نزار بركة يقود لقاء تواصليا بشفشاون لتعزيز التعبئة الحزبية استعدادا للاستحقاقات البرلمانية المقبلة    تعليق جميع الرحلات الجوية بمطار برلين يوم الأربعاء بسبب إضراب    إرسموكن: جمعية بورجيلات للتنمية والتعاون تحتفي بليلة القدر المباركة بفقرات دينية متنوعة    أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة القدر    نيران صديقة بأغلبية جماعة تطوان تخلق ترشيحات وهمية لإسقاط "تحالف البكوري"        مجلس المنافسة يدعو إلى تسريع ولوج الأدوية للسوق وتقليص آجال الترخيص إلى سنة واحدة            أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة القدر المباركة            توقيف 5 أشخاص ضواحي وادي زم للاشتباه في تورطهم في ترويج الكوكايين ومحاولة قتل شرطي    علي خامنئي أوصى باختيار مرشد غير إبنه.. كواليس اختيار المرشد الأعلى الجديد لإيران    الجيش الأمريكي يعلن إصابة 200 من عناصره في سبع دول منذ بدء الحرب على إيران    تداولات إغلاق البورصة بلون الأخضر        إعلام عبري: سقوط شظايا صاروخية قرب الكنيست ومكتب نتنياهو بالقدس    رخصة "مقهى" تتحول إلى مخبزة تعجّ بالصراصير بطنجة... مخالفات خطيرة تجر أصحاب محلات إلى القضاء    تأجيل محاكمة مغني الراب "الحاصل"    المنتخبون واحتقار المسرح    تقديم "حدائق درب مولاي الشريف"    تقلبات جوية مرتقبة في جهات المغرب .. زخات مطرية وثلوج قبيل عيد الفطر    "قفة المؤونة" تعود للسجون في العيد    غلاء المحروقات يعيد طرح التساؤلات حول المخزون الاحتياطي ومعايير تغيير السعر    شظايا ‬الحرب ‬الأمريكية ‬الإسرائيلية ‬على ‬إيران ‬تصل ‬المغرب ‬بزيادات ‬في ‬أسعار ‬المحروقات    فيلم "معركة تلو الأخرى" لبول توماس أندرسون يتصدر جوائز الأوسكار لعام 2026    حصري: الثقافة المغربية تحل ضيف شرف على معرض الكتاب في المكسيك    894 ألف منصب شغل مباشر في قطاع السياحة سنة 2025 (وزارة)    دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.. ريال مدريد يستعيد خدمات بيلينغهام وكاريراس إضافة لمبابي    المغرب التطواني يحافظ على صدارة القسم الثاني ووداد تمارة يواصل المطاردة    العدول ‬يشلّون ‬مكاتب ‬التوثيق ‬لأسابيع ‬بإضراب ‬وطني ‬    ارتفاع المستفيدين من مسطرة الصلح إلى نحو 22 ألف شخص سنة 2025    "لا كورونيا" تنسحب من استضافة كأس العالم 2030    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تهديد منشآت التصدير في الشرق الأوسط    خوان لابورتا يكتسح الانتخابات ويواصل قيادة برشلونة حتى 2031    إيران تؤكد الاستعداد للمضي في الحرب    تقدم حزب "فرنسا الأبية" اليساري في الانتخابات البلدية بفرنسا يبعث إشارات سياسية مبكرة نحو رئاسيات 2027    ترامب يطلب مساعدة 7 دول في تأمين مضيق هرمز    مطار دبي يستأنف الرحلات تدريجيا    23 شتنبر: بداية رهان التغيير مع الاتحاد        جوزيب بوريل: منارة أوروبا الأخلاقية دُفنت تحت أنقاض غزة    تعادل إيجابي يحسم مواجهة الوداد وأولمبيك آسفي في ذهاب ربع نهائي "الكاف"    رحيل صاحب «الوعي الأخلاقي» .. هابرماس.. آخر الكبار الذين حملوا إرث مدرسة فرانكفورت النقدية    القائمة الكاملة للمرشحين لجوائز الأوسكار 2026    لشبونة.. معرض "ذاكرات حية" لإيمان كمال الإدريسي انغماس في ذاكرة المرأة الإفريقية    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التدخل الخارجي في سوريا.. حدثَ من حيثُ لا يدري أحد
نشر في هسبريس يوم 05 - 06 - 2013

لم تعُد كلمة التدخل الخارجي في سوريا تثير حفيظة أي أحد. ولا حتى لدى النظام وفلوله من الكتاب و الصحفيين الذين كانوا يٌعارضون التدخل الخارجي، من أي جهة، بكل قوة إلى درجة أنهم خونوا بعض المٌعارضين لقولهم بالتدخل الخارجي من أجل حماية المدنيين أو حتى من أجل توفير ممرات آمنة لمنظمات الإغاثة الدولية
ذلك أن التدخل الخارجي حاصل فعلا. لكن بعكس ما كان ينتظره المتتبعون للشأن السوري وخاصة من مناصري الحرية و الكرامة والمساواة الاجتماعية التي كانت شعار الثورة السورية منذ كانت سلمية حيث خرج الشعب السوري البطل بصدور عارية في الشوارع ليعبر عن تطلعاته و طموحاته المشروعة. فتصدى لها سفاح دمشق بكل ما أوتي من قوة لوأدها.
