منطقة للأويغور بالصين تشهد أعلى معدل اعتقالات عالميا    المكتب المديري لنادي الرجاء يعلن عن تقديم استقالته الجماعية    جنوب افريقيا تعترض على استقبال المغرب لمباريات ليبيريا في تصفيات كان 2023    شغب المسيرين والمنخرطين يضرب ملعب العبدي في مباراة الدفاع الجديدي واتحاد طنجة    افتتاح رسمي لمعبر باب سبتة والآلاف يستعدون لدخول المغرب    قلعة السراغنة.. افتتاح المنطقة الأمنية بمناسبة ذكرى تأسيس الأمن الوطني    رسميا.. فتح الحدود من جديد مع سبتة المحتلة    حزن في طنجة.. جموع غفيرة تشيع جنازة الصحافي عادل الطويل (فيديو)    خاص..صعوبات تعترض جلسة الصلح بين وحيد خاليلوزيتش وحكيم زياش    الكاف يصدر عقوبات ضد الرجاء والوداد في دوري الأبطال    مستمرا في أفعاله المثيرة للجدل.. وادو يعارض الكاف والمغاربة بشأن نهائي أبطال إفريقيا    عاصفة رملية قوية تتسبب في إغلاق المدارس والجامعات والمكاتب وتعليق الرحلات الجوية في دولة عربية.    عيد الأضحى 1443: ترقيم أزيد من 3 ملايين رأس من الأغنام والماعز إلى غاية 16 مايو الجاري (أونسا)    عيد الأضحى.. ترقيم 3 ملايين من الأغنام والماعز    تدشين المقر الجديد للمنطقة الأمنية لإمزورن التابعة للأمن الجهوي للحسيمة    استنفار بالميناء المتوسطي بحثا عن شاحنة مشبوهة محملة بفاكهة البطيخ    "كرسي الأدب الإفريقي" بأكاديمية المملكة مشروع طموح يربط الشمال بالجنوب    الحموشي يتعهد بتحصين مباريات الأمن من كل أشكال الغش ومحاربة الفساد المالي    لقجع يغلق الباب أمام دعم المحروقات: سنحتاج ل60 مليار درهم إضافية في صندوق المقاصة وعندها سيتوقف ورش الحماية الاجتماعية    مقر جديد للمنطقة الأمنية بقلعة السراغنة    السجن يستقبل صاحب "طاجين الدود"    موخاريق: الموظفون والأجراء سيحاكمون بنكيران .. ورفض زيادة الأجور "عار"    الاتحاد الأوروبي يجدد موقفه من قضية الصحراء المغربية.. والجزائر تحشر أنفها من جديد    المغرب ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية يُعززان شراكتهما الصناعية    "خط الأسد" يستعد لإنتاج اللقاح ضد الجائحة‬ في المغرب    ماكرون يعين إليزابيت بورن رئيسة للوزراء    أردوغان: السويد وفنلندا لا تبديان موقفا صريحا ضد التنظيمات الإرهابية    مصدر يوضح بشأن العقوبات المرتقبة من الجامعة بشأن أحداث شغب مدينة خريبكة    الأساتذة المقصيون خارج السلم وضحايا تجميد الترقيات يحتجون أمام "وزارة التربية" بالرباط-فيديو    سحرة "الإخوان".. ورفاقهم    سؤال تتولد عنه أسئلة    اقرأ بتمعن.. جامعة كليات العلوم الشرعية    اليوم الوطني للمتاحف.. تنظيم تظاهرة "حدائق الشعر" بتطوان    المغرب يسجل 54 إصابة كورونا جديدة ووفاة وحيدة    نتائج أولية تظهر تراجع حلفاء "حزب الله"    حملة لوزارة الصحة لتشجيع الرضاعة الطبيعية.. منظمة الصحة ترصد علاقة بين ذكاء الطفل والرضاعة    مدرب نهضة بركان: التركيز الذهني للاعبين كان وراء تأهل الفريق إلى النهائي    الوكالة الوطنية للتأمين الصحي والوكالة الوطنية للمساعدة الطبية المالية تعززان شراكتهما في المجال الصحي    مطارات المغرب تستعيد عافيتها بعد ركود سنتين من جائحة كورونا… التفاصيل بالأرقام.    بنك المغرب: مبلغ القروض البنكية تجاوز 989 مليار درهم في متم مارس 2022    المكتبة الوطنية تحتضن حفل توقيع رواية أردنية حول "معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف"    بعد قرار الهند.. ارتفاع أسعار القمح في العالم    تسجيل حالة وفاة واحدة و54 إصابة جديدة بكورونا في المغرب    بلاغ جديد من رئاسة الحكومة    لماذا الفلسطينيون وحدهم يدافعون عن المسجد الأقصى؟    برهان التمانع وقطعية الواقع على عقيدة التوحيد    ماذا جنت عليك الطبقة الوسطى ياصاحب المعاش المليح ؟    البنك الدولي يكشف ارتفاع تحويلات مغاربة العالم    "التعايش تحت سماء مغربية".. حفل فني يوم 28 ماي بالرباط تكريما للراحلة الحاجة الحمداوية    الموت يفجع المنتج المغربي ريدوان بوفاة والدته    فيلم "البطاطا" يتوج بجائزة الدورة ال 14 لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير    باحث مغربي: إسبانيا لا تنوي إقامة أي تعاون مع المغرب فيما يتعلق بتدبير الحقل الديني    فرنسا تلغي إلزامية وضع الكمامة في وسائل النقل    مالي تنسحب من مجموعة دول الساحل    التدبير المغربي لمعضلة التطرف العنيف: قراءة بانورامية    الملك سلمان يخرج من المستشفى بعد إجراء فحوصات طبية    حفل يقدم مسرحية "أمشوم" بالناظور    4 أطعمة تجنب وضعها في الثلاجة!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل ترى الحكومة أعطابها في المرآة؟
نشر في فبراير يوم 01 - 05 - 2012

مر أكثر من 100 يوم على ميلاد الحكومة الجديدة التي يقودها عبد الإله بنكيران، زعيم العدالة والتنمية، وهي مناسبة لكي يتطلع الوزراء إلى صورتهم في المرآة، وأن تراجع الحكومة حصيلتها الصغيرة، وأن تحاول علاج الأعطاب التي ظهرت في عربتها الآن قبل فوات الأوان، لأن الزمن السياسي أقصر عمرا من كل الأزمنة الأخرى.
