في وقت يعيش المغرب على وقع توقيف الإعلامي نوفل العواملة من تقديم أشهر البرامج الرياضية بالمملكة ويتعلق الأمر ب "بطولتنا" هذا الأخير الذي استبدل مقدمه بآخر لأجل غير مسمى، عرفت إنجلترا الأسبوع الماضي حدثا ممثالا بعد أن تم إعفاء جيرمي كلاركسون، أحد أشهر الأوجه الإعلامية في العالم لارتباطه لسنوات بتقديم برنامج "توب غير" على شاشة "بي بي سي". التقارير الإعلامية التي تابعت الحدث أوضحت أن السبب الرئيسي وراء توقيف كلاركسون هو مواقفه العنصرية تجاه العديد من الشعوب، حيث لا يتردد في تمرير أفكاره بشكل مباشر عبر شاشة التلفاز، كما أنه تسبب أكثر من مرة في أزمات دبلوماسية ناتجة عن بعض الحلقات التي وجه فيها سخرية من الشعب المكسيكي والأرجنتيني، ليكون خلافه الأخير مع أحد منتجي الهيئة البريطانية للإذاعة والتلفزيون النقطة التي أفاضت الكأس وعصفت به خارج أسوار "بي بي سي". هذا الخلاف تشعبت أطرافه بعد أن دخل العديد من الأشخاص على الخط وباتت هذه المشكلته قضية رأي عام في بريطانيا، إذ قاد المواطنون الإنجليز حملة قوية على مواقع التواصل الإجتماعي للضغط على المحطة المذكورة كي تعيد مقدم "توب غير" إلى منصبه، كما أن أصحاب شركات السيارات الكبرى بالعالم حاولوا أيضا أن يتدخوا لإحياء العلاقة بين الإعلامي المطرود ومؤسستة. وفي ذات السياق، لم يتردد حتى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من الدفاع عن صديقه كلاركسون، والتدخل لإعادته إلى منصبه المسلوب، غير أنه يبدو أن الهيئة البريطانية للإذاعة والتلفزيون قد حسمت قرارها بهذا الشأن.