انخفاض مرتقب في أسعار المحروقات في محطات الوقود بالمغرب    قانون أوروبي جديد يهدد تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج    أول تعليق من نتنياهو على اغتيال أبو عبيدة    "أسطول الصمود العالمي" يبحر إلى غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي الجائر    التتويج الإفريقي ب"الشان" يُرسخ ثقافة الانتصار لدى الأجيال المغربية الناشئة    احباط محاولة تهريب 42 كيلوغراما من الحشيش مخبأة داخل سيارة فرنسي    حموشي يواسي أسرة "شهيد الواجب" الشرطي ضحية اعتداء إيموزار        قتلى وجرحى في حادث سير بالجديدة    باحثون روس يطورون نظاما ذكيا لتعزيز سلامة الطيران    أبو عبيدة.. صوت المقاومة الملثم الذي أرّق إسرائيل لعقدين    تقرير إخباري: الأحزاب المغربية تقدّم مقترحاتها الانتخابية لوزارة الداخلية استعداداً لاستحقاقات 2026    تهمة العشق للوطن حين يُصبح الدفاع عن الوطن ونظامه جريمةً بنظر العابثين    الملك يتمنى الرخاء للشعب الماليزي    الكاتبة الفرنسية فرانس كول كوغي: مقالات لوموند عن المغرب تحمل إساءة للملك وتفتقد للمصداقية    الجيش المغربي يحبط محاولة تسلل لعناصر من بوليساريو على الحدود الجنوبية ويؤكد جاهزيته الكاملة    إسرائيل تضرب منشآت لحزب الله    قمة شنغهاي تجمع بين شي وبوتين    الكاتب المغربي بنزين وصاحب مكتبة في غزة.. لا يمكن استعمار المتخيَّل    "أبي لم يمت" يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان سينما الشاطئ بالهرهورة    المنتخب المغربي بين الركراكي والسكيتيوي.. من بإمكانه التتويج باللقب الأفريقي        تطوان: توقيف متورطين في تبادل العنف بالشارع العام بعد انتشار فيديو على مواقع التواصل    الأعراس تحوّل ساحة باب البحر إلى جحيم ليلي... وسكان المدينة العتيقة بالعرائش يرفعون الصوت ضد الضوضاء            تطوان تحتضن المهرجان الدولي للفن التشكيلي في دورته الخامسة ما بين 5 و7 شتنبر    هجمة شرسة على الفنان الجزائري "خساني" بتحريض من إعلام الكابرانات بسبب "الرقص" في كليب دراكانوف    إضراب وطني لعمال "غلوفو" لمدة 48 ساعة ابتداء من غد الاثنين    طقس الأحد.. أجواء حارة نسبياً في السهول والجنوب والشرق    المكتب الشريف للفوسفاط يحقق عائدات قياسية في الربع الثاني من 2025    إنفانتينو: المغرب أثبت أنه الأفضل قاريا بتتويجه الثالث في "الشان"    ريتشارلسون على بعد خطوة من حمل قميص إشبيلية الإسباني    أحد أبرز نواب البرلمان الكيني يهنئ أسود الأطلس بعد التتويج بالشان: المغرب قوة كروية لا يُستهان بها في القارة    قرائن إرهابية جديدة تطوق الجبهة الانفصالية و حاضنتها الجزائر :    الداخلة تستقبل القنصل العام لجمهورية ليبيريا في إطار تعزيز الشراكات الإفريقية    لاعبو المنتخب المغربي يسيطرون على جوائز "الشان"    مهنيو الصيد وسكان لبويردة يناشدون الأوقاف تعيين خطيب جمعة بالمسجد المحلي    الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.. تشلسي يتعاقد مع غارناتشو من مانشستر يونايتد        جديد العلم في رحلة البحث عن الحق    الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية تمنع منتجات التجميل المحتوية على أكسيد ثنائي الفينيل ثلاثي ميثيل بنزويل الفوسفين    بنسعيد يروّج للمغرب في البندقية    نفي تسجيل "الكوليرا" بقرى الشمال    أسعار النفط تتراجع عالميًا.. وانعكاس محدود على محطات الوقود في المغرب    منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشي حاد للكوليرا في العالم    الألواح الشمسية العائمة.. سلاح المغرب الجديد ضد تبخر السدود    مغالطات "لوموند"    المغرب يستقطب عملاق الإطارات الصيني Guizhou Tyre لبناء قاعدة إنتاجية جديدة    أرادوها الصغيرة فظلت الكبيرة    محمد العلالي.. من ذاكرة الحكاية إلى شاشة السينما    قطاع السياحة: عائدات قياسية ب67 مليار درهم مع نهاية يوليوز 2025    أخنوش يفتح باب الخوصصة في جماعة أكادير وسط جدل سياسي وشعبي    طرح دواء "ليكانيماب" لعلاج الزهايمر في السوق الألمانية    كيف تحوّل "نقش أبرهة" إلى أداة للطعن في قصة "عام الفيل"؟    