المندمجة, قائم على استثمار الدولة والجماعات المحلية والخواص في البنيات التحتية من طرق وتزويد بالماء الشروب وكهرباء ومرافق صحية ومشاريع اقتصادية معينة ؛
• مراعاة حاجات الأشخاص المعوقين حركيا ؛
• فصل الملاعب والمرافق الرياضية أو إبعادها عن القاعات الدراسية والمختبرات والإدارة.
تسهر السلطات العمومية في إطار هذه المشاريع المندمجة على تشجيع نطاق التربية والتكوين وتنسيقه وتوسيعه، وعلى الأخص, التمدرس بالوسط القروي.
في حالة عدم التوافر الآني لشروط البناء المذكورة أعلاه، خاصة في المناطق القروية المعزولة، يتم اعتماد حلول تعويضية ومرحلية, مثل اللجوء إلى وحدات متنقلة للتربية والتكوين أو تهيئة مرافق موجودة واستخدامها للأغراض التربوية.
161 – تحظى صيانة مؤسسات التعليم والتكوين وترميمها والمحافظة على جودة بيئتها بعناية مستديمة, وتنظم لهذا الغرض حملات يشارك فيها التلاميذ وأولياؤهم.
162 – تتحمل سلطات التربية والتكوين على الصعيد الوطني والجهوي، مسؤولية المراقبة الشاملة في عين المكان لأحوال المدارس وصيانتها، وتوافرها على أدوات العمل اللازمة. وعلى هذه السلطات التدخل الفوري لتصحيح أي خلل يضر بحسن سير المدرسة أو تجهيزاتها, أو يمس بسلامة بيئتها وجماليتها ومناخها التربوي الحافز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.