أكبر دار أوبرا في ميريكان قرصنو ليها البيانات    إدارة أولمبيك مارسيليا تهتم بخدمات أوناحي    لاعب جزائري بارز يقرر مساندة المنتخب المغربي.    رونالدو كيحزر البرتغاليين باش يشجعوه ضد المغرب وها شنو قالهم    رئيس دولة آسيوية يشجع "أسود الأطلس" أمام البرتغال    جلالة الملك يوجه خطابا إلى القمة العربية الصينية الأولى التي تستضيفها المملكة العربية السعودية    حافلة تقتل شخصا بأولاد تايمة    كيف تنظر الولايات المتحدة إلى زيارة الرئيس الصيني للسعودية؟    سلوان : سرقة المنازل تعود بقوة بدوار الكشاضية    طقس السبت.. استمرار أمطار الخير في مناطق من المملكة    مجهودات المخابرات المغربية تساهم في تخليص ألماني من قبضة إرهابيين    بينها طنجة والحسيمة .. تعيينات وتغييرات تهم عددا من مناصب المسؤولية بجهاز الأمن بالمغرب    هذا ما جاء في "إعلان الرياض" بشأن الاحتلال الغاشم لفلسطين    تتويج الفائزين بالجائزة الوطنية الكبرى للصحافة في دورتها العشرين    تفاصيل هروب متهم في جريمة قتل من محكمة سطات    مجلس المنافسة: غياب إطار قانوني للمصحات الخاصة وغموض يلف سوق الرعاية الطبية التي تقدمها    السوق الوطنية للرعاية الطبية المقدمة من لدن المصحات الخاصة.. أبرز توصيات مجلس المنافسة    دراسة.. لاعبو كرة القدم معرضون لأمراض الدماغ بعد ال 65 عاما    "أشخاص مبتورون".. المرصد المغربي لمناهضة التطبيع يدين زيارة عمدة فاس للكيان المحتل    أمطار غزيرة تغرق شوارع وتجرف سيارات بطنجة -صور    موقف موسكو من الصحراء المغربية.. روسيا تستقبل وفدا من "البوليساريو"    الركراكي: "لدينا الكثير من الإصابات"    المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يؤكد على مواقفه وقراراته الثابتة الداعمة لمغربية الصحراء    جبهة إنقاذ لاسامير لوزيرة الانتقال الطاقي: راه المصلحة الوطنية تقتضي العمل على الإنهاء العاجل لأزمة المصفاة    بلاغ مشترك: الولايات المتحدة والمغرب تشجع جميع بلدان المتوسط وإفريقيا على الانضمام إلى المبادرة الأمنية لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل    هذه حصيلة الرصد الوبائي بالمغرب    السكوري يسلم رسالة من الملك إلى سال    توقيف ممثلة لبنانية بتهمتي "تبييض أموال وإثراء غير مشروع"        شكوك فحضور أكرد ضد البرتغال ؟ .. ها شنو قال الركراكي    الأمطار الأخيرة تنعش حقينة السدود بجهة سوس ماسة… التفاصيل بالأرقام و النسب.    المكتب الوطني المغربي للسياحة فخور بالإشعاع الذي حققه أسود الأطلس    مقاييس الأمطار الخير المسجلة في المغرب خلال ال24 ساعة الماضية    الداخلة تعيش على إيقاع الدورة الأولى لمهرجان «عرس الصحراء»    سيلين ديون تكشف إصابتها بحالة مرضية غير قابلة للعلاج    هذا ما قاله الركراكي عن الحالة الصحية للاعبين.. ويكشف الحلول البديلة    بين فاس والدوحة مونديال قطر وحوار الحضارات    سوس ماسة : 9 إصابات جديدة ب«كورونا» في الجهة…التفاصيل        مستجدات هروب مهاجرين مغاربة من طائرة ببرشلونة وتهم ثقيلة في انتظارهم    علي لمرابط يلتحق بجماعة المفترين، ويدعي أن بوعشرين والريسوني والراضي بدؤوا إضرابا عن الطعام داخل السجن    المؤبد لمغربي حاول ارتكاب مجزرة داخل قطار امستردام -باريس    الطب الجينومي بإفريقيا يجمع خبراء في الرباط    على هامش الجدل حول مدونة الأسرة    منتدى مراكش البرلماني للمنطقة الأورو متوسطية والخليج يدعم مشروع أنبوب الغاز نيجيريا – المغرب    ابتدائية الجديدة تدين ''سمسار'' المحاكم بخمس سنوات سجنا نافذا    فسِيروا إلى نصْرٍ بيُمناهُ إبْهارٌ    اختتام مهرجان "القدس للفنون الشعبية"    أسعار العملات اليوم الجمعة 9 دجنبر 2022، في المغرب بالدرهم المغربي (MAD)    تقديم وتوقيع المجموعة القصصية "كماءٍ قليل" للقاص محمد الشايب    الشارقة تستضيف ورشة عمل حول مشروع متاحف غرب السودان المجتمعية    إطلاق الدراسات التقنية لإنجاز أول محطة عائمة للغاز الطبيعي المسال في المغرب    برلمانيون ورجال أعمال يناقشون في منتدى بمراكش تحديات الفجوة الرقمية    ‫ماذا تعرف عن الانسداد الرئوي؟    الأمثال العامية بتطوان... (296)    أركمان : دعوة الى المحسنين للمساهمة في بناء مسجد الغفران بحي بوسطو +حساب البنكي    د.الروكي يرثي الشيخ شرحبيلي بقصيدة بعنوان "وداعا شرحبيل المكارم"    التوحيد والإصلاح تعلِّق على كلمة وليد الركراكي "ديرو النية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل ترى الحكومة أعطابها في المرآة؟
نشر في فبراير يوم 01 - 05 - 2012

مر أكثر من 100 يوم على ميلاد الحكومة الجديدة التي يقودها عبد الإله بنكيران، زعيم العدالة والتنمية، وهي مناسبة لكي يتطلع الوزراء إلى صورتهم في المرآة، وأن تراجع الحكومة حصيلتها الصغيرة، وأن تحاول علاج الأعطاب التي ظهرت في عربتها الآن قبل فوات الأوان، لأن الزمن السياسي أقصر عمرا من كل الأزمنة الأخرى.
