صناديق التقاعد تحصّل 49 مليار درهم من المساهمات    انفجار بيروت: خسائر بالمليارات و300 ألف لبناني أصبحوا بلا مأوى    ما هي نترات الأمونيوم التي كانت مخزنة في مرفأ بيروت لحظة انفجاره    قبيل ساعات من مواجهة الرجاء.. الMAT يكشف إصابة لاعبين بكورونا    بنشرقي وأوناجم وصلا اليوم للقاهرة    مخالطون يهددون مباراة تطوان والرجاء    سلا.. عناصر أمن يشهرون أسلحتهم لتوقيف شخص عرض المواطنين للخطر    مصرع 3 أشخاص في حادث سير مروع ضواحي برشيد    كورونا يزهق روح 125 شخصا في المغرب خلال شهر واحد    تفاصيل الحالات الأربع التي رفعت حصيلة الإصابات بجهة سوس ماسة إلى 159 حالة    ترامب يرجح أن انفجار بيروت ناجم عن هجوم بقنبلة    ضحايا انفجار بيروت يتوزعون على عشرات الجنسيات العربية والأجنبية    ترامب : انفجار بيروت ناتج عن قنبلة (فيديو)    ازدحام في مراكز امتحان ولوج كليات الطب يجر انتقادات على الوزارة    مكتب المنتجات الغذائية يتلقى 45 شكاية لتدهور لحوم العيد    إنخفاض طفيف في ثمن المحروقات بمحطات البنزيل    حقيقة تأجيل مباراة المغرب التطواني والرجاء البيضاوي    السلطات المحلية بتطوان ترفض إجراء مباراة المغرب التطواني والرجاء    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تؤشر على إصدار سندات اقتراض من طرف شركة (Jet Contractors)    بنك المغرب : 689 ألف شخص ممنوعين من إصدار الشيكات !    الدورة الاستدراكية: نسبة نجاح المكفوفين في البكالوريا بلغت 94.18 %    الاستبداد وتلفيق التهم: عمر الراضي نموذجاً    الحرس المدني بسبتة يُحبط مُحاولة تسلل مُهاجر سرّي نحو المغرب    ب "شاقور".. جريمة قتل مروعة في أولاد تايمة    الشغيلة الصحية بالناظور تخوض وقفة احتجاجية تضامنا مع طبيبة اعتدى عليها مواطن بتيزطوطين    علم المغرب يظهر في فيديو كليب الفنانة العالمية بيونسي    المركز السينمائي المغربي يعلن تمديد آجال إيداع طلبات دعم الإنتاج برسم الدورة الثانية من سنة 2020    المغني نيل يونج يقاضي حملة ترامب لاستغلالها أغانيه    ألبوم بيونسيه الجديد "الأسود الملك" يسعى لتغيير المفهوم عن السود        على إثر انفجار مرفأ بيروت .. جلالة الملك يبعث برقية تعزية إلى الرئيس اللبناني    فيروس كورونا يصيب برلمانيا ثالثا و إخضاع مخالطيه للتحاليل !    إجراء التحاليل المخبرية للكشف عن "كورونا" لفائدة "الكسالة" والأشخاص الوافدين على دائرة واويزغت إقليم أزيلال    خيرات طبيعية من أعماق البادية ضواحي تطوان        داليدا عياش وندين نسيب نجيم من أبرز المتضررين من انفجارات لبنان    مهرجان القاهرة يمد موعد التقديم لملتقى القاهرة السينمائي حتى 11 غشت    وزير الصحة يؤكد أن تعليق عطل الموظفين فرضته ظروف الجائحة ويعد بتحفيزات مالية ونقابيون يصرون على الحق في الراحة    حصيلة انفجار بيروت طلعات بزاف: ماتو 100 وتجرحو كثر من 4000 والبحث باقي مستمر عن الضحايا    الصليب الأحمر اللبناني: أزيد من 100 قتيل وأربعة آلاف جريح جراء انفجار مرفأ بيروت    العديد من لاعبي أجاكس أصيبوا بكورونا    جيهان كيداري نجمة مسلسل "سلمات أبو البنات" تكشف أسرارها -فيديو    الحكم داكي رداد يقود لقاء الماط ضد الرجاء    طقس الأربعاء .. جو حار بمعظم مناطق المملكة    المغاربة يكتوون بالغلاء وسط ارتفاع صاروخي في أسعار الخضروات    صرخة مول تريبورتور بعد فرض « البيرمي: « ولينا كنهربوا من البوليس فحال الشفارة    الورش الاجتماعي.. الدولة والأحزاب!    