الزاوية الكركرية تنظم الأسبوع الدولي السابع للتصوف بمناسبة المولد النبوي الشريف    "بعيونهم.. نفهم الظلم"    بطاقة «نسك» لمطاردة الحجاج غير الشرعيين وتنظيم الزيارات .. طريق الله الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير رسمي: الاقتصاد المغربي عاجز عن خلق الثروة
نشر في فبراير يوم 22 - 09 - 2018

قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في تقريره السنوي الذي أصدره اليوم السبت، إن النشاط اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﺧﻼل ﺳﻨﺔ 2017 شهد اﻧﺘﻌﺎﺷﺎ ﻣﻠﻤﻮسا ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻣﻊ اﻷداء اﻟﻀﻌﻴﻒ اﻟﺬي اﺗﺴﻤﺖ ﺑﻪ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﻏﻴﺮ أن هذا اﻟﺘﺤﺴﻦ ﻳﻈﻞ ﻇﺮﻓﻴﺎ باﻟﻨﻈﺮ إﻟﻰ أن اﻻﻗﺘصاد اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻻ ﻳﺰال ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ أوﺟﻪ اﻟﻘﺼﻮر اﻟﺒﻨﻴﻮﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﻬﺎ.
وسجل التقرير، الذي قدم لمحة عن الظرفية الدولية المطبوعة بتواصل الانتعاش الطفيف الذي عرفه الاقتصاد العالمي، أن ﻧﻤﻮ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﺪاﺧﻠﻲ اﻟﺨﺎم على المستوى الوطني ارتفع ﻣﻦ 1.1 ﻓﻲ اﻟﻤﺎئة ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 2016 إﻟﻰ 4.1 ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺋﺔ ﻓﻲ 2017، وﻳﻌﺰى ﻫﺬا اﻟﺘﺤﺴﻦ، ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎص، إﻟﻰ اﻻﻧﻌﻜﺎس الإيجابي ﻟﻠﻤﻮسم اﻟﻔﻼﺣﻲ اﻟﺠﻴﺪ.
وهكذا ارﺗﻔﻌﺖ اﻟﻘﻴﻤﺔ اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ اﻟﻔﻼﺣﻴﺔ ﺑﻨﺴﺒﺔ 15.4 ﻓﻲ اﻟﻤﺎئة ﺳﻨﺔ 2017، بعدما ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ اﻧﺨﻔﻀﺖ بنسة 13.7 ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺋﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﻓﻴﻤﺎ ﻇﻞ ﻧﻤﻮ اﻟﻘﻴﻤﺔ اﻟﻤﻀﺎﻓﺔ غير اﻟﻔﻼﺣﻴﺔ ﻣﺘﻮاﺿﻌﺎ، رﻏﻢما سجله من ارﺗﻔﺎع، إذ اﻧﺘﻘﻞ من 2.2 ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺋﺔ إﻟﻰ 2.7 ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺳﻨﺘﻲ 2016 و2017.
وسجل التقرير أيضا أن دﻳﻨﺎﻣﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻘﺪت ﺧﻼل اﻟﺴﻨﻮات اﻟﺴﺒﻊ اﻷﺧﻴة زﺧﻤﻬﺎ، ﻋﻠﻰ اﻋﺘﺒﺎر أﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻣﻦ اﻟﻨﻤﻮ، وهي وضعية تطرح، حسب التقرير، ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﺴﺎؤﻻت ﺑﺨﺼﻮص ﻧﻤﻮذج اﻟﻨﻤﻮ اﻟﺤﺎﻟﻲ اﻟﺬي ﻻ ﻳﺰال ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ أوجه اﻟﻘﺼﻮر اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻴﻖ ﻗﺪرﺗﻪ ﻋﻰ ﺧﻠﻖ اﻟﺜﺮوة، وﻣﻦ ﺑﻴﻦ أﺳﺒﺎب ﻫﺬا اﻟﻌﺠﺰ اﻻزدواﺟﻴﺔ اﻟﺒﻨﻴﻮﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻄﺒﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻮﻃﻨﻲ واﻟﺘﻲ ﺗﺘﺎور ﻓﻲ إﻃﺎرﻫﺎ ﺑﻌﺾ اﻟﻔﺮوع اﻟﻌﺼﺮﻳﺔ اﻟﻤﺘﺴﻤﺔ ﺑﺎﻟﺪﻳﻨﺎﻣﻴﺔ واﻟﻤﻨﺪﻣﺠﺔ ﻓﻲ ﺳﻼﺳﻞ اﻟﻘﻴﻤﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، وﻓﺮوع ذات ﻗﻴﻤﺔ ﻣﻀﺎﻓﺔ ﺿﻌﻴﻔﺔ وﻛﺬا أﻧﺸﻄﺔ اﻻﻗﺘﺼاد ﻏﻴﺮ اﻟﻤﻨﻈﻢ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ أﺧﺮى.