بيد أن الرياح لم تجر بما اشتهى فتحولت إلى عواصف هوجاء هزت أركان النظام من الأعماق و تلاعبت بأشرعته و مزقتها و قذفت به في غياهب المجهول لغبائه وعدم حكمته السياسية عندما أصر على المواجهة بدل الحوار الحقيقي مع مكونات الشعب وفعالياته.
هكذا استعرت المواجهات إلى أن أتت على الأخضر واليابس حيث تحولت مدن سوريا الجميلة إلى مدن أشباح.
بل جاء التدخل الخارجي من جهة النظام الذي يمثل حجر الأساس في منظومة المشروع الإيراني، يبدوا ذلك واضحا من خلال تصريحات المسؤولين الإيرانيين. الشيء الذي جعل الفقيه القابع في طهران يهرع إلى اعتبار الحرب المُشتعلة في سوريا حربا مقدسة في طريقة تجييشية للجماهير تعيدنا إلى العصور الوسطى.
فما ذنب رجال من العراق أو لبنان أو اليمن ليموتوا في سوريا تلبية لدعوى الفقيه أبو عمامة؟
فتواجد مقاتلي حزب الله و الميلشيات الشيعية القادمة من العراق و الحوثيين القادمين من اليمن في سوريا يعد بالآلاف. أضف إلى ذلك عناصر من الحرس الثوري الجمهوري الإيراني ومدربون محترفون من روسيا. كما أن العراق أرسل في شخص المالكي، الذي أصبح دكتاتورا حقيقيا عندما استولى على وزارة الدفاع، كتيبة. تتكون من بضعة آلاف من الجنود العراقيين إلى الحدود مع سوريا لتحرير بعض القرى و المعابر الحدودية التي تسيطر عليها المعارضة. كما أنه أصبح أيضا محافظ البنك المركزي بعدما تخلص من المحافظ السابق بتُهم لا أساس لها من الصحة. ليأتي على تبديد أموال العراقيين في تغذية الاقتصاد الإيراني الذي يُعاني من الحصار الدولي بسبب أنشطة إيران النووية. وتسديد أموال الصفقات التي يُبرمها الأسد مع روسيا من أجل الحصول على الذخيرة و الخبرة من أجل استعمالها.
كما أنه يقوم بتزويد آلات الأسد العسكرية بالبترول اللازم. لذلك نرى هذه الآلات تعمل رغم توقف المصافي السورية على العمل. أما التواجد الروسي فيمكن ملاحظته بوضوح من عدة نواحي خاصة من ناحية قاعدة طرطوس التي قايضها النظام مقابل الدعم في المحافل الدولية منذ الحرب الباردة.
ماذا يفعل هؤلاء في سوريا؟ أليس هذا تدخلا خارجيا؟ ماذا يمثلون حقيقة؟
إنهم يمثلون الجنود الحقيقيون للأسد لأنه لم يعد يجد من أبناء سوريا من يقاتل إلى جانبه. أبناء بلده الذين مهما اختلف معهم يبقون سوريون، ما يطالبون به حقيقة ليس سوى الحرية والديمقراطية وبعض الكرامة الانسانية. أيستحق كل هذا الخراب؟ ماذا لو أن الأسد تقدم؛ في بداية الإحتجاجات؛ بمبادرات حقيقية تقدم للشعب السوري بعض الطمأنينة على مستقبل أولادهم بحيث يشركهم في إنتاج القرار السياسي.
وسيكون لهم الحق في اختيار من يحكمهم كباقي الأوطان ويُسير شأنهم العام، ولهم الحق في أن يُحاسبوهم. هل كان سيحدث كل هذا الخراب والدمار وهذا العدد المفجع من القتلى الذي أصبح يناهز المائة ألف، وأكثر من مليون ونصف لاجئ في جنوب تركيا وشرق لبنان وشمال الأردن وغرب العراق. ومليونين من للاجئين في الداخل.
إن التدخل الخارجي في سوريا؛ حقيقة؛ حاصل منذ زمن بعيد. ذلك إذا أخذنا بعين الاعتبار كل اللاعبين في المسرح السوري الذين لهم مطامع أو مخاوف ويتطلعون إلى لعب دور في هذه الأزمة. فCIA الأمريكية لا يمكن أن تترك الأمور دون أن تعلم ما يحدث على الأرض لذلك يجب أن يكون عناصرها هناك رغم أن أمريكا الرسمية لا تعترف بذلك، خاصة إذا لاحظنا قلق أمريكا حيال مصير الأسلحة الكيماوية الموجودة لدى النظام.
لقد فات على بشار الأسد أن يكون إنسانا بالمعنى الأخلاقي، أو رجل دولة بالمعنى السياسي بعد كل هذا الخراب وحمام الدم الذي أوصل البلاد إليه. لذلك فأيُ حل سياسي لا يتضمن تنحي هذا الرجل ومحاكمته محاكمة عادلة. فهو لا يُعتبر حلا بل إملاءا إيرانيا. لذا يجب شطبه من مفكرة المعارضة السورية نهائيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.