بدء هدنة لبنان وإسرائيل وسط شروط متبادلة وترقب مفاوضات سلام أوسع مع إيران    ترامب: الحرب مع إيران شارفت على الانتهاء    إطلاق حصة جديدة من الدعم المقدم لمهنيي النقل الطرقي مع الرفع من قيمته ب 25%    لبنان وإسرائيل في هدنة لمدة 10 أيام        إسطنبول.. مجلس المستشارين والجمعية الوطنية الأذربيجانية يعززان تعاونهما    حصيلة الحكومة | أخنوش: ميثاق الاستثمار الجديد رافعة للنهوض بالقطاعات الواعدة    قيوح يناقش ربط نواكشوط بالداخلة    بتعليمات ملكية سامية.. وفد عسكري مغربي رفيع يقوم بزيارة عمل إلى الولايات المتحدة لتعزيز الشراكة الدفاعية    بشراكة استراتيجية ورسائل سياسية .. أوروبا تعزز التعاون مع المغرب    نمو الاقتصاد المغربي يبلغ 5 في المائة    المغرب وأمريكا يوقعان خارطة طريق دفاعية لعشر سنوات    شكوك تلف مشاركة أكرد في المونديال    برينتفورد يقدم عرضا لجلب الواحدي    غيابات مؤثرة في انطلاقة تحضيرات الوداد الرياضي    الحكومة تُقوي ترشح الشباب للانتخابات    موجة حر تضرب جنوب ووسط المغرب.. والحرارة تفوق المعدل ب10 درجات    ضبط مغاربة في شبكة دولية للتهجير    الحسيمة تعبئ جهودها لإنجاح عملية "مرحبا 2026" واستقبال مغاربة العالم في أفضل الظروف    محمد خاموش ابن العرائش يتوج بشهادة تقدير دولية    زيادة ثالثة في أسعار الغازوال بالمغرب    تخليد اليوم العالمي للشعر ضمن فعاليات الرباط العاصمة العالمية للكتاب تظاهرة بستان القصيد ترى النور بالمعهد الوطني العالي للموسيقى والفن الكوريغرافي        نشرة إنذارية.. موجة حر من الجمعة إلى الأحد بعدد من مناطق المملكة    درك الحسيمة يحجز كميات مهمة من المخدرات ويضبط سيارات بلوحات مزورة    صيف 2026.. GNV تعزز حضورها بالمغرب بإطلاق سفينتين جديدتين تعملان بالغاز الطبيعي المسال    مجموعة الفوسفاط تنجح في إصدار أول سندات هجينة بالدولار لشركة إفريقية بقيمة 1.5 مليار دولار        "همم" تستنكر اتساع دائرة الاعتقالات بسبب "الرأي" وتضييق الخناق على الحريات والعمل المدني    ثرثرة آخر الليل: أثر الفراشة عاصفة وأثر "المدون" إعصار..    وزارة الثقافة تمدد آجال الترشيح لدعم المشاريع المسرحية لعام 2026    الرئيس اللبناني يبحث هاتفيا مع وزير الخارجية الأمريكي الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار    بسيدي قاسم : يوم تحسيسي حول التغذية السليمة لفائدة الحوامل والمرضعات بالخنيشات    الحائز على "نوبل" جوزيف ستيغليتز يقود دعوات دولية لفرض ضريبة على أرباح شركات الطاقة الاستثنائية    أكادير تسجل 337 ألف سائح في الربع الأول من 2026    فيديو "سوء الجوار".. إحالة سيدتين و5 رجال على العدالة بمنطقة سيدي البرنوصي        بنسعيد يكرم محمد العزيزي أشهر بائع كتب في مدينة الرباط    أربيلوا يتهم الحكم بإفساد مباراة بايرن ميونخ وريال مدريد    الأخضر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    دعوى قضائية ضد ميسي في ميامي    تألق الخنوس يقنع شتوتغارت بحسم الصفقة نهائياً واستمراره حتى 2030    فاجعة فاس... حين تتحول خروقات التعمير إلى جريمة جماعية    أرتيتا مدرب أرسنال: نخطو خطوات لم يشهدها النادي منذ 140 عاما    كيم جونغ يشرف على مناورات مدفعية    ترامب يؤكد أن لبنان وإسرائيل سيجريان محادثات الخميس    تركيا تأمر باعتقال 83 شخصًا بعد منشورات تمجّد هجمات دامية بمدارس    الإعلان عن نتائج الجائزة الوطنية للقراءة بالمغرب    مؤسسة "الرسالة التربوية" في سلا تنبض بألوان الحياة    البوحِ السياسيّ بين شح الاعترافِ وبلاغةِ المسكوت عنه    "الصحة" توفد 44 إطارا لمرافقة الحجاج    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طوارىء في المخيم،على شرف السيد المعالي؟؟
نشر في أزيلال أون لاين يوم 21 - 07 - 2019

على غير المعتاد،دبت اليوم حركة غير عادية في المخيم،وحدثت تغييرات طارئة وغير معهودة في برامج الأطفال،لا فسحة الصباح..لا ورشات التكوين..لا معامل تربوية..لا مسابقات ثقافية ولا دوريات رياضية..لا سباحة ولا سياحة..لا خرجات ولا رحلات..،بل حتى المعهود من مصالح النظافة وترتيب الخيام التي يقوم بها الأطفال عادة كل يوم بإشراف مؤطريهم،فقد تكلف بها اليوم السادة المؤطرون أنفسهم وعلى أعلى درجة من الدقة والإتقان؟؟،لقد حشدوا جميع الأطفال في ساحة التجمع،ومنذ الصباح الباكر وتحت قرص الشمس الظاهر،أخذوا يرددون الأناشيد الوطنية ويلعبون الرقصات الفلكلورية على إيقاعات بطولية طبولية ل”ماجوريت” احترافية مبهرة لا يدري أحد من أحضرها إلى المخيم ولا متى،فبالأحرى لماذا؟؟.
