يتعرض الساحل الغربي الأمريكي لأعنف عاصفة يشهدها منذ 10 سنوات، بسبب اجتياح عاصفة "إكسبريس الأناناس". وتسببت الأمطار الغزيرة التي تساقطت على ولايتي أوريكون وكاليفورنيا، والتي استمرت على مدى الأيام الثلاثة الماضية، في وفاة شخصين على الأقل وفي انجرافات ضخمة للتربة أغرقت أحياء بكاملها في الوحل، كما تسببت أيضا في انقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف من العائلات، وتسببت في العديد من حوادث السير. ومنذ أن ضربت العاصفة الشواطئ الغربية للولايات المتحدة، الخميس الماضي، انقطع التيار الكهربائي عن ما يقارب 450 ألف زبون، كما تضاعفت وتيرة حوادث السير خمس مرات، فيما غرق شارع "فانتورا" الكائن جهة الشمال الغربي لمدينة لوس أنجلس، في الوحل والحجارة التي جرفتها المياه، لكن السلطات المحلية كانت قد استبقت الأمر، بإخلائها مئات المنازل من ساكنيها، لتأمن لهم سكنا مؤقتا إلى حين مرور العاصفة. وتم إغلاق مئات المدارس في كاليفورنيا، فيما قرر المسئولون بمدينة سان فرانسيسكو، إغلاق المدارس للمرة الأولى في تاريخ المدينة منذ هجمات 11 سبتمبر 2001. الجهة الغربية لكندا هي الأخرى لم تسلم من هاته العاصفة الشتوية، حيث وصلت قوة الرياح في ضواحي مدينة فانكوفر إلى 120 كلم في الساعة، صاحبتها أمطار غزيرة، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن ما يقارب 70 ألف أسرة وشركة. العاصفة الشتوية هاته، رافقتها رياح بلغت قوتها 230 كلم في الساعة وأمطار غزيرة في بعض المناطق غرب الولاياتالمتحدة، مما يعادل قوة إعصار من الدرجة 3، حيث كانت مدينة سان فرانسيسكو أول المستقبلين لهاته العاصفة الهوجاء، التي شقت طريقها بعد ذلك في اتجاه جنوب ولاية كاليفورنيا، ضاربة بقوة مدينة سان دييغو. المناطق التي شهدت حرائق غابوية ضخمة مؤخرا، كانت هي الأكثر تضررا، لأنها فقدت الأشجار القادرة على منع انجراف التربة، كما أن ارتفاع منسوب المياه في الأنهار، والمياه الجارفة تسببت في العديد من الخسائر في الممتلكات. يذكر أن "أكسبريس الأناناس" هو نهر يقع في هاواي، وتتميز المنطقة الساحلية التي يطل عليها عند المحيط الهادي بنسبة رطوبة مرتفعة.