بوعشرين: دنيا بطمة بريئة وننتظر نسخة من الحكم لنفسر سبب إدانتها ب 8 أشهر    شخصيات يونانية تشيد بالقيادة المتبصرة للملك والعلاقات المتميزة بين المغرب واليونان    تعرف على أهم مميزات نظام أندرويد 11 الجديد    بنشعبون يُعلن تصفية 70 شركة ومؤسسة عمومية ظلت تستنزف مالية الدولة وتعيش عجزاً طيلة عقود    صحف إسبانية: خوان كارلوس سيقيم في منتج فاخر على ضفاف البحر الكاريبي لصديقه الثري في الدومينيكان    مهاجم نهضة الزمامرة لحسن دهدوه : لا خيار أمامنا سوى الانتصار في مباراة حسنية أكادير    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    حجاج بيت الله يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق وسط إجراءات احترازية    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مصطفى فارس: لا استثمار بدون قضاء كفء ومتطور
نشر في فبراير يوم 21 - 10 - 2019

أكد مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أنه « لا استثمار ولا تنمية بدون قضاء مستقل كفء منفتح متطور » .
وأبرز فارس في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الثانية لمؤتمر مراكش الدولي للعدالة المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، حول موضوع « العدالة والاستثمار : التحديات والرهانات »، أن » الرأسمال جبان والمجتمعات المعاصرة تبقى في حاجة إلى بنيات آمنة ملائمة مطمئنة للاستثمار، وهو ما لا يمكن تحقيقه دون فرض سيادة التطبيق العادل للقانون وإعطاء بعد قوي حقيقي لمبادئ المسؤولية والمحاسبة والحكامة والتخليق ومحاربة الفساد وضمان الحقوق والحريات خاصة الاجتماعية منها والاقتصادية ».
وقال الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية إن قوة القضاء ونزاهته كواقع عملي يؤثر بشكل مباشر في زيادة النمو الاقتصادي، ويؤسس لفضاء آمن للاستثمار يضمن به الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والحقوقي وينتج آفاقا كبيرة للتنمية البشرية في أبعادها المختلفة. وأوضح أن الأمر يتعلق ب »رهانات تزداد صعوبة في ظل هذا العالم الذي نعيش فيه تغيرات كبيرة في الأفكار والمفاهيم، وتطورا متسارعا في الآليات وتعقدا في العلاقات والمعاملات بين الأفراد والمؤسسات والدول ».
وسجل فارس أن هذه الرهانات « تطالبنا جميعا بكثير من النزاهة والكفاءة والجرأة والتعاون لمواجهة تأثيراتها وإيجاد إجابات واضحة عملية للتساؤلات المعقدة التي قد تعيق طموحاتنا وتضع مؤسساتنا أمام امتحان المستقبل، مضيفا أن عالم الاستثمار يعتمد في كثير من أسسه على عنصر الزمن ولغة الأرقام والمعطيات الإحصائية والمؤشرات التي تقيس قيمة العمل وجودته وآجاله وآثاره. وباعتبارنا سلطة قضية -يضيف السيد فارس- « كان لزاما علينا التركيز على تحسين هذه المؤشرات وذلك بتكريس جهود كبرى من أجل الحق في المحاكمة العادلة داخل آجال معقولة »، لافتا إلى أنه في السنوات الأخيرة « بلغنا على مستوى محكمة النقض مثلا معدلات جد مشرفة تضعنا بدون مبالغة في مصاف المحاكم العليا العريقة عبر العالم رغم كل الاكراهات والصعاب ».
وشدد على أنه في عدالة اليوم لم يعد مجالا لإهدار الزمن القضائي، واعتبر أنه « لا بد أن ينكب جميع المتدخلين بكل حزم وانضباط من أجل وضع حلول جديدة مبتكرة واقعية من أجل مزيد من تقليص آجال البت وتنويع وتجويد الخدمات الالكترونية وصولا إلى المحاكم الرقمية الذكية الآمنة التي تكرس الثقة وتشجع على الاستثمار »، مشيرا إلى أن « الانتظارات الكبرى من خلال الاستثمار تتطلب منا تجديدا عميقا في طرق التفكير وإجراء قطيعة حقيقية مع الممارسات التي تهدر الزمن والأمن والفرص التنموية وتعيق مبادرات الإصلاح وتكبل روح الإبداع ».
