جمال العشيري – مباشرة بعد تفعيل اتفاق بين سيارات الأجرة بالفنيدق والقصر الصغير يقضي بضرورة نقل الركاب من محطات سيارات الاجرة بمحطة حي الباطيو الفنيدق ومحطة القصر الصغير، تعالت الأصوات المنادية بخلق خط للحافلات بين المدينتين. وتفاقمت معاناة ساكنة المداشر المجاورة للمنطقة سواء من الفنيدق " البيوت ، عين الجير .. " من جهة وعلى الجهة المقابلة بمداشر جماعة تغرامت ، حيث تجد ساكنة المداشر هاته صعوبة كبيرة وإكراهات جمة للحصول على مقعد فارغ بسيارات الاجرة نتيجة اقتصارهم على نقل الركاب من محطة سيارات الأجرة وقيامهم بدوريات مراقبة مقاربة للمحطات عينها ومخارج ومداخل القصر الصغير والفنيدق . هذا ويضطر سكان القرى المجاورة للوقوف ساعات طوال لأجل ايجاد مقعد بسيارة اجرة ما متجهة الى وجهتهم، وقد ترجل أحد ركابها بالطريق ليتسنى لهم التنقل صوب وجهتهم، دون الحديث عن المستخدمين بالفنيدق والعاملين بميناء طنجة المتوسط ومعاناتهم مع وسائل النقل، اذ يتعذر عليهم احيانا الوصول الى عملهم في الوقت المحدد مما يهدد فرصهم في الاستمرار بالعمل ويهددهم بفصلهم عنه ، واحيانا اخرى يقضى العمال ساعات طوال على قارعة الطريق وهم متجهين صوب مقر سكنهم بالفنيدق بعد يوم كامل من العمل . هذه الظاهرة باتت تشكل عبئا على الساكنة خصوصا الصغار منهم والعجائز والمرضى إذ أن الوضع بات لا يحتمل ، خصوصا وأن ساكنة البيوت إن تواجدت بالفنيدق للتبضع او زيارة العائلة تضطر الى اداء التعريفة المتمثلة في 20 درهم حالهم حال من يتجه صوب القصر الصغير الأمر الذي يثقل كاهلهم ماديا في الوقت الذي لا تتعدى المسافة الفاصلة بين مدشر البيوت والفنيدق بضع كيلومترات معدودة ، والحال عينه يعاني منه الركاب الراغبين في التنقل صوب منطقة الداليا انطلاقا من القصر الصغير . هذه الوضعية المتمثلة في فرض تسعيرة موحدة بغض النظر عن نقطة وصول الراكب الى وجهته في حال تواجد في القصر الصغير أو الفنيدق ، وصعوبة تمكن الساكنة من الحصول على فرصة للركوب بسيارات الاجرة انطلاقا من الطريق ، باتت تشكل عبئا اقتصاديا على جيوب ساكنة بالكاد توفر قوت يومها ، ويهدد سلامة المرضى القاطنين بالدواوير ، إذ يكلفهم انتظار فرصة الحصول على مقعد والتنقل صوب المشفى في الحالات الغير المستعجلة ساعات من الانتظار ، ناهيك عن الحالات المستعجلة والتي يندى لها الجبين ان هي حاولت الحصول على سيارة اجرة ، الامر الذي يشي بواقع كارثي يهدد سلامة الصحية الاشخاص في وضعية سليمة ناهيك عن غيرهم من المرضى . نتيجة لواقع كهذا ، تعالت اصوات مدنية تنادي بضرورة احداث خط حافلة يربط بين الفنيدق والقصر الصغير لتسهيل التنقل على ساكنة المداشر المجاورة للجماعتين ، والتقليل من مصاريف التنقل التي تثقل كاهلهم نتيجة وجوب ادائهم لتعريفة تنقل موحدة ، الامر الذي دفع العديد من الفاعلين والمواطنين لاطلاق نداء للمسؤولين على قطاع النقل اقليميا وجهويا لاجل ايجاد حلول معقولة تقيهم من شر واقع ارقهم ماديا ونفسيا وصحيا .