وأضاف المجلس أن ﻣﺤﺪودﻳﺔ ﻧﻤﻮذج اﻟﻨﻤﻮ اﻟﺤﺎﻟﻲ تتجلى أﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر، واﻟﺬي يتسم ﺑﻀﻌﻒ اﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺔ رﻏﻢ اﺳﺘﻤﺮار ﺗﺴﺠﻴﻠﻪ ﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎت ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ (ﺣﻴﺚ ﻳﺒﻠﻎ اﻟﻤﻌﺎﻣﻞ اﻟﺤﺪي ﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ رأس اﻟﻤﺎل 8.5)، وﻫﻮ وﺿﻊ ﻳﻘﺘﻀﻲ، حسب التقرير، ﺿﺮورة اﻻﻧﻜﺒﺎب ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻬﻮض ﺑﺎﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ ﻗﻄﺎﻋﺎت ذات ﻗﻴﻤﺔ ﻣﻀﺎﻓﺔ أﻋﻠﻰ وﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﻟﻬﺎ ﻗﺪرة أﻛﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻟﻴﺪ اﻵﺛﺎر اﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻏﻴﺮ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﺑﺎﻗﻲ ﻓﺮوع اﻻﻗﺘﺼﺎد اﻟﻮﻃﻨﻲ.
وﺑﺨﺼﻮص اﻟﻤﺒﺎدﻻت اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ، أورد التقرير أن سﻨﺔ 2017 اتسمت ﺑﺎرﺗﻔﺎع ﻋﺎم ﻓﻲ ﺣﺠﻢ اﻟﺼﺎدرات، ﻣﻊ ﺗﻔﺎﻗﻢ ﻃﻔﻴﻒ ﻟﻠﻌﺠﺰ اﻟﺘﺠﺎري (188.8 ﻣﻠﻴﺎر درﻫﻢ)، مشددا علﻰ ﺿﺮورة ﺗﺴﺮﻳﻊ ﺟﻬﻮد ﺗﻨﻮﻳﻊ وﺟﻬﺎت اﻟﺼﺎدرات اﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻋﺒﺮ اﺳﺘﻬﺪاف ﺷﺮﻛﺎء أﻛﺜﺮ دﻳﻨﺎﻣﻴﺔ وﻳﺘﻮﻓﺮون ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ أﺳﻮاق ذات ﺟﺎذﺑﻴﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺣﺠﻤﻬﺎ.
وفيما ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﻤﺒﺎدﻻت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻐﺮب وﺑﻠﺪان إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺟﻨﻮب اﻟﺼﺤﺮاء، سجل المجلس أن ﺣﺼﺔ ﻫﺬه اﻟﺒﻠﺪان ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻮع اﻟﻤﺒﺎدﻻت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ ﻟﻠﻤﻤﻠﻜﺔ ﻻ ﺗﺰال ﺿﻌﻴﻔﺔ، ﻏﻴﺮ أﻧﻬﺎ ﺗﺘﺨﺬ ﻣﻨﺤﻰ ﺗﺼﺎﻋﺪﻳﺎ ﺑﻮﺗﻴﺮة ﺷﺒﻪ ﻣﺘﻮاﺻﻠﺔ ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺔ 2013، ﻟﺘﺒﻠﻎ 3 ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺋﺔ ﺳﻨﺔ 2017، داعيا إلى ﻣﻀﺎﻋﻔﺔ اﻟﺠﻬﻮد ﺑﻐﻴﺔ اﻟﺘﻘﻠﻴﺺ اﻟﻤﺘﺒﺎدل ﻟﻠﺤﻮاﺟﺰ اﻟﺠﻤﺮﻛﻴﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻐﺮب وﺑﻠﺪان إﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺟﻨﻮب اﻟﺼﺤﺮاء، وﺗﻌﺰﻳﺰ اﻟﺘﺮاﺑﻂ اﻟﻠﻮﺟﻴﺴﺘﻴﻜﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻐﺮب واﻟﺸﺮﻛﺎء اﻷﻓﺎرﻗﺔ، وﺿﻤﺎن ﺟﻮدﺗﻪ.