أولا: لقد اتضح من خلال الأشهر الماضية أن هناك خلافات عميقة بين وزراء الحكومة الواحدة، وأن الأغلبية الحالية مازال أمامها وقت وجهد كبير لتصير كتلة منسجمة تحل خلافاتها داخل المجالس الحكومية وليس على أعمدة الجرائد وشاشات التلفزة. لا يعقل أن تتخذ الحكومة قرارات لا يوجد حولها اتفاق بين الوزراء، ولا يعقل أن يخرج الوزراء ليقطروا الشمع على بعضهم البعض أمام الرأي العام، وكأن ما يجمعهم هو الكرسي والراتب وأبهة السلطة. ولا يعقل أن يشترك حلفاء العدالة والتنمية مع خصوم هذا الحزب في الخوف من اكتساح المصباح للانتخابات الجماعية المقبلة، وأن يتصرفوا الآن من وحي هذا الخوف في محاولة لإضعاف حليفهم الرئيسي في الحكومة.
ثانيا: لابد لرئيس الحكومة من مرجعية يحتكم إليها في تعامله مع القصر تقطع مع الثقافة السياسية السابقة، ولابد أن يرسي بنكيران تقاليد جديدة مع البلاط الملكي قائمة على الصراحة والمكاشفة والتعاون، ولابد للحكومة من خلق تصور أبعد من التدبير الروتيني للملفات اليومية. البلاد تفاعلت بطريقتها مع الربيع العربي لمدة سنة كاملة، جرت خلالها إصلاحات هامة على الورق، من قبيل الدستور الجديد الذي أعطى لممثلي الشعب نصف السلطة، والانتخابات الأكثر شفافية في كل تاريخ المغرب، ونهاية مشروع حزب الدولة، ووصول المعارضة التي كانت منبوذة إلى الحكومة، ولهذا فإن الطموح الآن هو رؤية مشروع ثان للانتقال الديمقراطي ينزل إلى الأرض، فلا يكفي أن تقول الحكومة إنها تريد الإصلاح ومحاربة الفساد ومصالحة الناس مع السياسة، لا بد وأن نذهب إلى منبع كل المشاكل، وأن نرسي نظاما ديمقراطيا يرتكز على مؤسسات قوية تحمي دولة الحق والقانون والحرية والمواطنة، وما إلى ذلك من مفردات النظام الديمقراطي.
ثالثا: على بنكيران أن يتجنب السقوط في أخطاء عبد الرحمان اليوسفي القاتلة، وأولها إفراطه في الجري خلف إرساء الثقة بين الحكومة والقصر إلى درجة فرط معها في صلاحيات الحكومة، وفي عدد من الأوراش الإصلاحية، وفي النهاية وجد نفسه معلقا في الهواء يمني النفس بولاية ثانية لم تعط له رغم حصول حزبه على المرتبة الأولى في انتخابات 2002. الثقة الحقيقية بين الحكومة والقصر هي تطبيق روح الدستور والوقوف عند أوامره ونواهيه. الثقة الحقيقية هي قول الحقيقة مهما كانت الظروف والأحوال، وتقديم مصلحة البلاد على مصلحة الحزب وتطلعات نخبه، ثم إن وضع بنكيران اليوم مع الدستور الجديد أفضل مائة مرة من وضع اليوسفي أمس، لكن الثقافة السياسية مازالت على حالها، وخصوم التحول الديمقراطي مازالوا في أماكنهم ينتظرون أول فرصة للعودة إلى مخططهم الأصلي.
الخطأ الثاني الذي ارتكبه اليوسفي خلال تجربة التناوب الأولى أنه ذهب إلى الحكومة لوحده دون دعم قوي من حزب الوردة، بل إنه همش الحزب الذي تعرض لتصدع وانشقاقات كثيرة جراء مشاركة ملتبسة في السلطة بلا ضمانات ولا تعاقدات واضحة، بدعوى أن السياسة لا تأمين فيها. هذا الخطأ مازالت آثاره بادية فوق جلد الحزب إلى الآن. على بنكيران أن يترك الحزب حيا، وألا يدخله إلى ثلاجة الحكومة، وأن يترك أجهزته التقريرية تلعب دور المساندة النقدية لأداء الحكومة، وأن يبقى المصباح بمثابة قوة أخلاقية وأدبية تراقب أداء الوزراء الذين ولا شك سيظهر من بينهم من يريد أن يلعب في فريق الحكومة وفريق خصومها في آن واحد تأمينا لمستقبله الشخصي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.