اصطف الأطفال كل الصباح في طوابير وطوابير أجبروها على بهرجة روتينية مملة في نظري،أعيا الجميع خلالها الصياح والسكوت والحماس والفتور،والوقوف والجلوس..،لا مكان للاستظلال من حر الشمس وقيظها،هرج ومرج من الداخلين إلى المخيم على أقدامهم والخارجين على مثن سياراتهم،هم بقبعاتهم و صافراتهم وهواتفهم الذكية الرنانة،يتواصلون في كل اللحظات ولا جديد تحت الشمس في المخيم غير الشمس،فات وقت الصلاة لمن كانوا يصلون على كثرتهم ولا صلاة،تأخر الغذاء على موعده ساعتين كاملتين،أخذ الجوع والعياء يلوي بطون الصغار والكبار،ولا أحد يفهم ماذا يجري في الأمر ولا ما يحدث في الواقع،غير أن الكل قد مل من سماع قيادة المخيم وبعضهم بين الفينة والأخرى يقول:”اصبروا معنا عفاكم..وزيدوا اصبروا..إنها الأوامر و الواجب،إنها المواطنة..الله يدوز النهار بخير”؟؟
أخيرا فك اللغز،لقد حضر إلى المخيم وفد السيد المعالي،وبعد طقوس الاستقبال في حرارة منقطعة النظير رآها البعض على غير ذلك نفاقا وتملقا،وبعد تناول الوفد الرسمي مع المخيمين وجبة الغذاء الباردة بشكل جماعي احتفالي اهتبالي،أخذ السيد المعالي الكلمة وبدأ يخطب في المخيمين فترة القيلولة،وهم يغالبون التثاؤب بالتصفيق أحيانا وبالصفير أخرى،ربما قد يكون السيد المعالي متبوعا بمهام أخرى فاستعجل الانصراف ولكن ليس قبل أن يقول لنا كلمة،فتحدث في القوم كالتالي:”ها آنذا قد حضرت إليكم..تماما كما وعدتكم،فاسمحوا لي..فرسالتي إليكم واضحة،لا نريد استغلال الأطفال في المخيمات،نحن نأتي إلى المخيمات لنمرح ونفرح ونلعب،لنرتاح من كل شيء حتى الصلاة،فبالأحرى الصلاة في فجرها وتحت شمسها،واه..أليس هناك غير الصلاة،”الأناشيد وقلبتوها صلاة..البحر وقلبتوه صلاة بالمآزر والفوقيات..يا أخي شيء من الأفراح…شيء من الانفتاح..الانفتاح على العصري..على الراي على الراب.. على الغربي ..على الشعبي ..الشعبي وخليوها شاخدة”؟؟.
وبعد اقتراحات السيد المعالي،أخذ أحد المؤطرين مبادرة ليقوم له بنقطة حسنة كما يجب وكما هو معمول وجرت به العادة في المخيمات،وليقوم في نفس الوقت ببعض التنشيط التربوي رفقة الأطفال،حتى يتأكد السيد المعالي أن كل شيء موجود في المخيمات..كل شيء ولكن بالصلاة والسلام على رسول الله،فقال:”ما قولكم..نعم نعم..ما رأيكم..حسن حسن..إن الحكيم قد صدق وبالصواب قد نطق”،وأتبعها تنشيط عفوي”ويعجبني يعجبني.. ويعجبني يعجبني.. ويعجبني داك الشعبي..(..ويعجبني داك العصري..داك الراي..داك الملحون..داك الشلحي..داك الحساني..داك الراب..داك الغربي (وفي كل مقطع صلاة على النبي يختمها بالشعبي) حيث يقول..حيث يقول..أش يقول..:”الحوزية كواتني وزادت ما بيا..واه فراق احبابي وجاني صعيب..ولالة فراق احبابي جاني صعيب..الله الله..كاين الله وكاين النبي..الله الله..اللهم مصلي وسلم على رسول الله…وبارك على سيدنا محمد..محمد ويا العربي..ويا الحجاج إلى مشيتوا..بالزربة امهلوا علي..نتوضوا في بير زمزم..ونصليوا على بورقية..”؟؟.
عندها تعجب السيد المعالي فقال:”إلى هذه الدرجة توجد الصلاة في كل شيء،في العصري وفي الشعبي،في المرساوي وفي الشلحاوي والصحراوي والغرباوي،في الراي وفي الراب..،”واقيلا أنا اللي غريب على هذه المخيمات،نحن فعلا نرفض استغلال الأطفال في المخيمات..وأنا بغيت نقول لكم حتى المسرح ما خاصوش يكون تضامني..لا مع “فلسطين” ولا مع “بوركينافاصو”..ولكن،خفت عاود تاني تقلبوه لي مع “الريف” ومع “زاكورة”..تعرفوا أش يجيكم مليح صليوا على النبي ..صليوا على رسول الله”،فيهب جميع المخيم في ملحمة الصلاة على النبي بنشيد:”صلى الله على محمد..إنما الإسلام قوة وسلام وأخوة واتباع لمحمد..إنه دين محمد”ويختمها بنشيد وطني عزيز على الجميع:”صوت الحسن ينادي” ورفع الأعلام الوطنية و”الماجوريت” تضبط الإيقاع”؟؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.