8 أسماء تغيب عن أولى مباريات الرجاء الرياضي في البطولة الوطنية    حكيمي يتألق بثنائية مع الإنتر.. يُهدي هدفه للراحل "أبرهون" والجماهير المغربية تُشيد    رسميا..شركة "La Méridionale" تشرع في الربط البحري بين طنجة ومارسيليا    إنقاذ أزيد من 15 شخصا من عاصفة ثلجية بإميلشيل    أكادير : فيروس كورونا ينهي حياة المهندس الفلاحي الشاب علي ليسيكي.    أكلو/تزنيت : جمعية "أزاد" العالمية تحيي نشاطا تربويا متعدد الفقرات أثار استحسان ساكنة المنطقة.    بونوتشي يقود يوفنتوس لفوز صعب على تورينو في الدوري الإيطالي    إسبانيا.. توقيف مغربي يشتبه في انتمائه ل"داعش" بتعاون مع DST المغرب    دعوات إلى "انقلاب عسكري" يثير هلع الإسبانيين    نهضة بركان يتغلب بثنائية على نهضة الزمامرة    طقس الأحد..صقيع وجليد والمحرار يسجل 5 درجات تحت الصفر    العافية شاعلة فباريس.. تقربلات بين البوليس والمتظاهرين اللي خرجو يحتجو على قانون الأمن – فيديو    المصالحة الخليجية: هل تنتهي الأزمة بعد بيان الخارجية الكويتية؟    المغرب: متفائلين بالجهود لطي الخلاف فالخليج وكنشيدو بدور الكويت وأمريكا    جيرو يقود تشيلسي ضد ليدز يونايتد.. وزياش أساسيا    الدرك الملكي يعيد تمثيل جريمة أولاد ستوت بزايو وتفاصيل جريمة أسباب ارتكابها    المؤسسات الأمنية خط احمر (1)    الوفيات بكورونا منخافضين اليوم.. 4118 مغربي ومغربية تصابو بالفيروس و48 ماتو و3879 تشافاو    لجنة اليقظة بأكادير تتخذ إجراءات صارمة لمنع انتشار كورونا    اتهام القائمين على مسجد بالتجسس لصالح المغرب يغضب هيئة المسلمين ببلجيكا    برتراند: الPJD في الحكومة أصبح حزبا برغماتيا والانتقال الديمقراطي بطيء- حوار    سابقة.. محكمة مصرية تقضي بفصل فنان بسبب الإساءة إلى النبيين محمد وعيسى    دأبا على سرقة المنازل.. توقيف زوجين بحوزتهما مجوهرات وأموال بإنزكان    بعد ملف حمزة مون بيبي.. المديمي يواجه تهما جديدة    الخبير التحكيمي: لا توجد ضربة جزاء للدفاع الجديدي    جماعات إرهابية تستغل الطوارئ الصحية لتنفيذ أجندة دموية بالمغرب‬    السلطات تخصص 2880 نقطة خاصة بحملة التلقيح ضد كورونا.. ومسؤول باللجنة العلمية يكشف تفاصيل عن اللقاح ونجاعته    خاليلودزيتش: بابي مفتوح أمام مدرب المحليين    منظمة الصحة تُحذّر من أي تهاون في تدابير الحيطة في مواجهة كورونا    الحسيمة.. 0 اصابة جديدة بفيروس كورونا وحالة وفاة خلال 24 ساعة    قيمة الدرهم تتراجع مقابل الأورو    انتخاب هشام الوهابي نقيبا جديدا لهيئة المحامين بطنجة    "فيفا" يعلن تنظيم مندياليتو اليابان نهاية 2021 بالنظام القديم    بعد استفادتهما من العفو.. أمزازي يعيد معتقلين بحراك الريف إلى عملهما    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة خلال 24 ساعة الأخيرة    تركيا تتوج المفكر المغربي طه عبد الرحمن بجائزة "نجيب فاضل"    البنك العالمي يمنح المغرب قرضا بقيمة 400 مليون دولار    مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2021    روسيا تبدأ بتلقيح مواطنيها ضد فيروس كورونا    تتويج "التجاري وفا بنك" بلقب أفضل بنك في المغرب لسنة 2020 من طرف مجلة "ذي بانكر" الإنجليزية    قاضي يؤيد وقف أنشطة المسجد الكبير ببروكسيل بسبب شبهات التجسس للمغرب    "رسائل من زمان كورونا" إصدار جديد للكاتبين المغربين محمد كروم ومنير المنيري    مؤشر الارتباط العالمي يضع المغرب في المركز 62    منعشون يقاضون الحكومة بشأن مشاريع عقارية "منخفضة الكلفة"    كورونا.. إسبانيا تأمل في تطعيم ما بين 15 إلى 20 مليون شخص العام المقبل    اصدار جديد حول المنازعات الجبائية، اثراء للخزانة القانونية    الحزن يخيم على العاصمة العالمية بعد رحيل إدريس الحنفي أحد كبار أعلامها وشهادات مؤثرة في حقه    الكوميديا الجارحة في الشريط التونسي" فتريّة "    فرنسا تطرد 66 متطرفاً من بين 231 أجنبيا مدرجين على قائمة المراقبة الحكومية    مائدة رقمية:هل من مخرج للسينما في ظل جائحة كورونا؟    البنتاغون: ترامب يأمر بسحب "غالبية" القوات الأميركية من الصومال بحلول أوائل 2021    الروائي خيل يفوزُ بجائزةِ "بيريث غالدوس" الأدبية    "الباطرونا" ينادي بخصم نفقات تمدرس الأطفال من الضريبة على الدخل    الإعلامية سناء رحيمي تكذب تخلي ‘دوزيم' عن بث نشرات الأخبار    التربية وفق النهج السليم    الداه أبو السلام الحجة    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هل ترى الحكومة أعطابها في المرآة؟
نشر في فبراير يوم 01 - 05 - 2012

مر أكثر من 100 يوم على ميلاد الحكومة الجديدة التي يقودها عبد الإله بنكيران، زعيم العدالة والتنمية، وهي مناسبة لكي يتطلع الوزراء إلى صورتهم في المرآة، وأن تراجع الحكومة حصيلتها الصغيرة، وأن تحاول علاج الأعطاب التي ظهرت في عربتها الآن قبل فوات الأوان، لأن الزمن السياسي أقصر عمرا من كل الأزمنة الأخرى.
