رئيس الحكومة يكشف عن التدابير والإجراءات الإحترازية التي سيتم تطبيقها خلال أيام عيد الفطر    إسبانيا.. مطالب بإغلاق الحدود في وجه غالي لمنع إفلاته من العقاب    فرحة عارمة لأسر وذوي معتقلي الحسيمة المفرج عنهم بعفو ملكي    تبون يبعث ببرقية للملك محمد السادس    المنتخب الوطني يواجه غانا وديا الشهر المقبل استعدادا للاستحقاقات القادمة    تقرير.. عقد متولي يثير الجدل في الرجاء    توقيف أربعة أشخاص بتطوان في قضية سرقة صيرفي    رسميا.. غدا الخميس أول أيام عيد الفطر في المغرب.. و"اليوم 24" يتمنى لكم عيدا سعيدا    العفو عن معتقلي "الحراك".. بنعبد الله: إشارة قوية لجو سياسي إيجابي    بكالوريا 2021.. نشر الأطر المرجعية المحينة للامتحانات الإشهادية بالمسالك المهنية    الجمارك: مصادرة ما قيمته 242 مليون درهم من البضائع المهربة سنة 2020    طرائف جديدة نعيشها في الحلقة 29 من سلسلة "قيسارية أوفلا"    اجتماع مرتقب للجنة العلمية لتخفيف إجراءات الطوارئ    النقابة الوطنية للصحافة المغربية تدين العدوان الإسرائيلي على القدس وغزة    خبر مفرح لمهنيي قطاع الصحة.. الحكومة تستعد لإنهاء علاقة مهنيي الصحة بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية    تطورات الوضع في القدس..بايدن يرسل مبعوثا لإسرائيل ويوجه طلبا إلى نتانياهو    رسميا: مباراتان وديتان للمنتخب الوطني المغربي شهر يونيو المقبل    الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تدعو مستعملي الطريق إلى التحلي باليقظة    اللافي يتحدث عن مواجهة مولودية الجزائر ويشدد على هدف الوداد من المباراة    هكذا عايد الفنانون المغاربة متابعيهم بمناسبة عيد الفطر-صور    بلاغ عاجل من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بخصوص عيد الفطر بالمملكة    خبير: تصريحات تبون تجسد مستوى الكراهية المرضية للنظام اتجاه المغرب    اسعار المواد الغذائية تواصل الارتفاع بإقليم الحسيمة    الجيش الملكي x المغرب الفاسي.. عميمي يقود هجوم العساكر وأجراي رسمي رفقة "الماص"    المغرب يوجه ضربة قوية للمخابرات الجزائرية    توقعات مديرية الأرصاد لطقس يوم غد الخميس    العثماني يشدد على موقف المغرب الواضح والحاسم مما يجري في المسجد الأقصى والقدس الشريف    هذا ما توصي به منظمة الصحة العالمية لمنع انتشار "جائحة جديدة" ..    الوداد يستعد بحذر لمواجهة مولودية الجزائر    عدد الملقحين بالجرعة الأولى يبلغ 6 ملايين والملحقين بالجرعة الثانية يلامس 4 ملايين ونصف المليون    ناصر بوريطة يتباحث مع نظيرته من ساوتومي وبرينسيب    تصرف مفاجىء من أياكس بعد التتويج بالدوري    ترمب: بايدن ضعيف ولا يدعم إسرائيل بالحزم المطلوب    خبير في النظم الصحية يتوقع تخفيف قيود "كورونا" بعد عيد الفطر    زكاة الفطر للفقراء والمساكين.. في أي فترة يمكن إخراجها وهل تصرف نقدية أم عينية؟    القوات المسلحة الملكية تعزز قواتها الجوية بطائرات صينية    ما القرار المنتظر من الحكومة بشأن الإجراءات المتخدة الخاصة بأيام العيد..!    وزارة الأوقاف تحذر من التشويش على الأئمة وتحريضهم على مخالفة القانون    أسفي يطيح بالدفاع الجديدي واتحاد طنجة والجيش يكتفيان بالتعادل    توزيع الدخل في المغرب: مجال لا يزال يسوده الغموض    خلال أسبوع..مصرع 15 شخصا وإصابة 2239 آخرين بسبب حوادث السير بالمناطق الحضرية    المشاهدة "القهرية" للمسلسلات التلفزية على النت.. معركة مفتوحة مع النوم    تشكيل لجنة وزارية عربية بعضوية المغرب للتحرك دوليا قصد وقف السياسات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة    الصحة العالمية: المتحور الهندي موجود في 44 بلداً    تقرير: التصاريح المفصلة للسلع انخفضت بنسبة 11 في المائة سنة 2020    إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة: مجموعة من التدابير لمواجهة كوفيد-19    ارتفاع ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 43 شهيدا    مداخيل الدولة فقدت 82 مليار درهم في عام الجائحة    وفاة الشاعرة اللبنانية عناية جابر    مفاتيح هوستن سميث في كتابه "لماذا الدين ضرورة حتمية"    سوبارو تطلق الجيل الجديد من Outback    ‮ ‬‮«‬لمزاح‮»/‬‬الزعرور‮»‬ ‬بزكزل، ‬موسم ‬استثنائي ‬لفاكهة ‬محلية ‬بامتياز    برامج الأحزاب والبطالة في المغرب    مغني الراب عصام يميط اللثام عن ألبومه الأول «كريستال»    المخرج هشام العسري يكرم الفنان حميد نجاح    «في زاوية أمي» لأسماء المدير يحصد جائزة سينمائية جديدة    هل يُقيّد المغرب حركة التنقل بين المدن يوم "العيد"؟