من جهة أخرى، أشار فارس إلى أن قضاة محكمة النقض عملوا على « ضمان مناخ آمن » للاستثمار من خلال العديد من القرارات التي كرست مبادئ هامة، تجسد حرص القضاء على إيجاد التوازن بين حقوق جميع مكونات الشركات والمقاولات ومد الحماية اللازمة لمستهلكي المنتوجات والخدمات، خاصة في مجال المعاملات البنكية والتأمينية والضريبية، حيث سهروا على تكريس عدالة اقتصادية وضريبية لمواجهة الشروط والمساطر التعسفية.
وتابع أن « القضاء المغربي واكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والتكنولوجية الدولية، وأثرها على الاستثمار وعلى سوق الشغل، من خلال إقرار سمو الاتفاقيات الدولية وتفعيل مضامينها ».
وبعدما سلط الضوء على الجهود الكبيرة المبذولة من طرف القضاء المغربي بغية تكريس الأمن الاستثماري بالمملكة، أبرز الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن الارتفاع في مؤشرات الثقة لدى المستثمرين ساهم فيه بقسط وافر هذا المجهود القضائي الكبير المتكامل. وأشاد السيد فارس بالقضاء، مشيرا في هذا الصدد إلى أن « قضائنا اليوم وبشهادة العديد من المؤسسات والقطاعات الوطنية والدولية يؤكد أنه لا تخوف على ضمانات الاستثمار بالمغرب، ويؤشر على إرادة حقيقية من أجل خلق دينامية جديدة وإعطاء انطلاقة صحيحة فعلية لورش التأسيس الذي نعتبره عمادا للتنمية وللاستثمار ».
وأكد أن خلق فضاء آمن للاستثمار بمضامينه الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والإدارية والهيكلية، وتهيء الأجواء المناسبة له حسب المعايير المتوافق عليها عالميا « يفرض علينا اليوم دعم استقلال السلطة القضائية وتأهيل عناصرها وتطوير الإدارة القضائية، وتعزيز حكامتها بإرساء مقومات المحكمة الرقمية وتحديث خدماتها وتيسير انفتاحها على محيطها، والرفع من مستوى البنية التحتية للمحاكم ومؤهلاتها وتطالبنا باهتمام أكبر بالعنصر البشري.
وخلص إلى أنه « يتعين إنجاز كل هذا من خلال مقاربة شمولية مندمجة تتعامل مع قضايا الاستثمار في مختلف جوانبها المرتبطة بالقوانين التجارية والضريبية والجمركية والبنكية والاجتماعية والعقارية والتوثيقية، وتستحضر الأبعاد الدولية والتكنولوجية التي تفرضها عولمة التبادل التجاري والمالي والاقتصادي عبر القارات ».
تجدر الإشارة إلى أن أشغال الدورة الثانية لمؤتمر مراكش الدولي للعدالة، انطلقت اليوم الاثنين بمشاركة حوالي 800 شخص يمثلون أزيد من سبعين بلدا. ويعرف هذ المؤتمر مشاركة أزيد من 40 وزيرا للعدل وعدد هام من كبار المسؤولين بالمجالس العليا للقضاء والوكلاء العامين، فضلا عن فاعلين بارزين بالمؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية المختصة.
ويتضمن برنامج المؤتمر الدولي عقد أربع ورشات عمل موضوعاتية حول « تحديث النظام القانوني للأعمال »، و »دور العدالة في تحسين مناخ الأعمال »، و »تكنولوجيا المعلوميات القضائية ومناخ الأعمال »، و »رهانات التجمعات الإقليمية ». وتميزت أشغال افتتاح هذا المؤتمر بتوجيه الملك محمد السادس، رسالة إلى المشاركين في الدورة الثانية للمؤتمر، تلاها المصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان.
وتشكل هذه الورشات فرصة للتبادل والنقاش حول السؤال المحوري للمؤتمر، المتمثل في العلاقة بين العدالة وتنمية الاستثمار، وكذا دور العدالة والقانون في تحسين جاذبية مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.