أولا: لقد اتضح من خلال الأشهر الماضية أن هناك خلافات عميقة بين وزراء الحكومة الواحدة، وأن الأغلبية الحالية مازال أمامها وقت وجهد كبير لتصير كتلة منسجمة تحل خلافاتها داخل المجالس الحكومية وليس على أعمدة الجرائد وشاشات التلفزة. لا يعقل أن تتخذ الحكومة قرارات لا يوجد حولها اتفاق بين الوزراء، ولا يعقل أن يخرج الوزراء ليقطروا الشمع على بعضهم البعض أمام الرأي العام، وكأن ما يجمعهم هو الكرسي والراتب وأبهة السلطة. ولا يعقل أن يشترك حلفاء العدالة والتنمية مع خصوم هذا الحزب في الخوف من اكتساح المصباح للانتخابات الجماعية المقبلة، وأن يتصرفوا الآن من وحي هذا الخوف في محاولة لإضعاف حليفهم الرئيسي في الحكومة.
ثانيا: لابد لرئيس الحكومة من مرجعية يحتكم إليها في تعامله مع القصر تقطع مع الثقافة السياسية السابقة، ولابد أن يرسي بنكيران تقاليد جديدة مع البلاط الملكي قائمة على الصراحة والمكاشفة والتعاون، ولابد للحكومة من خلق تصور أبعد من التدبير الروتيني للملفات اليومية. البلاد تفاعلت بطريقتها مع الربيع العربي لمدة سنة كاملة، جرت خلالها إصلاحات هامة على الورق، من قبيل الدستور الجديد الذي أعطى لممثلي الشعب نصف السلطة، والانتخابات الأكثر شفافية في كل تاريخ المغرب، ونهاية مشروع حزب الدولة، ووصول المعارضة التي كانت منبوذة إلى الحكومة، ولهذا فإن الطموح الآن هو رؤية مشروع ثان للانتقال الديمقراطي ينزل إلى الأرض، فلا يكفي أن تقول الحكومة إنها تريد الإصلاح ومحاربة الفساد ومصالحة الناس مع السياسة، لا بد وأن نذهب إلى منبع كل المشاكل، وأن نرسي نظاما ديمقراطيا يرتكز على مؤسسات قوية تحمي دولة الحق والقانون والحرية والمواطنة، وما إلى ذلك من مفردات النظام الديمقراطي.
ثالثا: على بنكيران أن يتجنب السقوط في أخطاء عبد الرحمان اليوسفي القاتلة، وأولها إفراطه في الجري خلف إرساء الثقة بين الحكومة والقصر إلى درجة فرط معها في صلاحيات الحكومة، وفي عدد من الأوراش الإصلاحية، وفي النهاية وجد نفسه معلقا في الهواء يمني النفس بولاية ثانية لم تعط له رغم حصول حزبه على المرتبة الأولى في انتخابات 2002. الثقة الحقيقية بين الحكومة والقصر هي تطبيق روح الدستور والوقوف عند أوامره ونواهيه. الثقة الحقيقية هي قول الحقيقة مهما كانت الظروف والأحوال، وتقديم مصلحة البلاد على مصلحة الحزب وتطلعات نخبه، ثم إن وضع بنكيران اليوم مع الدستور الجديد أفضل مائة مرة من وضع اليوسفي أمس، لكن الثقافة السياسية مازالت على حالها، وخصوم التحول الديمقراطي مازالوا في أماكنهم ينتظرون أول فرصة للعودة إلى مخططهم الأصلي.
الخطأ الثاني الذي ارتكبه اليوسفي خلال تجربة التناوب الأولى أنه ذهب إلى الحكومة لوحده دون دعم قوي من حزب الوردة، بل إنه همش الحزب الذي تعرض لتصدع وانشقاقات كثيرة جراء مشاركة ملتبسة في السلطة بلا ضمانات ولا تعاقدات واضحة، بدعوى أن السياسة لا تأمين فيها. هذا الخطأ مازالت آثاره بادية فوق جلد الحزب إلى الآن. على بنكيران أن يترك الحزب حيا، وألا يدخله إلى ثلاجة الحكومة، وأن يترك أجهزته التقريرية تلعب دور المساندة النقدية لأداء الحكومة، وأن يبقى المصباح بمثابة قوة أخلاقية وأدبية تراقب أداء الوزراء الذين ولا شك سيظهر من بينهم من يريد أن يلعب في فريق الحكومة وفريق خصومها في آن واحد تأمينا لمستقبله الشخصي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.