أولا: لقد اتضح من خلال الأشهر الماضية أن هناك خلافات عميقة بين وزراء الحكومة الواحدة، وأن الأغلبية الحالية مازال أمامها وقت وجهد كبير لتصير كتلة منسجمة تحل خلافاتها داخل المجالس الحكومية وليس على أعمدة الجرائد وشاشات التلفزة. لا يعقل أن تتخذ الحكومة قرارات لا يوجد حولها اتفاق بين الوزراء، ولا يعقل أن يخرج الوزراء ليقطروا الشمع على بعضهم البعض أمام الرأي العام، وكأن ما يجمعهم هو الكرسي والراتب وأبهة السلطة. ولا يعقل أن يشترك حلفاء العدالة والتنمية مع خصوم هذا الحزب في الخوف من اكتساح المصباح للانتخابات الجماعية المقبلة، وأن يتصرفوا الآن من وحي هذا الخوف في محاولة لإضعاف حليفهم الرئيسي في الحكومة.
ثانيا: لابد لرئيس الحكومة من مرجعية يحتكم إليها في تعامله مع القصر تقطع مع الثقافة السياسية السابقة، ولابد أن يرسي بنكيران تقاليد جديدة مع البلاط الملكي قائمة على الصراحة والمكاشفة والتعاون، ولابد للحكومة من خلق تصور أبعد من التدبير الروتيني للملفات اليومية. البلاد تفاعلت بطريقتها مع الربيع العربي لمدة سنة كاملة، جرت خلالها إصلاحات هامة على الورق، من قبيل الدستور الجديد الذي أعطى لممثلي الشعب نصف السلطة، والانتخابات الأكثر شفافية في كل تاريخ المغرب، ونهاية مشروع حزب الدولة، ووصول المعارضة التي كانت منبوذة إلى الحكومة، ولهذا فإن الطموح الآن هو رؤية مشروع ثان للانتقال الديمقراطي ينزل إلى الأرض، فلا يكفي أن تقول الحكومة إنها تريد الإصلاح ومحاربة الفساد ومصالحة الناس مع السياسة، لا بد وأن نذهب إلى منبع كل المشاكل، وأن نرسي نظاما ديمقراطيا يرتكز على مؤسسات قوية تحمي دولة الحق والقانون والحرية والمواطنة، وما إلى ذلك من مفردات النظام الديمقراطي.
ثالثا: على بنكيران أن يتجنب السقوط في أخطاء عبد الرحمان اليوسفي القاتلة، وأولها إفراطه في الجري خلف إرساء الثقة بين الحكومة والقصر إلى درجة فرط معها في صلاحيات الحكومة، وفي عدد من الأوراش الإصلاحية، وفي النهاية وجد نفسه معلقا في الهواء يمني النفس بولاية ثانية لم تعط له رغم حصول حزبه على المرتبة الأولى في انتخابات 2002. الثقة الحقيقية بين الحكومة والقصر هي تطبيق روح الدستور والوقوف عند أوامره ونواهيه. الثقة الحقيقية هي قول الحقيقة مهما كانت الظروف والأحوال، وتقديم مصلحة البلاد على مصلحة الحزب وتطلعات نخبه، ثم إن وضع بنكيران اليوم مع الدستور الجديد أفضل مائة مرة من وضع اليوسفي أمس، لكن الثقافة السياسية مازالت على حالها، وخصوم التحول الديمقراطي مازالوا في أماكنهم ينتظرون أول فرصة للعودة إلى مخططهم الأصلي.
الخطأ الثاني الذي ارتكبه اليوسفي خلال تجربة التناوب الأولى أنه ذهب إلى الحكومة لوحده دون دعم قوي من حزب الوردة، بل إنه همش الحزب الذي تعرض لتصدع وانشقاقات كثيرة جراء مشاركة ملتبسة في السلطة بلا ضمانات ولا تعاقدات واضحة، بدعوى أن السياسة لا تأمين فيها. هذا الخطأ مازالت آثاره بادية فوق جلد الحزب إلى الآن. على بنكيران أن يترك الحزب حيا، وألا يدخله إلى ثلاجة الحكومة، وأن يترك أجهزته التقريرية تلعب دور المساندة النقدية لأداء الحكومة، وأن يبقى المصباح بمثابة قوة أخلاقية وأدبية تراقب أداء الوزراء الذين ولا شك سيظهر من بينهم من يريد أن يلعب في فريق الحكومة وفريق خصومها في آن واحد تأمينا لمستقبله الشخصي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.