وبخصوص اﻋﺘﻤﺎد اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟﺘﺸﺎرﻛﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ رﺳﻤﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻐﺮب، وهو قطاع « يحبل ﺑﺎﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻔﺮص »، أثار اﻟﻤﺠﻠﺲ اﻻﻧﺘﺒﺎه إﻟﻰ وﺟﻮد ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻌﻴﻦ رﻓﻌﻬﺎ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺸﺮوط اﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﺈﻧﺠﺎح ﻫﺬه اﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﻐﺮب.
وحول قدرة الاقتصاد علﻰ ﻣﻘاوﻣﺔ الصدمات، أبرز التقرير أن اﻟﻤﻨﺠﺰات اﻟﻤﺤﻘﻘﺔ ﺧﻼل ﻫﺬه اﻟﺴﻨﺔ كانت ﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺔ، حيث اتسمت سنة 2017 على مستوى اﻻﺳﺘﻘﺮار اﻟﻤﺎﻛﺮواﻗﺘﺼﺎدي، ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻮم، ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار ﺟﻬﻮد ﺗﺤﺴﻴﻦ ﺗﻮازﻧﺎت اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ، وﺗﺠﻠﻰ ذﻟﻚ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎص ﻓﻲ اﻧﺨﻔﺎض ﻋﺠﺰ اﻟﻤﻴﺰاﻧﻴﺔ، إذ بلغ -3.6 ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﺪاﺧﻠﻲ اﻟﺨﺎم، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺗﺒﺎﻃﺆ وﺗﻴﺮة ﺗﻨﺎﻣﻲ ﻣﺪﻳﻮﻧﻴﺔ اﻟﺨﺰﻳﻨﺔ اﻟﺘﻲ ﺑﻠﻐﺖ 65.1 ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﺪاﺧﻠﻲ اﻟﺨﺎم، لافتا في المقابل إلى أن ﻣﺴﺘﻮى اﻟﺪﻳﻦ اﻟﻌﻤﻮﻣﻲ اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ظل ﻣﺮﺗﻔﻌﺎ، ﺣﻴﺚ وﺻﻞ إﻟﻰ 82 ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺋﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﺪاﺧﻠﻲ اﻟﺨﺎم، ﻣﻤﺎ ﻳﻘﺘﻀﻲ اﻟﺘﺤﻠﻲ ﺑﺎﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻴﻘﻈﺔ.
ولمواكبة اﻻﻧﺘﻘﺎل ﻧﺤﻮ ﻧﻈﺎم ﺳﻌﺮ ﺻﺮف أﻛﺜﺮ ﻣﺮوﻧﺔ، أوصى المجلس بالتحلي بدرجة أﻛﺒﺮ ﻣﻦ اﻟﺤﺬر واﻟﺘﻔﺎﻋﻞ فيما ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺘﺘﺒﻊ وﺗﺪﺑﻴﺮ اﻟﻤﺨﺎﻃﺮ اﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﻴﻦ اﻻﻗﺘﺼﺎدي واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ.
وفيما ﻳﺨﺺ الجوانب المتعلقة باﻹدﻣاج الاقتصادي، سجل التقرير أن ﻧﻤﻮذج اﻟﻨﻤﻮ اﻟﻮﻃﻨﻲ أﺿﺤﻰ أﻗﻞ إدﻣﺎجا ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﺘﺸﻐﻴﻞ، ﺳﻴﻤﺎ أن ﻧﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﻤﻨﺎﺻﺐ اﻟﻤﺤﺪﺛﺔ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻮﻇﺎﺋﻒ ﺗﺘﻄﻠﺐ ﻣﺆﻫﻼت ﺑﺴﻴﻄﺔ وﺑﻮﻇﺎﺋﻒ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻘﺮة، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ أن ﺗﺸﻜﻞ راﻓﻌﺔ حقيقية ﻟﻼرﺗﻘﺎء اﻻﺟﺘﻤﺎﻋي، حيث بلغ ﻣﻌﺪل اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ 10.2 ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺋﺔ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺳﻨﺔ 2017 مقابل 9.9 في 2016 وذﻟﻚ رﻏﻢ ﺗﺮاﺟﻊ ﻣﻌﺪل اﻟﻨﺸﺎط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.