‬    انطباعات حول رواية "البرج المعلق" لمحمد غرناط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القاسم الانتخابي.. الحل الأخير لهزيمة الإسلاميين؟
نشر في لكم يوم 07 - 03 - 2021

قبل أن أقول أي شيء، دعوني أسأل: هل يعلم المغاربة المسجلين في اللوائح الإنتخابية المقاطعين لعملية التصويت أن أصواتهم سيتم احتسابها؟
لنجب لاحقا.. دعونا بداية نحاول تبسيط مقترح "القاسم الإنتخابي" باعتباره مفهوم جديد علينا كمغاربة، نحن الذين لا نمارس السياسة. هذا المقترح يقول باحتساب القاسم الإنتخابي الذي على أساسه تتوزع المقاعد البرلمانية المتنافس عليها، اعتمادا على عدد المسجلين في اللوائح الإنتخابية وليس اعتمادا على الأصوات الصحيحة المعبر عنها. بمعنى أنه حتى المقاطعين لعملية التصويت، المؤمنين بدور المقاطعة، سيتم احتساب أصواتهم بشكل ضمني، وهو الأمر الذي لن يغير فقط موازين القوى السياسية داخل البرلمان وإنما أيضا سيخلق نوع من التعددية الفوضوية داخل هذه القبة.
فمثلا، لنفترض أن دائرة طنجة أصيلة خصصت لها 5 مقاعد، وتضم 200 ألفا من المسجلين، وبعد الإقتراع تأكد وجود 90 ألف صوت صحيح، فهذا يعني أنه سيتم احتساب القاسم الإنتخابي من خلال أن نقسم 200 ألفا على 5 وليس 90 ألفا على 5 كما هو معمول به الآن. وإذا ما حولنا هذه الأرقام إلى مقاعد وأسقطناها على نتائج التشريعيات الأخيرة فإن البيجيدي سفقد مقعدين من أصل ثلاثة بدائرة طنجة أصيلة، وهو نفس الأمر يمكن إسقاطه على دوائر انتخابية أخرى تمثل نقطة قوة بالنسبة لهذا الحزب وهو الذي لا يغطي إلا عدد متوسطا من مجموع الدوائر في عموم المملكة.
لا نقصد القول أن مقترح القاسم الانتخابي جاء ليكون كحل أخير من أجل هزيمة حزب العدالة والتنمية المرشح كالعادة لتصدر تشريعيات يونيو القادم عبره رئاسة الحكومة القادمة، ولكننا نقصد القول بلاديمقرطية المقترح بضربه عرض الحائط كل المكتسبات السابقة والتي كلفت مناضلي الأحزاب الوطنية الكثير من الجهد والمعاناة. فليس من الديمقراطية في شيء أن تحتسب أصوات مواطن مغربي رافض للعملية الإنتخابية ولا يؤمن بها، رافض للأحزاب جميعها ثم يجد نفسها مساهما ومؤثرا في مصير الحكومة القادمة.
أقول أن في الأمر الكثير من العبث والسخرية، لكنه مؤلم أيضا إذا ما نحن تأملنا كيف أن حزبا وطنيا كالإتحاد الإشتراكي يدافع وبقوة عن المقترح، إذ خرج علينا كاتبه الأول السيد إدريس لشكر ليقول أن الآلية المعتمدة حاليا غير عادلة وغير منصفة وأنها قادت المغرب إلى قطبية حزبي العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، وهي القطبية التي اعتبرها وهمية، محاولا عبر ذلك طمس فشله وما أوصل إليه حزبه من ضعف.
في الأخير، نؤكد أن مقترح القاسم الإنتخابي الجديد ليس هو الآلية الصحيحة من أجل أن نعيد التوازن للفعل السياسي بالمغرب لانه سيساهم في تأزيم الوضع أكثر وسيعيدنا إلى مرحلة سيئة من تاريخ المغرب السياسي. فالحماس والإندفاعية التي يناقش بها المقترح تنبئ بمرحلة قادمة سيئة فيها الكثير من الصراعات والانشقاقات، أقصد أن إعلان نهاية فترة حكم حزب العدالة والتنمية يجب أن تكون بآلية أكثر حكمة بدل هذا العبث المسمى بالقاسم الإنتخابي.
لأنهي مقالي بسؤال آخر هو جواب للأول: هل سيصمت المغاربة المسجلين في اللوائح الإنتخابية المقاطعين لعملية التصويت لحظة يعلموا أن أصواتهم تم احتسابها؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.