أعلنت الولاياتالمتحدة، الأربعاء، تعليق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، من بينها المغرب و13 دولة عربية، في خطوة جديدة ضمن سياسة التشدد التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه الهجرة. وكتبت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، على منصة «إكس»، أن الولاياتالمتحدة «تجمّد جميع إجراءات التأشيرات ل75 دولة»، مشيرة إلى أن القرار يشمل، من بين دول أخرى، الصومالوروسيا وإيران، ومرفقة منشورها برابط لتقرير بثّته قناة «فوكس نيوز» أوضح أن الإجراء يطال تأشيرات الهجرة.
وبحسب القناة الأميركية، يهدف القرار إلى تشديد الرقابة على المتقدمين للحصول على التأشيرات، خصوصاً أولئك الذين يُعتقد أنهم قد يشكّلون عبئاً على نظام الرعاية الاجتماعية في الولاياتالمتحدة. إعادة تقييم شاملة ووفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية، اطّلعت عليها «فوكس نيوز»، فقد جرى توجيه موظفي القنصليات الأميركية برفض طلبات التأشيرات استناداً إلى القوانين المعمول بها، إلى حين الانتهاء من إعادة تقييم شاملة لإجراءات التدقيق والفحص الأمني. وتشمل قائمة الدول المعنية بالقرار، التي نشرتها القناة، دولاً من إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية، من بينها: أفغانستان، الجزائر، مصر، العراق، لبنان، ليبيا، السودان، سوريا، تونس، اليمن، إضافة إلى المغرب، إلى جانب روسيا وإيران ونيجيريا والسنغال ودول أخرى. ومن المقرر أن يدخل هذا التجميد حيّز التنفيذ في 21 يناير (كانون الثاني)، وأن يستمر إلى أجل غير مسمى، إلى حين استكمال وزارة الخارجية مراجعة نظام معالجة التأشيرات. قواعد أكثر صرامة وربط تقرير «فوكس نيوز» القرار بالجدل المتصاعد داخل الولاياتالمتحدة حول قضايا فساد تورّط فيها مهاجرون من أصول صومالية في ولاية مينيسوتا، حيث كشف الادعاء العام عن إساءة استخدام واسعة لبرامج مساعدات ممولة من دافعي الضرائب. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد وجّهت، في نوفمبر 2025، برقية إلى بعثاتها الدبلوماسية حول العالم، دعت فيها موظفي القنصليات إلى تطبيق قواعد تدقيق أكثر صرامة، استناداً إلى ما يُعرف ببند «العبء العام» في قانون الهجرة. وتنص هذه التعليمات على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح اعتمادهم على المساعدات الحكومية، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من المعايير، من بينها الحالة الصحية، العمر، مستوى إتقان اللغة الإنجليزية، الوضع المالي، واحتمال الحاجة إلى رعاية طبية طويلة الأمد. إلغاء أكثر من 100 ألف تأشيرة وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولاياتالمتحدة ألغت أكثر من 100 ألف تأشيرة منذ تولي دونالد ترمب الرئاسة، في رقم قياسي يعكس تشدد الإدارة الحالية في ملف الهجرة. وقال المتحدث باسم الخارجية، تومي بيغوت، إن «حماية المواطنين الأميركيين وصون السيادة الأميركية تأتيان على رأس أولويات إدارة ترمب». ويمثّل هذا الرقم زيادة بنحو مرّتين ونصف مقارنة بعدد التأشيرات الملغاة في عام 2024، خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن. ترحيل أكثر من 605 آلاف شخص وأضافت الخارجية أن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب ارتكاب جرائم، تشمل الاعتداء والقيادة تحت تأثير الكحول، فيما رحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات مناهضة لإسرائيل، استناداً إلى قانون قديم يسمح بمنع دخول أجانب يُعدّون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية. وأشارت الوزارة إلى أن نحو ثمانية آلاف تأشيرة من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب، مؤكدة في الوقت نفسه تشديد إجراءات التدقيق، بما في ذلك فحص محتوى منشورات طالبي التأشيرات على وسائل التواصل الاجتماعي. وتندرج هذه الإجراءات ضمن حملة أوسع للترحيل الجماعي، تنفذها الإدارة الأميركية عبر نشر قوات فيدرالية في عدد من المدن، إذ أعلنت وزارة الأمن الداخلي، الشهر الماضي، ترحيل أكثر من 605 آلاف شخص، فيما غادر نحو 2.5 مليون شخص الولاياتالمتحدة طوعاً.